
برزت أمس تفليسة جديدة في رصيد نظام الأسد الغارق في دماء الشعب السوري والمستغرق في النيل من هيبة وكرامة الدولة السورية، إضطرته إلى النبش في سجلاته الإستخباراتية القديمة لينتشل مذكرتين ممهورتين بختم محكمة الجزاء في اللاذقية بحق كل من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط والصحافي فارس خشان تستدعيهما بوصفهما متهمين بـ”النيل من هيبة الدولة والتعرض للوحدة الوطنية في سوريا” إلى جلسة أمام المحكمة في الأول من حزيران المقبل.
وأكد وزير العدل أشرف ريفي لـ”المستقبل” إستلام الوزارة المذكرتين و”إحالتهما إلى هيئة التشريع والإستشارات فيها لدراسة قانونيتها”، مرجحاً “رد المذكرتين لأسباب شكلية وجوهرية”.
وأوضح ريفي لـ”المستقبل” أنّ رد هاتين المذكرتين يأتي لسببين، الأول شكلي متعلق بأنّ المحكمة يُفترض أن تخاطب محكمة وذلك بموجب الاتفاقات الموقعة بين البلدين وليس أن تمرّ عبر المسار الذي سلكته من وزارة الخارجية إلى وزارة العدل”. أما السبب الثاني، أضاف ريفي: فهو جوهري ربطاً بالعفو العام الذي صدر في سوريا عام 2013 ويُفترض أنه يُسقط مثل هذه المذكرات والتهم، متسائلاً في ضوء ذلك عن الدوافع وراء إعادة تحريكها في هذا التوقيت.
وكانت مصادر مطلعة على آلية عمل وزارة الخارجية قد أفادت “المستقبل” أنّ الوزارة تكون بمثابة ساعي بريد في مثل هذه المراسلات الموجهة إلى وزارات ذات اختصاص معنيّة بها، لافتةً الانتباه إلى أنّ المراسلات المماثلة تنقسم إلى نوعين، الأول تكون فيه مغلقة ولا يمكن للخارجية أن تفتحها وتطلع على مضمونها إنما تكتفي بالتدقيق في الرسالة المرفقة بها والتي تنص على إحالتها إلى الوزارة أو الجهة المعنيّة الموجهة إليها، وأشارت المصادر إلى أنّ المذكرتين الواردتين بحق جنبلاط وخشان من هذا النوع من المراسلات فتمت إحالتهما إلى وزارة العدل من دون الإطلاع على مضمونهما. بينما النوع الثاني من المراسلات، لفتت المصادر إلى أنها تكون غير مغلقة ويمكن لوزارة الخارجية الإطلاع عليها في الوقت الذي تحيلها إلى الوزارات ذات الاختصاص.