
التقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري في حضور منسق القوات اللبنانية في البقاع الغربي ايلي لحود.
عقب اللقاء الذي استغرق ساعةً من الوقت، أكّد القادري ان “الآراء كانت متفقة مع الدكتور جعجع حول الانتخابات الرئاسية بأن حزب الله وحلفاءه هم المسؤولون عن التعطيل ودفع لبنان الى حالة من الشغور والفراغ تهدد النظام الديمقراطي ومبدأ تداول السلطة واستقرار البلد”.
وذكّر “ان قوى 14 آذار تصرفت بمسؤولية وكان لديها مرشح وما زال وهو الدكتور جعجع مع برنامجه الواضح، وقد مارسنا حقنا بالانتخاب في الجلسة الأولى وحضرنا الى الجلسات التالية ولكننا جوبهنا بالتعطيل ومقاطعة الجلسات”.
واذ لفت الى ان “من مسؤولية النواب تجاه كل اللبنانيين تأمين عبور كامل وديمقراطي للرئاسة الأولى”، رأى القادري أنه “من غير المقبول ان يبقى لبنان دون رئيس جمهورية، ولا يجوز ان يكون الموقع الدستوري الأول بمعانيه ودوره الدستوري والميثاقي في نظامنا اللبناني شاغراً”.
وقال:” في ما يتعلق بالموضوع التشريعي، حددنا معيارين للمشاركة: الأول هو مسألة استمرارية عمل السلطات وإعادة تكوينها والثاني هو الظروف الملحة والطارئة والاستثنائية، اذ لا يجوز ان نقول ان البلد يسير بشكل طبيعي بدون رئيس جمهورية…”
واذ طالب المجلس النيابي كهيئة ناخبة الاجتماع بنصاب مكتمل لانتخاب رئيس جديد للبلاد، اوضح القادري ان “الحكومة مسؤولة مباشرة على تسيير أمور الناس وإدارة البلد، وموقفنا واضح بأنه لا يجب مقاطعة عمل الحكومة”.
وعمّا اذا كان مصير الانتخابات الرئاسية متعلقاً بالمفاوضات بين الرئيس سعد الحريري والجنرال ميشال عون، نفى القادري “ان تكون المفاوضات بين الحريري وعون هي التي تعطّل الاستحقاق الرئاسي بل ان من يقوم بهذا الأمر هو فريق حزب الله وحلفائه، فضلاً عن ان كتلة العماد عون لا تحضر جلسات الانتخاب”، لافتاً الى وجود حوار بين تيار المستقبل والوطني الحر كفريقين سياسيين مثل باقي الأفرقاء لخفض مستوى التشنج في البلد. وأشار الى “ان عودة الرئيس الحريري لتبوّء مركز رئاسة الحكومة ليست منةً من أحد أو بإذنٍ من أحد، وقد سمعنا كلاماً من عون في هذا الاتجاه يوم الاثنين الماضي، فرصيد الرئيس الحريري الوطني كفيلٌ بعودته لممارسة كل مهامه ولو أنه غائب لأسباب أمنية معروفة”.
وعن قبول الحريري بعون كرئيس للجمهورية تفادياً للفراغ والخضات الأمنية، رفض القادري هذا المنطق، واضعاً إياه في إطار التهديد على قاعدة إما المشاكل الأمنية أو انتخاب شخص معينّ. وقال:” ان الكرة ليست في ملعبنا فنحن كتيار مستقبل لا فيتو لدينا بالمبدأ على أحد بل نتطلع الى مصلحة البلد”.
ورداً على سؤال، سأل القادري:” من هو مرشح حزب الله الى الرئاسة؟ فإن كان السيد حسن نصر الله طالبنا بسحب مرشحنا لترشيح مرشح آخر، فعلى أي أساس؟ ومن هو مرشحه؟ وما هو برنامجه؟ حزب الله لم يطرح مرشحاً ولم نعرف هويته حتى الآن، كان من المفترض أن يطرحوا مرشحهم ويشاركوا في الجلسات الانتخابية والخضوع لأحكام اللعبة الديمقراطية، ففي المراحل الأولى تلطى حزب الله خلف العماد عون دون ان يُبلور ترشيحه، فوصلنا الى الشغور الذي نحن فيه والذي يُضعف البلاد”.
وعن مشهد السفارة السورية للمشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية، وصف القادري الانتخابات في سوريا بـ”المسرحية” اذ ليس هناك من انتخابات في ظل وجود مئتي ألف قتيل وهذه محاولة فاشلة لإظهار ان الانتخابات تجري بشكل ديمقراطي خارج سوريا لانتخاب بشار الأسد”. وكشف ان “لدينا معلومات عن طريقة تنظيم هذا المشهد بمشاركة حزب الله وبعض حلفائه من خلال التهديد أو طرق أخرى فضلاً عن ضغوطات من قبل السفارة السورية لناحية منع تجديد جوازات السفر أو البطاقات الخضراء التي بموجبها يدخلون ويخرجون من والى سوريا”، لافتاً الى أن “عدد المشاركين اليوم ضئيل نسبةً للتواجد السوري في لبنان وما كان موجوداً لولا ممارسة الضغوط والتهديد”.
