رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب جان أوغاسبيان أن عدم إنتخاب رئيس جديد للبلاد سيؤدي إلى الكثير من التداعيات السلبية على مجمل الأوضاع في لبنان وعلى عمل المؤسسات الدستورية، وسيعرّض البلاد إلى مخاطر على مستويات عدة.
وأوضح، في حديث إلى “mtv”، ان “قوى “14 آذار” لا تنظر إلى الاستحقاق الرئاسي من ناحية مذهبية، إنما من زاوية وطنية نظراً لأهمية وضرورة إنتخاب رئيس بأسرع وقت”، معتبراً أن مشاركة نواب هذه القوى في الجلسات التي دعا اليها الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس جديد للبلاد كان للتأكيد على أهمية الموضوع ولإعطاء فرصة للفريق الآخر، و”لكن ما شاهدناه من الطرف الاخر من اعمال تعطيل لجلسات الانتخاب تؤكد على حتمية عجز اللبنانيين عن إنتخاب رئيس صناعة لبنانية صرف”.
وتساءل: “ما المانع عند النواب من ان يتواجدوا جميعهم في المجلس النيابي؟ وقال: “نحن لدينا مرشح معروف للرئاسة والفريق الاخر عليه عرض اسم مرشحه للرئاسة ومشروعه السياسي ولتتم الامور وفق هذه المفاهيم”.
وأشار إلى ان “المشكلة الكبيرة في لبنان اليوم اننا قادمون على شغور في موقع الرئاسة الاولى من دون تحديد سقف زمني لهذا الشغور”.
وراى أن البعض يراهن على الخارج، قال: “في حال دخلنا في عملية حسابية ورهانات واعلنا بوضوح ان اللبنانيين اليوم عاجزون عن انجاز هذا الاستحقاق بانتظار الخارج؟! وثمة من يحلل ان الخارج مهتم للانتخابات الرئاسية التي تجري في سوريا وفي مصر وتداعيات وانعكاساتها على المستوى الدولي وما قد ينتج من خلاف على المستوى الاوروبي والاميركي والروسي، اضافة الى اوكرانيا وما تشهده من احداث وما يشهده العراق بعد الانتخابات النيابية من تشكيل لحكومة جديدة وايضا التقارب السعودي الايراني الذي يجري الحديث عنه مؤخرا.. وبالتالي امام هذه المعطيات جميعها اذا كنا كاللبنانيين بانتظار هذه الامور التي ذكرتها مجتمعة حتى تحل مشكلتنا فهذا امر حرام ان نبقى في حالة الانتظار”.
وأضاف: “من هنا كان اصرار 14 اذار ودعوتنا الفريق الاخر الى الحضور الى المجلس النيابي ولتتم الامور بطريقة ديمقراطية عبر تسمية كل طرف لمرشحه ولتأخذ الامور مجراها الطبيعي”.
ولفت إلى أن “المرشح الذي يفوز بالنصف زائداً واحداً او بالاكثرية المطلقة مبروك عليه وسنتعامل معه كرئيس جمهورية والا ماذا نفعل ؟ نتنازل عن كل شيء من اجل الرضوخ لمفاهيم حزب الله للبنان ورؤيته للرئيس المقبل بقياسات معينة يلتزم بثقافة السلاح والمقاومة والا لا انتخاب في بيروت ولا انتخابات في لبنان باكمله”.
وتابع: “نحن كتيار مستقبل موقفنا واضح وليس لدينا اي فيتو على احد حتى العماد عون لا فيتو عليه، و14 آذار ترحب بأي شخص يلتزم بمبادئ وقيم واسس ثورة الارز. واذا كان العماد عون يؤمن بمنطق الدولة وبالثوابت التي وضعها الرئيس سليمان قبل ان يغادر أي حصرية القرار السياسي والامني والعسكري بيد الدولة اللبنانية دون سواها فلما لا؟”
وإذ جزم بـ”أننا في تيار المستقبل لن نعقد اي صفقة تحت الطاولة مع اي طرف خارج اطار التفاهم مع القوى الحليفة في قوى 14اذار”، ذكر بـ”أن الحل الذي تمثل بولادة الحكومة الحالية لم يحصل عن طريق صفقة تمت بيننا وبين الفرقاء الاخرين بل كانت على علم ومعرفة وتفاهم مع حلفائنا في قوى 14 اذار”.
وأكد أن “موقفنا واضح فيما خص جلسات المجلس النيابي، كل الجلسات التي لها علاقة بتكوين السلطة واستمراريتها وحالة الطوارئ وامن السلم الاهلي سنحضرها”.
وفي ما خص استمرار وزراء 14 آذار في الحكومة، أوضح ان هذا الأمر موضوع نقاش وبحث، ولكن لم يحصل بعد التفاهم النهائي حول اداء الوزارات في مرحلة الشغور ولكن بالتأكيد لن يكون الامر طبيعيا لانه لا يمكننا ان نرسخ مفهوم الشغور. ليس هناك من استقالة للوزراء ولكن يكون هناك تحديد للخيارات والمواضيع”.
وشدد على أن “مسألة الرئيس هي مسألة مفصلية اساسية لا يمكن التراجع عنها، هناك معلومات تقول ان حزب الله لن يسير وفق الاستقالة ولا ندري ماذا سيستجد بعد ذلك ولكن هناك عملية تعطيل مصالح الناس”.
وعن زياردة البطريرك ما بشارة بطرس الراعي الى القدس، رأى ان “بكركي حرة في ان تقوم بما تريد وهي حريصة على لبنانية قراراتها وعلى القضية الفلسطينية، مذكراً بأن “هناك سياسة فاتيكانية واضحة وهي عدم السير في منطق تهويد القدس وزيارة البطريرك تأتي من ضمن سياسة فاتيكانية لجهة التأكيد على ان القدس هي اراض مقدسة للمسيحيين والمسلمين وهي اراض مقدسة لنا كلبنانيين”.