
برعاية وحضور رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عقدت مصلحة النقابات في القوات اللبنانية في معراب المؤتمر النقابي الأول لمناقشة توصيات نقابية تتمحور حول قانون العمل، الضمان الإجتماعي، قضية السكن، سياسات الأجور، فضلاً عن موضوع المؤسسة الوطنية للإستخدام.
وقد شارك في المؤتمر حوالي 165 رئيس إتحاد ورئيس نقابة وأعضاء مجالس إتحادات ونقابات حاليين وسابقين، ووفود نقابية حزبية تمثل تيار المستقبل وحزبي الكتائب والاحرار ومؤسسة فردريش الأوروبية.
القى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كلمة استهلها بتحية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان “الذي غادر قصر بعبدا اليوم فتوقفت نافورة المياه أمام هذا القصر بشكل رمزي ما يعني ان القصر بات شاغراً”. ورأى أنه “لا يوجد شيء يُلزمنا عدم وجود رئيس للجمهورية يستلم القصر بعد الرئيس سليمان، اذ كان هناك امكانية لانتخاب رئيس صُنع في لبنان ومن الصف الأول أيضاً ولكن شاء البعض ان لا يكون لدينا رئيس”.
وأكّد جعجع ان قوى “14 آذار” ستُكمل جهودها لانقاذ الاستحقاق، كاشفاً ان “نواب 14 آذار سيتوجهون مساء اليوم الى مجلس النواب في محاولة أخيرة لانتخاب رئيس قبل منتصف الليل وعلّ الآخرين يستجيبون لهذه الخطوة.”
وتابع “أنا أحيي الرئيس سليمان الذي تمسك بالجمهورية وأهدابها ومنطقها وأسف كمواطن لبناني لبعض الأصوات التي علت في مهاجمته ولكن فلنتذكر ان هذه الأصوات بدأت ترتفع في المرة الأولى لانتقاد الرئيس حين طالب سليمان رئيس النظام السوري بشار الأسد باتصال توضيحي إثر اكتشاف مخطط سماحة-المملوك، والمرة الثانية حين طالب سليمان بأن يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة المسلحة في لبنان، والمرة الثالثة حين قال سليمان ان السيادة يجب أن لا تُنتقص”.
وأعرب جعجع عن أسفه العميق لتعرُض الرئيس سليمان لهذه الهجومات بعدما كافح للحفاظ على الجمهورية.
وقال:” لم تكن القوات اللبنانية، في اساس تكوينها، حزباً مخملياً هابطاً من فوق، ولا حزباً عاجياً مفصّلاً على مقاسات البعض تفصله عن قضايا شعبه مسافات ضوئية شاسعة، ولم تكن القوات حزباً موسمياً يسعى البعض لإمتطائه تحقيقاً لوجاهةٍ من هنا او موقعٍ سياسي من هناك. صحيحٌ ان الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية تبدّلت، ولا سيّما في ظل العولمة، ففرضت تحدياتٍ، واوجدت وقائع جديدة، انعكست بدورها تغييراً في بنية الأحزاب وادوارها الوظيفية، لكن القوات تبقى حزب العمال والمهنيين والطلاب والفئات الشعبية والمكافحين والمندفعين والجنود المجهولين الذين انتظموا في صفوفها عفوياً، واعطوا الوطن والمجتمع من دمهم وروحهم وعرقهم من دون ان يقيموا حساباً لأي اعتباراتٍ اخرى”.
واضاف “إن حضوركم اليوم الى معراب هو تأكيدٌ إضافي على ان قضية القطاع العمالي والنقابي هي في صلب اهتمامات القوات، بالرغم من ازدحام الملفات السياسية الصعبة، وعلى الرغم ايضاً من انشغالاتنا الكثيرة المتعلّقة بتلافي الفراغ الرئاسي من جهة، والتصدّي لموجات التعطيل والترهيب والتهويل، من جهةٍ ثانية. وفي الحقيقة كم كانت فرحتنا لتكون كبيرة، لو ان هؤلاء المعطلّين يكفّون عن ممارساتهم السلبية تجاه الوطن، ويُسخّرون إمكاناتهم لإعلاء شأن الدولة عوض هدمها، وذلك حتى نتفرّغ سوياً لمعالجة المشكلات الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية التي تنهك كاهل المجتمع اللبناني بأسره”.
واشار الى أن “لبنان يمر اليوم بأوضاعٍ معيشية واقتصادية صعبة، وهذا مردّه الى “الثقافة” التي ارستها حقبة الوصاية، والقائمة على الإقصاء السياسي، والفساد والزبائنية والمحسوبية، ووجود الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب، واستنساخ حركاتٍ نقابية لا تُعبر عن مطالب العمّال وإنما تخدم بعض التوجهات السياسية. كما يمكن القول بأن هذه الأوضاع الصعبة تعود بالدرجة ذاتها، الى وجود دويلةٍ مسلّحة على كتف الدولة اللبنانية، تعمل على قضمها، وتقزيمها، بما يضرب مقوماتها، ويُزعزع ثقة المستثمرين بها، ويُضعف موقعها على الساحة الدولية، ويحول دون اتخاذ خطواتٍ إصلاحيةٍ جذرية تنقذ ما امكن إنقاذه، وتضع الإقتصاد الوطني على السّكة السليمة. أضف الى أنّ هذه الدويلة عمدت الى إغراق الاقتصاد الوطني باقتصاد رديفٍ حرم خزينة الدولة من مداخيل مهمّة وشكّل خطراً حقيقياً على اقتصادها.”
واذ أكّد “ان قضيتنا المحورية في القوات هي الإنسان. الإنسان، في حريته، وعيشه الكريم، وحقوقه الأساسية. فإذا فقد الإنسان هذه الجوانب، لم يبقَ له ما يعيش لأجله. لذلك فإن القوات، بصفتها حزباً شعبياً يؤمن بالعدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص، لا يمكن ان ترتاح ولا ان تستكين، طالما ان هذه الأبعاد والجوانب الإنسانية غير مُحقّقة بالكامل، وطالما ان هذه الحقوق غير مؤمنّة على اكمل وجه”، دعا جعجع الدولة اللبنانية الى اتخاذ جملّة إجراءات وخطوات تصّب في خدمة القطاع النقابي والعمالي، ومنها:
اولاً) على صعيد قانون العمل:
1- إخضاع بعض بنوده لتعديلات تتناسب والتطورات الإقتصادية الإجتماعية.
2- اخذ ما يتلاءم من بنود اتفاقيات العمل العربية والدولية بعين الاعتبار.
3- حماية النساء والأطفال من العمالة غير القانونية.
4- تنظيم النقابات على اساس الاتفاقية الدولية رقم 87 لتأمين مزيدٍ من الحرية في إنشاء النقابات.
5- العمل على استحداث اكثر من مجلس عمل تحكيمي في كل محافظة للإستعجال في بت قضايا العمل العالقة مع التشديد على الإلتزام بالمهل القانونية التي حددّها قانون العمل اللبناني.
ثانياً) على صعيد الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي:
1- العمل على وضع هيكلية إدارية حديثة للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي واعادة النظر في اجهزته الثلاث: مجلس الادارة – المديرية العامة – اللجنة الفنية.
2- زيادة وتحسين تقديمات الضمان الإجتماعي.
3- التعجيل في إقرار مشروع قانون ضمان الشيخوخة.
4- ضرورة استفادة جميع الأجراء من بعض تقديمات الضمان الإجتماعي.
ثالثاً) على صعيد موضوع السكن:
1- إيجاد حل لأزمة السكن وغلاء الشقق في لبنان من خلال إقامة مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود.
2- السعي الى تنمية المناطق الريفية وتحسين شبكة المواصلات للتخفيف من الإكتظاظ السكاني في المدن الذي يؤدي الى ارتفاع اسعار الشقق فيها، وخلق ازمة سكنية على مستوى لبنان ككل.
رابعا) على صعيد سلسلة الرتب والرواتب:
1- إن اقرار سلسلة الرتب والرواتب هي حقٌ مشروع للمعلمين والموظفين في القطاعين العام والخاص.
2- ان سلسلة الرتب والرواتب، ليست شعاراً شعبوياً للاستهلاك السياسي، وإنما هي عملية حسابية وعلمية دقيقة مرتبطة بالموازنة العامة وبالإقتصاد اللبناني ككل، وبالتالي فإن اي تلاعبٍ بهذا الموضوع سوف ينعكس سلباً، ليس على الزيادة المتوقعة فحسب، وإنما على مجمل رواتب الموظفين، من خلال وقوع الإقتصاد تحت وطأة التضخم من جهة، وتراجع القدرة الشرائية للموظفين والطبقة العاملة من جهةٍ اخرى.
3- إن مجلس النواب اللبناني مدعو لإقرار سلسلة رتبٍ ورواتب متزنة لا تتخطّى ارقامها توقعات ارقام الواردات الحقيقية، ولا تتسبب بفرض ضرائب إضافية تنهك كاهل المواطن اللبناني.”
ورأى جعجع “ان الدولة العادلة هي التي تقيس حقوقها بواجباتها، بخلاف ما هو حاصلٌ اليوم في لبنان. صحيح ان الدولة اللبنانية مُقصّرة في واجباتها تجاه جميع اللبنانيين، من استشفاء وماء وكهرباء وبنى تحتية وشبكة مواصلات وغيرها، ولكن عندما يتعلق الأمر بحقوق هذه الدولة، فإنها تقف عاجزة امام فئةٍ من اللبنانيين، وغير عاجزة امام فئة اخرى. إن المطلوب اليوم هو ان تُصبح الدولة غير مُقصّرة تجاه الجميع، وغير عاجزة امام الجميع ايضاً.
ولفت الى انه “بخلاف ما يُشاع، فإن تحسين الأوضاع المعيشية والإقتصادية في لبنان، ينطلق بدايةً من معالجة الأوضاع السياسية والأمنية الشاذّة، بما يؤدي الى توفير استقرارٍ بعيد الأمد، لا يقوم على توازن قوى داخلي او اقليمي معيّن، ولا على تفاهماتٍ ثنائية او غيرها، وإنما يقوم على الإلتزام التام والصريح بالدستور وبالقوانين اللبنانية، والإحترام المطلق للميثاقية اللبنانية، والإقرار النهائي بالطبيعة الديموقراطية للنظام اللبناني، وهذا لا يمكن ان يتجلّى إلاّ من خلال بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وحّل ما تبقى من ميليشيات مسلّحة ما زالت تستبيح السيادة الوطنية منذ 25 سنة”.
وختم جعجع “هذا هو السبيل الأكثر فعالية لقيام دولة الحق والعدالة الإجتماعية والقانون والمساواة والإنسان، هذا هو السبيل لانتظام عمل المؤسسات الشرعية، هذا هو السبيل لتشجيع الإستثمارات الخارجية وإطلاق عجلة الحياة الإقتصادية، هذا هو السبيل لإطلاق حملةٍ فعلية، لا إسمية، لمكافحة الفساد وتطهير الإدارة، وإعطاء كل صاحب حق حقّه.”
وكان المؤتمر قد إستهل بكلمة رئيس مصلحة النقابات في القوات المحامي شربل عيد الذي اعتبر أن الواقع النقابي الحالي في لبنان هو واقع مزري لا يليق بالعراقة الديمقراطية للنظام اللبناني، وأن غالبية النقابات اليوم هي نقابة ورقية، تضم فقط مؤسسيها، وبغالبيتهم لا يمتهنون المهنة التي تحميل اسمها النقابة، وصوّب إلى الإتحاد العمالي العام الحالي واعتبره يافطة تحمل عناوين نقابية لتحقيق مصالح سياسية فئوية لا علاقة لها بمصالح العمال.
وأكد عيد أن هذه التوصيات سيحملها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ضمن برنامجه الرئاسي وستكون على الطاولة التشريعية لتكتل نواب القوات في المجلس النيابي. ودعا إلى وجوب التعاون من قبل جميع النقابيين لوضع هذه التوصيات قيد التنفيذ حرصاً وحفاظاً على القطاع العمالي.
وفي ختام المؤتمر، صدر عن المؤتمرين التوصيات التالية:
أوّلاً في قانون العمل :
ان قانون العمل اللبناني الصادر في ايلول 1946 اصبح لا يتناسب بأكثرية مواده مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية، لجهة علاقات العمل، والتنظيم النقابي، لعدم اخذه بعين الاعتبار اتفاقيات العمل الدولية والعربية .
لذلك لا بد من اجراء التعديلات الضرورية لتتناسب مع روح العصر.
1. عدم استثناء اية فئة من العاملين بأجر من نطاق تطبيق قانون العمل (العمال الزراعيون، الخدم في المنازل، العمال في البلديات…)
2. فصل عمل “النساء” عن “الأحداث” في التشريع اللبناني.
3. ادراج مواد خاصة تمنع عمالة الاطفال تنفيذاً للإتفاقيات الدولية التي صدّق عليها لبنان.
4. ايجاد دور حضانة ترعى اطفال العاملات.
5. ادراج وتعديل الاجازات التالية:
أ- اجازة زواج مدفوعة الاجر.
ب- اجازة ابوة لثلاثة ايام مدفوعة الاجر.
ت- توسيع نطاق تطبيق اجازة الوفاة لتشمل حالات الوفاة حتى الدرجة الرابعة.
ث- تعديل عدد ايام الاجازة السنوية بحسب الاقدمية فتصبح بحدها الاقصى 25 يوم عمل فعلي.
6. تطبيق الحد الادنى للأجور على من بلغ الثامنة عشر من العمر خلافاً لما هو وارد في المرسوم الاول لتصحيح الاجور الذي يلحظ تطبيقه على من بلع الـ 21 عاماً.
7. عدم تجديد فترة التجربة لأكثر من مرة واحدة عند المؤسسة الواحدة.
8. حق التنظيم النقابي لموظفي الدولة ولكل عامل بأجر.
9. الغاء المرسوم رقم 7993 الحالي المتعلق بتنظيم النقابات و التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 87 التي تكفل الحرية النقابية وتحرر تأسيس النقابات من ترخيص وزير العمل.
10. تعديل المادة 50 بإقرار زيادة قيمة تعويضات الصرف التعسفي لتصبح اكثر انصافاً للأجير وادراج مادة تمنع صاحب العمل بشكل مطلق من صرف اعضاء مجالس النقابات ومجالس المندوبين واللجان النقابية بسبب نشاطهم النقابي.
11. اعادة العمل بالنسب التي كانت معتمدة في المرسوم الاشتراعي رقم 25 تاريخ 4/5/1943 الذي كان يحتسب التعويضات على اساس 1800 يوم عمل بدلاً من 800 يوم عمل الواردة في المرسوم الاشتراعي رقم 136 تاريخ 16 ايلول 1983 الى حين تطبيق فرع طوارئ العمل في الضمان الاجتماعي.
12. زيادة عدد مجالس العمل التحكيمية في المناطق وعدم حصرها في مراكز المحافظات.
13. تطبيق قانون المؤسسة الوطنية للاستخدام المناط بها حصر تنظيم استخدام العمالة غير اللبنانية.
14. ايجاد هيكلية نقابية جديدة تعيد للحركة النقابية اللبنانية دورها في الحفاظ على مصالح العمال وليس على مصالح من يديروها اليوم لمصالح اخرى.
ثانياً في الضمان الاجتماعي :
إصلاح وتفعيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لجهة تحسين وزيادة تقديماته ووضع هيكلية ادارية حديثة، واعادة النظر في اجهزته الثلاث: مجلس الادارة – المديرية العامة – اللجنة الفنية وذلك بحسب القانون والاصول لا سيما لجهة :
1. اعادة تأليف مجلس الادارة من 14 شخص على قاعدة انتخاب ممثلي الهيئات المكونة له لمزيد من الانتاجية علماً ان المجلس الحالي يتألف من 26 عضواً مما يفقده انتاجيته.
2. تعديل و تطوير انظمة الضمان كافة – تعويض عائلي – ضمان صحي – الخ…
3. تحسين وزيادة تقديمات الصندوق لتشمل الاطراف الاصطناعية، النظارات الطبية، طب الاسنان، التقديمات التعليمية، وتطبيق فرع طوارئ العمل والامراض المهنية، وايجاد صندوق للبطالة، وتطبيق المادة 26 لجهة تعويض الامومة بعد تعديلها (اي لتصبح على عاتق الضمان).
4. الانتقال الى قانون التقاعد والحماية الاجتماعية – الشيخوخة – تنفيذا للمادة 49 من قانون الضمان الاجتماعي – باعتبار ان تعويض نهاية الخدمة هو مؤقت.
5. ضرورة شمول الضمان الاجتماعي جميع الاجراء ومنهم على سبيل المثال عمال ورش البناء والمزارعين وصيادي الاسماك عند توفر الشروط، وتعديل جميع البنود القانونية والانظمة التي تميز بين المرأة والرجل.
6. اعادة ربط التعويض العائلي بالحد الادنى للأجور كما كان معمولاً به سابقاً، ودفع التعويض العائلي مباشرة من قبل الصندوق الى المضمونين، انسجاماً مع المرسوم المتعلق بموظفي الدولة رقم 10110 تاريخ 22/3/2013.
7. اعتبار التعويض قبل بلوغ السن سلفة على التعويض، وضرورة تسديد مبالغ التسوية عند كل صاحب عمل، في حال تعدد اصحاب العمل.
8. ايجاد ضمان صحي شامل لكل المواطنين مموِّل من ضريبة ثابتة تُحتسب على اساس الشطور ومنها مثلاً ضريبة فاتورة الكهرباء او فاتورة الاتصالات او…
9. اعادة احياء وتفعيل المكتب الوطني للدواء، او استيراد الأدوية مباشرةً من قبل الضمان الى المضمونين، وانشاء صيدليات خاصة بالضمان كما هو وارد في قانون الضمان الاجتماعي (المادة 22 ).
ثالثاً في قضية السكن :
تُعتبر قضية السكن أكثر الملفات تعقيداً، حيث انها من اهم المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها الطبقة الفقيرة و المتوسطة على مستوى الوطن.
وبهدف تخفيف معاناة المواطن من هذه المعضلة نقترح التالي:
1. العمل على قانون للإيجارات يؤمن العدالة الاجتماعية للمستأجرين القدامى ولأصحاب الاملاك المؤجرة.
2. وضع سياسة اسكانية واضحة تلبي حاجات ذوي الدخل المحدود والشباب على وجه الخصوص.
3. دعم وتشجيع التعاونيات واعطائها الحق في استعمال واستثمار مشاعات الدولة والبلديات لتشييد مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود.
رابعاً سياسة الاجور :
من اجل الاستقرار في سوق العمل لابد من اعتماد سياسة جديدة للأجور تقوم على :
1. تفعيل عمل لجنة المؤشر التي أُنشئت بموجب المرسوم رقم 81/4206 بعد الغاء وزارة التصميم العام.
2. اعتماد الحكومات السلم المتحرك للأجور لمواكبة تقلبات اسعار كلفة المعيشة ووضع الدراسات والجداول التي على اساسها يحدد دورياً الحد الادنى الرسمي للأجور ونسبة الزيادة عليها.
3. تعديل ضريبة الدخل لجهة التنزيل العائلي ليتناسب مع القانون قبل تصحيح الأجور أي ان يطال الاعفاء مرتين الحد الادنى لأن المعمول به حالياً هو:
- اعفاء مرتين الحد الادنى لأن المعمول به حالياً هو:
- 300.000 × 2 = 000 ،600 + 25.000 = 000، 625 ليرة لبنانية.
(الحد الأدنى السابق للأجور)
و ما يجب ان يكون عليه :
- 675.000 × 2 = 1.350.000 + 50.000 =1.400.000 ليرة لبنانية،
(الحد الأدنى الحالي للأجور)
مضاف اليها بالليرة اللبنانية مليونين ونصف مليون عن الزوجة، و500 الف عن كل ولد حتى الخمسة اولاد استناداً الى القانون 107 الصادر بتاريخ30/7/ 1999 .
خامساً تفعيل دور المؤسسة الوطنية للاستخدام :
ان المؤسسة الوطنية للاستخدام التي أنشئت بموجب المرسوم الاشتراعي 80/77 والتي من صلب مهامها تأمين وتنظيم سوق العمل للمواطن اللبناني والعمالة الوافدة عبر انشاء مكاتب استخدام في بيروت والمناطق وتلقيِّ طلبات الاستخدام وعروض العمل والقيام بنشاطات التوجيه المهني والاسهام في وضع الاحصاءات العائدة لسوق العمل والعمل على مكافحة البطالة، لا يمكن استمرارها في هذه الحالة من الترهل بل يجب تفعيل دورها عبر الآتي:
1. استقدام موظفين جدد اذ ان المؤسسة تعمل بنسبة 30% من اصل جهازها البشري.
2. اجراء مجلس الخدمة المدنية مباراة دخول لـ41 مستخدماً إلى الملاك انفاذاً للقرار المتخذ من قبل مجلس الوزراء والصادر بتاريخ 30/06/2010 بناءً على طلب وزير العمل حينها.
3. زيادة عدد مكاتبها لتشمل كافة المناطق اللبنانية.
4. تفعيل مكتب استخدام الاجانب التابع للمؤسسة لناحية تنفيذ المذكرة رقم 2/ 99 وتنظيم العمالة الاجنبية من خلال التقيد بما يلي:
أ- تسجيل عرض العمل الخاص بالأجنبي في مكتب الاستخدام.
ب- نشر العرض في ثلاثة صحف يومية يحددها المكتب ثلاث مرات لمدة 15 يوماً بعد تسجيل عرض العمل في المؤسسة بمهلة 48 ساعة.
ت- في حال توفر طلبات للبنانيين تعمد المؤسسة إلى ترشيحهم.
ث- في حال عدم توفر طلبات للبنانيين ، تعمد المؤسسة إلى ابلاغ صاحب العرض خطياً بالنتيجة لإبرازها إلى وزارة العمل بغية السماح له باستخدام اجانب.
