#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 20 أيار 2014

حجم الخط

جعجع يُلهب الحمّى حول “عون التوافقيالسباق مع الفراغ في أيامه الأخيرة

لم يكن أدل على المنسوب العالي الذي بلغته الحمى السياسية والانتخابية مطلع الاسبوع الاخير الحاسم من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية من الموجة غير المسبوقة للاضطراب والالتباس التي اجتاحت الوسطين الاعلامي والسياسي بعد ظهر أمس، والتي تسبب بها المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في باريس. ذلك ان جعجع الذي فاجأ الاوساط السياسية والاعلامية بكشفه بعض جوانب لقائه الطويل والرئيس سعد الحريري أول من أمس في شأن ترشح العماد ميشال عون الامر الذي أطلق العنان للاجتهادات المتناقضة وخصوصا حيال وصفه بالمرشح “التوافقي”.
واقع الحال أن جعجع قال حرفياً إنه والحريري عرضا “كل الاحتمالات، وقد طرح سعد الحريري من جملة الاحتمالات ان العماد ميشال عون يقدم نفسه مرشحا توافقيا، فلنتوقف ونر. لِمَ هو العماد عون مرشح توافقي؟ وبالفعل توقفنا وعرضنا الامر وكان لي رأيي الموضوعي جداً”. بعد ذلك شرح جعجع موقفه “المستغرب كيف ان عون يتحول بعد تسع سنين من الممارسات في خط مختلف تماما الى مرشح توافقي”. وأضاف ان أحداً “لم يبلغنا أن مذكرة التفاهم مع حزب الله قد ألغيت”، متسائلا: “هل يمكن قبل تسعة ايام من الانتخابات ان يصبح العماد عون توافقيا؟”، وأكد تاليا “اننا وتيار المستقبل فريق واحد وخطواتنا منسقة”، لافتا الى طرح بعض الاسماء كمرشحين توافقيين “لكن انتخابهم يحتاج الى موافقة الطرف الآخر والبعض يحتاج الى تعديل الدستور”.
بيد ان الالتباس الذي أشاعه كلام جعجع ساعات بددته لاحقا معطيات أعادت الواقع السائد عشية اسبوع حسم مصير الاستحقاق الى المربع الاول، أي استبعاد أي تغيير في خريطة المواقف من الترشيحات العلنية والضمنية، بما يرسم علامات الشكوك المتسعة في ما سمي الفرصة الخارقة في جلسة الخميس الانتخابية وحتى في الجلستين الاضافيتين اللتين قد يدعو اليهما رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمعة والسبت في حال تعذر الانتخاب. وبدا واضحا ان لقاءات باريس على كثافتها وتنوعها لم تثمر تطورات دراماتيكية في المشهد الانتخابي باستثناء ما بدأ يجري تداوله من تقدم احتمال طرح أسماء مرشحين توافقيين وسط ضغط الايام المتبقية من المهلة الدستورية، الامر الذي عدته أوساط معنية بمثابة فتح لثغرة ممكنة ولكن مع الشك الكبير في امكان نجاحه قبل نفاد المهلة. وأشارت الى أن فريق 8 آذار تعامل مع كلام جعجع امس باعتباره رسالة الى العماد عون أراد من خلالها بالتنسيق مع الحريري الايحاء بأن انتخاب عون يجب ان يمر بالقوى المسيحية في فريق 14 آذار وسائر الافرقاء المسيحيين، وان الحريري لا يعطي نفسه منفردا حق القرار ولو مضى في حواره مع عون وتبادل رسائل حسن النيات معه.
وانعقدت “كتلة المستقبل” مساء امس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة العائد من باريس بعد مشاركته في اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية”. وأبلغت مصادر في الكتلة “النهار” ان البحث في نتائج لقاء باريس انتهى الى التأكيد ان مرشح “المستقبل” الذي هو مكوّن رئيسي في 14 آذار هو حتى اللحظة جعجع واعتباره مرشحاً وحيداً ولا أحد سواه. كما أكدت الكتلة ان همها الاساسي هو تفادي الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية والعمل مع الجميع في هذا الاتجاه بمن فيهم العماد ميشال عون.
ومن المقرر ان يتخذ “تكتل التغيير والاصلاح” في اجتماعه اليوم برئاسة العماد عون قراراً في شأن مشاركته في جلستي مجلس النواب غداً والخميس، علما ان جلسة الغد مخصصة لمناقشة الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى المجلس والتي دعا فيها المجلس الى اتخاذ الموقف المناسب لانتخاب رئيس جديد وتجنب الفراغ الرئاسي وذلك عشية الجلسة الخامسة المقررة للانتخاب الخميس.
واسترعى الانتباه في هذا السياق خروج السفير الاميركي ديفيد هيل عن صمته باعلانه موقفا ضاغطا بقوة نحو الانتخاب قبل نهاية المهلة، اذ حض القيادات اللبنانية على انتخاب رئيس جديد في المهلة الدستورية، مشدداً على ان امكان الانتخاب “لا يزال متاحاً” ومنبهاً الى “تفادي دفع ثمن الفراغ”.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات في باريس خلال الايام الاربعة الاخيرة لـ”النهار” إن الحصيلة التي ظهرت أمس هي سقوط ثلاث اوراق: الاتفاق على العماد عون أو جعجع مرشحاً يحظى بالاجماع، امكان الانتقال الى أسماء الصف الثاني، والتمديد للرئيس سليمان من خلال الاستمرارية، وتالياً عادت الامور الى نقطة الصفر، علماً ان الرئيس الحريري غير راغب في قطع العلاقات مع أي طرف في مرحلة ما بعد 25 ايار. ومن المرجح ان يتأمن نصاب جلسة الخميس ولكن من دون امكان انتخاب رئيس. وفي الوقت نفسه حرص وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل خلال لقائه عددا من الشخصيات اللبنانية في باريس على تحييد المملكة عن اتخاذ موقف من الاستحقاق، داعياً اللبنانيين الى الاتفاق في ما بينهم.
ومن المقرر ان يطل مساء اليوم رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل من أجل ان “يدق ناقوس الخطر” كما قالت مصادره لـ”النهار”، على ان “يطرح كيفية الخروج من المأزق بالدعوة الى استنفار كل القوى السياسية لانقاذ الجمهورية وليقول إن ما يحدث ليس مصادفة بقدر ما هو اتفاق على ضرب الاستحقاق”.

سلام في السعودية
في غضون ذلك، بدأ رئيس الوزراء تمّام سلام زيارته الرسمية للملكة العربية السعودية مساء أمس. وأفاد مراسل “النهار” سمير منصور المرافق للوفد الحكومي ان زيارة سلام لجدة ستشكل محطته الاولى في جولة عربية وخليجية، “ومن الطبيعي ان تبدأ بالسعودية لأكثر من سبب”، كما قال الرئيس سلام لـ”النهار”، مضيفاً ان “المملكة كانت ولا تزال تاريخيا الى جانب لبنان في السراء والضراء والمحطة المفصلية في هذا السياق كانت اجتماعات الطائف التي انتهت الى مصالحة تاريخية ودستور جديد بعد حرب مدمرة، وفي هذه المرحلة نجد المملكة الى جانب لبنان”. واذا كان شكر السعودية على دعم الجيش خصوصاً على نحو غير مسبوق يشكل عنواناً بارزا في محادثات سلام مع المسؤولين السعوديين الكبار، فان المحادثات ستتطرق أيضاً الى قضايا أخرى منها مسألة النازحين السوريين والمضي قدماً في الخطوات الآيلة الى عودة المصطافين الخليجيين الى لبنان، فضلاً عن عرض الاوضاع الاقليمية واللبنانية.
أما عن الاستحقاق الرئاسي، فقال سلام لـ”النهار” إنه “شأن داخلي لبناني وأتمنى ان يكون صناعة لبنانية كما كانت الحكومة من دون تجاهل مناخ عربي واقليمي يرخي بظلاله على لبنان والمنطقة”.
وزار سلام والوفد المرافق له مساء الرئيس سعد الحريري في دارته بجدة وعقدا لقاء قبل عشاء اقامه الحريري على شرف الوفد. ومن المقرر ان يلتقي سلام ظهر اليوم ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز، ثم ستكون له لقاءات اخرى، علماً ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز موجود خارج المملكة.

لقاء بكركي
يشار أخيراً الى ان بكركي شهدت امس لقاء روحياً واسعاً شارك فيه رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية في مناسبة اعلان قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وزيارة ذخائره للبنان، وتقدم المشاركين الرئيس سليمان. وكانت كلمات لرؤساء الطوائف أجمعت على ابراز الدعوات الى المصالحة والحوار والوحدة والحريات.

 ****************************************************

سليمان لـ«السفير»: رئيس من «الأقطاب».. سينتقم حتماً

الفيصل لا يتبنى عون: لا للمسّ بالطائف

اتسعت دائرة الضجيج الرئاسي اللبناني، من بيروت إلى عواصم عربية وغربية، لكن موسم القطاف لم يحن بعد، وعلى الأرجح سيتأخر شهوراً، ولا بأس أن يوهم اللبنانيون أنفسهم بأنهم قادرون على انتخاب رئيسهم، يشجعهم على سلوك هذا الدرب المقفل، سفراء وقناصل يرددون «زجليات» على طراز «لبننة» الاستحقاق الرئاسي وتفادي الفراغ واحترام المواعيد الدستورية.

ولهذا «البازار» المفتوح أن يستمر ومعه تستمر دعوة مجلس النواب للانعقاد، سواء بمعدل مرة واحدة في الأسبوع حاليا، أو بمعدل مرتين بدءا من الأسبوع المقبل، ما دام التشريع سيتوقف، لتصبح «الحكومة السعيدة» هي الحاكمة بدءا من الخامس والعشرين من أيار وحتى إشعار آخر.

ولهذا «البازار» أن يستمر، ما دام لبنان مقبلاً على موسم اصطياف واعد.. و«السلسلة» نامت في الأدراج، و«فخامة الأمن» قرر الانضباط على إيقاع الحرب المفتوحة ضد الإرهاب في لبنان والمنطقة، باستثناء مخيم عين الحلوة المشرع على حسابات داخلية فلسطينية وعلى تكريس «المتنفسات» المحلية للنيران التي تزنّر الحدود الشرقية!

في هذه الأثناء، تحوّل الحوار المفتوح بين «تيار المستقبل» و«التيار الحر» حول تبني ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بوصفه مرشحاً توافقياً، الى ما يشبه «سوق عكاظ»، فقصائد المديح والإشارات المتناقضة عمدا لم تتوقف، وصار الطبيب غطاس خوري (مستشار الرئيس سعد الحريري) من «أهل البيت» في الرابية، وهو سيكرر، اليوم، على مسامع «الجنرال» الصياغة الحريرية نفسها: الرئيس سعد الحريري جدي جدا في تبني خيار ترشيحك التوافقي، ولكن..

هذه الـ«ولكن» معطوفة على معطيات عدة، أبرزها حرص الحريري شخصياً على ترداد «معزوفة» أن السعوديين لم يتخذوا قرارهم النهائي بعد في ما يخص الاستحقاق الرئاسي، ولذلك، يصبح كل كلام من هنا أو من هناك، لا يعبر بالضرورة عن حقيقة موقف قيادة المملكة!

ومع وصول رئيس الحكومة تمام سلام الى جدة، واجتماعه فور وصوله بالرئيس سعد الحريري الذي ترك باريس ليكون على مقربة من الزيارة الحكومية الرسمية الأولى من نوعها الى الخارج، قالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أبلغ قيادات لبنانية وأجنبية أنه يرفض السير بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وأضاف: «نحن لا ننسى في المملكة تاريخ هذا الرجل.. فالهوية التوافقية لا تُصنع في يوم أو موسم»، واستعاد مسيرة الرجل وصولا الى وقوفه بوجه الطائف، مبدياً خشيته مما يضمره من نيات إزاء وثيقة الوفاق الوطني في حال وصوله، مشددا على أهمية الإتيان برئيس توافقي لا يكون منتمياً الى «8 أو 14 آذار» على حد سواء.

وأشارت المصادر الى أنه ليس معروفا ما اذا كان موقف الفيصل يعبّر عن الموقف الرسمي السعودي أو عن موقفه الشخصي، ونقلت المصادر عن السعوديين ترحيبهم لا بل تشجيعهم استمرار الحوار بين عون والحريري، وقالت ان ثمة خشية سعودية متعاظمة من وجود نيات للمسّ باتفاق الطائف اذا لم يصل «الجنرال» الى موقع الرئاسة الأولى.

وتردد، في هذا السياق، أن السفير السعودي علي عواض عسيري قد استفسر البطريرك الماروني بشارة الراعي في لقائهما الأخير حول معنى «الرئيس القوي» الذي ينادي بوصوله، وذلك من زاوية الخشية أيضا من أن يكون ذلك مقدمة للمطالبة بإعادة النظر بالطائف من باب الصلاحيات الرئاسية.

وفي موازاة ذلك، تنقل السفير الأميركي دايفيد هيل بين بعبدا وعين التينة، لحث القيادات اللبنانية على إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن ومن دون أي إبطاء وتفادي دفع ثمن الفراغ، وقال ان بلاده تعتقد ان في الإمكان للمرة الأولى أن يكون الاستحقاق الرئاسي لبنانيًّا، وأعرب عن تشجيعه للحوار بين عون والحريري، مؤكدا ألا رغبة أميركية حاليا في الدخول المباشر على خط الاستحقاق الرئاسي، مشددا على أولوية الاستقرار، وقال أمام شخصيات لبنانية إن الفراغ مغامرة ينبغي تجنبها لأنها تفتح الباب على المجهول.

في هذا الوقت، جدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على وجوب انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية، وقال لـ«السفير» إنه لا يؤيد وصول أي من الأقطاب الموارنة الى رئاسة الجمهورية، وأضاف: لقد عشت الصراعات القاسية لهؤلاء والتي يبدو أنها لن تنتهي، وأخاف وصول أحدهم لينتقم من الآخر.

وحول «حزب الله»، قال سليمان انه باق على قناعاته حيال الحزب وليس نادما على شيء، «بل هم يجب أن يندموا وليس أنا، حين نصحونا بأن نبلّ إعلان بعبدا ونشرب ماءه، وحين قالوا عنه إنه مجرد حبر على ورق. هم الذين نكثوا «الثلاثية» وليس نحن، حين قرّروا الذهاب الى سوريا من دون أن يسألوا لا «الجيش» ولا «الشعب» ولا رأس الدولة ما اذا كانوا يستطيعون تحمّل تبعات التورّط في الحرب السورية» (التفاصيل ص3).

وكان لافتا للانتباه نفي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن يكون قد التقى وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل إلا أنه أشار الى لقائه من سماهم «بعض الاصدقاء السعوديين» من دون ان يسميهم، وأشار في مؤتمر صحافي عقده في باريس الى «أن سعد الحريري طرح ميشال عون كمرشح توافقي، توقفنا عند احتمال التصويت له، وكان لي رأي، وقلت للشيخ سعد ان الاتصالات مع التيار الوطني مشكورة، وهي مشكورة دائما بين فريقين من اللبنانيين، لكن عون ليس توافقيا.. المرشح لا يصير توافقيا بفنجان قهوة وكأس عرق، والزعم أن ورقة التفاهم مع «حزب الله» قد ألغيت ليس صحيحا. ليس بوسعك ان تعمل ورقة تفاهم 9 سنوات، ثم تتخلى عنها قبل أسابيع من الانتخابات». وأضاف «اذا فاز عون أكون أول من يبارك له، لكن تركه لموقعه السياسي الآن، ليس جديا»، لكن «معلوماتي أن الحريري لم يقبل بعون مرشحا توافقيا»(ص3).

الى ذلك، جدد رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية وقوفه الى جانب عون في الاستحقاق الرئاسي، إلا أنه استبعد تبني ترشيحه من قبل الحريري و«14 آذار»، واعتبر في حوار عبر شاشة «ام تي في» أن تشكيل حكومة سلام استند الى أرجحية الفراغ الرئاسي، وعارض زيارة البطريرك بشارة الراعي الى القدس المحتلة، آخذا على الراعي تشبيهه زيارته لسوريا الصديقة بزيارته الى اسرائيل العدوّ.

***************************************************

جعجع يفتح للحريري باب التنصل من عون

أثار لقاء الرئيس سعد الحريري برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في باريس لغطاً كبيراً. ما كان مؤكّداً أمس، هو أن التفاؤل بقبول السعودية النائب ميشال عون لا يزال أمنيات، في الوقت الذي بدا أن الحريري ألغى خياري جعجع وعون في آن واحد

قبل يومين من موعد الجلسة النيابية الخامسة المقرّرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تسارعت أمس وتيرة الاتصالات واللقاءات السياسية في لبنان والسعودية والعاصمة الفرنسية باريس. وخلافاً لما شاع بعد الظهر، عن أن الرئيس سعد الحريري طرح على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في لقائهما أول من أمس، اسم النائب ميشال عون رئيساً توافقياً، أوضح جعجع في بيان لمكتبه الإعلامي أن «الحريري طرح جملة احتمالات بينها أن عون طرح نفسه مرشحاً توافقياً… فلنتوقف ولنرَ كم هو العماد عون مرشح توافقي، وبالفعل توقفنا واستعرضنا الأمر، وكان لي رأيي الموضوعي جداً».

وفي مقابل الحماسة التي يعبّر بها نواب تكتّل التغيير والإصلاح ومسؤولو التيار الوطني الحر، عن الاتفاق شبه المؤكّد بين الحريري وعون على تولّي الأخير الرئاسة، تقاطعت مصادر في قوى 8 و14 آذار وفي «الوسط» على القول إن «كلام جعجع هو تمهيد للطريق لتملّص الحريري من عون». وأشارت المصادر إلى أن «الحريري يلمّح إلى أنه حاول إقناع السعوديين بعون ولم يفلح، كذلك حاول تسويقه مرشحاً توافقياً في لبنان، و14 آذار عارضت». وأشارت مصادر نيابية في كتلة المستقبل إلى أن «وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، عبّر بدوره عن رفض مطلق لعون، ولكنه رأي شخصي حتى الآن ولا يعبّر عن الموقف السعودي الرسمي الذي يظهر في النهاية بقرار يصدره الملك». فضلاً عن أن السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري، لمّح في الأيام الماضية إلى أنه «بات من الضروري البحث عن مرشح غير المرشحين الأربعة الأقوياء الموارنة، أي عون وجعجع والنائب سليمان فرنجية والرئيس أمين الجميّل».

هيل سأل عن غانم وحرب

وإلى جانب تلميحات العسيري، أنهى السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل جولة على السياسيين، في زيارات بعضها علنية وأخرى بعيدة عن الإعلام. وبحسب مصادر واكبت الجولة، فإن «هيل تنصل في لقاءاته من أن يكون هو المروج لضرورة تولي عون رئاسة الجمهورية». وأكد أنه تحدث عن هذه «النظرية، من ضمن خيارات أخرى، وأن هذا ليس رأي إدارته». وعلمت «الأخبار»، أن هيل استطلع الأسبوع الماضي، للمرّة الأولى، ردود الفعل على اسمين من خارج خياري عون وجعجع، هما الوزير بطرس حرب والنائب روبير غانم. وزار هيل أمس الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون.

وعلى الرغم من لقاء الحريري ـــ جعجع، الذي وصفته مصادر متابعة بـ«الصريح»، أشارت مصادر مستقبلية إلى أن «الحريري ممتعض من جعجع بسبب إصراره على الترشح، وعلى خطابه غير المناسب في هذه الفترة»، وأشارت مصادر أخرى في قوى 14 آذار، إلى أن هذه القوى «بدأت طيّ صفحة جعجع، والبحث عن مرشّح آخر لديه حظوظ أكبر».

العسيري لمّح إلى أنه بات ضرورياً البحث عن مرشح غير المرشحين «الأقوياء»

وبالنسبة إلى جلسة الانتخاب المقبلة يوم الخميس المقبل، أكّدت مصادر في فريق 8 آذار أن نواب هذا الفريق لن يؤمّنوا النصاب القانوني لهذه الجلسة، بسبب عدم وجود اتفاق على مرشح واحد مع فريق 14 آذار، وخشية تمرير صفقة ما بين تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط. وخلصت المصادر إلى أن البلاد مقبلة على الفراغ، «إلا إذ حصلت معجزة ما».

سلام في السعودية

من جهته، وصل رئيس الحكومة تمام سلام مساء أمس إلى مدينة جدة السعودية، في زيارة عملٍ يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين السعوديين. ورافق سلام وفد وزاري مؤلف من الوزراء: أكرم شهيب وميشال فرعون ورشيد درباس ومحمد المشنوق وعبد المطلب الحناوي والياس بو صعب. ودعا سلام المغتربين اللبنانيين والسعوديين إلى «الإقبال بكثافة على موسم الاصطياف والاستثمار في لبنان»، لافتاً إلى بداية مشجعة لمجيء السعوديين إلى الربوع اللبنانية. وخلال لقاء مع الجالية اللبنانية في مقر القنصلية في جدة، أكد سلام أن «العمل سيكثف من أجل انتخاب رئيس للجمهورية والوفاء للاستحقاقات». وليلاً، أقام الحريري في منزله في جدة، مأدبة عشاء على شرف سلام والوفد المرافق.

من جهته، طالب حزب الكتائب في بيان بعد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة الرئيس أمين الجميّل، بـ«احترام الدستور والتزام منطقه، في الأيام القليلة الفاصلة عن انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للبلاد». ودعا إلى «اعتبار الساعات الفاصلة عن الخامس والعشرين من هذا الشهر بمثابة تاريخ لا يرحم من يقضي على مهله، أو يعطل آليته أو يبدد نتيجته الدستورية الوحيدة، وهي انتخاب رئيس للجمهورية».

لتكريس 25 أيار عيداً وطنياً

وفي سياق آخر، هنأ تجمع الأحزاب والقوى الوطنية «جميع اللبنانيين بعيد المقاومة والتحرير»، داعياً «الحكومة إلى إصلاح ما ارتكبته حكومة فؤاد السنيورة بإلغاء الاحتفال بعيد المقاومة والتحرير، واتخاذ قرار يكرس هذا العيد عيداً وطنياً يحتفل فيه جميع اللبنانيين». وأشار البيان إلى أن «جميع المحاولات التي استهدفت إعادة إنتاج اتفاق 17 أيار المذل، سواء من خلال العدوان الصهيوني عام 2006 أو في الحرب الإرهابية على سوريا قد سقطت سقوطاً مدوياً»، وأكد أن «ذلك تمَّ بفعل المعادلة الذهبية التي تجسدت في التكامل بين المقاومة والشعب والجيش والدعم والتكامل بين أركان محور المقاومة المتمثلة بسوريا وإيران».

اشتباكات في طرابلس!

أمنياً، وقعت اشتباكات محدودة بين الجيش اللبناني ومسلحين بشارع البزار في باب التبانة، على خلفية مداهمات يقوم بها الجيش لتوقيف مطلوبين. وتعرضت إحدى آليات الجيش لإصابة من قذيفة أطلقها المسلحون باتجاهها. وذكرت مصادر إعلامية أن 4 جنود من الجيش أصيبوا بعد سقوط قذيفة بجانب آليتهم.

فرنجية: الحريري لن ينتخب عون

أشار رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، إلى أنه «إذا أثمرت الاتصالات بين النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري لتأمين الأول الأصوات اللازمة، فسننزل الخميس إلى مجلس النواب للانتخاب»، مؤكّداً أن قناعته «أن 14 آذار، خاصة الحريري، لن ينتخب عون، وسأفاجأ إيجاباً إذا انتخب الحريري عون». وأكد أن «معركتنا هي إيصال عون إلى الرئاسة»، وأن «8 آذار كلها ملتزمة إيصال عون، ونملك 57 صوتاً ونحتاج 8 أصوات…».

ولفت فرنجية إلى «أنه ليس مع زيارة البطريرك للأراضي المقدسة»، وأضاف أنه «يجب أن لا يبحث الراعي عن الشعبية من وراء الزيارة، بل تاريخيتها، ولا أرى إلا سلبية للزيارة، ولكن لدي ثقة بتصرفات الراعي هناك، ونحن كنا بغنى عن هذه الزيارة».

******************************************

سلام يلتقي الحريري في جدة.. وفرعون يترقب «ضوءاً أخضر» سياحياً
سباق «25 أيار» في منعطفه الأخير

 

بينما يضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان لمساته الأخيرة على «خطاب الوداع» الذي سيلقيه ظهر السبت المقبل غداة «جلسة وداعية» لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري حيث سيتناول الخطاب «إنجازات العهد» مقرونة بـ«التحذير من مغبة الشغور الرئاسي» حسبما لفتت أوساط بعبدا لـ«المستقبل»، يدخل السباق مع المهل الدستورية منعطفه الأخير قُبيل بلوغ نهاية العهد في 25 أيار، وسط تفعيل ملحوظ لخطوط المشاورات والاتصالات الداخلية والخارجية المتصلة بمساعي تجنّب الفراغ في كرسي الرئاسة الأولى. في حين سيكون مجلس النواب على موعد مع جلستين، تناقش الأولى ظهر الغد «مضمون رسالة» سليمان إلى المجلس لحضّه على انتخاب الرئيس العتيد، تليها الخميس الجلسة الخامسة المخصصة لإتمام هذا الانتخاب.

وبرزت أمس على المستوى الداخلي زيارة هي الأولى للبطريرك الماروني بشارة الراعي إلى السرايا الحكومية منذ تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام الذي عبّر أمام ضيفه عن توجّسه من احتمال «الذهاب إلى الفراغ إذا ما تمت محاولة تسييس الشغور». أما على المستوى الخارجي الممتد من باريس إلى جدة، مع اللقاءات التي يعقدها الرئيس سعد الحريري وشملت الأحد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي أوضح أن اجتماعهما في باريس استعرض «كل المخارج والاحتمالات الممكنة» للاستحقاق الرئاسي، والرئيس سلام أمس في جدّة حيث إستقبله الحريري في دارته وأولم على شرفه، فتتجه الأنظار إلى نتائج الزيارة الأولى لسلام إلى المملكة العربية السعودية منذ تبوّئه سدة الرئاسة الثالثة، في حين توقع وزير السياحة ميشال فرعون لـ«المستقبل» أن تتجلى باكورة هذه النتائج في إعطاء «ضوء أخضر» يتيح عودة السياح السعوديين إلى لبنان، لأنهم «يحبونه كما هو يحبهم» وفق ما أكد السفير السعودي علي عواض عسيري لأعضاء الوفد اللبناني المرافق.

إذ علمت «المستقبل» أنّ عسيري جدد الإشارة إلى أنّ المملكة لم تضع حظراً على زيارة رعاياها لبنان، إنما كانت وجهت تحذيرات ربطاً بالأوضاع الأمنية التي كانت قائمة، مضيفاً: «أما الآن بعد استقرار الوضع الأمني، وفي ضوء تأكيد وزير الداخلية نهاد المشنوق هذا الأمر، فنحن نأمل أنّ السيّاح سيعودون إلى لبنان بشكل طبيعي». وعن الاستحقاق الرئاسي شدّد عسيري على أنّ السعودية «لا تتدخل في هذا الإستحقاق، وما يهمها هو أن ينسحب التوافق الذي تم في ملف تشكيل الحكومة على الملف الرئاسي، فيصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية يُنجز المصالحة بين اللبنانيين ويحذو حذو الرئيس ميشال سليمان في الإلتزام بحياد لبنان».

سلام

وكان رئيس الحكومة قد نفى للوفد الصحافي المرافق على متن الرحلة إلى جدة أن يكون على جدول هذه الزيارة بحث موضوع الإستحقاق الرئاسي الذي أكد وجوب أن يكون « صناعة لبنانية»، مبدياً في الوقت عينه حرصه على «العلاقات الوطيدة مع السعودية» وعلى أن يبدأ جولته العربية منها تحديداً. كما نفى سلام أن يكون البطريرك الراعي قد فاتحه بموضوع بقاء الرئيس سليمان في قصر بعبدا إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، آملاً «عدم الذهاب إلى مزايدات سياسية بعد 25 الجاري، إذا ما اضطررنا إلى تجرع كأس الفراغ» في سدة رئاسة الجمهورية.

وإذ أشار إلى أنّ المواضيع السياسية في المنطقة وانعكاسها على لبنان والدول العربية ستكون في صلب المباحثات التي سيجريها مع المسؤولين السعوديين، أكد سلام أنه سيبحث مع المسؤولين السعوديين «موضوع النازحين السوريين الذي أصبح يشكل عبئاً على الدولة والشعب» في لبنان، وقال: «الحكومة اللبنانية تتجه لمعالجة هذا الموضوع عبر السعي إلى إقامة مخيمات في سوريا أو في المناطق العازلة، والنموذج الأردني في التعامل مع النازحين ناجح جداً».

ولاحقاً، شدد رئيس الحكومة خلال لقاء حاشد مع الجالية اللبنانية في مقر القنصلية في جدة على أنّ «العمل سيتكثف من اجل انتخاب رئيس للجمهورية والوفاء بالاستحقاقات» الدستورية، ونوّه في سياق منفصل بـ«الإقدام السعودي الدائم والمستمر على مساعدة اللبنانيين في بلدهم والمقيمين في المملكة»، داعياً المغتربين والخليجيين، خصوصاً منهم السعوديين، إلى «الإقبال بكثافة على موسم الاصطياف والاستثمار في لبنان»، وأضاء على إنجازات الحكومة في الأمن والإدارة، مؤكداً في هذا السياق أنّ «مسيرة النهوض ستتواصل».

فرعون

بدوره، توقع عضو الوفد المرافق لرئيس الحكومة إلى جدة الوزير ميشال فرعون أن تحقق الزيارة نتائج إيجابية على البلد من بينها إعطاء «ضوء أخضر» سعودي لعودة السيّاح هذا الصيف إلى لبنان، وأكد فرعون لـ«المستقبل» أنّ اللقاء الذي جمعه والوزير نهاد المشنوق مع السفير عسيري في وزارة الداخلية في بيروت تطرق إلى «كل التفاصيل المتعلقة بملف السياحة وبعودة السياح السعوديين والخليجيين للاصطياف في لبنان»، كاشفاً في هذا السياق أنّ «هذه الزيارة تأتي في ضوء اتخاذ القيادة السعودية قرار عودة رعاياها لزيارة لبنان، وهو ما سيتبلغه الرئيس سلام من المسؤولين السعوديين رسمياً».

وإذ لفت الإنتباه إلى أنّ «هذا الضوء الأخضر لن يكون علنياً نظراً لكون السعودية لم تُعلن حظراً على زيارة لبنان بل أصدرت تحذيرات مرتبطة بالمخاوف الأمنية»، أشار فرعون إلى أنّ بوادر عودة المصطافين والسياح إلى لبنان «ظهرت بالفعل عشية زيارة السعودية، بحيث ارتفعت خلال الفترة الأخيرة نسبة الحجوزات في فنادق العاصمة بشكل ملحوظ وبلغت نسبتها في الفنادق الكبرى نسبة 95 إلى 100%».

المشنوق

تزامناً، وفيما أظهرت الإحصاءات الرسمية لمطار رفيق الحريري الدولي إرتفاعاً في أعداد الركاب في خلال شهر نيسان الفائت بنسبة فاقت 5% مقارنةً بشهر نيسان من العام الفائت، برز تصريح متقاطع لوزير الداخلية من أبو ظبي حيث أكد المشنوق وجود «بوادر مشجعة وإيجابية» لعودة السياح الإماراتيين إلى لبنان، مشيراً إلى أنه سيواصل جولته على دول مجلس التعاون الخليجي لتشجيع عودة رعاياها إلى لبنان «بعد تطبيق الخطة الأمنية».

*****************************************************

واشنطن تطرح التمديد بين خيارات «تفادي الفراغ» وفرنسا للتحرك مع القوى الإقليمية المؤثرة

   باريس – رندة تقي الدين واشنطن – جويس كرم بيروت – «الحياة»

أظهرت لقاءات باريس حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني بين رئيس تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ومرشح قوى 14 آذار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في منزل الحريري أول من أمس الأحد، أن جلسة يوم الخميس المقبل لانتخاب الرئيس لن تؤدي إلى اختيار أي من المرشحين، المعلن سمير جعجع وغير المعلن العماد ميشيل عون (للمزيد).

وأفادت معلومات «الحياة» بأن الحريري حض جعجع على أن يكون هناك اتفاق بين القيادات المسيحية، لأنه لا يريد الفراغ ويفضل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها من دون فرض أي مرشح على المسيحيين. وقال جعجع في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس في باريس، إنه والحريري توقفا عند المخارج الممكنة من الأزمة، «ولم نترك أي احتمال إلا وطرحناه، الاحتمال الذي نحبه والذي لا نحبه». وأوضح أن الحريري طرح من الجملة أن العماد عون يطرح نفسه مرشحاً توافقياً، ولنبحث إلى أي مدى هناك إمكانية أن نعتبره كذلك…»، إلا أن جعجع أضاف أنه قال للحريري إن اتصالاته بالعماد عون «مشكورة، وقيام علاقات بين الأفرقاء جيد جداً»، و «أن العماد عون ليس مرشحاً توافقياً، لا بتصرفه مع الانتخاب الرئاسي ولا باتفاقه السياسي وورقة تفاهمه منذ تسع سنوات مع حزب الله»، كما شكك جعجع بقناعة من يتخوف في ١٤ آذار بكون «حزب الله» يريد الفراغ، لكنه أضاف: «ليس معروفاً بوضوح من هو مرشح الفريق الآخر». والمعروف أن الحريري يبدي قلقه الجدي من الفراغ، لكن جعجع قال في مؤتمره الصحافي إن «ليس هناك بدائل، لأن الآخرين لديهم حل وحيد: إما عون أو الفراغ».

وعلمت «الحياة أن لقاءات جعجع مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وقبله مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة كانت لقاءات استماع إلى رأي كل منهما حول موضوع الاستحقاق الرئاسي، مع العلم بأن السنيورة وجعجع يعارضان انتخاب العماد عون للرئاسة.

وفي المعلومات المتوافرة في العاصمة الفرنسية، أن الدول المعنية بالملف اللبناني، وفي طليعتها فرنسا، ستضطر إلى التحرك مع القوى الإقليمية المؤثرة في هذا الملف لإيجاد حل في غياب الانتخاب الرئاسي المتعذر حالياً وفق الموعد الدستوري، وقد يُطلب من الرئيس ميشال سليمان أن يبقى في منصبه لمدة سنة أو سنتين إذا تم الاتفاق على الموضوع معه ومع الدول الإقليمية المؤثرة، ومنها إيران والسعودية، لكن هذا الاحتمال يبقى مجرد اقتراح لم يتبلور بعد أي تحرك في اتجاهه، علماً بأن السنيورة أشار إليه في عرضه مع الأمير سعود الفيصل، بأنه أحد أربعة احتمالات ممكنة. ولكن الجميع مدرك أن في ظل هذه الانقسامات ليس هناك أمل بانتخاب رئيس الخميس المقبل.

وفي واشنطن، أكدت مصادر أميركية لـ «الحياة»، أن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تعارض التمديد للرئيس اللبناني ميشال سليمان كأحد الخيارات لتفادي الفراغ.

وتستند الاستراتيجية الأميركية إلى ضمان الاستقرار والبناء على الزخم الذي أوجدته الحكومة والتزام الثوابت الدولية وأمن الحدود كمواصفات لأي رئيس مقبل.

وقالت المصادر لـ «الحياة» إن واشنطن لن تلوح بالفيتو ضد أي آلية قانونية قد تنتهجها السلطات اللبنانية والمجلس النيابي لتفادي الفراغ، ومن ضمن ذلك حددت المصادر الأميركية المعنية مباشرة بهذا الملف خيارَ التمديد والتعديل الدستوري لإيصال مرشحين، مثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أو قائد الجيش العماد جان قهوجي.

وفي سياق الحديث عن التمديد، يبدو الهمّ الأساسي لدى واشنطن تفادي الفراغ بأي ثمن، في ظل المخاوف من تداعيات أمنية وقطع الزخم الذي ساهم فيه تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام. وتجمع الإدارة الأميركية على علاقة عمل ممتازة مع الرئيس الحالي ميشال سليمان، وهناك احترام لدوره وقيادته في الدوائر الأساسية في العاصمة الأميركية.

وتحاول واشنطن عبر سفيرها في لبنان ديفيد هيل العمل داخلياً وعلى المستوى الإقليمي والدولي لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء مهلة ٢٥ الجاري، ولكن من دون الدخول في لعبة الأسماء، فهناك انفتاح أميركي على جميع اللاعبين، والتعامل مع موقع الرئاسة مثل موقع الحكومة، أي بناء على التزام الرئيس المقبل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، خصوصاً الـ١٧٠١ وضمان الاستقرار الداخلي وإبعاد لبنان عن الحريق السوري. ومن هنا، تبرز تحفظات وليس فيتو على أسماء كانت قريبة من النظام السوري في مرحلة ما، أو أخرى تعزز الانقسام الداخلي وبالتالي لا تضمن الاستقرار.

وعن الانفتاح بين «تيار المستقبل» بزعامة الحريري و «التيار الوطني الحر» بقيادة العماد عون، هناك ترحيب حذر، نظراً إلى ما قد يعنيه هذا الأمر من إمكان إبعاد عون عن «حزب الله» إنما من دون رفع سقف التوقعات حول ذلك، فالمسؤولون الأميركيون لا يرون، عدا عن التغيير النسبي في الخطاب والخلافات المرحلية، أفعالاً وأدلة ملموسة لابتعاد عون عن الحزب.

وعلى رغم ذلك، يحظى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بمكانة جيدة في علاقته مع الإدارة الأميركية، وبسبب رصيده في وزارة الكهرباء وإشرافه على قانون الغاز والنفط. ويعطي المسؤولون الأميركيون أهمية لهذا الملف في المرحلة المقبلة في لبنان، ويرون أن على السلطات اللبنانية التحرك بشكل أسرع لتفادي انسحاب الشركات والذهاب للاستكشاف في مكان آخر.

وترافق موقف واشنطن هذا بعدم ممانعة التمديد، مع تحرك للسفير هيل في بيروت، حيث التقى أمس الرئيس سليمان، ثم رئيس البرلمان نبيه بري. وصرح بعد اجتماعه بالثاني بأن الفرصة «لا تزال متاحة للقيادات اللبنانية من أجل انتخاب رئيس الجمهورية خلال المهلة الدستورية… وتفادي دفع ثمن الفراغ».

والتقى السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن آبادي في دار السفارة، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، لبحث التطورات في لبنان والمنطقة.

ووفق بيان للسفارة، أن بلامبلي أشاد «بالأمن والاستقرار في لبنان في الوقت الحاضر، والتحسن النسبي الذي طرأ على الوضع الأمني في البلاد»، وشرح آبادي مستجدات التعاون الذي تبذله إيران إقليمياً، مؤكداً أن «التقارب بين دول المنطقة له بالغ الأثر على أمن المنطقة واستقرارها، بما في ذلك لبنان، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما أكدت أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان انطلاقاً من سياستها المبدئية، وهي لن تتوانى عن بذل أي جهد في هذا المضمار».

وفيما وصل إلى جدة مساء أمس رئيس الحكومة تمام سلام يرافقه 6 وزراء، في زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية ويلتقي كبار مسؤوليها اليوم، عاد من باريس إلى بيروت كل من السنيورة وجنبلاط الذي أجرى لقاءات فيها، بينما عاد الحريري إلى جدة حيث التقى ليلاً الرئيس سلام. ونفى سلام، الذي كان استقبل صباحاً في بيروت البطريرك بشارة الراعي، أن يكون الأخير حمّله طرحاً بالتمديد لسليمان، وأن تكون زيارته لبحث الاستحقاق الرئاسي «الذي يجب أن يكون صناعة لبنانية».

 **********************************************

 

خلوة طويلة بين الحريري وسلام والســعودية تؤكد عدم التخلّي عن الحلفاء

إنشغلَ الوسط السياسي باللغطِ الذي حصل في الكلام الذي نُسِب إلى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع نقلاً عن لسان الرئيس سعد الحريري بأنّ رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون هو مرشّح توافقيّ، خصوصاً أنّ إعلاناً من هذا النوع يؤكّد صحّة ما تمّ تداوله أخيراً عن الخطوط المفتوحة بين «التيار الوطني الحر» و»المستقبل» ويمهّد لوصول عون إلى الرئاسة الأولى، إلّا أنّ النفي الذي صدر لاحقاً لم يحجب تركيز جعجع على عدم توافقيّة عون. وفي موازاة ذلك برزَت مخاوف لدى طرفَي الصراع من مفاجآت في جلسةِ ما بعد غدٍ الخميس، إلّا أنّ هذه المخاوف لم تستند إلى معطيات صلبة، إنّما مجرّد هواجس، خصوصاً أنّ جلسة 22 الجاري قد تكون الأخيرة.

برزت زيارة رئيس الحكومة تمام سلام إلى السعودية التي تخللتها خلوة طويلة بينه وبين الرئيس سعد الحريري تناولت الاستحقاق الرئاسي وتحديات المرحلة المقبلة المتصلة بالفراغ والعمل التشريعي، وتم الاتفاق بين الرجلين على خريطة طريق لمواجهة الاستحقاقات في المرحلة المقبلة، وبعد ساعة ونصف من الاجتماع تم استدعاء الوزير اكرم شهيب في إشارة إلى رغبة لدى المجتمعين بإيصال رسالة معينة إلى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط.

ومن المقرر أن يعقد سلام اليوم لقاء مع ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز يتوقع أن يكتسب أهمية كونه سيتناول عمق الموقف السعودي من قضايا لبنان والمنطقة في ظل انطباع يفيد أن المملكة ليست في وارد التخلي عن حلفائها أو التضحية بهم، وأن كل ما يحكى عن تسمية عون للرئاسة لا يعبر عن حقيقة الموقف السعودي، على رغم أن المملكة تقدر انفتاحه في المرحلة الأخيرة، الا انها ترى أنه تأخر في هذه الخطوة التي كان يجب أن تتم في مرحلة سابقة، فضلا عن أن الذي يطرح نفسه مرشحا توافقيا لا يدخل الى الجلسة الأولى ويعمل على نكء الجراح.

سلام

وتمنّى سلام أن «يكون الاستحقاق الرئاسي صناعة لبنانية، كما كانت الحكومة، من دون أيّ تدخّل خارجي»، وقال مِن على متن الطائرة قبيلَ وصوله الى السعودية: «إنّنا نعرف أنّ للقوى السياسية تواصلاً مع الخارج، إلّا أنّنا لم نلمس أيّ تدخّل خارجي بالاستحقاق الرئاسي»، نافياً أن تكون زيارته إلى «السعودية للبحث في موضوع الانتخابات».

وأعلن أنّ «العلاقات مع الرئيس سعد الحريري مستمرّة ومتواصلة»، ونفى أن «يكون البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي زاره أمس في السراي الحكومي، قد فاتحَه في موضوع بقاء الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا». وأملَ في «عدم الذهاب إلى مزايدات سياسية بعد 25 من الشهر الحالي، إذا ما اضطررنا إلى تجرّع كأس الفراغ».

الجالية اللبنانية

وقد دعا سلام خلال لقاء مع حشدٍ من الجالية اللبنانية، في مقرّ القنصلية في جدّة، المغتربين والخليجيّين، وخصوصاً السعوديين، إلى «الإقبال بكثافة على موسم الاصطياف والاستثمار في لبنان»، لافتاً إلى بداية مشجّعة لمجيء السعوديين الى الربوع اللبنانية.

وقد استُهلّ الاحتفال بكلمة للمدير العام للخارجية السعودية في جدّة ومكّه السفير محمد احمد الطيّب الذي أشاد بالعلاقات اللبنانية – السعودية وبإنجازات المغتربين اللبنانيين في المملكة، بما ساعد على نهوضها.

وبعد كلمة لقنصل لبنان في جدّة زياد عطالله، ألقى سلام كلمة قاطعَه خلالها أبناء الجالية مراراً بالتصفيق، خصوصاً عندما شدّد على الدعم السعودي الدائم للبنان، خاصّاً بالشكر والتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وإخوانه في القيادة السعودية، مشيراً إلى معايشته لعشرات الأعوام الإقدام السعودي الدائم والمستمر على مساعدة اللبنايين في بلدهم والمقيمين في المملكة».

وإذ لفتَ الى إنجازات الحكومة في الامن والادارة، أعلن أنّ العمل سيتكثّف من اجل انتخاب رئيس للجمهورية والوفاء للاستحقاقات، داعياً اللبنانيين حيثما وُجدوا إلى التأكّد من أنّ مسيرة النهوض ستتواصل، مبلِغاً أبناء الجالية تحيّات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي.

ثمّ انتقل سلام والوفد المرافق الى دارة الرئيس الحريري في جدّة التي كان وصل إليها من باريس بعدما كان التقى، بالإضافة الى السنيورة وجعجع، رئيسَ «الإئتلاف الوطني السوري»المعارض أحمد الجربا الذي سيلتقي مساء اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وعُقد اجتماع في دارة الحريري ضمّ إلى سلام الوزراءَ ميشال فرعون، محمد المشنوق، أكرم شهيّب، رشيد درباس، الياس ابو صعب وعبد المطلب حنّاوي.

وأعقبَ اللقاء مأدبة عشاء أقامها الحريري على شرف سلام والوفد المرافق، وانتهى بخلوة بين الرجلين.

الراعي

.النواب في انتخاب رئيس جمهورية. وقال الراعي من السراي «إنّ الواجب الأساسي لمجلس النواب، وفقاً للدستور والمادتين 73 و74، أنّه فور الشغور يجب على المجلس النيابي إنتخاب رئيس، وهو ما بحثناه مع الرئيس سلام. والمؤسف أنّ هذا الشغور لم يحصل فجأة، فلا الرئيس توفّي، ولم يستقِل، بل هناك 6 سنوات من عمر الرئاسة انتهت، والدولة تقوم وتُبنى وتنمو، والرئيس الحالي ردّ الإعتبار الى الدولة اللبنانية والرئاسة، فهل يُعقل بعد مرور 6 سنوات الحديث عن شغور؟ فإذا كان الدستور يأمر النواب بالإنتخاب، فليس أنا من يقنعهم، بل ضميرهم الوطني والمهني يجب أن يقنعهم لأنّهم نواب، ودور النائب أن ينتخب رئيساً للجمهورية».

اللقاءات الباريسية

ومساء أمس عاد معظم زوّار باريس الى بيروت، فعاد في ساعات الصباح الأولى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط ومعه وزير الصحة وائل ابو فاعور ونجله تيمور بعد لقاء يتيم مع وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل من دون أيّ لقاء مع الرئيس الحريري. وقالت أوساطه «إنّ مثل هذا اللقاء ليس وارداً الآن لا من قِبلنا ولا من قِبل الشيخ سعد».

كذلك عاد عصر أمس رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ومعه النائب السابق غطاس خوري الذي التحق بوفد «المستقبل» امس الأوّل الأحد ومعهما مدير مكتب الحريري، نادر الحريري. وقالت مصادر قيادية في قوى 14 آذار إنّ عودة السنيورة ستفسح المجال امام لقاء موسّع لقوى 14 آذار في الساعات المقبلة، وتحديداً قبل جلسة الأربعاء التي خُصّصت لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية الى المجلس النيابي.

«المستقبل»

وفيما أكّدت مصادر وزارية ونيابية ليل أمس لـ«الجمهورية» أن لا معطيات تدفع الى القول إنّه من الآن وحتى 25 أيار سيكون للبنان رئيس جمهورية جديد، على رغم انّ الجميع يتمنّى إنجاز الاستحقاق الدستوري قبل هذا التاريخ، أعلنَت مصادر في تيار «المستقبل» لـ»الجمهورية» أن لا جديد في لقاءات باريس، وأنّ موقف «التيار» لا يزال هو نفسه، ونوّابه ذاهبون الى جلسة الانتخاب الخميس، ومرشّحهم لا يزال حتى الساعة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. وكشفت أنّ بيان كتلة «المستقبل» الذي سيصدر اليوم سيؤكّد هذا الأمر.

جعجع

وكشف رئيس حزب «القوات اللبنانية» الذي التقى امس الحريري مضمونَ المحادثات التي أجراها معه، وقال إنّ الحريري طرح «من جملة الإحتمالات، أنّ عون طرح نفسَه مرشّحاً توافقيا، فقلتُ له إنّ الإتصالات مع» التيار الوطني الحر» مشكورة، وهي اتصالات مفيدة للبلد، ولكن حتى اللحظة، إنّ عون ليس مرشّحا توافقياً، ولا يمكنه التصرّف كما تصرّف في الجلسة الأولى وبعدها، وأن يعتبر نفسه توافقيا».

وسأل جعجع: «كيف لعون بعد تِسع سنوات من ممارسات في خطّ مختلف تماماً أن يتحوّل ويصبح فجأة مرشّحاً توافقيا؟ فضلاً عن ذلك، لم يبلغنا أحد بأنّ مذكّرة التفاهم ألغِيت مع «حزب الله».

وأكّد أن لا فيتو منه على أحد. وقال إنّه سيكون أوّل من يبارك لعون إذا فاز، «أمّا أن يعتبر فجأة أنّه ترك خطه السياسي وانتقل إلى خط آخر، فهذا ليس جدّيا».

رسالة سليمان

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري النواب الى اجتماع يُعقد في الساعة الثانية عشرة ظهر غدٍ الأربعاء لمناقشة الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والتي طلب بموجبها العمل بما يفرضه الدستور وما توجبه القوانين لاستكمال الاستحقاق الدستوري تفادياً للمحاذير والأخطار التي قد تنشأ جرّاء عدم انتخاب رئيس قبل 25 أيار الجاري. وجدّد بري الدعوة الى جلسة انتخاب الرئيس ظهر الخميس.

هيل

وحذّرت الولايات المتحدة الأميركية امس من ثمن الفراغ، وحَثّ السفير الاميركي دايفيد هيل الذي زار قصر بعبدا وعين التينة قادَة لبنان على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ووفقاً للدستور.

وأوضحَ أنّ «هدفنا هو مساعدة اللبنانيين على حماية العملية الانتخابية، وليس تحديد النتيجة سلفاً». ورأى أنّ «هناك حاجة الى رئاسة فعّالة وبرلمان وحكومة لمعالجة هذه التحدّيات، ولتجنُّب ثمن الثغرات والشلل. نحن نعتقد أنّه ما زال في إمكان قادة لبنان تحقيق هذه الاهداف، بما في ذلك انتخاب رئيس للجمهورية في موعده».

«الكتائب

ودعا المكتب السياسي الكتائبي الى اعتبار الساعات الفاصلة عن 25 الجاري «بمثابة تاريخ لا يرحم من يقضي على مهلِه أو يعطّل آليتَه أو يبدّد نتيجتَه الدستورية الوحيدة، وهي انتخاب رئيس للجمهورية».

وألحّت الكتائب على إعلان حالة طوارئ نيابية، والانعقاد في دورات متتالية الى حين انتخاب الرئيس، ودعت النواب الى حضور جلسات الانتخاب وتأمين النصاب والقيام بواجبهم الدستوري بمسؤولية.

فنيش

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ»الجمهورية»: «حتى الآن لا معطيات جديدة تدفعنا الى القول إنّ «حزب الله» سيشارك في الجلسة الانتخابية الخميس، ولا يزال هناك وقت، فلننتظر.

لكن إذا استمرّ المعطى السائد راهناً فمعنى ذلك أنّ الأمور لا تزال على حالها».

وعن الحركة في باريس، قال فنيش: «ما يحصل في العاصمة الفرنسية هو جزء من الحركة السياسية مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والأمور مرهونة بالنتائج، وهذا أمر معلوم، فاجتماع مجموعة وحدَها ليس كافياً وليست وحدَها مَن يقرّر أو يحدّد وجهة المسار».

*******************************************

سلام في جدّه يشيد بالدعم السعودي ويعقد خلوة مع الحريري

22 أيار: عون يترشّح وجعجع يسلبه صفة المرشح التوافقي

 تحركت بكل اتجاه: الرئيس تمام سلام وصل الى جدة، في اول زيارة له لبلد عربي، حيث يلتقي ظهر اليوم ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز، بعد ان كان التقى الرئيس سعد الحريري الذي أولم على شرفه مع الوفد المرافق له، في منزله في جدة، وهو كان استقبل في السراي الكبير، قبيل سفره، البطريرك الماروني بشارة الراعي، في اطار التداول في انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية قبل 25 ايار الحالي.

الرئيس نبيه بري دعا مجلس النواب الى اجتماع غداً الاربعاء للاستماع الى رسالة الرئيس ميشال سليمان، والتي يدعو فيها المجلس الى الانعقاد لاتخاذ الموقف المناسب، ومناقشتها، وذلك قبل 24 ساعة من الجلسة المخصصة عند الثانية عشرة من اليوم التالي، اي الخميس لانتخاب رئيس الجمهورية.

مرشح قوى 14 آذار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خرج عن صمته، وعقد مؤتمراً صحفياً في نادي الصحافة في العاصمة الفرنسية، للكشف عما دار من المحادثات المستفيضة مع الرئيس الحريري، وأهم ما اثاره جعجع واثار لغطاً اعلامياً وسياسياً الفقرة المتعلقة بما سمعه من رئيس تيار «المستقبل» من ان «العماد ميشال عون طرح نفسه مرشحاً «توافقياً»، واستطرد جعجع (والكلام له): «فلنتوقف ونرى كم هو العماد عون مرشح توافقي»، مضيفاً: «وبالفعل توقعنا واستعرضنا الامر، وكان لي رأي موضوعي جداً».

فعلام أشتمل الرأي الموضوعي للدكتور جعجع؟

 الجواب على لسان جعجع نفسه: «اذ استغرب كيف لعون بعد تسع سنوات من ممارسات في خط مختلف تماماً ان يتحول ويصبح فجأة مرشحاً توافقياً؟ فضلاً عن ذلك لم يبلغنا احد بأن مذكرة التفاهم ألغيت مع حزب الله».

واذا كانت توضيحات جعجع قطعت الشك باليقين فيما دار في اللقاء مع الرئيس الحريري، فإن الرئيس فؤاد السنيورة الذي عاد من اللقاء نفسه الى بيروت، اعلن صراحة ان كتلة «المستقبل» ستشارك في جلسة الانتخاب، معلناً ان جعجع ما يزال هو مرشح الكتلة.

واوضحت مصادر في كتلة «المستقبل» ان الكتلة التي اجتمعت امس برئاسة الرئيس السنيورة، ابدت استمرار تأييدها لمرشح قوى 14 آذار، نافية وجود اي توجه جديد باستثناء التمسك بترشيح جعجع.

وفهم من هذه المصادر ان الكتلة تمنت ان يعمد الفريق الآخر الى ترشيح شخصية لمنصب الرئاسة، لتقوم منافسة، مبدية الاستعداد لتقديم التهنئة للفائز من المرشحين والذي يحوز على 65صوتاً.

وعُلم أن الرئيس السنيورة أكّد أن الكلام الذي سرّب عن لقاء باريس غير دقيق ومجتزأ، وأن هناك رغبة بتوضيح حقيقة ما جرى، ربما يصدر اليوم في البيان الذي سيصدر عن الكتلة.

وأكّد المصدر أن لا تغيير في موقف الكتلة، كما انه لا فيتو على احد، والوضع ما زال كما هو، في إشارة إلى أن جلسة الخميس قد لا يحصل فيها انتخاب حتى ولو اكتمل نصابها، مشدداً على أن كل ما قيل عن استبعاد أسماء أو طرح أسماء جديدة من الصف الثاني لا أساس له من الصحة.

اما حزب الله، الذي دعا إلى الإقلاع عن الارتهان إلى اللعبة الإقليمية (ربما في إشارة إلى ما يتردد عن تفاهم سعودي ايراني) طالب بضمانات بتأييد رئيس جديد للجمهورية ويحفل تاريخه بدعم المقاومة، معتبراً أن الالتزامات الشفهية لم تعد تكفي.

وبانتظار جلاء الموقف في خطاب الأمين العام السيّد حسن نصر الله الأحد المقبل في بنت جبيل، والذي يأتي بعد انتهاء المهلة الدستورية، فان أوساط الحزب تروج إلى أن مساعي قوى 8 آذار تصب في تأمين انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية قبل 3 حزيران (أي قبل موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا) وإلا فان عملية الانتخاب ربما ستذهب الى عدّة أشهر بعد هذا التاريخ، معتبرة (أي هذه الاوساط) انه اذا ما حدث خرق في قوى 14 آذار بالتفاهم مع تيّار المستقبل فان هذا الخرق سيصبح ممكناً لمصلحة النائب عون في جلسة وصفت بأنها «مباغتة».

وعلى صعيد الحركة الدبلوماسية، وفيما باريس تحتضن كل الحراك المتصل بالاستحقاق الرئاسي اللبناني فان السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، رفع من وتيرة نشاطه باتجاه اللاعبين المحليين الكبار، فانتقل من قصر بعبدا إلى عين التينة، ولم يخف موقف بلاده المتمثل بحث القيادات اللبنانية على انتخاب رئيس الجمهورية في المهلة المحددة وفقاً للدستور «لأن النجاح لن يكون ممكناً من دون التزام القيادات اللبنانية لتقادي دفع ثمن الفراغ»، معتبراً أن الوقت لم يفت بعد.

والسؤال: ماذا سيحدث في جلسة الخميس؟

 ثمة معزوفة يجري تداولها منذ أيام أن النصاب سيتأمن، وأن الانتخاب سيتأجل، الا أن مصادر واسعة الاطلاع تعتبر أن جلسة الخميس لن تكون كسابقاتها، وإن كان الاجتماع النيابي الذي يسبقها الأربعاء قد يؤشر إلى المسار الذي يمكن ان يسلكه لجهة الحضور أو الترشيحات، او توزع أصوات النواب إذا حصل الانتخاب.

وفي المعلومات، أن عون يقترب من اتخاذ قرار بالترشيح، لكن المصادر تدعو إلى ترقب بيان تكتل الإصلاح والتغيير اليوم، والذي ينتظر بدوره توضيحات من الحوار الدائر بين تياري «المستقبل» و«العوني».

وعلى صعيد حضور النواب، فإن أوساط 8 آذار تلمّح الى أن فريق 14 آذار سيلعب ورقة تطيير النصاب، من زاوية أن التفاهم الذي يطالب فيه هذا الفريق (أي 8 آذار) لم يحصل، وبالتالي لا يمكن أن يذهب الى جلسة انتخاب ديموقراطية، أو تنافسية.

زيارة سلام

 وعلى صعيد زيارة الرئيس سلام الى السعودية، فقد أفاد موفد «اللواء» ضمن البعثة الإعلامية، د. عامر مشموشي، أن خلوة عُقدت قبيل منتصف الليل بين الرئيسين سلام والحريري أعقبت مأدبة العشاء التكريمية، والتي كان سبقها اجتماع موسع في حضور الوزراء المرافقين إستمر نصف ساعة.

وصرح سفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري لـ «اللواء» أن المملكة لا تتدخل في شأن لبنان الداخلي، مضيفاً أن «على اللبنانيين أن يتصرفوا ونحن نريد ونتمنى الوصول الى رئيس توافقي يتبنّى إعلان بعبدا والنأي بالنفس عما يجري في سوريا، وعلى خطى الرئيس سليمان».

ومن المقرر أن يعقد الرئيس سلام مؤتمراً صحفياًَ بعد لقاء ولي العهد، قبل أن يُقفل عائداً الى بيروت قرابة السادسة مساء.

وكشفت مصادر الوفد المرافق، أن زيارة المملكة ستكون باكورة جولة خليجية سيقوم بها الرئيس سلام في الشهر المقبل، وتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر وسلطنة عُمان والبحرين.

وفي دردشة مع الإعلاميين في الطائرة التي أقلّته من بيروت الى جدة، نفى سلام أن تكون الزيارة للبحث في موضوع الانتخابات الرئاسية، متمنياً أن يكون الاستحقاق الرئاسي صناعة لبنانية، كما كانت الحكومة من دون أي تدخل خارجي. كما نفى أن يكون البطريرك الماروني الذي زاره صباحاً فاتحه بموضوع بقاء سليمان في قصر بعبدا، معتبراً أن الراعي هو بطريرك لكل لبنان وليس لطائفة واحدة، متمنياً أن لا نذهب الى مزايدات سياسية بعد 25 أيار.

وأعلن أن العلاقات مع الرئيس الحريري مستمرة ومتواصلة، مشيراً الى أن العلاقات مع السعودية وطيدة، قائلاً: «أنا حرصت على بدء جولتي العربية بالسعودية»، منوّهاً بما أعطته للبنان.

تجدر الإشارة الى أن زيارة الراعي الى السراي جاءت قبل أيام من مغادرته الى الأراضي المقدسة، وهو (أي الراعي) حدّد لها ثلاثة أهداف، كان أهمها رفض الفراغ ولو ساعة واحدة، مؤكداً أن ضمير النواب الوطني يجب أن يقنعهم بانتخاب رئيس، وأن دور النائب أن ينتخب رئيساً.

************************************************

الراعي مع التمديد وقرار مسيحي بمقاطعة جلسات المجلس والحكومة إذا حصل الفراغ

8 آذار لن تحضر جلسة مناقشة رسالة سليمان غداً والسفير الأميركي التقى عون

كلام جعجع عن طرح الحريري لعون مرشحاً توافقياًَ شغل اللبنانيين واستدعى توضيحات

«حركة بلا بركة» وكل الاجتماعات الداخلية المصحوبة بنشاط السفير الاميركي ديفيد هيل واتصالات السفير الفرنسي في بيروت مع «الحركة الباريسية» واجتماعات الرياض لم تؤد الى اي نتيجة ولم تفتح باب الاستحقاق الرئاسي ولو «نصف فتحة» مع استمرار التباعد في المواقف ووضع «الفيتوات المتبادلة» حيث الولادة ما زالت متعثرة في ظل استبعاد العملية الجراحية من الخارج حتى الان.

ولولا تصريح الدكتور سمير جعجع في مؤتمره الصحافي من ان الرئيس سعد الحريري طرح ان يكون العماد عون مرشحا توافقيا ورفض جعجع الطرح، لكان نشاط الاستحقاق الرئاسي «اقل من عادي»، حيث حرك تصريح جعجع الجمود. لكن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية سرعان ما نفت هذا الكلام واعتبرته مغلوطا ومجتزأ وغير دقيق على الاطلاق، ما استدعى توضيحات بالصوت والصورة على وسائل الاعلام، لكن كلام جعجع شغل اللبنانيين لساعات وحرك الاتصالات بين كل القوى والشخصيات على كل المستويات.

وقال جعجع في مؤتمره الصحافي: ان الرئيس سعد الحريري طرح ان يكون العماد ميشال عون مرشحا توافقيا، فيما اكد جعجع على انه لا يمكن لعون ان يكون توافقيا بعد كل ممارساته السياسية القائمة على ورقة تفاهم مع حزب الله. مؤكدا انه ليس لدى القوات اللبنانية فيتو على احد، معتبرا ان عون لم يغير خطه ليصح توافقيا.

واكد جعجع انه اذا وصل العماد عون الى الرئاسة فانه اول من سيقدم له التهاني، مؤكدا على التواصل مع الرئيس سعد الحريري، لكنه استبعد ان يترك عون خطه السياسي وينتقل الى خط آخر.

هذه المواقف لا تقدم او تؤخر في الاستحقاق الرئاسي، حسب مصادر متابعة للاستحقاق لان كل الاتصالات لا توحي بأن الملف الرئاسي سينجز قبل المهلة الدستورية او بعدها بأشهر نتيجة تعقيدات المناخ الاقليمي مع المناورات العسكرية الاسرائيلية – الاميركية المشتركة بعد اسبوع على الحدود مع سوريا والاردن، بالاضافة الى مناورات «الاسد المتأهب» على الحدود الاردنية – السعودية وبمشاركة 13 دولة بينهم واشنطن، حيث سبقها النظام السوري بفتح معركة درعا – القنيطرة والتقدم باتجاه مدينة نوى في درعا. هذه المناطق قريبة من الحدود الاردنية، وربما النظام فتح المعركة في هذه المنطقة مع تجدد الحديث عن هجوم للمسلحين على دمشق من هذه المنطقة بالتزامن مع المناورات وبالتالي تعطيل الاستحقاق الرئاسي السوري.

كما ان الحوار السعودي – الايراني ما زال في بداياته ويلزمه الكثير من الوقت خصوصا ان نتائج الانتخابات العراقية اظهرت فوز كتلة المالكي بـ93 مقعدا وهذا الامر سيجعله الخيار الاول لتولي رئاسة الحكومة العراقية بدعم ايراني وهذا لن ترضى به السعودية بأي شكل.

كما ان تعثر المفاوضات الايرانية ودول 5+1 في جنيف بحضور اميركا يؤكد ان الحوار الدولي – الايراني بحاجة الى المزيد من الوقت هذا اذا وصل الى نتيجة وهذا كله ينعكس على الاستحقاق الرئاسي واحتمال الفراغ بانتظار ظروف سياسية ودولية افضل.

اتصالات الرياض

اما الاتصالات الخارجية في باريس، فبقيت ايضا في العموميات، ولم تدخل الى صلب الملف، عبر مناقشة الاسماء، وطرح هذا الاسم او استبعاد ذلك، فوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي التقى الحريري والسنيورة وجنبلاط وجعجع كل على حدة، فقد حرص على ان تكون اللقاءات خارج المملكة كي لا تفسر هذه اللقاءات في غير محلها او ان تعتبر تدخلا بالشؤون الداخلية اللبنانية، وتشير المعلومات الى ان الفيصل وجه النصائح وابدى حرص السعودية على تقديم كل الدعم لانجاز الاستحقاق في موعده وتأكيده على عدم تبني بلاده اي مرشح ولا تضع «فيتو» على اي مرشح. وشدد على انتخاب الرئيس في المهلة الدستورية.

اما النائب جنبلاط الذي لم يلتق بالرئيس الحريري اشار الى ان زيارته لا علاقة لها باجتماعات قوى 14 اذار الباريسية وانه التقى الوزير سعود الفيصل، كما سيلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبحث الملف الرئاسي، علما ان الوزير فيصل والرئيس الحريري عادا الى الرياض لاستقبال الرئيس تمام سلام حيث اقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء على شرف سلام على ان يلتقي الاخير العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز اليوم قبل ان يغادر الى المغرب، فيما عاد رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الى بيروت ووضع قوى 14 اذار في اجواء اللقاءات الباريسية.

عشاء جمع هيل – عون

اما في الداخل، فقد سجل حركة للسفير الاميركي ديفيد هيل الذي تناول العشاء مع العماد ميشال عون في منزل النائب آلان عون في حضور عدد من الشخصيات السياسية وجدد هيل التأكيد على موقف بلاده التقليدي بضرورة انجاز الاستحقاق من دون تدخل خارجي وتحصين الاستقرار، وهذا ما عاد واكد عليه امام الرئيس نبيه بري حيث كان الكلام في العموميات، وهذا ما يوحي بأن الملف الرئاسي لم ينضج بعد، وان ما يحصل في باريس ايضا يؤكد ان الامور لم تحسم وان لبنان سيتجاوز الـ25 ايار دون رئيس للجمهورية.

لقاء سلام – الراعي

اما على صعيد لقاء الرئيس سلام والراعي، فتشير المعلومات المؤكدة لـ«الديار» ان البطريرك الراعي قال لرئيس الحكومة تمام سلام انه لن يقبل بالفراغ ولو لساعة واحدة في قصر بعبدا وبالتالي لا يمانع بالتمديد للرئيس ميشال سليمان كي لا يحصل «الفراغ» في مقام الرئاسة الاولى، فيما شدد سلام انه ذاهب الى السعودية ليس لبحث الانتخابات الرئاسية مطلقا.

واشارت المعلومات الى ان البطريرك الراعي يقوم باتصالات لتجنب الفراغ وعن توجه مسيحي لمقاطعة جلسات التشريع بعد 25 ايار واحداث شلل في عمل المجلس النيابي، فيما العماد عون يدرس احتمال تعليق المشاركة في الحكومة اذا حصل الفراغ وهذا الموقف يلاقيه فيه وزراء الكتائب والمسيحيون عموما وبالتالي تعميم «الفراغ» ايضا على عمل الحكومة وبالتالي تعميم الشلل في كل مؤسسات الدولة.

جلسة الخميس

وبالنسبة الى جلسة الخميس، فان التيار الوطني الحر يتجه الى المشاركة في الجلسة، لكن القرار النهائي سيتخذ اليوم خلال اجتماع تكتل التغيير والاصلاح، ولكن قوى 8 اذار لم يصدر عنها اي شيء بعد وتتجه الى المقاطعة. وقال النائب العوني ناجي غاريوس ان نواب التيار سيحضرون جلسة الخميس والتصويت للعماد ميشال عون الا اذا طرأت مستجدات في اللحظة الاخيرة قد تحول دون ذلك وحسب المعلومات فانه حتى لو اكتمل النصاب فان نواب التيار الوطني الحر ما زالوا يشيعون الاجواء الايجابية عن جلسة الخميس واحتمال وصول العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. في المقابل، فان نواب 14 اذار يشيرون الى المفاعيل الايجابية للقاءات بين المستقبل والتيار الوطني الحر لكنها لا تعني انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية من قبل تيار المستقبل، وبالتالي فان الايام المقبلة ستحدد الامور وما اذا كان سيكون للبلاد رئيسا للجمهورية او الفراغ ومدته وهل سيطول لاشهر او لاسابيع او يتم التوافق على اسم مقبول من الجميع، لكن الاحتمال الارجح والاكيد هو الفراغ

8 آذار لن تحضر جلسة مناقشة رسالة الرئيس

على صعيد آخر، ذكرت مصادر نيابية في 8 اذار انها لن تحضر الجلسة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري غدا لمناقشة مضمون الرسالة التي وجهها الرئيس سليمان الى المجلس النيابي وحضه فيها على ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي واخذ دوره.

واضافت المصادر ان هذه الرسالة «لزوم ما لا يلزم لان المجلس يقوم بدوره». لكن الجلسة ربما تعقد بغياب 8 اذار لان النصاب المطلوب هو 65 نائبا وبالتالي يمكن تأمين العدد وعقد الجلسة.

*************************************

جعجع:الحريري طرح ان نتوقف لنرى مدى اعتبار عون مرشحا توافقيا  

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «أن حزب الله يدعم العماد ميشال عون في الغرف المغلقة، ولكن إذا كان عون مرشحه فعلاً، فليُعلن عون برنامجه وليذهبوا إلى المجلس النيابي للتصويت له»، لافتاً الى «ان الفريق الآخر بنى في وجهنا جداراً بعدم طرح أي إسم، باعتبار أن لا نية له للبحث في أي شيء» مؤكدا «ان قوى 14 آذار هي صاحبة قضية بامتياز، ولا تبغي مجرد السلطة، وهي تسعى إلى الحؤول دون تدهور البلد من خلال انتخاب مرشح يؤمّن الحد الأدنى من معتقداتها ومبادئها».

كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في باريس حيث قال: «لقد استعرضت مع الرئيس سعد الحريري العملية المرتبطة بالإستحقاق الرئاسي من مختلف جوانبها، وطرحنا كل المخارج الممكنة للأزمة، وطرحنا كل الإحتمالات. لقد طرح الرئيس الحريري من جملة الإحتمالات أن العماد ميشال عون طرح نفسه مرشحاً توافقياً، وقال: فلنتوقف ونرى كم هو العماد عون مرشح توافقي؟ فإذا كان كذلك نذهب ونصوت له. وبالفعل توقفنا واستعرضنا الأمر، وكان لي رأيي الموضوعي جداً وقلت له إن الإتصالات مع التيار الوطني الحر مشكورة وهي اتصالات مفيدة للبلد، علماً أننا جربنا اتصالات مع حزب الله، لكن الحزب لم يرغب في التواصل، وقلت للرئيس الحريري إن قيام العلاقات مع التيار أمرٌ جيد، ولكن حتى اللحظة، العماد عون ليس مرشحاً توافقياً ولا يمكن للعماد عون التصرف كما تصرف في الجلسة الأولى وبعدها، وأن يعتبر نفسه توافقياً، لا يمكنه أن يصبح مرشحاً توافقياً بفنجاني قهوة وكأس عرق.

واستغرب جعجع «كيف لعون بعد تسع سنوات من ممارسات في خط مختلف تماماً أن يتحول ويصبح فجأة مرشحاً توافقياً؟ فضلاً عن ذلك لم يبلغنا أحد بأن مذكرة التفاهم أُلغيت مع حزب الله… في الواقع، وبعد ممارسات استمرت على مدى تسع سنوات، هناك حاجة للفريق المعني تسعة أشهر على الأقل، إن لم يكن تسع سنوات ليعيد تموضعه. ولذلك هل يمكن قبل تسعة أيام من الإنتخابات الرئاسية أن يصبح العماد عون توافقياً»؟

وأضاف جعجع: «ليس لدي أي فيتو على أحد، وفي أي حال، إذا فاز العماد عون، أنا أول شخص أذهب وأبارك له. أما أن يعتبر فجأةً أنه ترك خطه السياسي وانتقل إلى خط آخر ، فهذا ليس جدياً».

وأكّد جعجع «ان قوى 14 آذار هي صاحبة قضية بامتياز، ولا تبغي مجرد السلطة، وهي تسعى إلى الحؤول دون تدهور البلد من خلال انتخاب مرشح يؤمّن الحد الأدنى من معتقداتها ومبادئها»، مشيراً الى «أن فريق 14 آذار سيذهب إلى الجلسة يوم الخميس موحّداً»، وداعياً الفريق الآخر إلى التوجه إلى مجلس النواب للتصويت للمرشح الذي يريد» .

ورداً على سؤال، رأى جعجع «أن حزب الله يدعم العماد عون في الغرف المغلقة، ولكن إذا كان عون مرشحه فعلاً، فليُعلن عون برنامجه وليذهبوا إلى المجلس النيابي للتصويت له»، لافتاً الى «ان الفريق الاخر بنى في وجهنا جداراً بعدم طرح أي إسم، باعتبار أن لا نية له للبحث في أي شيء».

واذ اشار الى ان «اللعبة باتت الآن عند حزب الله وحلفائه والباقون يتمركزون حوله»، ذكّر جعجع «أن الرئيس أمين الجميل والوزير بطرس حرب قاما بمبادرات تجاه حزب الله، لكن الفريق الآخر بقي على موقفه السلبي».

 **************************************

سلام يصل السعودية.. ويحذر من «الفراغ بعد الشغور» في الرئاسة اللبنانية

الحريري «لن يتخلى» عن حلفائه.. وجلسة نيابية غدا بطلب من سليمان

حذر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من «الفراغ بعد الشغور»، في موقع الرئاسة اللبنانية مع اقتراب ولاية الرئيس ميشال سليمان من نهايتها، في إشارة واضحة إلى احتمال «تطيير» حكومته بعد شغور الرئاسة، التي تنتقل صلاحياتها إلى الحكومة. وأعرب عن أمله في أن يكون الاستحقاق الرئاسي «صناعة لبنانية» كما كانت الحكومة من دون أي تدخل خارجي. وبينما تثير أوساط لبنانية قضية قبول سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، بالجنرال ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، «رئيسا توافقيا»، أكد مصدر مقرب من الحريري أنه لن يتخلى عن حلفائه، في إشارة ضمنية إلى سمير جعجع، زعيم حزب القوات.

وقال المصدر المقرب من الحريري، لـ«الشرق الأوسط» إن الأخير «اتخذ خيارا استراتيجيا فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية مفاده أنه لن يفرض مرشحا على أحد، وأنه يريد لهذا الاستحقاق أن يكون مسيحيا بامتياز، وأنه لن يتخلى عن حلفائه».

كما أكد مصدر قريب من جعجع، مرشح «14 آذار» للمنصب لـ«الشرق الأوسط» أن الطرفين (الحريري وجعجع) اتفقا على كل شي فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، وهو ما أكدته أيضا مصادر قريبة من الحريري. وأن الطرفين اتفقا على مقاربة موحدة للملف، وعلى مجموعة خطوات قررا إبقاءها سرية. وأضاف المصدر أن «التزام الحريري ترشيح جعجع لا لبس فيه، ومن لا يصدقنا فلينزل إلى البرلمان الخميس المقبل مؤمنا النصاب وليصوت لمن يشاء».

ويجتمع البرلمان اللبناني مرتين هذا الأسبوع، إذ سينظر غدا (الأربعاء) في رسالة وجهها الرئيس سليمان إلى المجلس مطالبا إياه بالانعقاد وانتخاب خلف له قبل نهاية ولايته الرئاسية فجر الأحد المقبل، ثم سيجتمع مرة جديدة الخميس في محاولة لتأمين النصاب لجلسة الانتخاب. غير أنه ليس من الواضح بعد، ما إذا كانت هذه الجلسة ستنعقد، نظرا إلى أربع تجارب سابقة فقد فيها النصاب اللازم لانعقادها نتيجة مقاطعة قوى «8 آذار»، التي تضم «حزب الله» وحلفاءه في البرلمان، وذلك للمطالبة بالتفاهم على اسم المرشح قبل الدخول إلى القاعة. وقال وزير لبناني بارز لـ«الشرق الأوسط» إن احتمال انتخاب عون رئيسا لا يتجاوز 10 في المائة، لكن احتمال شغور موقع الرئاسة يساوي 90 في المائة.

وفي غضون ذلك، أمل رئيس الحكومة سلام أن يكون الاستحقاق «صناعة لبنانية كما كانت الحكومة من دون أي تدخل خارجي». وقال في تصريح للصحافيين على الطائرة خلال توجهه إلى المملكة العربية السعودية التي وصلها مساء أمس في زيارة رسمية تستغرق يومين: «إننا نعرف أن للقوى السياسية تواصلا مع الخارج إلا أننا لم نلمس أي تدخل خارجي بالاستحقاق الرئاسي»، مشددا على أن القول «إنني ذاهب إلى السعودية لبحث الانتخابات غير صحيح».

وأعلن سلام أن العلاقات مع الحريري «مستمرة ومتواصلة»، مشيرا إلى أن «العلاقات مع السعودية وطيدة، وأنا حرصت على بدء جولتي العربية بالسعودية»، منوها بما أعطته للبنان. ومن المقرر أن يلتقي اليوم (الثلاثاء) الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

ونفى سلام أن يكون البطريرك بشارة الراعي فاتحه بموضوع بقاء الرئيس سليمان في قصر بعبدا، مشددا على أن «هذا أمر لا أساس له من الصحة»، معتبرا أن الراعي «بطريرك كل لبنان لا طائفة». وعن إمكان استقالة وزراء عون من الحكومة إذا لم يُنتخب الأخير رئيسا للجمهورية، قال سلام: «لم أسمع هذا الكلام وأتمنى أن لا نذهب إلى مزايدات سياسية بعد 25 مايو (أيار)»، موعد انتهاء ولاية الرئيس سليمان.

وكان سلام التقى قبيل مغادرته البطريرك الذي حض النواب على انتخاب رئيس جديد قبل حصول الفراغ. وغمز من قناة النواب، قائلا: «إن ضميرهم الوطني يجب أن يقنعهم بانتخاب رئيس ودور النائب أن ينتخب رئيسا».

أما سلام، فقال في تصريح بعد اللقاء إن «عدم انتخاب رئيس هو دستوريا شغور. وهناك إحاطة لهذا الشغور في المادة 62 التي تعطي وكالة صلاحيات الرئاسة لمجلس الوزراء، وبالتالي هناك بعد آخر قد نذهب إلى الفراغ إذا ما تمت محاولة لتسييس هذا الشغور. ونأمل ألا نصل إلى ذلك وأن يتم ملء هذا الشغور». وأضاف: «قلت للبطريرك الراعي إننا نجحنا في ملء 35 مركزا شاغرا في البلد ونحن هنا لنمنع الشغور ونأمل ألا نصل لبعد الفراغ لأنه لن يكون مريحا للبنان. هناك مكونات أساسية في هذا الوطن ونحن نشأنا وتربينا عليها. لبنان واحد لا لبنانان، ولبنان لا يحلق إلا بجناحيه ولا نريد لبنان لوحده دون كل مكوناته».

من جانبه، كرر السفير الأميركي ديفيد هيل موقف الولايات المتحدة الداعي لانتخاب رئيس الجمهورية في المهلة المحددة ووفقا للدستور. وأشار في تصريح بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن «هدفنا هو مساعدة اللبنانيين لحماية العملية الانتخابية دون أي تأثير لتحديد النتائج مسبقا». وقال: «أنا مؤمن بأن الغالبية العظمى من اللبنانيين يريدون أن يكون بلدهم في سلام واستقرار، والقيام بالتزاماتهم الدولية». وشدد على أن «المجتمع الدولي يريد المساعدة في هذا المجال، مع التحديات الكثيرة التي تواجه اللبنانيين»، معتبرا أن «النجاح لن يكون ممكنا من دون التزام القيادات اللبنانية بهذه الأهداف وتضافر الجهود فيما بينهم. وأن يأخذ العمل الرئاسي والبرلماني والحكومي مساره لمواجهة هذه التحديات وتفادي دفع ثمن الفراغ». ورأى أن «الإمكانية لا تزال متاحة للقيادات اللبنانية من أجل تحقيق هذه الأهداف خلال المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية».

 **************************************

 

Rien ne présage de la fin du boycottage de la présidentielle

La situation

Sandra NOUJEIM

À six jours de la fin du mandat présidentiel, la « peur » du vide, exprimée avec de plus en plus d’insistance par le 14 Mars, pourrait motiver deux scénarios dans les prochains jours : l’appui à la candidature du chef du Courant patriotique libre, le général Michel Aoun, que finirait par lui concéder le leader du Futur ; ou l’entente sur un candidat qui préserverait « les constantes nationales du 14 Mars », tout en parvenant à obtenir l’aval du 8 Mars.
Le 8 Mars s’étant abstenu jusque-là de nommer un candidat, son action sur le dossier de la présidentielle peut se résumer par les points suivants : l’attente patiente du CPL des résultats de l’ouverture qu’il a initiée avec l’ancien Premier ministre Saad Hariri ; les réactions virulentes, instrumentalisant une mémoire sélective, contre la candidature du leader des Forces libanaises, Samir Geagea, et enfin, le silence marqué du Hezbollah, quand bien même « il soutiendrait dans les coulisses la candidature de Michel Aoun », comme le révélait Samir Geagea hier.

Un silence entrecoupé des rappels ponctuels, mais fermes, comme celui du chef du bloc du Hezbollah, le député Mohammad Raad, sur « l’obligation » pour le prochain président de la République de protéger la résistance et d’honorer le triptyque qui la consacre, pourtant abandonné par le président Michel Sleiman.
Les deux scénarios envisageables donc pour éviter le vide conduisent d’abord à mesurer le degré exact où se trouveraient aujourd’hui les chances du chef du CPL auprès de Saad Hariri. « Aujourd’hui, les chances de Michel Aoun sont négatives », assure un député du 14 Mars à L’Orient-Le Jour, sans toutefois rejeter l’ouverture en direction du CPL, qui a permis jusque-là de marquer des avancées positives pour le pays, notamment au niveau du gouvernement, des plans sécuritaires et des nominations. À cette position constante du Futur s’est ajoutée, à l’issue de l’entretien Hariri-Geagea à Paris, une insistance sur la solidarité avec l’allié chrétien sur la présidentielle, soudée par les valeurs du 14 Mars.

L’entretien, qui a eu lieu en présence du chef du bloc du Futur Fouad Siniora, aurait abouti à un plan interne au 14 Mars sur le dossier présidentiel, selon des milieux du Futur. La teneur des échanges a été rapportée par Samir Geagea lors d’une conférence de presse qu’il a tenue hier dans la capitale française. Celui-ci a expliqué avoir examiné avec son interlocuteur toutes les options envisageables pour éviter le vide, dont la candidature du général Michel Aoun. « Celui-ci s’est présenté comme un candidat consensuel, mais arrêtons-nous donc un instant pour évaluer sa qualité de candidat consensuel. C’est ce que nous avons fait avec le président Hariri, et j’avais un point de vue très objectif sur la question », a déclaré Samir Geagea, avant de contester le consensualisme invoqué par Michel Aoun comme une assise de sa candidature. « Comment le général Aoun peut, après avoir exercé pendant neuf ans une politique diamétralement opposée (au 14 Mars, ndlr), devenir soudain un candidat consensuel ? », s’est-il demandé.

Alors que certains médias ont déformé ces propos, leur ajoutant un détail selon lequel Saad Hariri aurait avancé la candidature consensuelle de Michel Aoun, avant que Geagea ne la rejette, le bureau de presse des FL a immédiatement diffusé le contenu audiovisuel de la conférence démontrant que rien n’a été mentionné sur un quelconque appui de Saad Hariri à Michel Aoun.

« Le Futur ne donnera jamais de réponse à Michel Aoun », a affirmé à L’OLJ Nabil de Freige, qui a appelé le CPL à donner des réponses sur la politique qu’il envisage et sa position sur les armes du Hezbollah et les accords de Taëf. En même temps, « nous ne suspendons pas le dialogue, au contraire. Mais il faut comprendre qu’il existe des conflits très anciens qui ne peuvent prendre fin du jour au lendemain. Il faut du temps pour bâtir la confiance ».

De son côté, le député du bloc du Changement et de la Réforme, Alain Aoun, évoque lui aussi la nécessaire lenteur du processus. « Rien ne presse », affirme-t-il à L’OLJ. Le vide nourrirait donc les espoirs que les échanges avec le Futur aboutissent. « Nous n’avons pas de stratégie de vide », répond-il, précisant qu’aucun consensus entre les parties chrétiennes n’a pu être obtenu jusque-là sur un nom précis. Si le camp aouniste répétait hier que « nul candidat n’est capable aujourd’hui de recueillir la majorité absolue des voix au Parlement », il tend à amoindrir les chances d’un candidat qui ne soit pas polarisé, dont le nom serait propice au consensus.
« Pour l’instant, nous avons notre candidat, s’ils ont un nom à proposer, qu’ils le fassent », déclare-t-il.

Le rejet par Samir Geagea de la candidature « faussement consensuelle » de Michel Aoun, appuyé samedi par « le lapsus » du chef du Front de lutte nationale lors de la réconciliation de Brih, a conforté une approche à laquelle faisait déjà allusion certains députés du Futur. Selon ces députés, Saad Hariri refuserait de se laisser prendre à la situation d’embarras où voudrait le placer le 8 Mars en l’incitant à refuser la candidature de Michel Aoun.

Sur ce point, Alain Aoun est catégorique : « C’est de Saad Hariri que nous voulons entendre la réponse. Les positions de Samir Geagea et de Walid Joumblatt étaient prévisibles. » Qu’est-ce qui adviendrait si la réponse s’avère négative ? « Je ne répondrai pas à des questions hypothétiques, mais chaque étape a son influence, positive ou négative. L’étape de la présidentielle est très importante à ce niveau », répond le jeune député.
Alors que le Futur a déclaré son appui à Samir Geagea jusqu’au 25 mai, des noms de candidats acceptables par tous continuent d’émerger. Dans l’attente que ces noms soient officialisés, le CPL maintiendra son boycottage des séances électorales, la prochaine séance étant prévue jeudi. « Nous ne nous rendrons au Parlement que si de nouvelles données émergent », a réaffirmé hier Alain Aoun, rompant avec la volonté exprimée par certains de ses collègues de se rendre au Parlement jeudi afin d’honorer leur engagement à Bkerké.

Alors que l’ambassadeur US mettait en garde contre les conséquences du vide, « à l’heure où la communauté internationale est disposée à aider le pays à surmonter ses crises », le Premier ministre a entamé sa visite de deux jours en Arabie saoudite, où il a été reçu à dîner par Saad Hariri. Il a veillé à situer sa visite loin de la présidentielle, insistant sur l’aide saoudienne à l’armée.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل