
تتحدث أوساط قريبة من بكركي المبادرة إلى هجوم وقائي بدءا من اللحظة الأولى للفراغ الرئاسي وتحت عنوان: “لا لإدارة الدولة من دون المسيحيين، ولا لتطبيع الوضع في لبنان من دون رئيس للجمهورية، ولا لترسيخ سابقة أن البلد يمشي برئيس شيعي ورئيس سني ومن دون الرئيس الماروني”، وأما ترجمة هذا العنوان فتتجلى في تعطيل انعقاد مجلس النواب وتعطيل انعقاد مجلس الوزراء، ومن شأن هذا التعطيل أن يكون عاملا ضاغطا لإجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت.
هذا الاقتراح بلغ بعض السفارات الغربية، وثمة استفسارات وردت إلى بكركي عما إذا كانت في وارد تغطية هذا المنحى التعطيلي، مقرونة بالتحذير من أن التعطيل الشامل للمؤسسات السياسية يمكن أن ينعكس سلبا على الاستقرار في لبنان.
وفي الإطار نفسه، تقول مصادر لـ”الأنباء” إن العماد عون سينتقل بعد 25 أيار إلى الخطة «ب»، ومن مؤشرات هذه الخطة ما تسرب من أفكار تم نقله إلى البطريرك الماروني بأن الفريق العوني لن يكتفي برفض التشريع كما ينص الدستور مع تحول المجلس النيابي إلى هيئة انتخابية، إنما سيشل عمل الحكومة أيضا بالاستقالة، أو الأرجح بعدم تأمين النصاب لعقد جلسات حكومية بغية احتفاظ الوزراء بحقائبهم، ما يؤدي إلى تكرار المشهد السياسي إبان الحكومة الميقاتية المستقيلة مع كل ما يمكن أن ينجم عنه من عدم استقرار سياسي وفوضى دستورية وانفلات أمني.
مصادر قريبة من “حزب الله” تعرب عن ثقتها بأن فترة الفراغ الرئاسي لن تحمل أي مفاجآت أمنية أو سياسية دراماتيكية، خصوصا أن جميع الأطراف يشاركون في إدارتها من خلال حكومة سلام.