.jpg)
تطل علينا اسبوعياً شخصية في برنامج كوميدي على احدى الشاشات المحلية تعرف بـ”الشقلوب” حيث تتكلم هذه الشخصية بشكل مقلوب فتصبح كلمة “سمك القرش” بالنسبة له “شمك القرس”. هذه الشخصية اتذكرها دائماً مع كل إطلالة للجنرال ميشال عون، وآخرها حديثه الاثنين 26-5-2014 الذي تناول فيه الاستحقاق الرئاسي وآخر المستجدات على الساحة المحلية.
بالنسبة لجنرال “13 تشرين”، الفريق الآخر هو الذي عطّل انتخابات رئاسة الجمهورية أما فريقه فلم يعطل اي انتخابات. بالنسبة له ايضاً، الرئيس السابق ميشال سليمان وفريق “14 آذار” فعلا المستطاع من اجل التمديد، وختمها الجنرال باعتباره انه لا يجوز ان يأتي رئيساً لا يمثل اكثر من نصف طائفته.
بالفعل الجنرال “شقلوب”، شقلوب في تفكيره وليس في كلماته لانه نسيَ ان نوابه الذين رفضوا النزول الى مجلس النواب لتأمين النصاب. “نواب العار” الذين اتحفونا طوال السنوات الاربع الماضية بالحياة الديمقراطية التي يجب ان يتمتع بها مجلس النواب والسياسة بشكل عام، وعندما اتى الوقت تغيبوا باعتبار، وبحسب النائب نبيل نقولا، ان لا يوجد شيء في مجلس النواب بقوله من امام المجلس: “ليش شو في اليوم؟!”.
نسيَ الجنرال او تناسى، ان الرئيس السابق ميشال سليمان رفض رفضاً قاطعاً اي حديث عن التمديد لولايته لما يعارض ذلك الدستور، نسيَ ايضاً ان نواب “14 آذار” لم يتغيبوا عن اي جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية لاحترامهم هذا الموقع على عكس “نواب العار” الذين رموا انتمائهم المسيحي ورفضوا الدفاع عن المنصب المسيحي الاول في لبنان وفي المشرق.
الجنرال شقلوب بتفكيره ايضاً عندما يتحدث عن تمثيل نصف طائفته على الاقل، وهنا سنكتفي بتذكيره، لان ذاكرته على ما يبدو تعطلت، بالانتخابات الطالبية في السنوات الاخيرة، خصوصاً في الجامعات ذات الحضور الطالبي المسيحي الطاغي، ونتائجها الساحقة لحزب “القوات اللبنانية” وحلفائه في “14 آذار”، ناهيك عن الانتخابات النقابية…
يبدو ان الجنرال ما زال حتى اليوم مقتنعاً انه وحده الذي يملك الحقيقة ويمكنه ان يضحك على بعض الشبان ويجبر المدارس بتنظيم رحلات الى قصر بعبدا للهتاف باسمه، يبدو انه ما زال مقتنعاً انه بكلمتين على الهواء يمكن ان يضحك على الرأي العام بأنه ملك الاصلاح وقائد التغيير.
يا جنرال “13 تشرين” احترم عقول اللبنانيين التي تميز “الصح” الذي تتفاصح به دائماً و”الصح” الذي يحدث على ارض الواقع. إحترم تلك العقول التي رأتك تلهث وراء كرسي بعبدا، كيف إنقلبت على “كتابك البرتقالي”، وكيف أعدمت “الابراء المستحيل” وسعيت بكل الوسائل الى تقديم أوراق إعتمادك الى “تيار المستقبل” والحصول على رضاه لتأتي رئيساً. وإطمئن فعقول اللبنانيين مدركة لحقيقة الاسباب التي دفعت نحو الشغور في الرئاسة الاولى، وهي أضافت لك لقباً جديداَ “جنرال التعطيل”.
