
أوضح النائب ياسين جابر، أن عدم انعقاد الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الثلثاء لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، يعود الى أن قسماً من النواب قاطع الجلسة استناداً الى موقف مبدئي من (رفض) التشريع في ظل الشغور الرئاسي، وآخرين لعدم الاتفاق على موضوع السلسلة.
وقال جابر في تصريح لـ”الراي”: بعد جلسة الخميس الماضي لانتخاب رئيس للجمهورية التي لم تُعقد، جرت مشاورات بين الكتل النيابية لاستثناء موضوع السلسلة (من المقاطعة) لأهميته ولكونه يمثل كرة نار في الشارع ويجب اطفاؤها وعدم تركها تتمادى بهذا الشكل وتعطل الدولة، وراح يظهر تجاوب في هذا الاتجاه، الا أننا تفاجأنا بهذه المواقف الحاسمة، مشيراً الى أننا كنا نتمنى أن نضع هذا الموضوع خلفنا وأن نسحبه من التداول وعدم تركه كجرح نازف.
وحول كيفية تعاطي بري مع هذا التوجه المسيحي على ضفتيْ 8 و14 آذار لعدم المشاركة، أجاب: الرئيس بري يرتدي قبعتين؛ قبعة اسمها رئاسة البرلمان وأخرى اسمها رئيس كتلة نيابية. وفي قبعته كرئيس مجلس هو يقوم بواجبه بالدعوة الى عقد جلسات متتالية علّ وعسى يكون هناك اجماع على الحضور وتأمين النصاب وانتخاب رئيس. وفي القبعة الثانية، نجد أن كتلته سبّاقة الى حضور الجلسات النيابية ومستعدة لتأمين النصاب.
واضاف جابر: يحاول الرئيس بري في بعض الأحيان أن يلعب دوراً توفيقياً ويتشاور مع الكتل. نأمل أن تتبدل الظروف، لكن ليس بالامكان أكثر مما كان. رئيس المجلس سيستمر بالقيام بواجبه بالدعوة الى جلسات، وكرئيس كتلة سيدعو دائماً كتلته النيابية أن تكون موجودة في القاعة من أجل تأمين النصاب، وهو سيحاول كزعيم سياسي أن يلعب دوراً توفيقياً بين الكتل النيابية عسى أن ننجح في ذلك.
وعن معلومات تتحدث عن توجه بري للدعوة الى جلسة لطاولة الحوار الوطني، أكد أن هذا الموضوع سابق لأوانه، فهذه الدعوة دونها الوصول الى قواسم مشتركة، ودعوته الى حوارٍ يحضر اليه فريق ويغيب عنه آخر يجعل من هذه الطاولة ذات مفعول عكسي، مشيرا الى أن رئيس البرلمان «كزعيم سياسي سيحاول التشاور، واذا وجد مقومات نجاح من الممكن أن يقوم بهذه المبادرة.
وتابع: “لكنني لم أسمع بعد من الرئيس بري كلاماً عن هذا الموضوع، كان هناك كلام اعلامي، لكن في رأيي أنه ليصبح ممكناً لا بد من ظروف تساعد على نجاحه”.
وأكد جابر أنه “لا يرى أي سعي لتعديل التوازنات في السلطة” (من خلال طول أمد الفراغ الرئاسي)، موضحاً أنه “على مستوى السلطة العليا في البلاد، لا أحد يعترض على موضوع المناصفة وطمأنة الشريك المسيحي في الوطن”.
وعن الخوف على الاستحقاقات الأخرى من استمرار الشغور الرئاسي وعلى رأسها الانتخابات النيابية، قال: “في ظل مقاطعة التشريع كيف سيتمكن البرلمان من وضع قانون انتخاب؟”، مشدداً على أن “تعطيل السلطة مسألة خطيرة”.