
القى رئيس الجمهورية الأسبق ميشال سليمان مساء الخميس كلمة خلال رعيه حفل تخريج طلاب جامعة رفيق الحريري في المشرف.
وقال سليمان: “اننا هنا، باقون هنا، نحن الذين نؤمن بالدولة، دولة تحمي الجميع من دون استثناء، يتفيأ في ظلها الجميع.
واضاف: لن نقف حائلين، دون رؤية حقيقة التعليم الجامعي في بلدنا، كيانات ومستويات، ودون تلمس الواقع العلمي والاكاديمي والثقافي، الذي يضم اليه، عن حق، كل شاب واهله، ويرخي بمسؤولياته علينا جميعا، لان الافضلية لدى الجميع، تبقى لتحصيل العلم، واكتساب ثقة الطلاب وثقة ذويهم. يدفعنا هذا الواقع، الى دراسته وتحليله، لإبراز صفاته الحسنة، او لاكتشاف علله، والبحث عن حلول لها ومعالجات”.
وتوجه الى الخرجين قائلا: رهان لبنان عليكم، ان تكونوا حصنا مقفلا في وجه الفساد والافساد، لا يطغينكم نفوذ، ولا يغرينكم مال. فلا جيلنا فشل في ممارسة الديموقراطية التي ورثها من رجال الاستقلال، ثروة لم تتيسر لاشقائه العرب. الربيع العربي اليوم يتلمس طريقه الى الديموقراطية، فيما نحن نعطل النصاب وننتخب الشغور، ونمدد للمجلس النيابي، ولا نبذل اي جهد لاقرار قانون انتخاب عصري، يعكس صورة التمثيل الصحيح، وينصف الشباب والمرأة والمغتربين. ان الجنوح الغرائزي الى تعديل الدستور، وقيامي سابقا بتقديم طعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي، جعلاني، منذ سنتين ونيف، وفي مناسبات عدة، اعلن رفضي المطلق لاي شكل من اشكال التمديد. اما هدفي من المجاهرة بذلك، فكان ولا يزال، الزام نفسي بالموقف وتحريرها، وتحرير الدستور كذلك، من عبودية التعديل المرتجل، لمصلحة اشخاص”.
واضاف: “نحن لم ندرك لغاية الآن، ان اولادنا ليسوا لنا، بل هم ابناء الوطن. لم نجروء بعد، على تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة، فنبقيهم مغتربين في الوطن حتى سن ال21، في حين ان شبابنا المغترب في بعض الدول، ينتخب اعتبارا من عمر 16 سنة، بصورة اختيارية، وفي سن ال18 بصورة الزامية”.
وختم سليمان: “لم نعترف ان المرأة نصف المجتمع، فلم نولها المناصب الوزارية، ولم نخصص لها مقاعد الزامية في المجالس التمثيلية البلدية والنيابية. وانقاذا لماء الوجه عينا 11 سيدة برتبة مدير عام في الاشهر الثلاثة الاخيرة من ولايتي. لا بل، جل ما نفعله هو التعطيل، والتخوين، وكيل بعضنا الاتهامات للبعض الآخر، على قاعدة نظرية التآمر، فيما قافلة المؤامرات على الوطن والدولة القوية والعادلة تسير. الرهان عليكم. فلتكن شبكات التواصل الاجتماعي التي بين ايديكم، وسيلة للتغيير نحو الافضل. الرهان عليكم. فلا تدعوه يفشل. نعم، انتم اولادنا، بل لستم لنا، انتم للوطن، للبنان، احلى الاوطان. فتعالوا نعيد له جماله، ورونقه، وريادته. عشتم، عاشت جامعتكم عاش لبنان”.