‮«حزب الله» ‬و«المخطّط الجهنّمي‮» (2‬/1)

في 8 نيسان من العام 2010 كتبنا في هذا الهامش أن “حزب الله بدأ نصّ وثيقته السياسيّة بالجملة الآتية والتي من خلالها نجح في “فرض” دستور يتوافق و”أجنداته” على لبنان دولة وشعباً: “الديموقراطية التوافقية تبقى أساس الحكم في لبنان ما لم تُلغ الطائفية السياسية”، لبنان اليوم واقف في مهبّ حزب الله وما يريد أن يفرضه على لبنان باتجاه تغيير هويته الكيانيّة والعربيّة والسياسيّة تحت مسمّى “مؤتمر تأسيسي” يجري الحديث عن خطّته الواضحة بالفم الملآن…
ولا يجوز أن يستخفّ اللبنانيّون بهذا الحديث، فتجاربنا مع حزب الله تؤكّد أنه يُلقي بقنابله السياسية ثم “يُنفّذها” بقوّة السلاح، وهو قادر اليوم على أخذ لبنان إلى حرب مدمّرة متى احتاجت جولات التفاوض الإيرانية مع مجموعة الـ 5 +1، والتي تبدأ جولة جديدة في 16 حزيران المقبل في ڤيينا، أو متى احتاج بقاء نظام بشار الأسد إلى إحراق المنطقة لتثبيت ولايته لسبع سنوات جديدة على قلب سوريا ولبنان والمنطقة، ومن أصغى جيّداً لخطاب حسن نصرالله يوم الأحد الماضي وتهديده بالردّ إن استمرّت الخروقات الإسرائيليّة، وأرسل تطميناً بأن المقاومة تملك من “الحكمة” ما يكفي لاتخاذ القرار المناسب في هذا المجال، وقد شاهد اللبنانيّون أين أخذت “حكمة المقاومة” المدّعاة عام 2006، وماذا كان ردّ الأبله “إيهود أولمرت” وكم كلّف “عدم الاستعداد الإسرائيلي” لبنان، فكيف إذا كانوا اليوم “مستعدّين”؟!

عندما أطل أمين عام حزب الله عصر الاثنين 30 تشرين الثاني من العام 2009 ليُلقي على مسامع اللبنانيين “الوثيقة السياسية” لحزب الله، حذَّرنا من أنّ هذه الوثيقة السياسيّة هي “دستور حزب الله المؤقت” للبنان، وما تعاملت معه الوثيقة السياسيّة بـ”التقيّة” خرج اليوم إلى العلن، لا صُدَفَ مع “المخطط الإيراني” للبنان، فمن تعامل بالـ”تقيّة” ما يفوق خمسة وعشرين سنة ليضع يده على لبنان عبر اختراق الطائفة الشيعيّة أولاً عبر شعار “حجابك أغلى من دمي” لينتهي بشعار “الممانعة والمقاومة”، يملك من الصبر على “بلاهة” السياسيين اللبنانيين بضع سنوات قُبيل إعلانه “الجمهوريّة الإسلاميّة في لبنان”!!

وبحسب ما يجري الترويج له فخطة حزب الله تقوم على أكتاف “بطل” إقفال المجلس النيابي لمدّة عام ونصف، وهذا يستدعي جديّة أكبر مع الخطة الجهنميّة لاحتلال إيران للبنان عبر مؤسساته الدستوريّة، وتقتضي الخطّة الجهنميّة أن “يدعو الرئيس نبيه بري إلى طاولة حوار هدفها البحث في الانتخابات النيابية والرئاسية وصولا إلى أزمة النظام اللبناني، وأن يطالب الفريق الشيعي باستحداث منصب “نائب رئيس” للطائفة الشيعية بحيث يتولى نائب الرئيس صلاحيات الرئيس ـ الذي من المرجّح أن يغتاله لاحقاً حزب الله ـ بدلاً من مجلس الوزراء مجتمعاً، إضافة إلى تولي ضابط شيعي منصب قائد الجيش، ليطمئن حزب الله إذا ـ وانتبهوا لإذا ـ أراد يوماً أن يسلم سلاحه فهو يريد أن يطمئن إلى القرار في قيادة الجيش”!!

غداً: “حزب الله يُكمل الهلال الشيعي”.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل