#adsense

ما حقيقة الإعداد لمحاولة اغتيال الراعي وتورّط الاستخبارات السورية؟

حجم الخط

شغل خبر الإعداد للتعرض للبطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارته لبلدته حملايا قبل اسبوعين في 16 أيار الرأي العام خصوصاً بعد تأكيد مصدر امني ما نشر على مواقع إخبارية حيث تم التأكد ان المعلومة صحيحة وتم توقيف الشخص المعني والتحقيق معه.

صحيفة “الأخبار” ذكرت ان المشتبه به كان يقوم بتصوير بعض الأماكن بواسطة هاتفه الخلوي بالتزامن مع زيارة البطريرك بشارة الراعي. وعلى الأثر، تحرّكت دورية من مخفر بكفيا لتوقيف المشتبه فيه جيكار س. (سوري – مواليد ١٩٩٠) “بالجرم المشهود”. لم يُعثر في حوزته على أي ممنوعات، باستثناء هاتفه الخلوي الذي ضُبط يستخدمه للتصوير. اقتيد الموقوف إلى المخفر للاستماع إلى إفادته التي جاء مضمونها صادماً. فقد أقرّ الشاب بأنّه على مدى أربعة أيام كان يقوم بمفرده بتصوير بعض المواقع والطرقات المؤدية إلى بلدة حملايا والشوارع داخل البلدة، كاشفاً أنّه يعمل للاستخبارات السورية ويُرسل الصور إلى والده المقيم في منطقة البقاع كل يومين عبر موقع التواصل الاجتماعي. وذكر أنّ والده أعلمه بزيارة البطريرك لبلدة حملايا بتاريخ 17 الجاري، مشيراً إلى أنّ مهمته كانت تقتضي التصوير وإجراء الاستقصاءات عن الأماكن التي سيزورها البطريرك الراعي بغية إرسال هذه المعلومات إلى الاستخبارات السورية. كذلك اعترف، ومن دون ضغط، أنّ شقيقه روديني الذي يقيم في إحدى قرى الجنوب يعمل معه لجهاز الاستخبارات نفسه.

لم يكتف جيكار بذلك، بل ادّعى أنّ الاستخبارات السورية تريد المعلومات لأنّها بصدد الإعداد لعمل أمني تزامناً مع زيارة البطريرك لحملايا، كاشفاً أن جهاز الاستخبارات جنّده منذ نحو سنة ونصف سنة لقاء أجر قدره 500 ألف ليرة لبنانية شهرياً، مشيراً إلى أنّ المقدم السوري غالب حسن يتولى تسليمه هذا المبلغ.

واضافت ان “خطورة هذه المعطيات دفعت مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، إلى إحالة الموقوف مع ملف التحقيق على فرع المعلومات. السيناريو الذي رسمه المشتبه فيه لم يصمد طويلاً. ورغم القالب الجدّي للبرقية المعجّلة المرسلة من آمر فصيلة بكفيا، إلا أن عناصر فرع المعلومات لم يحتاجوا الكثير من الوقت حتى اكتشفوا أن جيكار لا يتمتع بكامل قواه العقلية. وتكشف المعلومات لـ”الأخبار” أن الموقوف أثناء إعادة استجوابه أمام عناصر الفرع رسم عدة سيناريوات متخيّلة، وتحدّث عن معطيات لا يمكن الركون إليها، وثبت عدم وجود أي أساس لها من الصحة. وأكّد مسؤول في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لـ”الأخبار” أن فرع المعلومات ترك الموقوف، مشدداً على أن هذه القضية «لا تستحق التوقف عندها. الأمر يقتصر على شاب مختل عقلياً اخترع قصة لا أساس لها”.

وفي وقت لاحق صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: “أوردت بعض وسائل الإعلام بتاريخ اليوم 29/5/2014 خبرا عن توقيف شخص سوري الجنسية في بلدة حملايا – المتن لقيامه بعملية تصوير اماكن وطرق توصل الى البلدة واستثمارها وارسالها الى والده في البقاع، في مخطط يهدف الى اغتيال غبطة البطريريك مار بشارة بطرس الراعي عند زيارته للبلدة.

يهم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن توضح ما يلي:

بتاريخ 16/5/2014 أوقف مخفر درك بكفيا في بلدة حملايا: ج.س (مواليد 1990) سوري الجنسية، على أثر ورود معلومات عن قيامه بتصوير بعض الأماكن والشوارع المؤدية الى البلدة وفي داخلها، أجرى المخفر تحقيقا، ثم احال الموقوف بنتيجته بناء على إشارة القضاء المختص الى شعبة المعلومات للتوسع في التحقيق معه.

وبالتحقيق معه من شعبة المعلومات، تبين انه لا يتمتع بكامل قواه العقلية وغير متوازن، كما تحدث عن معطيات لا يمكن الركون اليها ولا اساس لها من الصحة.

وبالتحقيق مع والده م .س (مواليد 1965) أكد ان كل ما نسب اليهما عار من الصحة، وان ابنه يعاني مشاكل نفسية ويتلقى علاجا، وهو ويتناول ادوية اعصاب تجعله يقوم بتخيلات وهلوسات.

بنتيجة الكشف على هاتف (ج) الخليوي لم يتبين ما يثير الشبهات، وبنتيجة استقصاءات وتحريات تبين لهذه الشعبة انه ووالده لا يرتبطان بأي جهاز استخباراتي، وهما ليسا من اصحاب السوابق.

وعليه، تركا لقاء سندي اقامة بناء على إشارة القضاء”.

المصدر:
الأخبار, وكالات

خبر عاجل