افادت معلومات “المركزية” عن ان النائب ميشال عون الذي يعقد الاثنين المقبل مؤتمرا صحافيا يضمنه موقفه من الاستحقاق الرئاسي قد يعلن مقاطعة وزراء ونواب التكتل اجتماعات الحكومة والمجلس النيابي كعامل ضاغط اضافي.
الى ذلك، علمت “المركزية” ان بكركي التي تتحرك في مختلف الاتجاهات لقطع طريق الفراغ، وترسل موفدين الى القادة الموارنة “المقاطعين” لحثهم على مشاركة نوابهم في جلسات الانتخاب من دون طائل، تبقي خطوط الاتصال مع مختلف الاطراف السياسية مفتوحة. وفي السياق، عقد لقاء مساء امس بين اعضاء لجنة التواصل بين بكركي وحزب الله في محاولة لتوضيح الموقف وحث الحزب على المشاركة في جلسات الانتخاب، غير ان قرار حزب الله بقي على حاله اذ اعتبر ممثلوه انه لا يمكن الذهاب بعيدا في هذا المجال ما دام العماد عون مرشحا وهو حليفه الاساسي وينتظر ان يحدد موقفه ليبني على الشيء مقتضاه، وطرح على بساط البحث امكان تعليق المادة 62 من الدستور بما يكفل بقاء رئيس الجمهورية في منصبه لمدة معينة وافساح المجال امام انتخاب رئيس جديد، غير ان جواب الحزب جاء سلبيا اذ اعتبر الطرح مثابة اقتراح مقنع للتمديد لسليمان، وهو ما حال دون اصدار المؤسسات المارونية الثلاث التي اجتمعت في بكركي امس وابقت اجتماعاتها مفتوحة موقف يتضمن دعوة لتعديل المادة 62، علما ان الرئيس ميشال سليمان يرفض هذا الخيار ويكرر امام كل زواره عدم استعداده للبقاء دقيقة واحدة في قصر بعبدا بعد انتهاء مدة ولايته.
الى ذلك، قالت مصادر في قوى الثامن من اذار ان الساعات الاربع والعشرين المقبلة تعتبر حاسمة بالنسبة اليها والى التيار الوطني الحر ورئيسه العماد عون تحديدا الذي يعطي نفسه مهلة حدودها في رأيه مع انقضاء يوم غد الجمعة، ينتظر خلالها ان يحسم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري خياره من ترشحه قبل اللجوء الى خطوات اخرى من شأنها احداث تغيير في الواقع القائم على المستوى السياسي، كمثل مقاطعة الجلسات الحكومية والنيابية وحتى امكان الانسحاب او الاستقالة من المؤسستين.
واضافت الاوساط، في رأي عون ان الفراغ في الموقع الرئاسي وبقاء الامور على حالها واستقرارها السياسي على الاقل سيؤديان حتما الى اطالة امد الفراغ وربطه بعدة استحقاقات اقليمية ودولية وهذا حتما لن يكون في مصلحته على الاقل، وتاليا فهو لن يرضخ لهذه الوضعية وسيحاول بكل الوسائل تحريك المياه الراكدة في الواقع اللبناني علّ ذلك قد يغير في سير الامور ومسارها.
ومع انتقال البحث من اسم الرئيس الى كيفية ادارة الفراغ الحتمي، قالت مصادر سياسية في قوى 14 اذار ان لا امكانية لخرق جدار الازمة الرئاسية الا باقتناع قوى “التعطيل” بضرورة العودة عن قرارها والانتقال الى مرحلة ما بعد ترشح القادة، تمهيدا للتوافق على مرشح بديل ليتحولوا من مرشحين الى ناخبين ولاعبين اساسيين في الاستحقاق، داعية العماد عون عوض الايعاز الى نوابه بمقاطعة جلسات الحكومة والمجلس النيابي احتجاجا على الفراغ الرئاسي، اصدار توجيهاته اليهم بتأمين نصاب جلسات انتخاب الرئيس والقبول بالمسار الديموقراطي الذي تنتجه الانتخابات ايا يكن الفائز.
وتوازيا، اعربت اوساط سياسية عن اعتقادها ان البحث سيتركز في هذه المرحلة على كيفية تقليص فترة الفراغ الى حدودها الدنيا كي لا يتعدى اسابيع والا اصبح واقعا مكرسا، خصوصا ان دول القرار الخارجي ليست كما العادة “متفضية” لمعالجة ازمات لبنان بما يفتح الاوضاع على احتمالات خطيرة ليس اقلها غياب ضابط الايقاع لاي مواجهة محتملة بين القوى السياسية او “الاطفائي” الذي لعب رئيس الجمهورية دوره في اكثر من محطة خصوصا ابان الاحتقان السني – الشيعي الذي كان يهدد البلاد بالفتنة. اضافة الى المخاوف من سعي بعض القوى السياسية من فريق “المعطلين” الى توظيف اللحظة لمصلحة العودة الى الهيئة التأسيسية، لا سيما في ظل مؤشرات كبيرة الى هذا الاتجاه عبر محاولات تسويق المثالثة، على رغم موقف الرئيس بري الحاسم في جلسة الحوار الاخيرة الذي اكد انه باسم الشيعة والسنة والدروز ضد المؤتمر التأسيسي ويتمسك بالطائف ومبدأ المناصفة حتى لو تخلى عنها المسيحيون.