إفتتح حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامه المؤتمر الدولي الثاني للطباعة وسك العملات، في حضور 25 ممثلا للمصارف المركزية ونائب الحاكم رائد شرف الدين في فندق “الفورسيزنس”- بيروت.
وقال سلامة في كلمة له: “لقد تبنى مصرف لبنان خلال العقدين الماضيين سياسة نقدية تهدف إلى حماية الليرة اللبنانية وتعزيز استخدامها من خلال المحافظة على قدرتها الشرائية، وقد نجح في عدة اختبارات في المحافظة على قيمتها الحقيقية عبر رفع قيمة الاحتياطي الأجنبي لديه الذي تخطى الـ36 مليار دولار ومن خلال احتياطي الذهب الذي يشكل صمام أمان. كما أعاد اليها دورها كعملة تسليف بعد أن كانت لفترة طويلة عملة ادخار فقط، وذلك من خلال مبادراته التحفيزية الموجهة الى القطاع الخاص”.
ولفت الى انه “تماشيا مع كل هذه التطورات الايجابية التي عكست زيادة الثقة بالنقد الوطني، لم يدخر مصرف لبنان جهدا لتطوير العملة اللبنانية، إيمانا منه بأن العملة الوطنية بسماتها وخصائصها غالبا ما تعكس حقيقة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والحضاري في البلد المصدر. فقام باستخدام أحدث تقنيات الطباعة وبإدخال أهم سمات الأمان في الأوراق النقدية والنقود المعدنية التي يصدرها، مستثمرا ما يلزم من خبرات وأموال لبلوغ هذا الهدف”.
وختم: “سعيا لاغتنام هذا الزخم والافادة من هذه الانجازات، أنشأ مصرف لبنان متحفا للنقد والعملات يستخدم الوسائل التقنية الحديثة لتعريف الزوار على تاريخ العملة اللبنانية على مر العصور، ويلجأ أيضا إلى الأفلام الوثائقية والألعاب التثقيفية التي تستهدف طلاب المدارس والجامعات بشكل خاص”.