
سعد وفي تصريح له لفت إلى ان أغرب ما في الإبداعات السياسية للعماد عون، هو استنتاجه الدائم لوجود مؤامرات محلية وحروب كونية ضده، مع العلم أنه كان وما زال أحد أهم وأكبر المتآمرين على دور المسيحيين وتاريخهم في لبنان والمشرق العربي، وأن المسيحيين ما زالوا حتى اليوم يدفعون ثمن مغامراته العسكرية وتفاهماته السياسية التي آلت بنتائجها الى تراجع دورهم محليا وإقليميا ودوليا، والى سحب راية القيادة منهم وتخندقهم قسرا في مواقع الآخرين”، مؤكدا أن “من لم تمكنه حربا التحرير والإلغاء من الوصول الى كرسي الرئاسة، من الطبيعي ألا تمكنه حرب تعطيل النصاب ومهزلة المثالثة من الوصول إليها.
وأكد ان خلاف العماد عون ليس مع النائب جنبلاط وقوى “14 آذار” كما يدعي، إنما هو مع الديمقراطية والدستور ومبدأ تداول السلطة، مشيرا الى أن المارونية في لبنان تذخر بالرجال الوطنيين أصحاب العلم والكفاءة، ولا يمكن بالتالي إلغاء حقهم بالترشح لرئاسة الجمهورية إرضاء لأطماع العماد عون.
وسأل:”هل النائب هنري حلو ومرشحو “14 آذار”، موارنة من الدرجة الثانية ولا مكان لهم من الإعراب في المدرسة العونية، ولا يحق لهم بالتالي تمثيل المسيحيين على رأس الدولة وتجسيد المشاركة الحقيقية في الحكم؟
واعتبر أن مسؤولية تعطيل الإنتخابات الرئاسية تقع على من يعتبر نفسه واهما أنه يمثل المسيحيين، والأحرص على دورهم ومكانتهم في المعادلة السياسية، فيما هو في حقيقة الأمر يوظف حقوقهم لخدمة أطماعه ومآربه الشخصية والعائلية، تماما كما استعمل المسيحيين في حروبه العبثية تحت عنوان التحرير، درعا بشريا لتحصين احتلاله لقصر بعبدا في العام 1989، ويستعملهم منذ العام 2006 غطاء للسلاح غير الشرعي، وها هو يحاول اليوم من خلال طرحه المثالثة في الحكم، إختصار المسيحيين بشخصه ظنا منه أن الرئيس الحريري قد تغريه فكرة الترويكا في الحكم وتحمله الى التخلي عن مبادئه الديمقراطية.
وختم: ألم يحن الوقت كي يتقاعد العماد عون من العمل السياسي فيرتاح ويريح اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا من بهلوانياته السياسية؟ كفى متاجرة بالمسيحيين وكفى مجازفة بموقع رئاسة الجمهورية من أجل أحلام شخصية وغايات عائلية.
