Site icon Lebanese Forces Official Website

شتاينماير يزور بيروت اليوم تحضيراً لمؤتمر عن اللاجئين في برلين

يزور أول وزير خارجية اجنبي بيروت والبلاد بدون رئيس جمهورية. انه وزير خارجية المانيا فرانك فالترشتاينماير الذي يجري مدة يومين مشاورات مع المسؤولين تتناول الازمة السورية وانعكاساتها على لبنان، وما يمكن برلين ان تقدمه من دعم لتخفيف وطأة التداعيات. وهذه الزيارة هي الثانية لمسؤول الماني بسبب ازمة اللاجئين، بعدما كانت الاولى لنائبة رئيس مجلس النواب الفيديرالي كلوديا روت التي استطلعت ميدانيا نقاط تجمع لهؤلاء.

يلتقي المسؤول الالماني الساعة السابعة والنصف مساء اليوم الخميس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ويستكمل معه المحادثات التي كان قد بدأها حول هذا الملف الشائك اثناء زيارته لبرلين في الخامس من الشهر الجاري. ويقابل رئيس الوزراء تمام سلام بعد ظهر غد الجمعة، ولن يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري الموجود خارج البلاد. كما سيزور تجمعا للاجئين.

وافادت دوائر ديبلوماسية في بيروت ان لزيارة شتاينماير للبنان طابعا مهما، اذ ان برلين تخطط لعقد مؤتمر للاجئين السوريين الى لبنان في برلين، وسيناقش مع سلام وباسيل سبل دعم الحكومة في مواجهة تداعيات تلك الازمة. وتجدر الاشارة الى ان المانيا هي الدولة الاوروبية الوحيدة التي استضافت اكبر عدد من اللاجئين السوريين بلغ مجموعهم في دول الاتحاد كافة 25 الف نسمة وفقا للاحصاءات المتوافرة لدى قصر بسترس، وانها تدرس امكان استيعاب عدد اكبر. كما تبرعت بمئة مليون اورو للاجئين الى لبنان. وسيُسمع المسؤولون الذين سيلتقيهم الثناء على استضافة لبنان هذا العدد الضخم من اللاجئين الذي زاد على المليون وربع المليون.

وأشارت المصادر الى ان المسؤول الالماني سيتبادل المعلومات مع محاوريه حول انسداد اي افق لحل الازمة السورية التي طالت، اذ ان النظام عاجز عن احكام سيطرته على المناطق التي تتمركز فيها قوات المعارضة، مع الاشارة الى انه اعاد العديد منها بمساعدة مقاتلي “حزب الله”. ويذكر ان وقفا لساعة واحدة لاطلاق النار لم يشأ النظام القبول به، حتى عندما طلبه الموفد الاممي والعربي المشترك الاخضر الابرهيمي بعد تسلمه مهماته التي استقال منها مطلع الشهر الجاري. والمواجهات الشرسة بـ”البراميل المتفجرة” ما زالت مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات. وسيؤكد ان بلاده ضد اعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الاسد للمرة الثالثة. وسيطلع المسؤول الالماني من سفيره في لبنان على الاعداد الضخمة للمنتخبين السوريين الذين سدوا شوارع رئيسية اثناء توجههم الى مركز السفارة. وسيحض على انتخاب رئيس جديد للجمهورية من دون تأخير، نظرا الى اهمية هذا المركز على راس المؤسسات، وما سيعيده من استقرار سياسي، بعدما بدأت علامات الخلل تظهر لجهة عدم امكان عقد جلسة لمجلس النواب بعد مقاطعة النواب المسيحيين لجلسة الثلثاء التي دعا اليها بري. كما أن التصعيد السياسي من الملف الرئاسي بدأ يأخذ منحى لا يخدم الاستقرار السياسي ولا العمل المؤسساتي ويلحق الاذى بجميع الفئات.

وذكرت أن المحادثات ستشمل أيضا قرار سلطات بلاده ترحيل عدد من اللبنانيين المقيمين في انحاء مختلفة من المانيا، بصفة لاجئين سياسيين، وهم متهمون بالقيام باعمال مخلة بالامن يطال بعضها أبناء الجالية اللبنانية. وتعود مسألة لجوء هؤلاء الى الثمانينات بعدما هجروا قراهم الجنوبية بفعل الاعتداءات الاسرائيلية التي كانت تتم بكثافة في تلك الفترة.

Exit mobile version