#adsense

شراسة موصوفة!!

حجم الخط

لا ينفك جنرال “13 تشرين” يفاجئنا دائماً بأسلوبه وتصرفاته وأقواله يوماً بعد يوم، مع أن المفروض أنها كلها… متوقعة. لذلك فنحن مضطرين لتوضيح بعض النقاط التي طُرحت، فقط، لمنع الإلتباس عند مَن يستمع اليه.

يقول الجنرال: “نحن لا نتدخل في شؤون اي دولة ولا نقبل تدخل اي دولة في شؤوننا ولطالما رفضنا سياسات الهيمنة والتبعية”.

بالمُختصر، الجنرال من الداعمين والمؤيدين لتدخل “حزب الله” العسكري في سوريا، ومسؤولي تياره العوني لا يوفرون إطلالة إعلامية لهم إلا ويستقتلون في الدفاع عن هذا التدخل. الله يرضى عليك يا جنرال، شبعنا حكي وتكاذب وتمثيل. إما قُل هذا مباشرة ومن دون مواربة أنك ضد هذا التدخل بالذات، وإما إرحم ما بقي من مصداقيتك المتهاوية وتحاشى الكلام في هذا الموضوع.

وتابع: “نأمل ألا تكون الهزات الأمنية التي تحدث عنها الرئيس سليمان مخطط لها من أجل التمديد”.

يا حضرة الجنرال، الرئيس صار في منزله ولا إمكان للتمديد له لأن ولايته إتنتهت وبالتالي لا يمكن إعادته الى بعبدا إلا بإعادة إنتخابه من جديد بعد تعديل الدستور يسمح للرئيس بالترشح لولاية ثانية. حرام الإتهام جزافاً، ونحن نعرف أن ضميرك لا يسمح بهذا… أبداً.

ثم لم نفهم عليك قصة الترشح هذه. تقول: “حتى الساعة لم يسميني احد وحتى انا لم اسم نفسي وحين تبدأ المعركة الحقيقية ارى اذا اترشح انا او اترك الترشح للاخرين”.

عظيم، نعرف ان “نفسك كبيرة وما بتعنيلك هالإشيا كِلّا”. ثم تقول: “علينا ان نخوض المعركة برؤساء يمثلون وليس بثلاثة مرشحين”. والله “كتير علينا هالقدّ”. إرحمنا نرجوك.

كما أن قصة التعطيل لم يستطع عقلنا المحدود فهمها. تقول:” لسنا نحن من عطلنا مجلس النواب، وتعطيلنا جاء بسبب تعطيل الفريق الآخر”. يا جنرال الله يرد عنك، إنو عطّلت ولّا ما عطّلت؟؟ بس فَهّمنا وخِدنا عا قدّ عقلاتنا.

أما مسك كلام الجنرال: “اليوم مصر تنتخب بأمن مهزوز ونحن لن نخاف من المتفجرات وقد تعودنا عليها ونحن نريد الجيل الذي بعدنا شرسا اكثر منا”.

لن أتهكم على هذا القول، بل فقط أريد توضيح حقيقة شراسة الجنرال في المواجهات والمعارك، لأن التشويه والتزوير الى هذا الحد، يمسّ بحاضر ومستقبل الأجيال الصاعدة.

في كل المراجعات لأرشيف الحرب من مقالات وحوادث وتحاليل ووقائع، لم نجد واقعة واحدة تشير ولو حتى من بعيد، ليس الى شراسة الجنرال، وإنما الى مشاركته في أي من المعارك على جبهات القتال.

لن نتطرق الى تفاصيل هروبه المُشين من القصر، ولا كيف كان يخاطب الجماهير في بعبدا من الشرفة المطلة على الساحة، مرتدياً كل ما تيسر من الألبسة الواقية وبالكاد كان يمكن رؤيته من كثرة مرافقيه. نكتفي بذكر ما ورد على لسان شارل أيوب في إحدى ردوده على ميشال عون:

“هل تذكر يا ميشال عون عندما كنت قائداً للواء الثامن وكنّا معاً مع بعض الضباط على شرفة في سنتر شاهين في بعبدا وأطلق السوريون قذيفة مدفعية ولم تكن قريبة جداً منا، فانبطحت على الارض كالجبان، فيما بقينا نحن الضباط واقفين، وعندما نظرت إلينا ورأيتنا واقفين ولم ننبطح، قلت انتبهوا لتغطي ما فعلت، لانك انبطحت خائفاً مرعوباً وأنت قائد للواء الثامن”.

الجدير ذكره أن أي تكذيب أو نفي لهذه الرواية لم يصدر من قِبَل المعنيين بها.

هل هذه هي الشراسة التي تريد الجيل الذي بعدك أن يتحلى بها؟!! ألم ترى بعينيك أين أوصلتنا وأوصلتك هذه الشراسة الموصوفة يا جنرال؟!!

فقط إرحم الأجيال القادمة وأتركها لسبيلها، فنحن نولد والشراسة… والعنفوان… والكرامة… والجرأة… والشجاعة… كلها تجري في عروقنا، ولكن لسوء حظّنا وحظّ مُجتمعنا، دائماً ما يأتي مَن يخنق هذه النِعَم السامية، ليغرس مكانها الندالة… والجُبن… والتبعية… والإنهزام… والخوف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل