مارون: جعجع مرشّح قادر على إخراج لبنان من نفق إدارة الأزمات إلى رحاب الدولة والمؤسسات

اعتبر رئيس دائرة الإعلام الداخلي في القوات اللبنانية مارون مارون أن تغيّب نواب “8 آذار” عن جلسات انتخاب رئيس الجمهورية هو غياب غير مبرر، وإن كَفَله الدستور لجلستين متتاليتين فقط، إنما يبقى هذا الغياب باباً من أبواب التعطيل وخطوةً متقدمة باتجاه ضرب الميثاق ونحر للدستور حيث حرص المشرّع على استمرارية عمل المؤسسات بما يكفل ديمومتها وليس إفراغها وتعطيلها وضرب الصيغة التي تُعتبر إحدى أهم ركائز النظام اللبناني.

وأضاف مارون في حديث لقناة “الإتجاه” الفضائية ضمن برنامج “دائرة خبر” إن هذا التعطيل ليس جديداً على قاموس فريق “8 آذار” الذي يعتبر زوراً أن ترشّح الدكتور سمير جعجع هو الدافع لهذا التعطيل بدليل أنه في العام 2008 لم يكن “الحكيم” مرشح قوى “14 آذار” إنما النائب بطرس حرب والمغفور له الوزير نسيب لحود وهما أيضاً من رموز الاعتدال اللبناني، إلاّ أن إسقاط النصاب كان ميزة الانتخابات السابقة حيث عطلوها ما يزيد عن ستة أشهر واجتاحوا العاصمة بيروت بالحديد والنار وأزهقوا أرواح المدنيين وأجبروا قوى “14 آذار”، تحت وطأة احتلال بيروت وهيمنة السلاح، على الخضوع لاتفاق الدوحة الذي منح الطائفة الشيعية توقيعاً غير معلن على تشكيل الحكومات من خلال الثلث المعطّل وتمّ انتخاب رئيس من خارج “14 آذار”، وهذا ما يتمّ السعي إليه اليوم.

ورداً على سؤال اعتبر مارون أن للسعودية دوراً إيجابياً على صعيد إعادة بناء المؤسسات وفي طليعتها الجيش اللبناني حيث قدمت المملكة هبةً قيمتها 3 مليارات دولار أميركي، وأنه لا يمكن مقارنة دور المملكة البنّاء بالدور الإيراني الذي يقوم على استراتيجية ضرب مفهوم المؤسسات من خلال دعم الدويلة وتقويض الدولة وتبرير السلاح غير الشرعي خدمةً لمصالح إيران التي تعتبر وتفاخر أن نفوذها قد اتسع ليصل إلى المياه اللبنانية بحراً وإلى الجنوب اللبناني براً.

أما عن النعوت التي تُلصق بالدكتور جعجع، قال مارون: “أقل ما يُقال فيها إنها بائدة وبالية من زمن الوصاية والحديث عنها بات منتجاً فاقد الصلاحية لأن المجتمع اللبناني بغالبيته يعرف جيداً ارتكابات النظام السوري وما يفعله اليوم بشعبه من ويلات ومجازر، فليس غريباً عنه فبركة ملفات وتركيب سيناريوهات بحق مَن أسقط مخططاته في لبنان وفي طليعتها الاتفاق الثلاثي.”

وختم مارون كلامه: “إن سمير جعجع هو إحدى الشخصيات المرموقة وقامة وطنية متّزنة، يُعطي قيمة مضافة للحياة السياسية في لبنان وقد رسم خارطة طريق من خلال برنامج عمل استحوذ على إعجاب الخصوم قبل الحلفاء كما لفت انتباه كافة أعضاء السلك الدبلوماسي في لبنان، وهو قادر على تنفيذ هذا البرنامج لما يتمتع به من ثبات في مواقفه وقدرة على ضبط المؤسسات من خلال تطبيق القانون والسهر على قيام دولةٍ فعلية وقادرة، باختصار سمير جعجع مرشّح قادر على إخراج لبنان من نفق إدارة الأزمات إلى رحاب الدولة والمؤسسات.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل