افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 28 أيار 2014

الفراغ يتمدّد والمجلس يتعطّل والحكومة تترقّب لا سلسلة والطلاب يتحوّلون رهينة التباينات

الشغور، الفراغ، التعطيل، الشلل، كلمات تتردد على مسامع اللبنانيين والعالم منذ الاسبوع الفائت، وتحديدا منذ السبت الماضي، عندما غادر الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا من غير ان يسلم الامانة الى خلف، واقفل معه القصر جزئيا، واطفئت نافورة المياه في باحته، في انتظار ان يتفق الاطراف الداخليون المؤثرون، بقرار منهم، او بايحاء خارجي، على انتخاب البديل، لتدب الحياة فيه مجددا. والتعطيل الذي بدأ منذ 25 أيار من المرجح ان يتمدد في ظل اصرار كل فريق على موقفه وشروطه، وهو ما عبر عنه الاحد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، والاثنين رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون متمسكا بخطة وحيدة لا بديل منها، يأمل في ان تحمله الى موقع الرئاسة الاولى.
وقد تسلل الخلل امس الى مجلس النواب الذي افتقد النصاب مجددا، كما التوافق، على اقرار سلسلة الرتب والرواتب. واذ حدد الرئيس نبيه بري موعدين جديدين لانعقاد المجلس، في 9 حزيران للانتخاب، وفي 10 منه للتشريع، بات مؤكداً ان النصاب لن يتأمن في ظل اصرار مسيحي على عدم المضي في التشريع قبل انتخاب رئيس. وهذا الموقف الذي اجمع عليه نواب “التيار الوطني الحر” وحزب الكتائب اللبنانية ومسيحيو 14 آذار، ايده “تيار المستقبل” متضامناً.
والتباين بين مكونات المجلس حيال السلسلة استرعى الانتباه، اذ قال وزير المال علي حسن خليل إن “لا عودة الى اللجان المشتركة ولا الى اللجنة الفرعية لان المشروع اصبح في الهيئة العامة وقطع شوطا كبيرا في اقرار الكثير من المواد وليست هناك أي عودة الى الوراء”.

14 آذار
وعلّق مصدر نيابي في قوى 14 آذار لـ”النهار” على ما قاله حسن خليل فتساءل: “لماذا ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة السلسلة الى العاشر من حزيران؟ اوليس هذا من اجل الافساح في المجال لمشاورات تؤدي في النتيجة الى بلورة تصوّر مشترك يفضي الى اقرار مشروع السلسلة؟”. ورأى المصدر “ان الاكثرية النيابية مع مشروع معقول للسلسلة وهي تضم كل مكونات 14 آذار و”تكتل التغيير والاصلاح” و”جبهة النضال الوطني” كما كانت كتلة الرئيس بري بهذا التوجه ايضا. واذا جرى البحث مجددا في الموضوع ففي الامكان ايجاد حل لاقراره بمادة وحيدة وسط قبول بانعقاد المجلس ضمن مبدأ “استثناء الضرورة”.

عدوان
وعلمت “النهار” ان النائب جورج عدوان أبلغ رئيس المجلس اقتراحا للخروج بحل لموضوع سلسلة الرتب والرواتب يقضي بان تبحث اللجنة الفرعية، التي يجب ان تتوسع لتضم ممثلا عن “حزب الله”، بالبحث مع وزير المال في الارقام الواقعية للسلسلة ومن ثم اعداد مشروع لاقراره بمادة وحيدة في الجلسة النيابية العامة، مع ضمان عدم تحريك الشارع لاحقا ضد ما سيتفق عليه. ولم يتلق عدوان جوابا عن الاقتراح.

بري
وكانت المفارقة ان الرئيس بري لم يحضر أمس الى المجلس، ربما لعلمه علم اليقين بالنتيجة المعروفة سلفا لعدم اكتمال النصاب، بعدما تظهرّت مواقف الكتل في الايام الماضية، لكنه اكد امام زواره مساء أمس انه سيكرر الدعوة الى النواب لحضور الجلسات “حتى لا أسجل سابقة. ويكرر المقاطعون ما حصل عند استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. والآن انتقل هذا الامر الى الضفة الثانية واصبحت القوى السياسية والنيابية المسيحية تعتبر ان من حقها مقاطعة جلسات المجلس لان سواها قاطع واقدم على هذا الفعل. اما من جهتي، فسأظل ادعو الى جلسات، وجلسة 10 حزيران المقبل هي لسلسلة الرتب والرواتب. انا لا اقتنع بما يشيعه البعض ويعلنه على طريقة انه يحضر من اجل هذا السبب او ذاك، وفريق آخر قال انه يشارك اذا جرى الاتفاق على السلسلة خارج المجلس وانه يحضر عند الضرورة. وهذه الضرورة يختلف مفهومها وتصورها بين فريق وآخر وكل يطرح الامر من منظاره في حين ان التشريع يجب ان يكون قائما في كل حال. وان مقاطعة المجلس تؤدي الى نتائج خطرة وتعطل سلطة الرقابة التي يمارسها على الحكومة مما يجعل الاخيرة حكومة تصريف اعمال”.
وأوضح انه حدد موعد 9 حزيران لانتخاب رئيس للجمهورية لانه “لم يلمس الى الان وحتى ذلك التاريخ احتمال التوصل الى اتفاق ما” ولا يمكن أحداً او طرفين ان ينجزا الاستحقاق او اي امر اخر من دون اتفاق الجميع، والتجارب دلت على ذلك. ان الانتخابات الرئاسية ستبقى اولوية لدي ولذلك حددت جلسة انتخاب رئيس قبل جلسة السلسلة”.
وسئل: هل فرصة لبننة الاستحقاق لم تعد متوافرة؟ اجاب: “هذه الفرصة لم تنته بعد والشغور في موقع رئيس البلاد يعرضها للخطر كما التدخلات الخارجية والتي بدأت بالظهور اخيرا من خلال بعض المواقف”.

المشنوق
وتراقب الاوساط السياسية ما ستؤول اليه اوضاع الحكومة التي يتخوف رئيسها تمّام سلام من انعكاس الوضع السياسي العام على عملها. وفي هذا الاطار ابلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق “النهار” ان جلسة عادية لمجلس الوزراء ستعقد بعد غد الجمعة في السرايا هي الاولى بعد انقضاء ولاية الرئيس ميشال سليمان. ووصف بنود جدول اعمال الجلسة بأنه “عادي”، من غير ان يستبعد ان تطرح في الجلسات المقبلة تعيينات جديدة.
كما قال ان اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء في آخر جلساته في بعبدا والمكلفة اقرار خطوات اجرائية في ملف اللاجئين السوريين والتي تضم وزراء الداخلية والخارجية والشؤون الاجتماعية ستعقد اجتماعها الاول في السرايا الاثنين المقبل برئاسة الرئيس سلام.

لا خوف
في المقابل أكد وزير معني لـ”النهار” عدم تخوفه من حوادث امنية “لان لا رغبة لدى اي طرف داخلي في العبث بالامن، ولا مصلحة. واي خلل امني يكون مصدره الخارج، وبما ان هذا الخارج صار مكشوفا، فاني استبعد حاليا هذا الافتراض”.
وفي الشأن السياسي قال: “ان لا رغبة لدى الحكومة في الحلول محل رئيس الجمهورية وانها ستمارس صلاحياتها ولن تتعداها الا بما هو ضروري جدا لمصلحة البلاد العليا، وهو ما اراده الرئيس سليمان باصداره مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لضمان عدم شلل عمل المؤسسات”.

الشأن المطلبي
وربما انحصر عمل الحكومة في المرحلة المقبلة في تسيير امور المواطنين ومحاولة تجنب الانعكاسات السيئة لتعطل المؤسسات. وسيكون أول التحديات الامتحانات الرسمية التي اكد وزير التربية الياس بوصعب مواعيدها لكنه ربط اجراءها بهيئة التنسيق النقابية التي اعترضت ورفعت الصوت وأمهلت المجلس الى 7 حزيران المقبل موعد الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة.
أما الجامعة اللبنانية، فأصابها شلل بسبب اضراب ينفذه اساتذتها ليومين احتجاجاً على عدم اقرار مجلس الوزراء ملف تفرغ الاساتذة المتعاقدين وبت مجلس العمداء. وقد رمى وزير التربية الكرة في ملعب القوى السياسية التي تستطيع وحدها بت أمر السلسلة وتالياً مصير الطلاب وتحمل المسؤولية بالنسبة الى ملف الجامعة .
وقد سارع وزير البيئة، القريب من رئيس الوزراء، محمد المشنوق الى الرد على زميله بوصعب فقال: “إن هذه الاشارات تؤكد أن ما حاول الوزير بوصعب طرحه على مجلس الوزراء لم يكن ملفاً متكاملاً حسب الأصول ولم يكن في استطاعة مجلس الوزراء أن يعرف ما إذا كانت أسماء المظلومين هي التي تشكل الفارق بين ما طرح على البعض من أسماء كانت في حدود 600 اسم فباتت في ملف الوزير تناهز الألف”.

************************************************

 

الفراغ يعطّل المجلس.. ويختبر الحكومة

حوار عون ـ الحريري المُمدّد: قانون الانتخاب أولا؟

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم الرابع على التوالي…

ربما تكون جمهوريتنا هي الوحيدة التي لا رئيس لها، على وجه الأرض، في هذه الأيام. والأرجح أن “معضلة الفراغ” فريدة من نوعها، ولا مثيل لها في أي مكان آخر. ابتسم، أنت في لبنان!

يميل البعض الى التخفيف من وطأة “الفضيحة” و”العجز”، فيتكلم عن “الشغور” في موقع الرئاسة، بدلاً من “الفراغ”. لكن هذا التشاطر اللغوي لن يكون كافياً لتمويه الواقع البشع، وهو أن هناك في الأساس الكثير من مساحات “الفراغ” في الطبقة السياسية والنظام والدستور، وما وصوله الى قصر بعبدا سوى نتيجة طبيعية لهذا المسار الطويل من الخلل الفادح والمتراكم.

وها هو “الفراغ” يتمدد بسرعة من قصر بعبدا الى مجلس النواب، كوباءٍ معدٍ، تنتقل عدواه من مؤسسة الى أخرى، وسط نقص حاد في المناعة السياسية والدستورية.

ذرائع كثيرة يجري سوقها في كل مرة لتبرير مقاطعة التشريع، تارة بحجة الشغور الرئاسي كما هي الحال الآن، وطوراً بحجّة الضمور الحكومي كما كان الوضع عند استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، حتى كادت المقاطعة تصبح “فضيلة سياسية”، تحت شعار حماية الميثاقية والتوازن الوطني.

ليس معروفاً بالضبط أين الحكمة في تعميم “الفراغ”، وكيف يمكن أن يُعالج خطأ بمثله، لا سيما أن مجلس النواب متوازن في تركيبته القائمة على أساس المناصفة، والتمثيل المقبول لجميع القوى السياسية.

والسؤال يغدو أكبر، عندما يتصل الأمر بتعطيل أمر حيوي، كما حصل أمس، مع “سلسلة الرتب والرواتب” التي دفعت ثمن الإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، فتحولت الى القربان الاول على مذبح مقاطعة نواب “14 آذار” و”التيار الوطني الحر” للمجلس… احتجاجاً على فشل النواب أنفسهم في انتخاب الرئيس!

والمفارقة أن نواب الفريقين الذين انقسموا في شأن الاستحقاق الرئاسي وتبادلوا الاتهامات بتعطيله، التقوا على مقاطعة جلسة “السلسلة”، رفضا للتشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية، علماً أن تعذّر الانتخاب، لغاية اليوم، ناتج بشكل أساسي عن عدم اكتمال التفاهم حتى الآن بين طرفي المقاطعة الأساسيين، “تيار المستقبل” و”التيار الحر”.

وإذا كانت الطرق المؤدية الى سلسلة الرتب والرواتب قد قُطعت حتى إشعار آخر، فإن شرايين الحوار بين “المستقبل” و”التيار البرتقالي” ستظل مفتوحة لوقت إضافي، برغم أن المهلة الأولية التي وُضعت له انتهت في 25 أيار.

لا يرغب الرئيس سعد الحريري في إعادة “استعداء” العماد ميشال عون بعدما نجح في “تحييده” وتعطيل “صواعقه” المتفجّرة، وهو يحاول قدر الإمكان تمديد فترة “شهر العسل”، إنما من دون التورط في الوقت ذاته بارتباطات تتجاوز قدرته وصلاحياته، من نوع تزكية انتخاب “الجنرال” رئيساً للجمهورية.

أما عون، فلم يقطع الأمل في إمكانية تطوير التقاطع مع الحريري الى تفاهم أوسع، يحمله الى قصر بعبدا. ولذلك، فضّل إعطاء فرصة الاتفاق مهلة إضافية تمتد حتى 20 آب، الموعد المفترض لدعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات النيابية المقبلة، مع انتهاء ولاية المجلس الممدّد له.

أعطى عون خلال مؤتمره الصحافي الأخير إشارة الى معالم الخطة “A+”، إذا أخفقت الخطة “A” التي ترتكز على التفاهم مع الحريري على انتخابه رئيساً توافقياً.

السيناريو البديل لدى عون ينطوي على إعادة ترتيب الأولويات، بحيث تسبق الانتخابات النيابية تلك الرئاسية، وكأن لسان حال “الجنرال” يقول للحريري: إذا كان من الصعب عليك أن تدعمني للرئاسة، لهذا السبب أو ذاك، فأنا سأحررك من هذا العبء. ما أريده منك فقط أن تثبت حسن النية حيالي بأن تسهّل إقرار قانون انتخابي عادل، واترك الباقي عليّ. من جهتي، فعلت كل ما هو مطلوب مني لإنجاح مرحلة بناء الثقة بيننا، وقد جاء دورك.

بالنسبة الى عون، يملك المجلس النيابي حق التشريع في حال انعقد لإقرار قانون الانتخاب الذي يشكّل مصلحة عليا للدولة. بعد ذلك، سيكون عليه الفوز بأكثرية شعبية مسيحية تمنحه شرعية تقديم نفسه باعتباره المرشح الأقوى والأجدر، استناداً الى توازنات جديدة يُفترض أن تفرزها صناديق الاقتراع.

وهناك في أوساط مؤيدي عون من يقول إن الجنرال مستعد في أسوأ الاحتمالات لخوض الانتخابات النيابية وفق قانون الستين إن اقتضى الأمر، في حال تعذر الاتفاق على قانون جديد. المهم تجنب الوقوع في محظور التمديد مجدداً للمجلس الحالي، وإنتاج مجلس قادر على انتخاب رئيس للجمهورية.

ولئن كان “الجنرال” يضغط حتى الحد الأقصى في اتجاه تأمين توافق من مكونات المجلس الحالي على انتخابه رئيساً، إلا أن هناك من يعتقد أنه لن يتأخر في نقل المعركة الى ساحة قانون الانتخاب، متى تأكد من عجز المجلس عن إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

بري… و”المقاطعجية”

وفي مواجهة مخاطر تسرب الفراغ الى مجلس النواب، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره إنه سيستمر في الدعوة الى عقد جلسة تشريعية لاستكمال مناقشة سلسلة الرتب والرواتب “حتى لا أسجّل سابقة خطيرة من نوع تعطيل عمل السلطة التشريعية، ربطاً بأي شغور يحصل في سلطة أخرى”. وأضاف: ما يجري الآن من مقاطعة للمجلس بعد الشغور في موقع رئاسة الجمهورية هو تكرار لما حصل بعد استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وها هي القوى السياسية المسيحية تعتبر أن من حقها مقاطعة الجلسات التشريعية للمجلس النيابي لأن سواها فعل ذلك من قبل، أما من جهتي فسأظل أدعو الى جلسة تلو الأخرى، وعلى كل طرف أن يتحمل مسؤوليته، لأن التشريع يجب أن يظل قائماً، والشغور الرئاسي ينبغي أن يكون حافزاً لمزيد من الإنتاجية البرلمانية، في إطار الحد من تداعياته.

ونبّه بري الى أن مقاطعة المجلس قد تؤدي الى نتائج وخيمة، لأنها تعطّل سلطة الرقابة النيابية، ما يجعل الحكومة في موضع تصريف الأعمال.

وتابع: كأنه لا يكفي خرق القوانين، حتى يُخرق الدستور أيضا، ونغدو أمام مُقَاطِع من هنا ومُقَاطِع من هناك… بصراحة، لقد أصبحنا امام نظام “المقاطعجية”.

الحكومة… والفراغ

…وليس مجلس النواب فقط من يتلقى الهزّات الارتدادية للفراغ الرئاسي، بل إن الحكومة أيضاً تواجه تحدي التعامل مع مرحلة ما بعد 25 أيار، لاسيما لجهة حسم نقطتين تتعلقان بآلية انعقاد الجلسات، وهما: هل يضع رئيس الحكومة جدول الأعمال لوحده أم بالتشاور مع الوزراء، وهل تحتاج المراسيم الى التوقيع الإلزامي لكل الوزراء أم الى النصف + واحداً أو الى الثلثين.

تجدر الإشارة الى أن الرئيس تمام سلام دعا الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومية في الرابعة بعد ظهر الجمعة المقبل، وعلى جدول الأعمال 25 بنداً ادارياً عادياً، تم توزيعه على الوزراء أمس.

وقال وزير الاتصالات بطرس حرب لـ”السفير”: إن الإشكالية هي في توقيع المراسيم الصادرة وسط شغور في موقع رئاسة الجمهورية، فهل يحق لوزير واحد مثلا عدم التوقيع وبالتالي تعطيل عمل مجلس الوزراء؟

وقال وزير العمل سجعان قزي لـ”السفير” إنه لا يجب تعطيل عمل مجلس الوزراء.

كما أكّد وزير السياحة ميشال فرعون لـ”السفير” أن الوزراء المسيحيين في “فريق 14 اذار” لن يقاطعوا جلسات مجلس الوزراء برغم شغور منصب الرئاسة الاولى، “وسنتابع تسيير شؤون الدولة ومصالح الناس”.

وأبلغ وزير الثقافة ممثل تيار “المردة” روني عريجي “السفير” أن “الشغور في موقع الرئاسة أمر كبير جداً، لكن في المقابل مصالح الدولة والناس لا بد من تسييرها، لذلك سنشارك في الجلسات التي تؤدي الى تسيير المرافق العامة للدولة وللناس”.

********************************************

المحكمة و«الأخبار»: المواجهة حتماً

في خطوة تعكس عدم رغبة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان السير بخطوات تمنحها مصداقية لناحية توفير شروط كافية لمحاكمة عادلة، رفض القاضي الناظر في قضايا التحقير في المحكمة، نيكولا ليتييري، الإجابة عن أسئلة واستفسارات بعث بها الزميل إبراهيم الامين، في سياق محاولته الحصول على أفضل شروط منطقية وواقعية للدفاع في مواجهة اتهامه من قبل المحكمة بتحقيرها وعرقلة سير العدالة.

وإذ وجد القاضي في قراره الصادر بعد ظهر أمس أن رسالة الزميل الأمين تخالف الاصول المتبعة في المحكمة، ولا يرى فيها سبباً مقنعاً لتأجيل جلسة الخميس في 29 أيار الى موعد آخر، أكد موعد الجلسة، طالباً من جميع الاطراف الحضور لإتمام إجراءات جلسة المثول الاولى، معتبراً أن ما ورد في رسالة الامين قابل للنقاش في وقت لاحق وفي جلسات علنية أمامه. وقال بيان لإدارة جريدة «الأخبار» إن «قرار القاضي يعزز الشعور بالقلق الموجود أصلاً إزاء ما تقوم به المحكمة، خصوصاً أنها انتقلت من مهمتها المحددة في ملاحقة قتلة الرئيس رفيق الحريري الى ملاحقة الصحافة ومحاولة قمعها ومنعها من مراقبة أعمال المحكمة. وإن تعزيز مشاعر القلق، يدفع قدماً نحو اعتبار خطوات المحكمة اللاحقة محاولة مباشرة للنيل من حرية الاعلام ومن حرية «الأخبار»، التي سوف تكون في مواجهة واضحة ومباشرة مع كل ما تقوم به المحكمة، علماً بأن آليات هذه المواجهة وطرقها ستكون محل تداول وقرار خلال الساعات المقبلة». وفي ما يأتي نص الرسالة ألتي بعث بها الأمين الى القاضي ليتييري، ونص القرار الذي أصدره الأخير أمس

 *********************************************

مساعٍ لإخراج السلسلة من «سوق عكاظ».. و«التربية» تضع كرة الامتحانات في ملعب «التنسيق»
زمن الشغور: تشريع الضرورة

 

في بانوراما المشهد السياسي منذ دخول الرئاسة الأولى زمن الشغور في 25 أيار، لا شك في أنّ اللبنانيين توقفوا ملياً عند أسباب الدخول في هذا الزمن العصيب مع إعلان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في التاريخ عينه وصايته على الجمهورية بوصفه «حامي الدولة والشعب»، مطالباً في معرض اعتباره مسألة النصاب الدستوري اللازم للانتخاب «سوالف لا داعي للوقوف عندها» برئيس يسلّم بهذه الوصاية ويخضع لها. أما في ما يتصل بعمل مؤسسات الدولة، فقد برزت تقاطعات في المواقف بين تكتل «التغيير والإصلاح» وكتل الرابع عشر من آذار تؤكد ربط التشريع في زمن الشغور بحالات الضرورة الاستثنائية، وسط تمايز رئيس التكتل النائب ميشال عون باعتبار أنّ الشغور في كرسي رئاسة الجمهورية «يُسقط الميثاقية» عن السلطة.

وإذ أُرجئت الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس إلى العاشر من حزيران المقبل بالتزامن مع تسلّم الأمانة العامة للمجلس مرسوم فتح دورة إستثنائية حتى 20 -10 2014 بدعوة من الرئيس ميشال سليمان قبيل انتهاء ولايته، حرصت قوى 14 آذار على إيفاد النائبين جورج عدوان وغازي يوسف إلى ساحة النجمة لتأكيد التمسك بـ«موقفها المبدئي» حيال مسألة التشريع بانتظار انتخاب الرئيس العتيد. وأوضح النائب عمّار حوري لـ«المستقبل» أنّ هذا الموقف أتى نتيجة مشاورات مكثفة بين قوى الرابع عشر من آذار خلصت إلى «عدم جواز التشريع في ظل شغور موقع الرئاسة الأولى إلا إذا اقتضت الضرورة الإستثنائية القصوى ذلك حفاظاً على حقوق الناس والاستقرار الإجتماعي»، لافتاً الإنتباه إلى أنّ «الحفاظ على استمرارية السلطة» هو التعبير الأدق في ما يتعلق بما يُستخدم من مصطلحات حول الضرورات التي تبيح التشريع لاعتبارات متصلة بتكوين السلطة.

وفي سياق إشارته إلى أنّ كتلة «المستقبل» كانت دقيقة جداً في بيانها الأخير لجهة التشديد على كون «المهمة الأساسية الأولى والوحيدة للمجلس النيابي في الظروف الراهنة هي انتخاب رئيس جديد للبنان، مع الحرص على رعاية شؤون المواطنين»، لفت حوري إلى أنّ «من أوصل الإستحقاق الرئاسي إلى مرحلة الشغور عبر تطيير نصاب جلسات انتخاب الرئيس الجديد، هو نفسه من يتحمّل مسؤولية حصر التشريع بالضرورة القصوى»، مع تأكيده أنّ «إقرار سلسلة الرتب والرواتب يندرج حكماً في إطار هذه الضرورة»، وقال: «نعمل على إقرار السلسلة فور تقدم الإتصالات الجارية بهدف إنجاز التوازن بين إعطاء الحقوق وصون الإستقرار المالي والنقدي في البلد»، معرباً عن تفاؤله بوصول هذه الاتصالات إلى خواتيمها المنشودة «قبل جلسة العاشر من حزيران».

الامتحانات الرسمية

في غضون ذلك، وبينما توعّدت هيئة التنسيق النقابية بمزيد من التصعيد يشمل «شلّ القطاع العام ومقاطعة الامتحانات الرسمية» خلال اعتصام نفذته مع عدد من موظفي الإدارة العامة أمام وزارة التربية، عقد الوزير الياس بو صعب مؤتمراً صحافياً أكد فيه أن الإمتحانات ما زالت في مواعيدها المقررة بين 7 و25 حزيران للشهادتين المتوسطة والثانوية، إلا أنه لفت في المقابل إلى أنّ «هذا الموضوع مرتبط بموقف هيئة التنسيق من إجراء الإمتحانات أو مقاطعتها، نظراً للتطورات في موضوع السلسلة». بينما تحدث بوصعب في ملف الجامعة اللبنانية عن «عرقلة مشروعي التفرّغ ومجلس الجامعة» خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في قصر بعبدا، رافضاً إعادة السبب في إرجاء بت هذين المشروعين إلى «التسرع» في إعدادهما. وتعليقاً على النبأ العاجل الذي ورد أثناء انعقاد مؤتمره الصحافي، معلناً مباشرة النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم التحقيق بملف التفرّغ في الجامعة، سأل: «كيف يحقق القاضي في ملف لم نرفعه بعد إلى مجلس الوزراء؟» وأردف: «في حال أراد الملف يجب أن يطلبه مني، أما إذا كانت القضية للضغط عليّ وعلى الآخرين فهذا لن يؤدي إلى نتيجة».

لجنة «السلسلة»

وكان وزير التربية قد سعى خلال اجتماع لجنة سلسلة الرتب والرواتب أمس الأول إلى تضمين أعمالها المطالب المتعلقة بالمتعاقدين في الجامعة اللبنانية والدرجات الست، في حين سعى وزير المال علي حسن خليل خلال الاجتماع نفسه الى رفع مقدار الزيادة الخاصة بالعسكريين. وغداة هذا الإجتماع لفت ما أعلنه خليل في ما يتعلق بعمل اللجنة من أنه «لا عودة إلى اللجان المشتركة ولا إلى اللجنة الفرعية لأن المشروع أصبح في الهيئة العامة»، الأمر الذي ردت عليه مصادر معنيّة بوضعه في إطار «محاولة التنصل من اللجنة الفرعية المنبثقة من الهيئة العامة».

من جهته، شدد النائب غازي يوسف لـ«المستقبل» على «وجوب الاتفاق أولاً كلجنة نيابية مع الحكومة ومع كل الأطراف قبل الذهاب إلى الهيئة العامة»، وأضاف: «فور بلوغ هذا الإتفاق يلتئم المجلس النيابي ويقر حينها مشروع السلسلة في مادة وحيدة من دون مزايدات لئلا تتحول الجلسة العامة إلى «سوق عكاظ» كما حصل في الجلسة (التشريعية) الأخيرة». وكان يوسف قد لفت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع النائب عدوان في مجلس النواب إلى أنّ «الاتفاق على السلسلة يكون عبر وزيرَي المال والتربية، خصوصاً أنّ هناك ثلاث جهات تفيد من هذه السلسلة هي: الإداريون والعسكريون والاساتذة»، داعياً من هذا المنطلق «الوزراء المعنيين إلى أداء الدور الإيجابي والبنّاء نحو إقرار هذه السلسلة عبر الاتفاق على كل نقاطها ضمن ضوابط إعطاء الحقوق الاجتماعية المطلوبة شرط ألا تعرّض مستقبل البلد لأي خطر مالي أو اقتصادي».

التحقيق مع فستق

أمنياً، لا تزال الخطة الأمنية تحصد مزيداً من التوقيفات على ساحة المطلوبين للعدالة. وبرز في هذا السياق تمكّن شعبة «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي نهاية الأسبوع الفائت، من توقيف عمر بكري فستق في منطقة عاليه. وكشفت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ «التحقيق مستمر مع فستق»، وإذ رفضت الخوض في تفاصيل التحقيقات الجارية، كشفت المصادر أنّ توقيفه أتى «بعد عملية تعقّب وملاحقة دقيقة في سياق تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، وذلك بموجب إستنابات قضائية صادرة بحقه في تهم إيواء إرهابيين واعتناق فكر متطرف».

ورداً على سؤال، أوضحت المصادر الأمنية، أنّ فستق كان موجوداً بمفرده حين جرى تنفيذ مداهمة الشقة التي كان يتوارى فيها في عاليه، مشيرةً إلى أنّ هذه الشقة تعود لشخص صديقه وقد انتقل إليها قبل نحو أربعة أيام من تاريخ توقيفه.

 *********************************************

لبنان: إحالة انتخاب الرئيس على «الخارج» يهدد بإطالة الفراغ وشلل المؤسسات

أدى قرار معظم النواب المسيحيين من مختلف الكتل النيابية الامتناع عن حضور جلسات التشريع في ظل الشغور الرئاسي، إضافة الى استمرار الخلاف على سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، الى تطيير الجلسة التشريعية التي كان دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري أمس، في أول تداعيات عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد 3 أيام على بدء العد التصاعدي لمرحلة الفراغ الرئاسي التي يخشى أن تطول وتسبب مع الوقت شللاً في أعمال المؤسسات والدولة. (للمزيد)

وإذ أجّل بري الجلسة الى 10 حزيران (يونيو) المقبل، أي غداة الجلسة التي دعا إليها لانتخاب رئيس جديد، فإن نواب كتلة «المستقبل» تضامنوا مع زملائهم المسيحيين، فيما حضر نواب كتلتي «التنمية والتحرير» برئاسة بري و «حزب الله»، ونواب «اللقاء النيابي الديموقراطي»، واقتصر العدد على 32 نائباً فقط.

إلا أن معظم النواب المقاطعين للجلسة أكدوا أنهم مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب، في وقت نفذ موظفو الإدارات العامة والمتعاقدون والأجراء والمتقاعدون اعتصاماً قرب وزارة التربية مطالبين بإقرار السلسلة، فيما أمهلت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي البرلمان حتى 7 حزيران المقبل لإقرار السلسلة محملة إياه مسؤولية ما سيحدث في حال عدم إقرارها، في ظل التهديد بمقاطعة الامتحانات الرسمية التي تبدأ في هذا التاريخ. وناشد وزير التربية الياس بوصعب الكتل النيابية إعطاء الأهمية اللازمة لإقرار السلسلة، مؤكداً الثبات على موعد الامتحانات.

وإذ يضع تأخير إقرار السلسلة البرلمان والحكومة مجدداً في مواجهة مع الهيئات النقابية التي تصرّ على مطالبها تحت طائلة التصعيد في الشارع، فإن لجنة نيابية مصغرة واصلت درس أرقام تمويل السلسلة في ظل المحاذير من ألا تنجح في إحداث توازن بين كلفتها وبين الواردات.

وعلى صعيد الاتصالات من أجل الخروج من الشغور الرئاسي، أكد قطب لبناني لـ «الحياة» أن الجمود يسيطر عليها وعلى محاولات البحث الجدي عن مرشح تسوية بدلاً من المرشحين الأقطاب الأربعة العماد ميشال عون، الرئيس السابق أمين الجميل، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية. وأوضح القطب أن القوى السياسية تتحمل مسؤولية كبرى عن عدم التوصل الى انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية، وعن الدخول في مرحلة شغور رئاسي مجهولة النهاية، لا سيما حين أصر بعضهم على مقولة الرئيس القوي بدلاً من أن يفتحوا الباب من أجل التوافق على رئيس تسوية، مشيراً الى أن «انسداد أفق التسوية بين الفرقاء اللبنانيين نقل موضوع الرئاسة الى التسويات والمداولات الخارجية، التي قد يطول انتظارها ويبدو لبنان في آخر اهتمامات الدول المعنية بها».

وأمس، أفاد بيان للرابطة المارونية بعد لقاء وفد منها السفير البابوي المونسنيور غابريالي كاتشيا، بأن الأخير أكد «حرص الفاتيكان على انتخاب رئيس جديد للبنان في وقت قريب جداً وعلى وجوب عدم التسليم بالشغور في الرئاسة الأولى، وأن الكرسي الرسولي لا يألو جهداً ويوفر مسعى من أجل استقرار لبنان واستقلاله وانتظام الحياة الدستورية فيه».

واجتمع جعجع مساء أمس مع وزير الاتصالات بطرس حرب المطروح اسمه ليكون مرشحاً عن قوى «14 آذار» في حال قررت ترشيح بديل لجعجع. وقال حرب إن البلد يعيش أزمة سياسية كبيرة وأزمة مؤسسات يجب التعاطي معها بكثير من الحذر والحكمة لأن من يتحمل مسؤولية الشغور يدفع البلاد نحو خطر الانهيار. ودعا من يطالب بأن يسير البلد كما يجب «الى التوجه الى مجلس النواب ليخضع لقواعد الانتخابات الرئاسية ويقبل بنتائجها». وفيما قال إننا لا نريد النزول الى المجلس النيابي لتحويله سوق عكاظ في شأن المطالب الاجتماعية، رد على مطالبة العماد عون قوى «14 آذار» بطرح مرشح جدي بالقول: «فليترشح أولاً، ونتمنى أن يوافقنا العماد عون بالمجيء الى البرلمان والخضوع للعبة الديموقراطية… بينما التصرف على أساس إما أنا رئيس للجمهورية أو تعطيل الانتخابات وتحميل المسؤولية للآخرين، منطق مرفوض ولا يمكن أن نقبل به». وقال: «نحن مع تسهيل عمل مجلس الوزراء لأنه يتعاطى بشؤون الناس اليومية… لكن مع الأخذ في الاعتبار أن هناك خللاً في السلطة».

 **************************************************

لبنان يدخل في نظام «المقاطعجيِّة»… ولا حوار

مع دخول لبنان اليومَ الرابع من الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية، بقيَ الترقّب سيّد الموقف، بعدما وُضِع الانتخاب الرئاسي على الرفّ، خصوصاً أنّ المعطيات تشير إلى أنّ هذا الشغور سيطول، وأنّ المجلس النيابي والحكومة قد يدخلان في تعطيل، في حال استمرّت مقاطعة بعض القوى السياسية الجلسات التشريعية، مثلما حصل أمس من تعطيل لجلسة سلسلة الرتب والرواتب، ما دفعَ برّي إلى القول لزوّاره مساء أمس: «أصبحنا في نظام مقاطعجيّة». مُحذّراً من أنّ تعطيل السلطة الرقابية التي يمارسها مجلس النواب على الحكومة سيحوّلها «حكومة تصريف أعمال».

في ظلّ التحدّيات الخارجية، وعلى وقع تبادل الاتهامات الداخلية بتعطيل جلسات انتخاب الرئيس، بدأت تداعيات شغور سدّة رئاسة الجمهورية تظهر مفاعيلها على الأرض، في ضوء قرار النواب المسيحيين في 14 آذار وتكتّل «التغيير والإصلاح» ومعهم نواب كتلة «المستقبل» مقاطعة الجلسة التشريعية التي كانت مقرّرة أمس لِبَتِّ مشروعِ قانون سلسلة الرتب والرواتب، وغيرها من الجلسات المماثلة إلى حين انتخاب رئيس جديد، مؤكّدين التعاطي مع مجلس النواب كهيئة انتخابية لا اشتراعية، وأنّ المهمة الأساسية الأولى والوحيدة له في الظروف الراهنة هي انتخاب رئيس جديد للبنان.

في الموازاة، أعلنَ «حزب الله» أنّه سيحضر جلسات انتخاب الرئيس «عندما تتوافر الظروف الجدّية للترشيح»، رافضاً أن يعطّل شغور موقع رئاسة الجمهورية الحياة السياسية في البلاد. وأكّد أنّ مَن يتّهمه بالتعطيل هو نفسه مَن عطّل عمل المجلس النيابي «مرّاتٍ ومرّات ولأسباب تافهة».

وإلى ذلك، تتّجه الأنظار إلى السراي الحكومي الجمعة المقبل، حيث ينعقد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام، في أوّل جلسة بعد الشغور الرئاسي. وعلى رغم أنّ جدول الأعمال يتضمّن نحو 30 بنداً عاديّاً، فإنّ السؤال المطروح هو: هل ستنسحب مقاطعة وزراء «التغيير والإصلاح» الجلسات التشريعية على جلسات مجلس الوزراء، أم أنّ مشاركتهم فيها ستكون مرهونة بإدراج بنود «عادية» فقط في جداول أعمالها ؟

تحذيرات برّي

ووسط هذا المشهد، حدّد بري موعداً جديداً لجلسة السلسلة في 10 حزيران المقبل، وقال أمام زوّاره مساء أمس: «سأكرّر الدعوة إلى الجلسة حتى لا تُسجَّل سابقة، فالذين قاطعوا يكرّرون ما حصل للمجلس في ظلّ استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حيث قاطع نوّاب «المستقبل» جلسات التشريع وتضامَن معهم نواب 14 آذار، والآن النواب المسيحيّون يقاطعون الجلسات التشريعية ويتضامن معهم نوّاب «المستقبل»، ذلك أنّ النواب المسيحيين يعتبرون أنّ من حقّهم مقاطعة جلسات مجلس النواب لأنّ سواهم قاطعَها في السابق».

وأضاف برّي: «مِن جهتي، سأظلّ أدعو إلى جلسات تشريعية، وليس هناك جلسة لهيئة مكتب المجلس لأنّ جلسة 10 حزيران هي استمرار لجلسة السلسلة، ولستُ مقتنعاً بما يشيعه كلّ فريق على طريقته، بأنّه يحضر لهذا السبب أو ذاك، فريق قال إنّه يحضر إذا اتُفِق على السلسلة خارج المجلس، وفريق قال إنّه يحضر للضرورة، علماً أنّ وجهة نظر هذا الفريق لا يوافقه عليها الفريق الآخر بالضرورة، في حين أنّ التشريع يجب أن يكون قائماً ومستمرّاً في كلّ حال».

ورأى برّي «أنّ المشكلة ليست في المطالبة بتعديل القوانين، بل في تطبيقها، وقال: «الآن أصبحَت المشكلة في خرق الدستور وليس القوانين فقط، فمن هنا مُقاطِع ومن هناك مُقاطِع آخر، وأصبحنا في نظام المقاطعجية». وأكّد «أنّ مقاطعة المجلس ستؤدّي إلى نتائج خطيرة لأنّها تعطّل سلطة الرقابة التي يمارسها المجلس، ما يجعل الحكومة حكومة تصريف أعمال».

وعن جلسة 9 حزيران المقبل المخصّصة لانتخاب رئيس جديد، قال برّي: «حدّدتُ الجلسة في هذا الموعد لأن لا تطوّرات ملموسة بعد على صعيد الاستحقاق الرئاسي. وربّما من الآن وحتى ذلك الموعد يكون قد حصل اتّفاق ما». وأضاف: «لا يمكن أحداً من الطرفين أن ينجز الاستحقاق الرئاسي أو أيّ استحقاق آخر، بل ينجزه اتّفاق الجميع، وإنّني أعطي الانتخابات الرئاسية الأولوية، ولذلك حدّدتُ جلسة الانتخاب الرئاسي قبل الجلسة التشريعية».

وسُئل برّي: هل يعني ذلك أنّ «لبنَنة» الاستحقاق الرئاسي قد انتهت؟

فأجاب: «لم تنتهِ، لكنّ الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية يعرّضها للخطر وللتدخّلات الخارجية التي بدأت أخيراً في بعض المواقف الدولية».

وسُئل برّي عمّا تردَّد من أنّه ينوي الدعوة إلى حوار وطني، فقال: «لا علمَ لي بالأمر ولا علاقة لي به، ولن أدعو إلى حوار، فليحضروا كي لا يعطّلوا عمل المؤسّسات، لأنّ هذه المؤسسات هي أفضل مكان للحوار الذي لا يكون بين طرفين لتحقيق مصلحتهما الخاصة، وإنما يكون من خلال المؤسّسات وخدمةً للمصلحة الوطنية العامّة».

أوغاسابيان

وفي المواقف، رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب جان أوغاسابيان أن «لا سقفَ زمنياً للشغور الرئاسي»، وأكّد «أنّ الأمر يتطلّب الوضوح في موقف فريق 8 آذار ومرشّحه وبرنامجه السياسي». وقال لـ»الجمهورية»: «لدينا طرحُنا ومرشّحنا وبرنامجه السياسي، ويقولون إنّه مرشّح استفزازيّ، فما هو طرحُهم البديل وبرنامجه السياسي لكي نسحَب ترشيح مرشّحنا مثلما يطلبون؟ فعلى أيّ أساس سنسحبه؟ لسنا هنا في مجال حرقِ المرشّحين أو «التراجع في الفضاء». ثمّ إنّ هناك مرشّحين آخرين جالوا وعقدوا لقاءات، فهل يوافق فريق 8 آذار مثلاً على ترشيح الرئيس أمين الجميّل؟ فليعلنوا ذلك، وعندئذ يصبح الجميّل مرشّح 14 آذار».

وعن إمكان دعوة برّي إلى حوار وطنيّ، أجاب أوغاسابيان: «إنّ الاتجاه عندنا هو إلى عدم القبول، والقرار يصدر طبعاً عن 14 آذار، فإنْ كنّا لا نُشرِّع اليوم في ظلّ الشغور، فكيف سنقيم حوارات خارج إطار رئاسة الجمهورية، خصوصاً أنّ إحدى الشروط الأساسية كانت أن يحصل الحوار برئاسة رئيس الجمهورية، وبالتالي لا أعتقدُ أنّ دعوة برّي إلى الحوار سيكون لها حظوظ».

النصاب مجدّداً

ولم يكتمل نصاب الجلسة التشريعية التي كانت مقرّرة أمس لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، فأرجأها رئيس المجلس إلى 10 حزيران المقبل، وهو اليوم التالي للموعد السادس لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية. ولم يفضِ الاجتماع الذي عُقد ليل أمس الأوّل بين أعضاء اللجنة الفرعية ووزيري التربية والمال، إلى اتفاق حول مشروع «السلسلة». وفيما يقول النائب ابراهيم كنعان إنّ الموضوع متوقّف اليوم حول مسألتين أساسيتين، إعطاء ستّ درجات للمعلّمين وزيادات للعسكر، يَعتبر النائب جورج عدوان أنّ البحث جارٍ في مبدأ التوازن في السلسلة وليس تفاصيل الرواتب.

أمّا وزير المال علي حسن خليل، فيؤكّد أن «لا عودة إلى اللجان المشتركة ولا إلى اللجنة الفرعية، لأنّ المشروع أصبح في الهيئة العامة وقطعَ شوطاً كبيراً في إقرار كثير من المواد، وليس هناك أيّ عودة إلى الوراء».

في غضون ذلك، نفّذت هيئة التنسيق النقابية اعتصاماً أمس أمام وزارة التربية، فيما شلّ الإضراب المؤسّسات والإدارات العامّة.

ولوّحت الهيئة بمزيد من التصعيد، مُحذّرةً، في حال عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة التشريعية التي كانت مقرّرة أمس، من شَلّ القطاع العام، بإداراته ووزاراته كافّة، لا سيّما مقاطعة التصحيح والامتحانات الرسمية.

وأكّدت مصادر الهيئة لـ»الجمهورية» أنّها أوصَت الجمعيات العمومية بمقاطعة الامتحانات الرسمية وشلّ الإدارات العامة في حال عدم إقرار السلسلة. وأمهَلت المسؤولين حتى 7 حزيران، إلى حين اتّضاح الصورة حول إمكانية اتّفاق الكُتل النيابية على حضور جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 9 حزيران، بما يعني حضور الجلسة التشريعية المقرّرة في 10 حزيران لإقرار السلسلة.

من جهته، أوضحَ وزير التربية الياس بو صعب أنّ الامتحانات الرسمية لا زالت حتى الآن في المواعيد المحدّدة سابقاً، وأنّ امتحانات المتوسّطة تبدأ في 7 حزيران وتنتهي في 11 منه، وامتحانات الثانوي للعلوم العامة وعلوم الحياة تبدأ في 13 حزيران وتنتهي في 18 منه، وامتحانات الاقتصاد والاجتماع والآداب والإنسانيات تبدأ في 20 حزيران وتنتهي في 25 منه. وناشدَ بوصعب الكُتل النيابية والمعنيّين «إعطاء السلسلة الضرورة القصوى وإقرارَها، لأنّ في حال عدم إقرارها فإنّ البلد سيدخل في أزمة، خصوصاً أنّ شهر رمضان يبدأ في 27 حزيران، ولذلك لا يمكننا المراهنة على الوقت».

***********************************************

 

مجلس الوزراء الجُمعة وسلام يتمسَّك بصلاحياته كاملة

 الخطّة الأمنية لبيروت في حزيران .. و14 آذار مع مقاطعة التشريع بإستثناء السلسلة

اليوم الرابع لخلو سدة الرئاسة، لعلة عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا وانتقاله الى عمشيت من دون ان يتمكن من ان يسلم القصر لخلفه، حيث تركه في عهدة المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير ولواء الحرس الجمهوري، فيما بقي الانتظار سيد الموقف، لجهة الحوار الذي يجري بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل» او بانتظار ما يترتب على الانتخابات المصرية والسورية، ولموعد ضربه الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس جديد في 9 حزيران المقبل، عل وعسى ان تحقق الاتصالات الجارية في المحافل والكواليس التفاهم على اسم الرئيس العتيد، وان كانت المعطيات المتوافرة لدى نائب بارز في قوى 14 آذار تستبعد حدوث اي خرق جدي قبل جلاء المعطيات مع عيد الفطر السعيد في نهاية تموز.

وبصرف النظر عن الحدود الفاصلة بين جلسات التشريع التي يمكن ان تشارك فيها قوى 14 آذار، لا سيما المسيحية ونواب تكتل الاصلاح والتغيير، فإن الحكومة مجتمعة اتخذت ما يلزم من استعدادات لحماية مصالح الدولة والمواطنين، وبالتالي الاضطلاع بالمهمة المزدوجة: صلاحياتها وفقاً للدستور وصلاحيات الرئاسة الاولى وفقاً للدستور ايضاً.

وعلى هذا الصعيد، دعا الرئيس تمام سلام مجلس الوزراء الى الاجتماع بعد غد الجمعة الساعة الرابعة بعد الظهر في السراي الكبير لدراسة جدول الاعمال، تغيب عنه، وفقاً للمعلومات ملفات الجامعة، سواء في ما يتعلق بتعيين العمداء او تفريغ الاساتذة، اذا ما اصر وزير التربية الياس بو صعب على ربطهما في سلة واحدة، وهو الامر الذي ابلغه صراحة الرئيس سلام لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة التي زارته امس، ونقلت عنه حرصه على الجامعة ومصالح اساتذتها وطلابها، لكن ضمن الاصول المعمول بها، فملفات الجامعة لا يمكن ان تطرح من خارج جدول الاعمال، بل لا بد وان تمر من خلال الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، وفقاً للاعراف المعمول بها.

وهذا ما اكده وزير شمالي نقلاً عن الرئيس سلام بأن «لا احد يشاركه في وضع جدول الاعمال».

وجاء هذا التأكيد رداً عما تداولته مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» من أن جدول الأعمال وإدراج البنود، في حالة استمرار الشغور، تتم من خلال لائحة يضع عليها الوزراء اقتراحاتهم التي تناقش في الجلسة، الأمر الذي نفاه بقوة الرئيس سلام، ملتزماً بالاصول المعتمدة، في وضع جدول الأعمال، سواء في ظل وجود رئيس للجمهورية تنص بعض صلاحياته على طلب ادراج مواضيع من خارج الجدول، أو الصلاحيات الأساسية لمجلس الوزراء، وفقاً للبند 6 للمادة 64 من الدستور، والتي جاء فيها: «يدعو (رئيس مجلس الوزراء) مجلس الوزراء الى الانعقاد ويضع جدول اعماله، ويطلع رئيس الجمهورية مسبقاً على المواضيع التي سيتضمنها، وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث».

ووفقاً لتطورات الساعات الماضية، فان هذه النقطة ليست وحدها نقطة تجاذب، بل مسألة تصنيف جلسات التشريع بين «حيوية واستثنائية»، كسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخاب، أو عادية.

وفي هذا السياق، كشف النائب جورج عدوان لـ «اللواء» أن الموعد الذي كان منتظراً مع الرئيس برّي في المجلس النيابي لم يتم، لأن رئيس المجلس لم يحضر، وهو كان مكلفاً من قوى 14 آذار لإبلاغ رئيس المجلس الموقف المشترك لهذا الفريق من جلسات التشريع، والذي يقوم على نقطتين:

1 – لا تشريع في ظل الشغور الرئاسي.

2 – السلسلة، إحدى الاستثناءات، بحيث أن 14 آذار على استعداد للمشاركة في جلسة تقر بمادة وحيدة سلسلة الرتب والرواتب، بعد ان يكون تم التفاهم عليها بين ممثلي الكتل ووزارة المال.

وهذا التفاهم ممكن في نظر عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري، بمجرد إيجاد التوازن الدقيق بين الضرورات والاستقرار النقدي كما حصل في العام 1998 عندما أقرّت سلسلة الرتب والرواتب في الهيئة العامة بمادة وحيدة، بعدما اشبعت درساً في اللجان النيابية، ملاحظاً بأن الأغلبية النيابية باتت مقتنعة بهذا الحل، وإن كانت المادة الوحيدة ليست ضرورية، إذ بالإمكان اجتراح حل بما يشبهها.

وجاء التأجيل المتوقع للجلسة التشريعية، أمس، والتي كان دعا إليها الرئيس برّي قبل الدخول في الشغور، مجدداً إلى 10 حزيران المقبل، أي غداة الدعوة السادسة لانتخاب الرئيس في 9 حزيران، نظراً لرفض النواب المسيحيين، وكذلك بعدما تم التوافق عليه من قبل نواب 14 آذار الدين تداعوا من كل الكتل، وقبيل انتهاء ولاية الرئيس سليمان عند منتصف ليل السبت الماضي، الى مجلس النواب لإجراء المحاولة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الرئاسية، حيث أكدوا أن «المهمة الأساسية الأولى والوحيدة للمجلس النيابي في الظروف الراهنة تبقى حصراً انتخاب رئيس جديد للبلاد، أي الميثاقية وعدم جواز التشريع، وهو ما أكد عليه رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون إثر اجتماع خصص لهذه الغاية الإثنين الماضي.

غير أن التكامل الذي حصل بين فريقي 8 و14 آذار لجهة التأكيد على أن التشريع ممكن في «الظروف القصوى والاستثنائية»، والذي يشمل ضمناً السلسلة وقانون الانتخاب، لم يكن شاملاً معظم قوى 8 آذار، إذ أن نواب «حزب الله» لم يجاروا نواب التكتل في هذا الموقف، حيث حضروا الى المجلس ومعهم نواب كتلة التنمية والتحرير وكتلة نواب لبنان الحر الموحد ونواب الحزب القومي و«البعث» و«اللقاء الديمقراطي»، فيما غاب تكتل عون والكتلة الوسطية وكتل الكتائب و«القوات اللبنانية» و«المستقبل».

ونتيجة لتعطيل الجلسة، استمرت التحركات المطلبية، والإضراب بدعوة من الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أمس واليوم، فيما اعتصم موظفو الإدارات العامة والأساتذة أمام وزارة التربية مهددين بمزيد من التصعيد، وأمهلت هيئة التنسيق النقابية مجلس النواب الى 7 حزيران لإقرار السلسلة، محذّرة من الشلل في القطاع العام ومقاطعة التصحيح والامتحانات الرسمية.

إلا أن وزير التربية، أكد في مؤتمر صحافي أن الامتحانات الرسمية ما زالت في المواعيد المحددة سابقاً، ابتداءً بامتحانات الشهادة المتوسطة في 7 حزيران، لكنه ربط هذه الامتحانات بإقرار السلسلة، مناشداً الكتل النيابية إعطاء الملف حقه لعدم إدخال البلد في أزمة تؤثر على مستقبل كل طالب.

إلا أن اللافت في المؤتمر الصحافي للوزير بو صعب، كان إتهام الرئيس سلام بعرقلة ملف الجامعة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، ما استدعى من وزير البيئة محمد المشنوق الذي أكد على أن موضوع الجامعة يجب أن يكون في إطار وطني وليس كما هو اليوم في المؤتمرات الصحافية والتصاريح النارية.

وشدد المشنوق على أن الملف الذي طرحه الوزير بوصعب في مجلس الوزراء لم يكن متكاملاً حسب الاصول، ولم يكن باستطاعة مجلس الوزراء ان يعرف ما اذا كانت اسماء المظلومين هي التي تشكل الفارق، وبين ما طرح على البعض من اسماء كانت بحدود 600 اسم، بينما باتت في ملف الوزير تناهز الالف، ولعل هذا ما كان وراء ما اشار اليه رئيس الحكومة في الجلسة، عندما اكد ضرورة اقرار اسماء مجلس الجامعة والعمداء كملف مستقل، على ان يكون الاخر (ملف الاساتذة المتفرغين) بين ايدى هؤلاء (مجلس الجامعة) لتقديم لائحة الذين تؤهلهم شهاداتهم وسجلهم في الجامعة وعدد ساعات التدريس للتفرغ».

الانتخابات الرئاسية

 ولم تستبعد مصادر وزارية، ان يكون «الكباش الخفي» بين الرئيس سلام ووزير التربية، مؤشراً لأزمة بدأت تطل بقرنها، وتنعكس بصورة أو بأخرى، على اداء الحكومة، واستطراداً بما يتصل بالإستحقاق الرئاسي، وخصوصاً أن المواقف الأخيرة للعماد ت عون، وقبله مواقف الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله مساء الأحد الماضي، لا تشي إلا بمزيد من التعطيل واتساع الهوة بين المسؤولين والقوى السياسية، وعدم بروز معطيات من شأنها تقليص فترة الفراغ الرئاسي، وغياب أي خطة للانتقال من مرحلة المرشحين البديلين، مع قرار عون صراحة ان لا خطة «ب» لديه بل (A+) وانه ما زال يعول على تبني تيار المستقبل ترشيحه،، وهو ما أملح إليه نصر الله الذي لم تر مصادر في 14 آذار في كلامه إلا مزيداً من التعالي على الدولة والغاء للجيش والمؤسسات..

وبحسب مصادر قيادية في 14 آذار، فإن الحوار بين «المستقبل» و«التيار العوني» مستمر، لكن لا معلومات ثابتة حول ما يجري، ولا شيء متوقع في الأفق المنظور ان يؤدي إليه، علماً ان مصادر أكدت ان تيار المستقبل، أبلغ عون الأسبوع الماضي إنه لا يسير في خيار ترشيحه للرئاسة الا اذا أمن هذا التبني في بيئته المسيحية ومن مسيحي 14 آذار عموماً، وبعد موافقة الجميع عليه كمرشح توافقي.

خطة بيروت

 من جهة ثانية، علمت «اللــواء» ان وزير الداخلية نهاد المشنوق أبلغ نواب بيروت الذين راجعوه أمس ببعض متطلبات العاصمة واحتياجاتها، ان الخطة الأمنية لبيروت ستبصر النور في شهر حزيران المقبل، مشيرا إلى ان العاصمة ستشهد اجراءات متزايدة علی الصعيد الأمني خلال الأيام القليلة المقبلة لضبط الأمن والمخالفات المرتكبة.

*******************************************

 

مفاوضات العماد عون مع الرئيس الحريري تقرر مصير الإنتخابات الرئاسية

بري : لا يمكن لطرفين وحدهما إنجاز الإستحقاق الرئاسي وجنبلاط يؤيده
«التنسيق» : للتصعيد بعد 7 حزيران.. واعتماد «النتائج المدرسية» إذا تعطلت « الإمتحانات الرسمية»

«بعد الفراغ الرئاسي» اصاب الشلل امس مجلس النواب عبر مقاطعة قوى 14 اذار المسيحية مدعومين من نواب «المستقبل» الجلسة التشريعية لمجلس النواب المخصصة لدرس سلسلة الرتب والرواتب، فيما تباينت مواقف القوى المسيحية من حضور جلسات مجلس الوزراء وبالتالي فان الشلل سيمتد في ظل الانقسام السياسي في البلاد ليطال كـل مؤسسات الدولة بعد ان هددت هيئة التنسيق النقابـية بشل البلاد وهددت بالعصيان المدني وتعطيل الامتحانات الرسمية في حال لم تقر السلسلة واعطت موعدا حتى 7 حزيران، فيما لم تسجل اية خطوات جدية في معالجة ملـف الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للبلاد مـع تصاعد الحديث «امس» من ان الفراغ ربما كان طويلا.

وعلمت «الديار» ان اتصالات مكثفة ومشاورات جرت منذ الاسبوع الماضي على غير محور لتدارك المقاطعة المسيحية وعدم الوقوع في فراغ كبير وشل المجلس النيابي والحكومة، وان هذه الاتصالات مستمرة وقد اقر المقاطعون «التيار الوطني الحر» و14 اذار بوجوب التشريع عند الضرورة ومن اجل المصلحة العليا دون ان يحددوا هذه الضرورة. وقد فهم من مواقفهم انها تشمل سلسلة الرتب والرواتب، لاعتبارات شعبوية، وقانون الانتخابات، خصوصا اذا ما طالت ازمة الاستحقاق الرئاسي، وقد دخل ايضا رئيس الحكومة في هذه المشاورات باعتبار ان شظايا المقاطعة ستصيب الحكومة ايضا وستضعفها. ووفق الاجواء والمعلومات، فان هناك سعيا لحضور جلسة العاشر من حزيران بعد تدوير الزوايا في شأن سلسلة الرتب والرواتب.

الاستحقاق الرئاسي

اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فان العماد ميشال عون اكد في مؤتمره الصحافي على استمرار التواصل مع تيار المستقبل وانه اذا انتخب رئيسا فأول ما سيقوم به التوجه الى باريس لاصطحاب الرئيس الحريري والعودة معا الى بيروت.

معلومات الطرفين تؤكد ان المفاوضات قائمة بينهما وان الرئيس سعد الحريري يعلن موقفه النهائي من ترشيح العماد عون ولم يقل «لا» للعماد عون حتى الان، رغم كل التسريبات من قوى 14 اذار في بيروت من ان الحريري حسم امره، وطالما الرئيس الحريري لم يعلن «لا» صريحة وواضحة، فان العماد ميشال عون لن يعلن موقفه ايضا من اعلان ترشيحه في ظل تأكيده انه لن يقبل الا ان يكون مرشحا توافقيا، وبالتالي طالما الامور غير واضحة على طريق «الرابية – الوسط» فان الامور ستبقى على ضبابيتها بالنسبة للاستحقاق المرتبط حصوله بمدى تقدم المفاوضات بين الطرفين، خصوصا ان العماد عون كان واضحا امام زواره، «لن اقبل ان اكون رئيسا دون سعد الحريري».

هذا مع العلم ان الاتصالات بين الرجلين ما زالت قائمة ان كان عبر التواصل اليومي بين الوزير جبران باسيل ومستشار الرئيس الحريري السيد نادر الحريري، كما ان نقاط البحث التي تمت في الاجتماع الباريسي بين الرئيس الحريري والوزيرين باسيل وابي صعب ما زالت تتابع عبر اتصالات مباشرة، او عبر الوسطاء، وبالتالي فان الاستـحقاق متوقـف على المفـاوضـات بين الرجلين.

فيما اكد الرئيس نبيه بري امام زواره «انه لا يمكن للطرفين انجاز الاستحقاق وحدهما» وقد ايد جنبلاط كلام بري بالقول عبر زيارات «المقربين منه» ان حصول الاستحقاق غير مرتبط بكلمة من الحريري الى العماد عون كما يشاع.

بري والتشريع والحكومة

على صعيد اخر، نقل الزوار عن الرئيس نبيه بري قوله «انه دعا الى جلسة في 9 حزيران المقبل لانه لا يوجد تطورات جديدة في هذا الشأن، واذا حصل امر آخر اتفاق فانه سيدعو الى جلسة قبل ذلك».

ونقل الزوار عنه ايضا «لا يمكن لطرفين وحدهما ان ينجزا الاستحقاق الرئاسي، فالاتفاق هو بين الجميع» مؤكدا مرة اخرى اولوية انتخاب رئيس جمهورية».

وقال ان «لبننة هذا الاستحقاق لن تنتهي ولكن اصبحت في خطر، وقد بدأت التدخلات الخارجية» ملاحظا مواقف في هذا الشأن.

وفي شأن مقاطعة التشريع قال بري انه سيكرر الدعوات لهذه الجلسات حتى لا يسجل سابقة لمثل هذا الامر ويتكرر ما حصل خلال حكومة ميقاتي المستقيلة، ملاحظا ان المقاطعة انتقلت الى الضفة الثانية، فالقوى المسيحية من حقها مقاطعة الجلسات اليوم في غياب انتخاب الرئيس لان غيرهم قاطع في مرحلة صعبة (اثناء مقاطعة حكومة ميقاتي).

ووصف جلسة 10 حزيران بأنها ستكون جلسة السلسلة، مشيرا الى انه لم يقتنع بالمواقف التي ادلى بها الاطراف بشأن المقاطعة، فمنهم من يقول انه يحضر للضرورة ومنهم يقول انه سيحضر عندما يتم الاتفاق المسبق على السلسلة، علما ان وجهات نظر هذه الاطراف غير متوافقة، وكل واحد يرى الجلسات من منظاره، مع ان التشريع يجب ان يكون قائما في كل حال.

وقال «ان المشكلة اصبحت في تطبيق الدستور وليس في القوانين، والمشكلة ليست في المطالبة بتعديل القوانين بل بتطبيقها» وقال «هذا يقاطع وذاك يقاطع حتى اصبحنا في دولة المقاطعجية».

ووصف مقاطة الجلسة بأنه امر خطير لانه لا يعطل السلطة التشريعية فقط، بل سلطة الرقابة التي يمارسها المجلس على الحكومة، وهذا بالطبع ينعكس على الحكومة نفسها وتصبح كأنها حكومة تصريف اعمال.

جنبلاط في بيصور

مع حزب الله وبري

واللافت ان رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط اكد خلال زيارته لبيصور الاسبوع الماضي مع النائب غازي العريضي ولقائه مع مشايخ البلدة وفاعلياتها على التحالف مع حزب الله والتنسيق معه في الملف الرئاسي، وبأنه لا يمكن السير برئيس دون موافقة الحزب، مشيدا بالمقاومة ودورها، وحيا الرئيس نبيه بري واصفا اياه بـ«الصديق الوفي» و«الحليف الدائم» والتنسيق معه ايضا في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية مجددا رفضه لوصول العماد ميشال عون وسمير جعجع، مؤكدا على ترشيح هنري حلو ووصول رئيس توافقي يرضي الجميع.

علما ان جنبلاط كرر في مجالسه القول انتفاء قول الذين يؤكدون ان الاستحقاق الرئاسي مرهون على كلمة من الحريري الى العماد عون.

السيد نصرالله: المقاومة تحمي لبنان

على صعيد آخر، اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مهرجان ذكرى عيد المقاومة والتحرير «وطن هويته مقاومة» في بنت جبيل على التمسك بالمعادلة الذهبية «جيش وشعب ومقاومة» كتبت في البيان الوزاري ام لم تكتب، وطمأن السيد بالقول: «اؤكد لكم اليوم وبالرغم من كل التطورات فان المقاومة تحافظ على قدرة الردع وهذا ما يعترف به العدو ويحسب له كل حساب، وان المقاومة تعمل في الليل والنهار على تطوير قوة الردع هذه وهو ما يقلق العدو ايضا ويتحدث عنه وعنها. وحيا صمود سوريا قيادة وجيشا وشعبا في مواجهة هذه الحرب الكونية.

وعن الوضع الداخلي قال سماحته «المشروع الحقيقي عند الفريق الاخر كان التمديد لرئيس الجمهورية.. ومن اجل هذا التمديد قدمت اغراءات كثيرة»، واكد ان ما جرى في الانتخابات حتى الان، تم ترشيح تحد معلوم انه لا يمكن انتخابه رئيسا لقطع الطريق على مرشــح جدي يمكــن ان يصل الى الرئاسة وتعطيل انتخـاب الرئيــس من اجــل التمديد وهذا هو الذي فشل، مشروع التمديد فشل الان.

وقال سماحته «نحن نريد رئيسا للجمهورية في اسرع وقت»، واضاف «نحن لا نريد ان نحمّل الرئيس الجديد ما لا يطيق، نحن نريد رئيسا يؤمن بالاستقرار، حتى عبارة «نريد رئيس جمهورية يحمي المقاومة» لا يوجد من داعي لهذا التعبير وهذه الادبيات لا يوجد لها من داع، نحن لا نبحث عن رئيس جمهورية يحمي المقاومة بل المقاومة في لبنان تحمي الدولة، نحن لا نريد رئيسا يتآمر على المقاومة، رئيسا لا يطعن المقاومة في ظهرها ونحن لا نضع شرطا صعبا بكل الاحوال، هل يوجد هذا الخيار؟ هل هو متاح؟ نعم متاح… وما زال هناك فرصة حقيقية ولبنانية لانتخاب رئيس قوي».

مقاطعة التشريع والحكومة الا…

واللافت ان القوى المسيحية من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب والنواب المسيحيين في 14 اذار وبدعم من البطريرك، قرروا مقاطعة التشريع الا في الحالات القصوى، فيما التوافق كان شاملا على حضور الجلسة التشريعية المتعلقة بدرس قانون الانتخابات.

اما في موضوع الحكومة، فان التوافق كان مبتورا وليس شاملا، حيث يصر وزراء تكتل التغيير والاصلاح على عدم حضور كل جلسات مجلس الوزراء الا في الحالات الضيقة ومصلحة البلاد العليا، فيما حزب الكتائب لم يتخذ اي موقف حتى الان وان كان الاتجاه الى حضور الجلسات في النطاق الضيق ايضا، اما وزير الاتصالات، فأكد على حضور جلسات مجلس الوزراء وكذلك وزراء مسيحيي 14 اذار الذين سيحضرون جلسات الحكومة الا اذا صدر موقف مسيحي موحد.

تطيير الجلسة التشريعية

اما على صعيد الجلسة التشريعية التي كانت مقررة امس، فقد ادت المقاطعة المسيحية لجلسة التشريع الى تطيير الجلسة المخصصة امس لدرس سلسلة الرتب والرواتب بعد مقاطعة تكتل التغيير والاصلاح والكتلة الوسطية ونواب الكتائب والقوات والمستقبل، وحضر منهم فقط النائبان جورج عدوان وغازي يوسف، وقد حدد الرئيس بري جلسة جديدة لدرس السلسلة في 10 حزيران، وقد اكد جورج عدوان ان التشريع في ظل الشغور غير جائز ونتعهد بالتزام اقرار السلسلة في اطار توازن دقيق وشفاف وبعد التوافق عليها بين الكتل.

هيئة التنسيق النقابية

وردت هيئة التنسيق النقابية على عدم اقرار السلسلة في احداث شلل في القطاع العام ومقاطعة التصحيح والامتحانات الرسمية ولوحت في اعتصامها امام وزارة التربية بمزيد من التصعيد، واكد على ثبات هيئة التنسيق على مواقفها، ونحن لا نتسلى ولم نكن نلعب بالشوارع لمدة 3 سنوات.

واكد ان توصيات الجمعيات العمومية في الهيئة معــروفة لجهة التصويت على مقاطعة الامتحانات وشل الادارات.

وخاطب السياسيين بالقول: ان اردتم ان تسموها حركة تمرد، سموها ما شئتم ولن نتراجع.

وعلم ان هيئة التنسيق ستناقش موضوع العصيان المدني واعطت مهلة لمجلس النواب لاقرار السلسلة حتى 7 حزيران والا فان التصعيد سيأخذ كل الاشكال.

واشار وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ان موضوع الامتحانات الرسمية مرتبط بموقف هيئة التنسيق النقابية من اجرائها او مقاطعتها.

واكد ان الامتحانات الرسمية ما زالت في مواعيدها، اي ان الشهادة المتوسطة تبدأ في 7 حزيران وتنتهي الاربعاء 11 منه، والثانوية فرع العلوم العامة وعلوم الحياة تبدأ في 13 منه، فيما يبدأ فرعا الاجتماع والاقتصاد في 20 حزيران وينتهيان في 25 منه.

واللافت ان هيئة التنسيق اعطت مهلة للمجلس حتى اقرار السلسلة في 7 حزيران موعد بدء الامتحانات الرسمية، كما ان المدارس الرسمية تكون قد انجزت امتحاناتها الرسمية المدرسية وفي حال تعطيل الامتحانات فان الاتجاه الى استبدال الشهادات الرسمية بالامتحانات المدرسية واعطاء افادات نجاح على اساس الامتحانات المدرسية، وهذا الامر وافقت عليه جميع المدارس الخاصة وبحثته مع الوزير الياس بو صعب.

اما عن ملف تفرغ الاساتذة في الجامعة اللبنانية، فان هذا الملف طار بعد اعتراص الرئيس تمام سلام عليه. في المقابل رفض بو صعب السير بتعيين مجلس الجامعة واصر على انجاز الملفين معا، فيما اكد الرئيس سلام انه لا يمكن السير بتفرغ 1000 استاذ، متحدثا عن تجاوزات في هذا الملف، وقد رد اساتذة الجامعة اللبنانية بالدعوة الى الاضراب المفتوح حتى اقرار تفرغهم.

 *******************************************************

 

المشنوق:بصراحة ان عقل رفيق الحريري ليس موجودا في البلدية وسوليدير

 رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اننا «لسنا قلقون على المرحلة المقبلة، والفراغ لا يخلي المسؤولية الوطنية في البلد لانها موجودة في كل واحد منا، لافتا الى ان «الفراغ جزء من الصراع السياسي، والبلد بخير والصيف سيكون جيدا وبيروت دوما تعود وتقف على رجليها»..

واعلن عن اعتقال القوى الامنية  المتطرف عمر بكري فستق في  مخبئه في مدينة عاليه، مؤكدا انه «ليس هناك من مسلم درجة اولى وآخر درجة ثانية، المسلمون سواسية، معربا عن «احترامه لرجال الدين الذين هم قيادتنا الدينية، لكن الخطأ الأمني يحاسب عليه كل الناس».

وقال المشنوق في فطور صباحي اقامه على شرفه رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الدكتور فوزي زيدان، ان «اهل بيروت هم اناس مدنيون معتدلون عاقلون متوازنون، والفضيلة الاولى لبيروت انها مركز الاعتدال، وتعلم كل الناس الاعتدال في كل المجالات».

واشار الى انه «وضع نصب عينيه منذ تسلمه مهامه في وزارة الداخلية اولويات عدة اولها ملف الارهاب، لافتا الى ان «هذا الملف لا يمكن مكافحته الا بالمشاركة بين الجيش والقوى الامنية».

ولفت الى انها «المرة الاولى  في تاريخ الوزارات التي يتم فيها التعاون والشراكة بين قوى الامن الجيش على النحو الذي هو عليه اليوم».

واضاف: «لقد ابلغت مجلس الدفاع الاعلى ان قوى الامن لا تقل وطنية ولا قدرة ولا نخوة ولا شجاعة عن اي قوة امنية اخرى، وقلت انا لست بشاهد بل شريك والعماد قهوجي كان متفهما ومتعاونا.

وكشف المشنوق عن «228 استنابة قضائية تضم كل المطلوبين من الحدود الى الحدود نفّذ جزءاً معقولاً منها».

اضاف: «طبعا، هناك قرار اقليمي ساعد لكننا تمسكنا في هذا القرار وسرنا به الى الامام دون التراجع في الكثير من الاماكن بسبب طائفة هذا الشخص او ذاك»

وقال المشنوق: «يعتقد البعض ان بيروت مدينة فيها فلتان فقط  كما يظهر في بعض الصور، لكننا نقول ان بيروت هي مدينة محافظة ومفتوحة من الخارج، لكنها من الداخل لا تزال كما هي، والذي يعرف كيف نشأ اتحاد جمعيات العائلات البيروتية يعرف جيدا عائلات بيروت، ويعرف ان فيها المحبة والقدرة على الاستيعاب والتجارة الناجحة بالمعايير الدولية».

وتناول موضوع الادارة في وزارة الداخلية، وقال: «ما فعلته هو انني وضعت اولوية ثانية في عملي في الوزارة هي  تنظيف الادارة من الداخل، اذ كان البعض يعتقد ان هذا الامر مستحيلا نتيجة مراكز القوى والمحسوبيات والعملية مستمرة».

واسهب وزير الداخلية بالحديث عن موضوع النازحين، يتم البحث في آلية موحدة بالنسبة للنازحين السوريين، وقال: «انهم اهلنا واخوة لنا في الدين والدنيا والعروبة، لكن كما يقول المثل» «بحبك يا اسوارتي بس قد زندي لا»، نحن لدينا اليوم مليون و349 الف نازح سوري مسجل منهم مليون و48 الف والباقون ميسورون لديهم بيوتهم واولادهم في المدارس».

اضاف: «لقد قررنا وضع سياسة موحدة، لان لبنان ليس بلدا سائبا يمكن الدخول والخروج اليه كما يشاء البعض «.

وكشف ان30 % من الجرائم والحوادث الكبيرة والصغيرة التي تحصل في لبنان يسببها السوريون النازحون بسبب الفقر وثقافة الحرب، لافتا الى انه في حال وصل عدد النازحين السوريين الى مليونين فلا قدرة للدولة اللبنانية على ضبط الامن في البلد وهذه مسألة خطيرة جدا، وقال: «من هنا نحن مضطرون لاخذ الاجراءات المناسبة حفاظا على امن الناس وامن النازحين».

وتحدث عن مسألة السجون، وقال: «قدرتنا الاستيعابية في كل السجون هي2440  سجينا، ولدينا 7800 سجين، واشك في  ان هناك اي بلد في العالم وضعه كوضعنا في السجون، وقال: «هناك سجون يسيطر عليها المساجين في الداخل، وهم يقررون ويعاقبون ويسامحون، لقد دخلنا على مبنيين صغيرين لضبط الامن فيهما فسقط 32 جريحا لاعادة الامن اليهما، ووعد انه «خلال شهرين كحد اقصى سندخل على كل السجون الكبيرة لضبطها من الداخل مهما كلف الامر، مع وجود بدائل انسانية لنقل بعض المساجين الذين يتحكمون برقاب الناس الى اماكن اخرى لافتاً لقد قطعنا شوطا بمساعدة المجتمع المدني،وجمعية المصارف وغرفة التجارة اذ من المقرر ان تبدأ حملة كبيرة للمساعدة لان المسألة تتعلق بكل المجتمع اللبناني».

واضاف: «مشكلة المدينة تحتاج لعقل رفيق الحريري في البلدية وسوليدير وفي كل مكان مسؤول عن الشأن العام، والصراحة ان عقل رفيق الحريري ليس موجودا اليوم لا في البلدية ولا في سوليدير».

واردف: «على الرغم من كل ما حصل اعتقد كثيرون انه يمكنهم تغيير بيروت منذ السبعينات وحتى اليوم وبوجود اشخاص مثلكم لهم دورهم  الفعال والقادر امثال الدكتور فوزي من المدنيين الذي تعرفت عليه بالكتابة اكثر مما تعرفت عليه عند الرئيس الحريري وفي اصعب الايام كان يقول كلمته ولايهاب احدا.

وقال: «لقد تحدث الدكتور فوزي عن الشجاعة والحكمة والقدرة والمعرفة وحملني كل هذه الاوصاف انا اقول ان كان لي من هذه الاوصاف فهي التي تعلمتها من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، المرء الذي يعمل مع الرئيس الشهيد يصبح يعيش معه ولا يعمل معه، ويتحول الى خليط من العلم والحياة والقدرة على التفاعل».

واشار الى ان «بيروت منارة وهي المنبر الذي يصل صداه الى كل العالم، وهي على الرغم من كل الشكاوى، فان اهلها لا يزالون بخير، والدليل الغيرة والحسد منهم، والرغبة في التشبه بهم، التشبه في اخلاقهم وفي قدرتهم».

وتناول موضوع تعيين محافظ بيروت وقال: «بالنسبة للخدمات في بيروت، لقد تم تعيين قاض شاب جديد ممتاز خلوق ولائق، لديه الحماسة والاستعداد للعمل، وعندما اخترناه اؤكد لكم اننا سنرى فرقا، والبلدية برئاسة الدكتور حمد ان شاءالله سترى بعين احسن  من السابق وقراراتها تكون اعقل من السابق واخطاؤها اقل من السابق.

ترويقة عائلات بيروت

وكان وزير الداخلية يتحدث خلال الترويقة (الفطور) التي دعا اليها رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الدكتور فوزي زيدان في فندق هوليداي  – ان – الدون – فردان صباح يوم الاحد الماضي.

وقد تحدث الدكتور زيدان فتناول شؤونا مطلبية وقال: ومن القضايا التي تعانيها العاصمة ازمة السير الخانقة، ونحن على يقين ان حل هذه الازمة بصورة مرضية يحتاج الى اقامة الجسور والانفاق ومرائب للسيارات وتطبيق قانون السير الجديد بعد انتشاله من الادراج. وحتى تحقيق ذلك، نطالب شرطة السير بالتشدد  في قمع المخالفات التي تعيق حركة انسياب السير. وحدث ولا حرج عن سائقي الدراجات النارية والبخارية، الذين يستبيحون الطرق ويعرضون حياة الناس للخطر، والمتسولين المنتشرين في الشوارع وعند تقاطع الطرق الرئيسية، والبضائع المعروضة على الارصفة، وعربات الخضار المتجولة، والعوائق ومكعبات الاسمنت  المنتشرة في الشوارع. ولا اعتقد ان ازالة هذه المخالفات تحتاج الى قرار سياسي، بل الى قيام القوى الامنية بواجباتها. كما اناشدك بأن تولي اقامة سوق للخضار، الموعودة به العاصمة منذ سنوات، الاهتمام اللازم.

من جهة ثانية ترأس الوزير المشنوق في حضور وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج، اجتماعا لنواب بيروت ضم: محمد قباني، عاطف مجدلاني، باسم الشاب، جان اوغاسبيان، عمار حوري، نديم الجميل وسيبوه هوفنايان ومحافظ بيروت زياد شبيب وقائد شرطة بيروت العميد عبد الرزاق القوتلي، وتم التباحث في وضع العاصمة وقضايا وشؤون مهمة على المستوى الامني والاداري والانمائي.

بعد الاجتماع تحدث النائب قباني فقال: «هذا الاجتماع بين نواب بيروت ووزير الداخلية في حضور محافظ بيروت الجديد وقائد شرطة بيروت الجديد، هو الاول للتنسيق في المجالات التي تهم العاصمة وابناء العاصمة، وطرحت عناوين رئيسية تمت مناقشتها الاولية وتحتاج الى استكمال لاحقا، ومنها تتعلق اولا بموضوع مرائب السيارات اذ تحتاج العاصمة الى زيادة عدد المرائب والى انشاء مرائب عامة في اكثر من منطقة».

**********************************************

السعودية تطبق عقوبات «حزب الله» وتسحب ترخيص مستثمر لبناني

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: الداخلية تجري فحصا أمنيا لهوية المتقدمين الأجانب للاستثمار في المملكة

أوقفت السعودية نشاط مستثمر لبناني فيها وسحبت ترخيصه، تنفيذا للقرار الخليجي القاضي بملاحقة النشاط الاستثماري والتجاري للجماعات والأشخاص المنتمين لـ«حزب الله» اللبناني.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن وزارة الداخلية تجري فحصا أمنيا لهوية المتقدمين الأجانب لممارسة التجارة عن طريق الهيئة العامة للاستثمار في البلاد، في خطوة تسعى لتنفيذ القرار الخليجي المشترك بحصر استثمارات منسوبي «حزب الله»، وفرض قيود على معاملاتهم التجارية والمالية، بعد تدخل الحزب في المعارك الدائرة داخل سوريا. وطلبت وزارة الداخلية رسميا من مؤسسات الدولة المانحة للتراخيص في مختلف الأوجه الاستثمارية، التريث قبل منح الإذن للتجار الأجانب، ووضعها في صورة الإجراءات، في حين سيكون دورها الرئيس إجراء مسح أمني حول الهوية والانتماءات الحزبية، ويسري ذلك أيضا لدى تجديد رخص العمل والإقامة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه دول خليجية إلى تنفيذ قرار تطبيق العقوبات ضد تجارة «حزب الله». ووفقا لمصادر خليجية فإن بعض تلك الدول أعربت خلال اجتماعات خاصة عن مخاوفها من تنفيذ القرار، ومن ضمن ذلك ما يتعلق بلوائح الاستثمار الأجنبي فيها، والحقوق القانونية المترتبة على الدولة للمستثمرين.

 ******************************************

 

Amchit en effervescence retrouve son président

C’est un véritable plébiscite populaire qui a été réservé dimanche au président sortant Michel Sleiman lors de son retour dans son village natal de Amchit. En effervescence, le village s’est en effet revêtu de ses plus beaux apparats pour recevoir M. Sleiman, au terme de son sexennat, pour un retour digne d’un héros.
Dès son arrivée à Amchit, Michel Sleiman a été porté sur les épaules par les foules de citoyens venues l’accueillir, depuis l’archevêché maronite de Jbeil jusqu’à sa maison, dans un climat des plus joyeux. Rien n’a été épargné pour saluer l’homme d’État de retour chez lui : ni la musique festive, ni les feux d’artifice, ni les décorations et les fleurs, ni le tintement des cloches.

L’un des premiers à arriver pour féliciter le président sortant était l’ancien Premier ministre Nagib Mikati, à la tête d’une délégation formée des anciens ministres Nicolas Nahas et Walid Daouk. M. Mikati a reconnu, à l’occasion, que « sa prochaine visite à un président en fonctions pourrait prendre quelque temps ».
Fidèle à son amitié au président Sleiman, le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, est lui aussi venu lui rendre hommage avec son épouse Nora, à la tête d’une délégation formée de plusieurs ministres, députés et cheikhs druzes. « Le président Sleiman est aimé et apprécié. Il a bâti les fondations de l’État. Il s’agit d’un président exceptionnel dans son style et son calme. Il n’a pas pris parti, mais a été le président de tous les Libanais. Il faut que nous arrivions, ultimement, à l’édification de l’État. Je suis en faveur de la déclaration de Baabda et de l’État. Il s’agit d’un grand jour pour le Liban, et tout président qui sera élu sera tenu de respecter les lignes fondamentales et directrices tracées par le président Sleiman (…) », a affirmé M. Joumblatt.

Parmi les nombreux visiteurs et délégations venus saluer le retour de Michel Sleiman, le ministre des Télécoms, Boutros Harb, le coordinateur général des forces du 14 Mars, Farès Souhaid, l’ambassadeur d’Arabie saoudite, Ali Awad Assiri, le vice-président de la Chambre, Farid Makari, le vice-président du Conseil, Samir Mokbel, les ministres Ramzi Joreige, Waël Abou Faour, Akram Chehayeb, Alice Chaptini et Sejaan Azzi, l’ambassadeur des États-Unis, David Hale, le nonce apostolique, Gabriele Caccia, ainsi que les députés Marwan Hamadé, Henry Hélou, Yassine Jaber, Walid Khoury, Samy Gemayel, Fady Karam, Antoine Zahra, Alaeddine Terro, Khodr Habib, les anciens ministres Marwan Charbel, Nazem el-Khoury et Ziyad Baroud, le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, l’évêque maronite de Beyrouth, Mgr Boulos Matar, ainsi que plusieurs délégations religieuses et partisanes.

Hollande, Ban et Abbas
Mais la reconnaissance n’a pas été que populaire. Le chef de l’État a également reçu, comme tout au long de son mandat, les hommages de la communauté internationale.
Dans le cadre d’un entretien téléphonique avec le président sortant, le président français François Hollande a ainsi salué l’engagement de Michel Sleiman à préserver « l’unité » et la « sécurité » du Liban malgré la crise en Syrie. À cette occasion, M. Hollande a salué « le courage dont Michel Sleiman a fait preuve, alors même que la crise en Syrie a provoqué un afflux de réfugiés ». Il a également noté que la déclaration de Baabda, adoptée par tous les partis libanais à l’initiative du président Sleiman, « demeurait un cadre nécessaire du consensus national ». François Hollande a par ailleurs souhaité que, « conformément à la Constitution », le Parlement libanais « puisse élire rapidement le successeur du président Sleiman ».
Le chef de l’État a également reçu des appels téléphoniques du secrétaire général de l’ONU, Ban Ki-moon, et du président de l’Autorité palestinienne, Mahmoud Abbas.

« La conscience tranquille »
La seule fausse note de la journée a probablement été la campagne insultante d’affiches, de calicots et de panneaux publicitaires dans certaines régions acquises au Hezbollah contre le chef de l’État. « Le bois est retourné à Jbeil et l’or est apparu à Bint Jbeil », affirmait ainsi, à titre d’exemple, un calicot – allusion au discours que le secrétaire général du Hezbollah devait prononcer un peu plus tard à partir de Bint Jbeil.
Dimanche soir, Michel Sleiman s’est recueilli sur la tombe de son père auquel il a adressé le message suivant : « Père, j’ai agi en fonction de tes préceptes, comme tu m’as éduqué. J’ai aimé ma patrie et je suis resté intègre et honnête avec les gens. Tu m’as quitté depuis 1987 (…), mais ton esprit m’a accompagné (…). Je finis mon mandat la conscience tranquille. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل