
وقال كبارة: “بعد تأجيل إقرار حقوق طرابلس، بل بعد تأجيل إقرار جزء من حقوق طرابلس المرصود مبلغ تكلفتها، لم يعد عندي سؤال سوى: لماذا تعاقب طرابلس؟ هل تعاقب طرابلس لأنها تجسد الصمود السني في لبنان”؟
أضاف: “لقد صمدت طرابلس في مواجهة مؤامرات نظام الأسد وأتباعه خلال جولات العنف التي دمرت أسس اقتصادها ومزقت نسيجها الاجتماعي، ولم تهزم، فهل تعاقب طرابلس في السلم لأنها لم تركع في الحرب؟ أهي المؤامرة المستمرة عليها؟ لماذا حجب مجلس الوزراء مبلغ 60 مليون دولار من أصل 100 مليون دولار، كان قد رصد منذ زمن، وحال دون تمكين طرابلس من البدء بالنهوض من بؤسها الاقتصادي – الاجتماعي؟، لماذا لا يحق لطرابلس أن تردم 550 ألف متر مربع في البحر لإقامة المنطقة الاقتصادية الخاصة؟، ولماذا يمنع على طرابلس البدء بمد سكة الحديد من المرفأ إلى الحدود السورية؟ ولماذا تمنع طرابلس من إقامة محطة تسفير مركزية في التل”؟
وتابع: “هل لأن كل هذه المشاريع التي تؤمن آلاف فرص العمل للشعب المنكوب في رزقه تقع في عاصمة لبنان الثانية التي تؤمن بالعيش المشترك والاستقرار والازدهار والانفتاح؟، هل المطلوب إخضاع طرابلس والشمال مسبقا قبل إقرار هذه المشاريع كي يتم تشويه صورة المدينة والمنطقة في زمن السلم أكثر مما حاولوا تشويهها في زمن الحرب”.
وقال: “لماذا تسير هيئة الإغاثة في طرابلس المنكوبة بسرعة السلحفاة، فيما تقفز كالأرنب النشيط في بقية المناطق؟ بل لماذا يستثنى أبناء طرابلس من التعيينات الإدارية في القطاع العام. ألا يقولون إن طرابلس هي عاصمة لبنان الثانية؟ فلماذا تحرم العاصمة الثانية حتى من حصتها في تعيينات القطاع العام”؟
وتابع كبارة: “لا يقبلون بطرابلس عاصمة اللبنانيين السنة، ولا يقبلون بها عاصمة لبنان الثانية. فعلى أي قاعدة يريدون التعامل مع طرابلس؟ أعلى قاعدة تهريب مطلوبين وتوقيف مطلوبين وعراضة التسليم الطوعي والإفراج التطوعي”؟
وختم: “طرابلس أكبر من أن تكون مسرحا لأصابع الخبث، وطرابلس أكبر من أن تكون ضحية لعقاب اضطهادي. وطرابلس تعرف أنها تتعرض لعقاب لأنها وفية لدورها، لتاريخها، لهويتها، ولموقفها. وطرابلس تعلم أنها ستحصل حقها، مهما حاول البعض إخضاعها. فمن عجز عن إخضاعها بالتفجير سيعجز عن إخضاعها بالتفقير”.
