
عبّرت أوساط بارزة في “14 آذار”، عن هواجس مسيحييها، وأبدت قلقاً عميقاً حيال المرحلة المقبلة في معرض “تقويم سلبي” لأداء المسيحيين ودور الكنيسة، وتخشى من عملية تطبيع للواقع السياسي – الدستوري في لبنان بمعزل عن خطر عدم وجود رئيس للجمهورية، والتعامل مع هذه المسألة على انها مجرد “شغور” محدود الضرر.
وتعتقد هذه الاوساط انه لا يمكن مواجهة الفراغ الرئاسي والإسراع في انتخاب رئيس جديد الا عبر وحدة اسلامية – مسيحية تعبّر عنها “14 آذار”، القادرة على إدارة المعركة على قاعدة وطنية لا طائفية، فانها تقرّ بان “14 آذار” ستفقد مع دخول البلاد في الفراغ زمام المبادرة التي مكّنتها من إدارة الاستحقاق الرئاسي في مهلته الدستورية بنجاح.
ولا تملك هذه الاوساط “خريطة طريق” واضحة المعالم حيال المرحلة المقبلة، لكنها تعتقد ان الإحجام عن المشاركة في اي جلسات تشريعية في البرلمان من شأنه ان يشكل ورقة ضغط للإسراع في انتخاب رئيس جديد، فمن غير الجائز في تقديرها ترك الامور تسير في غياب رئيس للجمهورية وكأن شيئاً لم يكن.
وما تخشاه تلك الاوساط حصول عمليات “ترويض” بالدم لفرض انتخاب “رئيس ما” عبر اغتيالات في الوسط المسيحي، على غرار ما جرى قبيل تشكيل الحكومة الحالية التي استعصى تأليفها اكثر من عشرة اشهر ولم ترَ النور الا بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح، وهي مخاوف رائجة في اروقة “14 آذار” التي تقرّ بان الطرف الآخر يملك من الجهوزية ما يمكّنه من تحقيق أهدافه.
