#adsense

“فضائح” من نوع آخر

حجم الخط

بعد أن أمضى ثلاثة اشـهر ونيّف في وزارة الإتصالات، أطل الوزير بطرس حرب على اللبنانيين ببشـرى تخفيض أسـعار التخابر الهاتفي واشـتراكات الإنترنت وحتى اشـتراك الهاتف الثابت، وقد نقلت جميع المحطات التلفزيونية مؤتمر حرب الصحافي إلا الـOtv لتؤكد محدوديتها وان المؤتمرات التي كانت تنقلها لسلفه نقولا الصحناوي هدفها الترويج له لا  نقل المواضيع التي تهم المواطنين. ألملفت بالفعل هو حجم الفرق بالأسـعار، فهناك اشـتراكات جاوزت الأربعة أضعاف (من 265000 ليرة إلى 50000 ليرة).

هنا أسـأل نفسـي أنا المواطن العادي، لماذا لم يسـتطع الوزير السـابق الصحناوي، وعلى مدى سـنتين من الزمن فعل ما أنجزه الوزير حرب في ثلاثة اشـهر. أكثر، لماذا، على إيام الصحناوي، ارتفعت قيمة الإشـتراكات والتخابر إلى الأعلى في العالم مقابل رداءة الخدمة أثناء الإتصال إلى الأسـوأ في العالم؟ ما هي المعادلة السـحرية التي اسـتعملها الوزير المسـتقل الـ14 آذاري ولم يدركها الوزير العوني الـ8 آذاري؟ مع العلم بأن حرب ليـس متخصصاً بمجال الإتصالات!؟

بكل بسـاطة هي معادلة تُدعى النزاهة في العمل والصدق وعدم هدر المال العام عن طريق العمولات وتمرير الصفقات المشـبوهة وتنفيع الشركات العائلية وكل ذلك تحت شعار “الاصلاح والتغيير”. فمن الإتصالات التي وصلت إلى أسـفل الدرك التي فضحتها نزاهة الوزير حرب، إلى فضائح الكهرباء والمازوت الأحمر والتي ما تزال تنتظر وزير 14 آذاري لكي يفضح المزيد والمزيد عن تفاصيلها، إلى بقية الفضائح التي لا لزوم لتعدادها في كل مرة نتكلم عن وزراء حكومة “حزب اللـه” الميقاتية والتي كانت مقيتة في أداءها على كافة الصعد. فالفلتان الأمني والتفجيرات وعمليات الخطف لم تنحسـر إلا بعد أن تشـكلت حكومة دولة الرئيـس سـلام؛ والخدمات وصلت إلى أدنى مسـتوياتها في العهد المقيت إياه بينما اليوم صرنا نلمـس تحسـناً، ولو بسـيطاً، ولكنه إيجابياً كما شـهدنا في وزارات الإتصالات والعدل والداخلية…

يقول المثل: والضِـدُّ يُـظْهِرُ حُسْـنَهُ الضٍّدُّ..

ووزير “14 آذار” أظهر حُسْـنَهُ وزير 8 آذار.

                                      

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل