
قالت أوساط وزارية لـ”الراي”: ان ملفي اللأستفزازات السورية التي رأيناها خلال العملية الإنتخابية للرئاسة السورية وملف سلسلة الرتب والرواتب يشكلان نموذجيْن متقدميْن من نماذج الاستحقاقات التي ستواجهها الحكومة في المرحلة الطالعة، ولكن الاختبار الأساسي التي ينتظره الجميع يتعلق بمدى الانسجام والتوافق الذي سيظلّل قرارات مجلس الوزراء بعدما انتقلت اليه صلاحيات الرئاسة وخصوصاً ان بقدرة اي وزير من الان فصاعداً ان يعرقل اي قرار لان كل القرارات يجب ان تحظى بتواقيع جميع الوزراء.
ولفتت الاوساط نفسها في هذا الإطار الى ان ثمة ترقباً من جانب كل فريق للفريق الآخر لمعاينة اذا كان قرار الحفاظ على التماسك الحكومي سيبقى سارياً ام انه سيتعرّض للاهتزاز عند اول هبّة خلافية. وإذ أشارت الى التزام وزير الداخلية نهاد المشنوق الصمت عما جرى في شأن انتخاب اللاجئين السوريين والذي يُعتبر تحدياً لقرارٍ سبق له ان أصدره بمنع التجمعات الكبيرة السياسية للاجئين، اعتبرت ان هذا الصمت شكل مؤشراً الى استمرار سريان قرار منْع الاهتزازات الحكومية في الظرف الحالي ولكن من دون ان يعني ذلك ضماناً ثابتاً طويلاً. وقالت ان الاتصالات التي اجريت قبل انعقاد مجلس الوزراء اليوم أفضت الى تأكيد ان القوى المسيحية الممثلة في الحكومة من فريقيْ 14 آذار وعون ملتزمان المضي في الحكومة وعدم تعريضها لأيّ مشكلة، لكن وزراء هذه القوى سيغدون متشددين في رفض اي اجراء يوحي بتكريس صلاحيات واسعة للحكومة وسيطالبون بحصر الصلاحيات بإطارٍ لا يعطي الانطباع بأيّ تكيّف طويل مع الفراغ الرئاسي.
