#adsense

الرفاعي يشرح لـ”النهار” كيف سيحكم مجلس الوزراء: “الشغور يعني خروج المسيحيين من المعادلة”

حجم الخط

لم يعد همّ القوى السياسية خلال الساعات المقبلة انقاذ الجمهورية بانتخاب رئيس جديد للبلاد، بل البحث عن آليات العمل التشريعي والتنفيذي في ظل الشغور الرئاسي القاسي دستورياً، بعدما قاد نواب الأمة الذين مددوا لأنفسهم البلاد والعباد نحو المجهول.

المسيحيون ليسوا بخير في هذه الجمهورية البائسة، لكن الجميع متفقون على أن الحكومة ستحل مكان رئيس الجمهورية وتمارس صلاحياته بالوكالة، إلى حين إعادة المسيحيين الى المعادلة السياسية الطائفية، فما هي حال مجلسي النواب والوزراء بعد 25 أيار، هل يحق للأول التشريع، وهل يتوجب على الثاني أن يجتمع كل وزرائه لاتخاذ قرار ما، وهل تتسلم الحكومة الصلاحيات كاملة؟

توجيه الرسائل وحلّ مجلس النواب

اسئلة طرحتها “النهار” على المرجع الدستوري حسن الرفاعي، الذي يؤكد “حتمية تسلم الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية الواردة في الدستور كاملة في حال دخول البلاد في الشغور الرئاسي، عدا امرين، الأول: توجيه رسائل إلى مجلس النواب لأنه عمل شخصي خاص برئيس الجمهورية، والثاني: حل مجلس النواب”.

وينفي الرفاعي ضرورة توقيع كل الوزراء على أي قرار قبل صدوره في جلسة حكومية، ويوضح: “تمارس الحكومة بالوكالة أعمال رئيس الجمهورية بالطريقة التي كان يمارس فيها الرئيس الجلسات السابقة، إذ يكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه ويتخذ قراراته توافقياً، فإذا تعذر التوافق يكون الأمر بالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور”. لكن الرفاعي ذكّر بالمواضيع الأساسية التي تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد اعضاء الحكومة، أكان في ظل وجود رئيس جمهورية أم في حال عدمه، وهي: تعديل الدستور‎، إعلان حال الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والبعيدة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية وإقالة الوزراء.

الدورة التشريعية حتى 31 ايار

وسط تجاذب النواب والمشرعين في شأن أحقية مجلس النواب التشريع في حال الشغور الرئاسي، واعتبار البعض أن الاجتماع لغاية غير انتخاب رئيس للجمهورية سيسبب الاحراج للمسيحيين، يحسم الرفاعي الجدل، مؤكداً أن مجلس النواب “يحق له عقد جلسات تشريعية في حال الشغور إلى حين انتهاء الدورة التشريعية في 31 أيار، وإن لم تفتح الحكومة دورة استثنائية تحدد فيها موضوعات الدرس، لا يحق له أن يشرع بعد ذلك”. ويذكّر بأن “التصديق على القانون وطلب النشر تتكفل به الحكومة بدلاً من رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الأخير لم يكن وحده من يصدق على القانون بل هو ورئيس الحكومة والوزراء المختصون”.

ويشير إلى أن “مجلس الوزراء يستطيع إجراء الانتخابات النيابية في شكل طبيعي”، معرباً عن تخوفه من “عملية تمديد جديدة غير دستورية على الطريقة اللبنانية”. ويعتبر أن “الشغور الرئاسي يعني خروج المسيحيين من المعادلة، فرئاسة الحكومة للسنة ورئاسة مجلس النواب للشيعة ويصبح حينها البلد واقفاً على ركيزتين بدلاً من ثلاث، وهذا الأمر يعتبر غير طبيعي في لبنان”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل