لا يلام نوّاب “حزب الله”… هكذا تقتضي سياسة حزبهم وما يعتبرونه مصلحة طائفتهم… ولكن تلك الحفنة من النواب المسيحيين الذين ستلفظتهم الصناديق مستقبلاً بعدما استباحوا أصوات ناخبيهم وانقلبوا عليها بامكاناتهم التعطيلية والمكيافيلية من أجل اهداف على قياس مصلحتهم الشخصية بدل النظر الى مفهوم الدولة من خلال غاياتها وبالتالي احترام الدستور والمحافظة على مقدساته وأولها رئاسة الجمهورية.
ربما الحقد الدفين أذهل هؤلاء لتعلو في نفوسهم غريزة الأنتقام فيغشى البصر وتصمّ الأذان، ويطغى شعور الأنا والأنانية فوق الحثّ الوطني فتنتفي الأخلاق وتتعطّل الثوابت الوطنية، فيغيبوا ويعطّلوا متحججين بكلام التشفّي وبيانات الكذب من الذين حاولوا اجهاض أحلامهم.
هل هي النقمة على الدكتور سمير جعجع الذي فاجأهم ببرنامج انتخابي وطنيّ فبارزوه من خارج القاعة مقاطعين الجلسات مجسدين بذلك أبشع مستويات التدني الأخلاقي بممارسة السلطة ضد من يخالف رأيهم وموقفهم السياسي؟!!
فيا أصحاب السعادة ألا تعلمون ان من يتبوأ هذا اللقب يحتّم عليه القانون لا بل الضمير – لأنكم غير آبهين بالشرائع والقوانين – أن يمارس أمانته تجاه الجميع بلا استثناء؟!!
يا معطّلي النصاب يا أصحاب السعادة: قليل من الأحساس بالمسؤولية فالفرصة ما زالت أمامكم سانحة لتقفوا وقفة ضمير وتؤدوا دوركم في حفظ كرامة ناخبيكم على الأقلّ فتنقذوا الوطن من الفراغ المميت المؤدي الى المجهول.