يبدو ان الهدنة بين “البيك” و”الجنرال” قد انتهت، بعد وصف رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون النائب وليد جنبلاط بـ”البيضة الممودرة”، ما أثار علامة استفهام حول طبيعة العلاقة بين الرجلين، بالاضافة الى دعوة الاول الى منح الرئيس السوري بشار الأسد جائزة نوبل لمكافحة الارهاب. فالى أين تتجه علاقة “التيار الوطني الحرّ” مع باقي الاطراف اللبنانية؟
عضو “تكتل التغيير والاصلاح” النائب حكمت ديب أوضح في حديثٍ لـ”المركزية” “ان هذا الحديث ذُكر في احدى الصحف، واليوم هناك عتب على الخطوة التي قام بها النائب جنبلاط لجهة ترشيحه النائب هنري الحلو الى رئاسة الجمهورية والتي تهدف الى قطع الطريق أمام الاجماع أو اتفاق الاكثرية على مرشح جدّي وقوي”، معتبرا “ان هذه الخطوة عطّلت الاستحقاق الرئاسي وبات من المسلمات المجيء برئيس قوي لقطع هذا المسار الانحداري، وبالتالي، عدم السماح بوصول رئيس يدير الأزمة أو ضعيف لا وزن له في المعادلة تأمينا لمبدأ المشاركة والتمثيل الصحيح في السلطة”.
وعما إذا كان كلام عون سينسف التقارب بين “الوطني الحرّ” و”التقدمي الاشتراكي”، قال “إن سياسة “التيار” الانفتاحية مستمرة على صعيد المناطق، وهي خطوات خجولة نسبة الى حجم المأساة وتفريغ المنطقة من المسيحيين. وتقاربنا مع “الاشتراكي” يهدف الى تفعيل عودة المسيحيين الى قراهم من خلال آلية معينة لم تطبق معظم بنودها، خصوصا لجهة تنمية المنطقة وخلق أمور عدّة تجذب العائدين”.
وردا على سؤال عن دعوة عون الى منح الاسد جائزة “نوبل” ستؤثر على العلاقة بين التيار و”المستقبل”، أكد ديب “ان هذا الموقف يتعلق بالوضع الاستراتيجي الاقليمي فسوريا اليوم تخوض اكبر حرب ضدّ الارهاب، من هذا المنطلق يرى العماد عون ان المواجهة الكبرى بين الارهاب ومن يعادي الفكر التكفيري حدثت في سوريا وليس في اي مكان آخر”، مشيرا الى “ان معظم سوريا بات يدين هذا الارهاب عبر الانتخابات أو بوسائل أخرى وشاهدنا أبرز فصوله منذ يومين”.
وعن الاتفاق على آلية معينة لعدم مقاطعة وزراء التيار مجلس الوزراء، لفت الى “ان وزراءنا يريدون الحكومة مجتمعة، ان تتولى مسؤولية صلاحيات رئيس الجمهورية في ظلّ الشغور الرئاسي”.