إستضاف تلفزيون “فرانس 24” رئيس مقاطعة أوروبا في “القوات اللبنانية” المهندس إيلي عبد الحي ضمن حلقة خاصة عن زيارة غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للأراضي المقدسة لاستقبال الحبر الأعظم هناك وزيارة الرعية المارونية وذلك بعد كل ردود الفعل المنددة لها.
وأجاب عبد الحي مؤكداً أن إسرائيل هي دولة عدوة وغاصبة وجميع اللبنانيين متفقين على هذا التوصيف، ولكنه أضاف أن هذه الزيارة الرعوية تندرج ضمن إطار تأكيد فكرة التعايش بين الأديان والشعوب بما ينقض كلياً فلسفة إسرائيل الرافضة لهذا المبدأ.
وشدد عبد الحي على أن حزب القوات اللبنانية يرفض التشكيك بنوايا البطريرك الراعي، الذي هو رأس الكنيسة المارونية في لبنان وكل الشرق، كما ويرفض التشكيك بوطنيته وبخلفية قراره وأن لا أحد يملي على غبطته ما يجب أن يفعل فيما خص رسالته الدينية والراعوية، وذكر أن غبطته كان قد صرّح وأوضح بأنه كمواطن لبناني تشاور مع فخامة رئيـس الجمهورية اللبنانية ودولة رئيس الوزراء بهذا الشأن؛ وبالحديث عن الدولة العدوة، فها “حزب الله” وسوريا وإيران يعتبرون أميركا بلداً عدواً وشيطاناً أكبر وهم لايترددون بالذهاب إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، فكفى مزايدات.
وأضاف أن بعضهم أصبحوا ملكيين أكثر من الملك، فها هم يزايدون بغيرتهم على الفلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسـهم، فالرئيس الفلسطيني نفسه رحّب بغبطته، كما رحّبت السلطات الأردينة أيضاً بالزيارة وقالت إنها ستساعد الفلسطينيين على التشـبث بأرضهم. ومما قاله رئيس الحكومة الأردني السيد النسور إن رؤساء ومفتيين روحيين مسلمين كبار قد زاروا الأماكن المقدسة، فلما لا البطريرك.
وزيارة غبطته هي ليسـت لزيارة إسـرائيل إنما لزيارة أهلنا وزيارة أبناء الرعية الذين هم تحت الإحتلال، وأستشهد عبد الحي بسـماحة السيد هاني فحص الذي قال أن زيارة السجين لا تعني زيارة السجان.
وبالرد على من ينتقد لقاء البطريرك باللبنانيين الذين هربوا إلى إسرائيل بعد إنسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب ووضع هذا اللقاء في خانة التواصل مع عملاء إسرائيل، قال أن القضاء اللبناني هو الذي يحكم ويقاضي وتمنى أن يستطيع غبطته تسكير هذا الملف الإنساني، ثم قال أن جميع اللبنانيين يعرفون داخل أية بيئة كانت تنمو معظم شبكات التجسس الإسـرائيلية التي كشفتها الأجهزة اللبنانية في السنوات الأخيرة.
في النهاية ختم عبد الحي بأننا نؤيد زيارة البطريرك الراعوية انطلاقاً من إيماننا بالمسـيح الذي قال “كنت سجيناً فزرتموني”، ونحن عندنا شـعب سـجين ومعتقل تحت الإحتلال الإسـرائيلي، وزيارة غبطته لهم هي واجب عليه ليطمئن عنهم ويعطيهم القوة للصمود والأمل في المستقبل. وتمنى كما أنه عندما زار البابا يوحنا بولـس الثاني بولونيا حرّرها من إحتلال الإتحاد السـوفياتي لأراضيها، علّ زيارة البابا فرنسيس هذه تسـاعد على تحرير الأراضي المحتلة في فلسطين من الإحتلال الإسرائيلي الغاصب.