
أبدعتم أيها النحاتين العونيين في نحت أصنامكم ذو العقلية الرجعية المتخلفة دون ان تشعروا بذالك، فلكل مجموعة منكم صنماً يُمثل فكره وجنسه كي يكون سنداً وحامياً لأفكاركم المتخلفة الحاقدة ويحافظ على هويتكم الزائلة.
لكل مجموعة من النحاتين العونيين أسلوب خاص ونوع من أنواع التفنن في النحت، لتختلف الأصنام المنحوتة، فهناك صنم يعشق المال والصفقات، وصنم من أجل نبش القبور، وآخر من أجل الدفاع وتبرير الأخطاء، وصنم نُحت من اجل الوراثة السياسية، والقسم الآخر من الأصنام نُحت من اجل الطائفية والعنصرية والمذهبية وبعضها من اجل الفساد الإداري وبعضها يستخدم كواجهة حزبية من اجل الاستظلال بظل الديمقراطية وبعض الأصنام لغسل عقول المحازبين أما البقية نُحتت من أجل الطاعة والولاء للصنم البرتقالي الأكبر.
سيأتي اليوم الذي ستندمون به على ما إقترفته أيديكم من أصنام أضرّت بكم قبل الوطن وستدفعون ضريبة صناعتكم عندما تهمّوا للتخلص منها ستجدونها قد أصبحت أصنام متحجرة ومتجذّرة في باطن المجتمع ومفاصل الدولة، وعندها ستأتي حسرات الندم على وجوهكم يا أيها النحاتين العونيين.
الله بعونكم من “عونكم” يا ايها “الشعب العظيم” – مع وقف التنفيذ – المغلوب على أمره لو كنتم صنعتم أصنام خير وبركة وإيجابية لكان خير لكم ولبلدكم، ولكنكم ارتكبتم خطأ فادحاً في حق وطنكم الجريح بسبب تفاهتكم، لان الذين استفادوا هم الحاشية والعائلة وانتم عملتم على تلميع أصنامكم وتزينها والتطبيل لها.
آيها النحاتين، هنيئاً لكم بأصنام تكتل “الفراغ والتعطيل” لقد أوهمتم أصنامكم بأنها لن تزول وأوهمتم أنفسكم بأنكم من المقربين وأصحاب الأولوية في اي غنيمة يحصل عليها صنمكم المبجّل ورميتم مصلحة الوطن خلف ظهوركم وحصلتم على مصالحكم، وها هي الآن أصنامكم التي تعيث بالأرض الفساد، فلا مكانة لها بيننا وسنرمي بأصنامكم الى مزبلة التاريخ.
