
أشار رئيس “حركة التغيير” عضو الأمانة العامة لقوى “14 آذار” ايلي محفوض خلال مؤتمر صحافي الى ما اورده السيد حسن نصرالله والنائب ميشال عون من مغالطات سياسية ودستورية”، معتبرا ان “الاستحقاق الانتخابي تحول الى لعبة يتأرجحانها عبر تواطؤ بعدم إنزال نوابهما الى المجلس النيابي”.
واضاف: “هم قالوا إنه ليس هناك أكثرية لرئيس لكي ينتخب، ولكن عن أي أكثرية يتحدثون حيث أنه بهذا المفهوم تنتفي الانتخابات ويصبح اتفاق مسبق على اسم مسبق ليصار الى انتخابه وهذا يتناقض مع مفهوم الديمقراطية”.
وتابع محفوض: “يرفض هؤلاء خوض المعركة بثلاث مرشحين معتبرين هذا الأمر مناورة، ولكن من الذي يناور هنا؟ من الذي ينزل الى البرلمان ويختبىء بإحدى غرفه ولا يدخل القاعة العامة، أليس نواب التيار العوني ونواب حزب الله؟ ولكن مما يخاف المرشح الظل اذا كان قويا كما يقول دائما وواثقا ومتماسكا لما لا ينزل الى الساحة ويتم انتخابه رئيسا؟ ولكن واضح أنه يعلم أنه لا يملك ما يكفي من الاصوات لذلك يستأخر الانتخابات بانتظار كلمة سر ما قد تكون من الخارج”.
ورأى محفوض “أن سمير جعجع تفوّق عليكم، والرجل امتلك الشجاعة الكافية للترشح علنا ببرنامج”.
وتابع: “يتحدث نصرالله عن التمديد متناغما مع عون في هذا المجال حيث أنهما يريدان اقناع اللبنانيين بالقوة أن الرئيس ميشال سليمان سعى للتمديد في وقت أن الرئيس سليمان أمضى السنة الأخيرة من عهده يؤكد ويردد أنه لن يبقى لحظة واحدة في القصر بعد انتهاء ولايته، الا ان نصرالله يريد الباس سليمان و14 آذار بدلة التمديد”.
واعتبر محفوض: “ان الاكثرية الساحقة تعتبرك حالة تحدي، ولست انت من خوله الدستور ان يحدد صفات الرئيس المرشح. مقاومتك حمت وتحمي المتهمين باغتيال الشهيد رفيق الحريري، مقاومتك هي من اجل قيام دويلة حزب الله على حساب الدولة وتهجير اللبنانيين واستباحة السيادة وإحلال الكيان الايراني وولاية الفقيه مكان الأمة اللبنانية”، وشدد على أن السيد نصر الله “يريد رئيسا لا ينطق الا لدعم مقاومتك ودعم نظام بيت الأسد” .
وانتقد محفوض تدخل السيد نصرالله “في شؤون الطوائف”. وقال: إن “مشروع حزب الله أصبح يشكل خطرا على الوجودية وعلى الكيان”، لافتا الى “اننا أصبحنا أمام خيار من إثنين لا ثالث لهما: اما المواجهة واما الطلاق”.
وحول ما حدث يوم أمس في بعبدا سأل محفوض :”المعنيين وأصحاب الشأن هل أن الدولة بكافة أجهزتها لم تكن تعلم بما يحضرونه من قبل المخابرات السورية بالتعاون والتنسيق مع الاحزاب اللبنانية العاملة بإمرتها كي يقوموا بما قاموا به؟ ألم تعلم الدولة اللبنانية بكافة التحضيرات اللوجستية عبر استئجار الباصات وحافلات النقل”؟
واقترح محفوض “نقل مقر السفارة السورية من منطقة اليرزة لما تضم هذه المنطقة من مقار رسمية ذات أبعاد سيادية وأمنية”. واشار الى ان “ما حصل في اليرزة أمر مخطط له بإتقان وقد كان الأجدى بالحكومة اللبنانية وانسجاما مع قراراتها بتحييد لبنان عما يجري في سوريا لا أن تظهر أمام الرأي العام اللبناني والعالمي بمظهر الدولة وكأنها الداعمة والحليفة لبشار الأسد خصوصا وقد ظهر سفير الأسد بين الجموع يتمختر وكأنه أحد الضباط السوريين زمن الاحتلال”.
ودعا الى “فرض نظام صارم على العمال السوريين لناحية التجمعات والتجوال الليلي ومنع إسكان أعداد كثيفة في مسكن واحد والتعامل مع العمال السوريين مثل التعامل مع سائر العمال الأجانب العرب كالمصريين والسودانيين وغيرهم حيث يصار الى إخضاعهم للقوانين ذاتها”.
كما دعا الى “استدعاء السفير السوري الى وزارة الخارجية اللبنانية ، وتنبيهه الى حدود وظيفته وإنذاره للمرة الأخيرة تحت طائلة الإبعاد في حال مخالفته للبروتوكولات المعمول بها في التعامل الدبلوماسي بين الدول”.