واصل المصريون الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثالث من انتخابات الرئاسة المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي وإن كانت نسبة المشاركة في التصويت أقل مما كان منتظرا.
ونقلت صحيفة الأهرام الرسمية عن طارق شبل عضو اللجنة الانتخابية قوله إن أكثر من 21 مليونا شاركوا في التصويت أي نحو 39 في المئة من مجموع عدد الناخبين البالغ 54 مليونا. وكان السيسي قد دعا الأسبوع الماضي إلى مشاركة 40 مليون ناخب في التصويت أي ما يقرب من 80 في المئة من اجمالي عدد الناخبين.
إلا أن دبلوماسيا غربيا قدر عدد المشاركين بما بين عشرة ملايين و15 مليونا أي ما بين 19 و28 في المئة من جمهور الناخبين. وينافس السيسي في الانتخابات السياسي اليساري حمدين صباحي.
ورغم أن التوقعات كلها تشير إلى فوز السيسي بالرئاسة فإن نسبة المشاركة في التصويت تمثل مؤشرا رئيسيا على مدى التأييد الشعبي الذي يحظى به وقد يضر ضعف الاقبال بشرعيته في الداخل وعلى المستويين الاقليمي والعالمي بعد أن عزل محمد مرسي أول رئيس منتخب في انتخابات حرة بمصر إثر احتجاجات شعبية حاشدة مطالبة بإنهاء حكمه.
وأظهرت جولة في عدد من اللجان الانتخابية في القاهرة يوم الأربعاء ضعفا في إقبال الناخبين على التصويت. وقال مراسلون لرويترز إن الصورة نفسها تكررت في الاسكندرية ثاني أكبر مدن مصر.
وفي بلد شهد استقطابا حادا منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم حسني مبارك ربط البعض انخفاض نسبة الاقبال بلا مبالاة بعض الناخبين واعتراض آخرين على تولي ضابط من القوات المسلحة رئاسة البلاد واستياء بين الشباب ذوي الميول الليبرالية مما يرون أنه قمع للحريات ودعوة الإخوان المسلمين لمقاطعة الانتخابات.
وكان من المقرر أن تكون مدة التصويت يومين لكن اللجنة المشرفة على الانتخابات قررت تمديدها يوما ثالثا لاتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الناخبين للادلاء بأصواتهم.