#adsense

نؤكد تمسكنا بالمعادلة “الذهبية”… نصرالله: قدّم مرشح تحد للرئاسة لقطع الطريق على مرشح جدي

حجم الخط

رأى أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله أن “علينا جميعا بذل جهدنا لتقصير المسافة الزمينة ليكون لنا رئيسا للجمهورية في اقرب وقت ممكن والا يكون احد نيته تضييع الوقت وينتظر تغييرات اقليمية ودولية”، مضيفا أنه “ما زال هناك فرصة حقيقية لانتخاب رئيس قوي وقادر على حفظ الاستقرار والسلام في البلد ويتمتع في حيثية شعبية وقادر على طمأنة القوى السياسية والمساعدة الحقيقية ليتجاوز لبنان المرحلة الصعبة”.

وأضاف نصرالله في حديث له خلال ذكرى “التحرير”: “هناك تفاوض جدي بين تكتل الاصلاح والتغيير والمستقبل، وهناك نقاش جدي والذي حصل حتى هذه اللحظة هو ترشيح تحدي لقطع الطريق على ترشيح جدي، والكل يعرف ان ليس هناك امكانية لهذا المرشح ان يصل لا بالثلثين ولا بالنصف زئاد واحد وترشيحه هو قطع الترشيح على مرشح جدي”.

ولفت الى أن “المشروع الحقيقي عند الفريق الآخر بناء على معطياتي خلال الايام والاسابيع الماضية، لم يكن انتخاب رئيس قبل 25 ايار بل التمديد للرئيس، ومن اجل هذا التمديد قُدمت اغراءات كثيرة، وتم تقديم ترشيح تحدي لتعطيل انتخاب رئيس من اجل التمديد وهذا هو الذي فشل، مشروع التمديد فشل”.

وشدد نصرالله على أننا “نريد رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن، ولكن طبعا لم نكن نريد التمديد، نريد رئيسا يؤمن استقرارا وحتى عبارة “نريد رئيسا يحمي المقاومة” لا داعي لهذه العبارة، ونحن لا نبحث عن رئيس جمهورية يحمي المقاومة في لبنان فالمقاومة تحمي الدولة والشعب والوطن والكيان والسيادة والامة”.

وقال: “نحن متواضعون بالهدف، نريد رئيسا لا يتآمر على المقاومة ولا يطعن المقاومة في ظهرها يثبت على موقفه من المقاومة”.

وفي ما يتعلق بملف سلسلة الرتب والرزاتب، تمنى نصرالله على النواب أن يبقى خارج النزاع والخلاف القائم، وليكن استثناء، وكذلك موضوع الجامعة اللبنانية.

وتابع: “يجب ان نثق جميعا بقدرتنا على مواجهة التحديات ايا كانت التحديات وبقدرتنا على صنع الانتصارات ولا نخشى اسرائيل ولا اطماعها بفعل المعادلة الذهبية، المشروع التهاجمي على محور المقاومة والامة بالمنطقة بدا ينكسر، ومحور المقاومة يتماسك ويتقدم والمهم ان نحافظ في لبنان على بلدنا وسلمنا الأهلي”.

أما بالنسبة لما يتعلق بمناسبة ذكرى “التحرير” والتهديد الاسرائيلي، فأكّد نصرالله تمسك “حزب الله” بالمعادلة الذهبية وهي معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، مضيفا: “نحتفل لتأكيد دلالات ومعاني هذا الفوز والانتصار في ذكرى التحرير وأهمها سقوط مشروع اسرائيل وتداعيات هذا الانتصار لا يزال قائما على مختلف الجبهات ولولا هذا الانتصار لما كان من بعده من انتصارات وانجازات”.

وقال: “انتصار 25 أيار 2000 انتصار مؤسس لزمن الانتصارات الذي جاء والذي ولّت فيه الهزائم والتأكيد على ان هذا الانتصار هو انجاز لبناني وطني عربي اسلامي لا يمكن اختصاره ولا يدعي احد منا اختصاره لا بحزب او طائفة او وطن وهو ملك الأمة”.

واضاف: “للأسف الشديد اليوم يتم ترسيخ فكرة او مشهد يحاول ان يربط بين الحركة الاسلامية والحركة الاسلامية وبين القتل العشوائي والذبح والتدمير والحرق والمجازر واعمال الابادة الجماعية وتدمير اماكن العبادة واصدار احكام الاعدام على الآخرين لمجرد الاختلاف معهم”.

وتابع: “امامنا نموذجا مختلفا وتجربة مختلفة وهي انتصار المقاومة في جنوب لبنان دخل آلاف المقاتلين المجاهدين الى منطقة الشريط الحدودي المحتل ومدنها وقراها وفيها اهلنا من شعبنا اللبناني الذين ينتمون الى مذاهب وطوائف واتجاهات مختلفة والجميع يعرف كيف حفظت الانفس والكرامات والاموال والناس والكنائس والمساجد والأشجار والمباني ولم يمس احد بسوء”.

ورأى نصرالله أن “هذه المقاومة صنعها الاسلام وهذه مقاومة اسلامية ولبنانية ووطنية وعربية ولكن هذه المقاومة اسلامية والذي فعلته او قدمته من تجربة عام 2000 هو تعبير صادق عن الاسلام وقيم الاسلام”.

ودعا نصرالله الى وجوب “ان يمتلك لبنان قوة ردع العدو وهذه القوة هي الوحيدة الكفيلة بحماية لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات ودولة وخيرات ومقدرات وماء ونفط وغاز وكيان ووجود ومستقبل وكرامة وسيادة في ظل اختلال توازن القوى مع العدو وليس هناك اي استراتيجية وفي الحقيقة لم تقدم اي استراتيجية حقيقية تقدم هذا الهدف”.

وشدد على أن “المقاومة تعمل في الليل والنهار على تطوير قوى الردع وهذا ما يقلق العدو ونحن لا نجلس فقط بل نعمل على تطوير قدرة الردع وهذه واحدة من هواجز العدو الاسرائيلي”.

ولفت الى “وجوب الاهتمام ببقية الملفات العالقة في الشق اللبناني من الصراع مع اسرائيل يعني موضوع مزراع شبعا وتلال كفرشوبا ومنطقة الغجر وملف الاشخاص المقاومين او المدنيين او الأسرى وملف الخروقات الجوية او البرية هذا ما تبقى من الصراع اللبناني الاسرائيلي المباشر وملف الفلسطينيين هذه قضية تتعلق بمجمل الصراع وليس في مجمل اللبناني البحتة”.

وأشار الى أن “الوضع على الحدود مع فلسطين ونلاحظ في الاشهر الاخيرة هناك نوع من التجاوز الاسرائيلي الذي ارتفعت وتيرته والمعالجة الطبيعية هي ان الجيش واليونيفيل هم من يعملون على حلها ومعالجتها ولكن اذا استمر هذا الامر يحتاج الى توقف”.

ورأى أن “ما يحصل بالطرف الاخر من العدو هو انزعاج عندما يرى اهالي المناطق الحدودية سعداء اعزاء وهذا لا يتحمله الاسرائيلي لا يتحمل رؤية اهلنا على امتداد الحدود انهم موجودون بقراهم ويشعرون بالامن ويتجولون في الليل والنهار وهذا جزء من هزيمة العدو التي صُنعت عام 2000 لكن من جهة اخرى هو بسبب خوف العدو”.

واضاف: “في السابق كنا نحن من نخاف ناسنا ومزارعينا اليوم الخائف هو من يجلس في الاراضي المحتلة اليوم يخاف من الفلاح والمعول وحتى صوت الماء يخيف هؤلاء الجنود، وهذا الجيش اصبح يخاف أكثر مما يخوّف”.

وتابع: “كما عدتم في 25 أيار 2000 وتجولتم على الحدود فأقولوا لكم ابنوا وازرعوا وتجولوا ولا تخافوا من هذا العدو وهذه الاسطورة اصبحت حكاية من الماضي يتسلى بها اطفالنا واذا وصلنا الى النقطة التي تستدعي تدخلا من المقاومة فالمقاومة لن تسكت على اي اهانات او اعتداء على احد من شعبنا الابي والوفي على طول حدودنا”.

وفي ما يتعلق بالملف السوري، قال نصرالله: “لماذا نقف مع سوريا؟ للتذكير ان سوريا كانت ومازالت قلب العروبة وهي التي وقفت في وجه التمدد الاسرائيلي لكي لا تصل اليها يد اسرائيل، وهي التي وقفت وحيدة الى جانب مصر وهي التي كانت ومازالت قلعة الصمود والتصدي، وهي التي لا تزال تحمي وحيدة شرف عمل التواصل مع العدو او اقامة اي علاقة بشكل من الاشكال مع اسرائيل، ولبت ودعمت المقاومة اللبنانية والفلسطينية سوريا هذه التي ندافع عنها، فلماذا لا يحق لنا ان ندافع عن سندنا وعن من دعمنا؟”.

واضاف: “اليوم يتضح المشروع اكثر هناك مشروع يريد ان يعيد تجزئة المنطقة وتقسيمها على اساس طائفي ومذهبي لكن يبدو ان المشروع تقسيم المنطقة اكثر من ذلك بل على اساس امارات ومقاطعات ودولة لكل جماعة مسلحة”.

وتابع: “الذين صنعوا اسرائيل والذين جاءوا بالحركة الصهوينية الى فلسطين هم الانكليز ليكونوا الثكنة العسكرية الامنية والمتقدمة في قلب منطقتنا وتضيع كل فرص التنمية البشرية والاقتصادية وكل فرص الوحدة والقيام والنهضة وحتى نبقى مشغولين بحروبنا ثم نلجأ الى صانع عدونا ونستمد منه القوة والحماية. واليوم هذه الخطيئة تتكرر فأميركا والغرب يأتون بكل الجماعات التكفيرية الى سوريا ويقدمون لهم التسهيلات والتسليح والاعلام والغطاء السياسي من اجل ان يدمروا سوريا وان يدمورا محور المقاومة الذي بات يهدد بقاء اسرائيل في المنطقة”.

ورأى أنه “لو لم تصمد سوريا في مواجهة الحرب الكونية ما كانت لتكون عوامل حاسمة وأساسية ومن اهم العوامل هو اكتشاف حقيقة الجمعات المقاتلة في سوريا وحقيقة صراعاتها مما غير الرأي العام في سوريا وكذلك العربي والدولي وتبين بوضوح ان هذه الجماعات بدات تهدد الجميع وتهدد الدول التي ساعدتهم والتي دعمتهم”.

ولفت الى أن “التكفيريين يلجأون الى محاولة تعطيل الانتخابات في سوريا بقوة الحديد والنار ويهددون كل ما سيشارك في الانتخابات ويقولون ان دمه محلل مثلا سمعنا ان داعش اعلنت انه من الممنوع على احد في الحسكة المشاركة بالانتخابات”.

وشدد على أن “سوريا تتقدم في الانتخابات والتحدي الحقيقي ان تسمحوا للشعب السوري وخصوصا في المناطق التي تطالها نار المعارضة للشعب السوري بان ينتخب”.

وأضاف: “هناك صمود في هذه الجبهة وهذا المشروع بدا يتساقط واقول لكم ان هذا المشروع سيسقط وسوريا ستنتصر ومحور المقاومة ستنتصر وهذه الامة لن تسمح للمشروع الاميركي ان يفرض جدوله او افكاره علينا وسيأتي اليوم الذي يقف فيه الجميع عندما تنكشف كل الحقائق سيتوجه فيه دول المنطقة وشعوبها لشكر سوريا وشعبها على صمودها وانتصارها، لانهم سيكتشفون ماذا ابعدت سوريا بصمودها من اخطار وابعدت من تداعيات على المنطقة كلها وفي مقدمها فلسطين”.

وختم: “حتى الحكومات التي تآمرت على سوريا سياتي وقت تشكر سوريا على صمودها وانتصارها وكل الذين انتقدونا في لبنان بالتدخل بسوريا سيأتي يوم يقولون لنا احسنتم وان لم يكن علنا في الاعلام سيكون تحت الطاولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل