#adsense

المجلس الماروني: للتعالي عن التجاذبات لأن الظروف المحيطة بلبنان تهدد الإستقرار النسبي

حجم الخط

اسفت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني للمفارقة الدستورية بين الرئيس العماد ميشال سليمان، الذي إحترم الموعد الدستوري لنهاية ولايته، من دون أن يتمكن أعضاء المجلس النيابي والقيادات من تأمين النصاب لإنتخاب رئيس جديد لجمهورية.

الهيئة و في بيان بعد اجتماع لها اعتبرت أن ما جرى هو إستخفاف بالحق الماروني في التوصل إلى انتخاب رئيس يشغل الموقع الأول في البلاد، والذي يعزز مبدأ المناصفة وفق “اتفاق الطائف”، مناشدين القيادات التعالي عن التجاذبات والمناورات لأن الظروف الإقليمية والدولية المحيطة بلبنان تهدد الإستقرار النسبي.

واكدت الهيئة أن هذا الأمر هو الإمتحان الأكبر لقدرة لبنان على تجاوز المخاطر المحدقة بمصيره ككيان ودولة، وأي تقاعس عنه هو بمثابة محرقة للديمقراطية التي عرفها لبنان طوال تاريخه. ففي أحرج الظروف الأمنية إستطعنا أن ننقذ هذا الإستحقاق بإنتخاب الرؤساء سركيس وبشير وأمين الجميل ومعوض وهراوي! فهل نعجز عن إنجاز ذلك في مثل هذه الظروف التي يحصنها الجيش والقوى الأمنية في مهدها؟! ومن الحكمة أن نترك العوامل الخارجية ونخفف من وطأة تدخلاتها بإتفاقنا على رئيس لا يعترض عليه ويستلهم المذكرة الوطنية التاريخية التي وضعها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خارطة طريق كما وضع حدودها في لبنان الكبير البطريرك الياس الحويك.

كما رحبت بالزيارة التاريخية التي قام بها قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة واعتبروها فرصة جديدة أمام الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق السلام عندما دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لزيارة الفاتيكان في حزيران المقبل من أجل رفع الصلاة لذلك.

وأشادت بزيارة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الأراضي المقدسة لإستقبال البابا في بيت لحم”، ورأوا “أن زيارته يافا لموارنة 1948 هي خرق شجاع للقاء أبناء رعيته وعودة إلى الجذور التي غرسها السيد المسيح وطاولت أغصانها أبناء الأرض أينما كانوا.

وتوقفت الهيئة عند اللقاءات المتجولة التي يقوم بها رؤساء وأعضاء المؤسسات المارونية من مجلس عام ماروني ورابطة مارونية ومؤسسة مارونية للانتشار في محاولة لحث القيادات السياسية المارونية على تدارك تداعيات ما يحدث على هذا الصعيد، لأن الوطن في خطر داهم إذا ظل نهش الخلافات المستبدة بوفاقه حول رئيس جديد. وأكدوا على أهمية التوصل إلى حل يتجاوز الأشخاص إلى ما هو حماية الوطن من إفراغ العامل الميثاقي في إختيار رئيس ماروني، وطني، لهذا الموقع الرفيع. واعتبروا أن أي تقاعس هو بمثابة تشريع للتدخلات الخارجية والمصالح الإقليمية على حساب المسيحيين.

ونوهت بالسرعة القياسية التي أنجزت فيها الحكومة التعيينات الإدارية وأثبتت بذلك أنها حكومة عمل وتفعيل”، وطالبوا “بأن نكون على مستوى الإستحقاق الرئاسي الذي يليق بنا كدولة تتباهى بحريتها، وألا يعكر عملها أي عائق سياسي أو أمني حفاظا على المصلحة العليا للبلاد وسير أمور المواطنين اليومية.

كذلك درست جملة مشاريع لإنعاش النشاطات الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية في ظل الأزمات المعيشية التي مر ويمر بها اللبنانيون، وخصوصا أبناء الطبقة المتوسطة للحاق بالركب المعيشي على نحو ما كان لبنان محط أنظار الدول للتمثل بما يحققه من إنجازات، وبحثوا في شؤون إدارية وصحية وتربوية على صعيد المؤسسات التابعة للمجلس والجمعيات الناشطة ضمن كوادره”.

وختاما تم عرض  الترتيبات القائمة للاحتفال بتدشين كنيسة السيدة أم النور في المبنى الذي يضم كافة المؤسسات المارونية، إعترافا بفضل الراحل يوسف المزموك البشعلاني الذي تبرع بالأرض، والمهندس رولان غسطين والأستاذ أنطوان رميا اللذين أنجزا الكنيسة قبل ختام إحتفالات الشهر المريمي.

ويذكر ان الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني  برئاسة الوزير السابق وديع الخازن اجتمعت بحضور نائب الرئيس اميل مخلوف والأعضاء، وتم البحث في الازمة القائمة حول الإستحقاق الرئاسي بعد تجاوزه المهلة الدستورية، وفي أبعاد زيارة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الأراضي المقدسة والتي إخترق فيها لأول مرة مدينة يافا للتواصل مع الرعية المارونية.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل