#adsense

سفير أوروبي: اللبنانيون بارعون في اختراع الأزمات

حجم الخط

يستغرب سفير أوروبي في بيروت “براعة” الساسة اللبنانيين في اختراع الأزمات، ومن دون اي اعتبار للظروف الدقيقة التي تحيط ببلدهم.. ففي حين ادى اختلافهم الى حصول الفراغ في رئاسة الجمهورية التي لم تعد منذ اتفاق الطائف عام 1989 مؤسسة قائمة بذاتها، بل اصبحت جزءاً عضوياً من السلطة التنفيذية، فإن هناك من ينشط لتفكيك او تعطيل الحكومة كما المجلس النيابي، إما بإثارة الاشكالات الدستورية او بالمزايدات الطائفية بذريعة الدفاع عن الدستور.

السفير قال لــ”القبس” الكويتية ان اهل السياسة يبتدعون المواقف التي من شأنها شل البلاد او دفعها الى المزيد من الانقسامات.

وإذا كان رئيس الحكومة تمام سلام شديد المرونة في التعاطي مع الافرقاء، فإن من يجالسونه بعد عودته منهكاً من متاعب النهار الطويل (والليل القصير) يسمعون كلاماً قريباً من كلام السفير.. لكن ليقول تمام بك: «لقد اعطيت لحكومتي اسم حكومة المصلحة الوطنية، وهو ما اعمل لتجسيده، ولن اقبل لا بالمس بالمصلحة الوطنية ولا بصلاحياتي».

بقوة يضرب سلام يده على الطاولة، ويقول امام مجالسيه انه “لا مجال الآن للهو السياسي، فحين يحدث فراغ في اي موقع يفترض العمل على ملئه وليس بانسحاب الفراغ على المواقع الأخرى”.

وفي الكواليس، يسمع كلام من قبيل انه اذا نجح القادة المسيحيون في «تخريب» الطريق الى القصر الجمهوري، فهم يحاولون «تخريب» الطريق الى السرايا الحكومية ايضا.

غالبية الوزراء، بمن فيهم وزراء مسيحيون، يقفون الى جانب سلام، ويعتبرون «ان المرحلة تستدعي مضاعفة العمل المؤسساتي، لا تعطيله بالمواقف البهلوانية او الشعبوية»، بحسب ما يقوله وزير لــ”القبس”.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل