يقولون إن مَن شَبّ على شيء، شاب عليه. كم ينطبق هذا المثل على واقع جنرال “13 تشرين”.
أنعم الله علينا في أواخر الثمانينات برجل قلّ نظيره في لبنان، والأرجح في العالم، وهذا من حسن حظّنا في هذا البلد الذي كان ولم يزل، بحاجة الى الكبار والعظماء.
عندما وصل الى قصر بعبدا في غفلة من الزمن والليالي السود، كان لديه مهمّة واحدة فقط، تأمين إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.
فعل كل ما يمكن فعله لتعطيل الإنتخاب الموعود، بعدما تأكد أن حظوظه معدومة ليكون هو الرئيس العتيد، ما أدّى الى ما أدّى اليه من كوارث وحروب وويلات، ما زلنا ندفع فاتورتها حتى اليوم.
في السنوات الماضية، عطّل تشكيل حكومات لأشهر عدة، ليضمن لصهره المركز الذي يليق بولي عهد الجنرال العظيم. فكان شعاره، من بعد صهري ما تتشكل حكومة.
اليوم يسعى جاهداً، وبشكل رخيص، للحصول على دعم “تيار المستقبل” ليصل الى الهدف المنشود، ما سبب إمتعاضاً عند العونيين الذين أصبحوا كالأطرش بالزفّة، ضائعين بين مَن هو الحليف والخصم والصديق والعدو والفاسد و… و… و….
هذا التيار الذي قالوا فيه ما لم يقله مالك بالخمرة، من إتهام بالفساد والإفساد والسرقة والتزوير…، وتشبيه رئيسه برستم غزالة واتهامه بالمساومة على دماء والده الذي نزعوا عنه صفة الشهيد واعتبروه فقيد العائلة، … الخ، وتوج كل ذلك بكتاب “الإبراء المستحيل”، يستعطفونه ويتوددون له… ليصلوا الى بعبدا.
اليوم، وبإمتياز، ما زال “جِين” التعطيل هو المُسيطر. تعطيل تعطيل، حتى يتأكد الجنرال أنه سيكون هو الرئيس العتيد.
“أنا أو لا أحد”، و”عمرو ما يكون في جمهورية”، و”من بعدك يا حماري… ما ينبت حشيش”… الى متى سيبقى اللبنانيون يعيشون تحت رحمة أصحاب العقول التعطيلية، كي لا نقول العاطلة؟!! الى متى سيبقى اللبنانيون، وبالرغم من بؤسهم وتقهقرهم وأحوالهم المتردية على جميع الصُعُد السياسية والإجتماعية والمعيشية يُنتجون بأيديهم هذه النوعية من المسؤولين، الذين لا همّ عندهم إلا مصالحهم ومصالح الأقارب والحاشية؟!!
