
توجه نقيب المحامين في بيروت جورج جريج برسالة الى النواب المحامين الذين يتقنون قراءة الدستور ويلتزمونه ان يبادروا الى اي اجراء من شأنه تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية.
واعتبر جريج عبر “النهار”، فشل مجلس النواب للمرة الخامسة على التوالي في انتخاب الرئيس “علامة رسوب في مادة الديموقراطية وفي المادة الدستورية، والاخطر في المادة الميثاقية، بعدما تغنى لبنان بإتقان الثقافة الدستورية في منطقة كانت تعيش على ضفاف الديموقراطية وفي غياهبها وتعتاش من ثقافة الـ99,99 في المئة. فهل يصبح لبنان من جماعة الفراغ، وإلا التسوية؟ ومن فئة الشغور وإلا التدويل؟ وهل لفظت اللبننة انفاسها؟ وهل كانت فترة الشهرين المحددة دستوريا لانتخاب الرئيس مادة مناورات واستهلاك داخلي ومضيعة للوقت لان القرار خارج الحدود؟ إن اللبننة قامت ولن تموت، ونقابة المحامين ومعها الجمعيات الآهلة بالحرية ستبقى الصوت الصارخ ضد التسويات الهابطة من الخارج، ولا نريد كلمة سر ليمشي النواب على وقعها”.
وقال: “ان هذا العصر لا يشبه لبنان العلامة الفارقة في دفتر الحريات والديموقراطية، لبنان السجل العدلي الناصع في تداول السلطة”. وقال: “ان الفراغ الزاحف الى المؤسسة الاولى ناتج من امر واحد، هو الانا والشخصانية، ولا مبرر آخر”. وتحدث جريج عن “اجتماعنا اخيرا بغبطة البطريرك الراعي وتعهد الاقطاب الموارنة بحضور جلسات الانتخاب وتأمين النصاب، ما خلا النائب سليمان فرنجيه الذي أبلغ عدم حضوره في حال ترشح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للرئاسة”. واضاف انه “خلال اللقاءات الثنائية التي عقدها البطريرك، تعهد وفد “حزب الله” الحضور. كما اتصل غبطته بالأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله وكرر كلام وفد الحزب لبكركي”. وأسف نقيب المحامين “لأن الانتخابات لا تُصنع في لبنان، وأرى في ذلك ذلاً وعاراً”. وأكد ان الفراغ “سيؤدي الى فقدان الأمل بالمسؤولين وبمرجعية المؤسسات التي نؤمن بها في نقابة المحامين”.
ورأى “ان المشكلة باتت في التوسع في تفسير الدستور والقانون، وهذا التوسع جاء سلبا لضرب الثقة بلبنان وخلق حالة أرق عند المواطن بدلا من تفسيره ايجابا لمصلحة الاخير والوطن، من هنا اتخذنا موقفا واضحا في الثامن من أيار بوضع كل المسؤولين امام مسؤولياتهم لانتخاب رئيس للجمهورية. واقول بكل صراحة اصبحنا نتحسر على عصر لبنان الذهبي في الستينات والسبعينات يوم كان عندنا بنّاؤون”.
ويأتي كلام جريج عشية سفره الى نيويورك ليشارك في الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للمحامين الذي سيعقد في الصالة الكبيرة في الامم المتحدة، في حضور نقباء المحامين في الدول المنتمية الى الاتحاد. ويلقي كلمة عن “التجربة الديموقراطية وتداول السلطة في لبنان وتجربة نقابة المحامين في نشر ثقافة العدالة والقيم التي نجتمع عليها ونؤمن بها في لبنان، وفي مقدمها الانسان، وهذه التجربة التي كنا نأمل ان تنتقل عدواها الى دول الجوار وتكون عنوانا لتداول السلطة فيها، ويكون رئيس سابق لهذه الدول”.