التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع في معراب وزير الاتصالات بطرس حرب على مدار ساعة من الوقت، خرج بعدها حرب ليضع الزيارة “في سياق الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد ولاسيما بعد الدخول في الأزمة الدستورية والوطنية المتمثلة بالفراغ أو الشغور في موقع رئاسة الجمهورية”.
واعتبر حرب “ان البلد اليوم يعيش أزمة سياسية كبيرة، يوجد ازمة مؤسسات يجب التعاطي معها بالكثير من الحذر والحكمة والإيمان لأن من يتحمّل مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس والشغور في موقع الرئاسة يدفع البلاد نحو خطر الانهيار، ومن واجبنا التعاون في ما بيننا لنمنع هذا الانهيار ونحافظ على الجمهورية والمؤسسات والدولة التي تُشكل ضمانة لكل الناس ولاسيما للمسيحيين عبر انتخاب رئيس جمهورية يُمثلهم في السلطة ويشكل عنصر التوازن الميثاقي الأساسي على صعيد الوطن”.
وعن عدم مشاركة نواب قوى “14 آذار” في الجلسات التشريعية في ظل الفراغ الرئاسي، أكّد حرب “ان قوى “14 آذار” اتخذت قراراً موحداً انه في غياب رئيس للجمهورية لا يمكن أن تسير المؤسسات وكأن لا مشكلة في البلد، ومن يحاول تعطيل المؤسسات ليفرض معادلة سياسية معينة فلن تمر محاولته بسلام، فمن يُنادي ويطالب بأن يسير البلد كما يجب، عليه أن يتوجه الى مجلس النواب ويواجه داخله ويخضع لقواعد الانتخابات الرئاسية وبالتالي ان يقبل نتائجها، واي تصرف بشكل آخر يلحقُ ضرراً بالديمقراطية وبالتوازن السياسي في لبنان”.
واذ اشار الى أنه “من واجبنا التعاطي مع السلطات الدستورية بأن هناك مشكلة في البلد ولا يمكن القبول ان تعمل السلطات وبالأخص المجلس النيابي إلا على اساس انقاذ الجمهورية واعادة تكوين السلطة والحفاظ على ميثاقيتها”، قال حرب :”نحن نتفهم المطالب الاجتماعية ونؤيدها إلا أننا لا نريد النزول الى المجلس النيابي لتحويله “سوق عكاظ” حول هذا الموضوع، بل نحن نقوم بدراسة مع كل الفرقاء برعاية رئيس المجلس نبيه بري ومتى نتوصل الى اتفاق حول هذا الأمر يعني الأمن الاجتماعي والسلم في البلاد، يمكن ان نتخطى الموقف المبدئي من السلطة التشريعية وان ننزل الى مجلس النواب لنلبي الحاجات الاجتماعية للأساتذة والموظفين والعسكريين”.
وعن مطالبة النائب ميشال عون بترشيح قوى “14آذار” لمرشح جدي، أجاب حرب:”من يطلب منا الترشيح، فليترشح أولاً، ونتمنى ان يوافقنا الجنرال عون على موقفنا بحماية الدستور والمجيء الى مجلس النواب والخضوع للعبة الديمقراطية السليمة والانتخابات بحيث ان أي مرشح ينال الأكثرية المطلقة سنتصرف معه على أنه الرئيس الشرعي، بينما التصرف على اساس إما انا رئيس الجمهورية أو تعطيل الانتخابات وتحميل المسؤولية الى الآخرين، فهذا منطق مرفوض ولا يمكن ان نقبل به”.
وعن إمكانية انسحاب التعطيل الى داخل الحكومة، أمل حرب “ألا يتأثر عمل مجلس الوزراء بما يجري باعتبار انه يتعاطى بشؤون الناس اليومية وعلينا ألا نقف في وجه مصالح الناس، لذا نحن مع تسهيل عمل مجلس الوزراء ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار ان هناك مأزقاً سياسياً في البلاد، فلا يوجد رئيس جمهورية يترأس جلسات الحكومة حين يريد وهذا يعني أن هناك خللاً في السلطة، ولكن هذا لا يمنع أننا نميل الى تسهيل مصالح البلاد وسنتعاطى بإيجابية ضمن أحكام الدستور ودون تكريس أعراف جديدة”.
ورداً على سؤال، نفى حرب أن يكون لديه أي معلومات جدية حول مقتل محمود حايك في سوريا وهو المتهم بتنفيذ محاولة الاغتيال التي تعرض لها.