قال وزير العمل سجعان القزي” إن الشغور الحقيقي ليس موجوداً في قصر بعبدا وإنما في المجلس النيابي, بسبب عدم اكتمال النصاب الذي ضرب دور المجلس النيابي, باعتبار أن مجلساً نيابياً لا يقوم بواجباته هو مجلس شاغر ولو كان يوجد فيه 128 نائباً, “ولذلك فإن كل المؤسسات الدستورية مبتورة وغير ميثاقية, الأمر الذي يتطلب ضرورة النظر في وضع النظام اللبناني ككل, وهذا لا يعني الحديث عن مؤتمر تأسيسي, لأننا لسنا بصدد تأسيس وطن جديد, بل العمل لمؤتمر إصلاحي. وقد أطلق الرئيس السابق ميشال سليمان في خطابه الأخير قبيل انتهاء ولايته الخطوط العريضة لهذا الإصلاح وهو طرح يتوافق كلياً مع طروحات “حزب الكتائب” منذ العام 2006 وحتى اليوم”.
وشدد القزي لـ”السياسة” الكويتية على أن الوضع الحالي في لبنان مفتوح على كل الاحتمالات, سيما أن الاستقرار القائم حالياً يمكن أن يتعرض لانتكاسة في حال حصول أي اهتزاز سياسي بين القوى الداخلية, بالرغم من أنه لم يبرز حتى الآن ما يدل على وجود رغبة في خلق أزمة حكومية من الأطراف المشاركة في الحكومة, خاصة أن هذه الحكومة تضم الجميع. وأشار إلى أن شغور منصب رئاسة الجمهورية يحتم استمرارية الحكومة بتصريف شؤون الحكم والناس, ولكن هذا الوضع قد لا يدوم طويلاً في حال طال الشغور في موقع الرئاسة الأولى, “لأننا نرفض رفضاً كلياً الدخول في حال التطبيع مع الشغور”.
واضاف “لو كانت فترة الفراغ قصيرة, لكان تم انتخاب رئيس الجمهورية قبل 25 مايو الجاري, ولكن ما حصل يشي بأن الانتخابات الرئاسية ليست في موعد قريب وهذا ناتج عن عدم وجود تطورات جديدة على صعيد التحالفات الداخلية, أو على صعيد الملفات الإقليمية والعلاقات الدولية”.