#adsense

شهادات نحو المجهول… والتلاميذ أسرى القلق

حجم الخط

سيكون تاريخ السابع والعشرين من الشهر الجاري محطة مفصلية في التاريخ التربوي اللبناني إذ سيتمدد خلاله مصير طلاب باتوا «أسرى» قرار البت بموضوع سلسلة الرتب والرواتب التي لا تزال عصية عن الإقرار ما يجعل من الامتحانات الرسمية عرضة للنسف في ظل إصرار هيئة التنسيق النقابية على مقاطعتها.

أقل من أسبوعين تفصل التلاميذ عن موعد انطلاق الامتحانات الرسمية التي تتجه نحو المجهول آخذة معها «رهينة» مستقبل الآلاف من التلامذة الذين أكدوا مراراً دعمهم لأساتذتهم في نضالهم من أجل الحصول على حقوقهم.

يستعد التلاميذ للامتحانات على الرغم من تخوّفهم من تأجيلها ويمنون أنفسهم بأن يتم استبدالها بإفادات مدرسية رفضت وزارة التربية اللجوء إليها كحل في حال عدم إجراء الامتحانات الرسمية في موعدها، من دون طرح بدائل أخرى تبث الطمأنينة في قلوب التلاميذ وأهاليهم الممتعضون من تلك المعمعة التي رافقتهم طوال السنوات الثلاث الأخيرة.

على حافة انطلاق أو تعليق إجراء الامتحانات الرسمية، يجدد نقيب المعلمين نعمة محفوض أن الهيئة ملتزمة بتوصية الجمعيات العمومية للروابط المنضوية في إطارها والتي أكدت جميعها مقاطعة الامتحانات في حال عدم إقرار السلسلة، مشيراً إلى أن الطبقة السياسية هي من تتحمل كل الفراغ الذي تجر البلاد إليه سواء سياسياً أو اقتصادياً وحتى تربوياً والاستمرار في التعطيل والمماطلة بعد ثلاث سنوات من المفاوضات التي لم تؤدِ إلى نتائج تجنّب الوصول إلى تعليق الامتحانات.

ترقب

على وقع الانتظار، يترقب التلامذة وأهاليهم ما ستؤول إليه النهاية، وهم على الرغم من الدعم للأساتذة في حصولهم على حقوقهم، إلا أنهم لم يخفوا تململهم من اللاإستقرار الذي يتخبطون فيه، فاستعدادات رشا سعد لامتحانات الشهادة المتوسطة شبه مكتملة تماماً كما رفيقاتها سارة يحيى وعلا يونس اللواتي يمنّون أنفسهنّ بحصولها في موعدها المحدد ليستمتعوا بعطلتهم الصيفية بدل العيش في قلق، وإلا فليتم اللجوء إلى مبدأ الإفادات المدرسية، في موقف يتلاقى مع أمنية محمود علاء الدين الذي يأمل أن تطول الأزمة ويتم إرجاء امتحانات الشهادة الثانوية ويقول: «إنشاالله ما بتنحلّ لبعد كأس العالم».

أما الأساتذة فيؤكدون المضي في موقفهم الرافض للأسلوب الذي يتم التعاطي فيه مع موضوع السلسلة، وبحسب ميرفت طافش وهي أستاذة لغة عربية فإن الهيئة لن تتراجع عما أعلنته ومتمسكة وما نطالب به هو حق لنا، «ونحن صبرنا ولم نحصل سوى على الوعود منذ أكثر من سنتين»، داعية الأهالي والتلامذة إلى دعم الأساتذة في خطوتهم.

حتى الساعة، فإن الامتحانات الرسمية ستبقى في مهب «قرار» يحدد مصير آلاف من التلاميذ.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل