#adsense

زياد الحداد من بكركي: القديس يوحنا بولس الثاني سعيد أن يرى مكونات الأمة تعبر معا عن عرفانها بالجميل لمن أحب لبنان

حجم الخط

القى الرئيس الاقليمي للاباء اللعازريين في الشرق الأب زياد الحداد كلمة في اللقاء الروحي الاسلامي – المسيحي جاء فيها: “كما جمعنا يوحنا بولس الثاني في حياته على الصعيدين العالمي واللبناني، كذلك يجمعنا اليوم قديسا حول ذخائره، وحول الذخيرة التي منحنا إياها عند تسميته بلدنا “وطن الرسالة” ودعوته لنا للمحافظة عليه، وقد خصصه بسينودس يقرأ في حاضره ومستقبله.

ولا شك في أن القديس يوحنا بولس الثاني سعيد أن يرى مكونات الأمة اللبنانية تجتمع اليوم لتعبر معا عن عرفانها بالجميل لمن أحب لبنان ولتؤكد أنها ماضية معا في تطبيق مواد الارشاد الرسولي التي ركزت على التعاون والعيش معا لجعل هذا البلد الصغير مثالا يحتذى به في العالم.

لقد عرف البابا يوحنا بولس الثاني أن العيش المشترك رسالة لها أبعادها العالمية، وهي مختبر في عالم النزاعات وتصادم الثقافات والحضارات. فقرر أن يضع المداميك لحوار حقيقي في العمق، بين أبناء كل الديانات، حتى غير السماوية منها، لأن لها الحق أيضا في عيش السلام والتفاعل الايجابي مع الآخرين، طالما أنهم كلهم ولدوا على صورة الله ومثاله.

لقد أمنت جمعية الآباء اللعازريين بكل هذا، بل وعاشته في رسالتها بهذا الشرق التي بدأت عام 1774 في لبنان وسوريا، وسرعان ما انتشرت في مصر والأراضي المقدسة، حيث لنا مؤسسات تتابع العمل الاجتماعي والتربوي في خدمة الانسان، وركزت في رسالتها على قبول الآخر والبحث عن القواسم والقيم المشتركة معه من دون التركيز على نقاط الاختلاف.

إن التزام الآباء اللعازريين بلبنان ينطلق من روح الارشاد الرسولي الذي وضعه يوحنا بولس الثاني، وهو يترجم في حياتنا وفي عملنا في خدمة العائلة، والشبيبة وخصوصا المعوزين.

وقد عرف منا آباء أبلوا بلاء حسنا في الحوار، لعل أبرزهم الأب فريد جبر الموسوعي العلامة بالاسلاميات والفلسفة، كان سباقا في ممارسة حوار الحضارات وتكامل الأديان، بحثا عن تحقيق إنسانية الانسان.

في مقدمة كتاب “فلسفة الفكر الديني”، الذي شارك الأب جبر في ترجمته مع صديقه الشيخ صبحي الصالح، كتب فؤاد افرام البستاني: “ان يستقل الكاهن بتعريب كل ما يعالجه الكتاب من الاسلاميات، وأن ينفرد الشيخ بترجمة ما جاء فيه متعلقا بالمسيحيات كأنه تأكيد في نشر التفاهم والوئام على أسس المعرفة لإسعاد لبنان وتعزيز كيانه ووحدته واستقراره.

أيها الحضور الكريم، لنعمل معا، كل من موقعه، للحفاظ على لبنان الرسالة، ونحن نضع إمكاناتنا دائما في خدمة هذه الجماعة، وفي خدمة لبنان الرسالة.

وفي الختام، أشكر فخامة رئيس البلاد العماد ميشال سليمان على حضوره معنا اليوم، وأشكر صاحب الدار غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على رعايته لبرنامج زيارة الذخائر الى لبنان، وعلى استقباله لهذا اللقاء في الصرح البطريركي في بكركي، ونشكركم جميعا، ولا مجال لتعداد الأسماء، على حضوركم معنا اليوم، وعلى الشركة التي نعيشها على الدوام، نشكر كل الذين ساعدونا، وخصوصا مؤسسة أديان التي تعاونا معها في تنظيم هذا اللقاء، ونشكر الاعلام الذي رافقنا، ونشكر الآمنيين الذين يسهرون على سلامتنا، وقد رافقوا كل محطات هذه الزيارة المقدسة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل