#adsense

كل باطل… الى زوال

حجم الخط

بالنسبة لنا لم يفاجئنا كثيراً ما رشح عن إجتماع الرابطة المارونية مع ميشال عون وما قاله في عدة نقاط طُرحت في الإجتماع، فنحن نعرف جيداً طينة هذا الشخص، لكن يبقى الأمل في أن يعرف الباقون نوعية وأفكار مَن ينظرون إليه كمثال ونموذج يُحتذى به.

ولأن الغربان على أشكالها تقع، لم نستغرب أبداً أن يطالب بجائزة نوبل لحليفه الجزّار. فَمَن عايش عون منذ بداياته وتحديداً بعد وصوله الى بعبدا سنة 1988، وما تبعها من حروب وجرائم حرب، يعلم جيداً أنه لا يختلف كثيراً عن ذاك الطاغية في سوريا، وهو يرى فيه نسخة طبق الأصل عنه وعن أفكاره وأفعاله وديكتاتوريته التي طبّقها في حروبه العبثية الإجرامية.

فالجرائم التي ارتُكبت يومها، لا تقل بشاعة وإجراماً عن الذي يحصل اليوم هناك، إنما على نطاق أصغر بحكم جغرافية البلدين، وأيضا بحكم سلاح الطيران الذي لم يكن بالإمكان استعماله، وإلا لكان دَشّن عصر البراميل المتفجرة قبل ربع قرن، وعلى أحياء المناطق المسيحية تحديداً!!

لذلك وفي لاوعيه، فهو يعتبر أن مَن يقوم بهذه الأعمال، “مِنّو وجرّ”، حتماً يستحق جوائز عالمية وللسلام تحديداً، فالبشرية في هذا الزمن، تفتقر كثيراً للجزّارين والقتلة والطغاة الذين إندثروا مع مر العصور.

مُدهش، ومُذهل، وغريب، كيف يمكن لْشخص كهذا أن يقود مجتمعاً بكامله الى الهلاك، ثم يهرب في خِضَم المواجهة، ثم يعود بصفقة علنية مع جلاديه… فيجد مَن يصفق له ويؤيد طروحاته وينزهل بأفكاره، مع أنها هي هي، وتوصل حتماً الى نفس النتيجة التي أوصلنا اليها من قبل!!

لا يسلم منه ولا من جماعته أحداً. قلّة إحترام قَلّ نظيرها، سُباب وشتم وتهكم وألفاظ لا يستعملها إلا أولاد الشوارع، وكأنهم يظنون أن قلّة التهذيب والحياء هي التي تزيد الشعبية لتيارهم المتهاوي والسالك طريقه نحو الأفول.

جديدهم ألتهكم من أحد سفهائهم الكثر، على زيارة البطريرك الى الأراضي المُقدسة، في تماهٍ فاقع مع ولي أمرهم ونعمتهم، “حزب الله”، منتقداً الزيارة متباهياً بعدم متابعته ما يقوله ويقوم به البطريرك هناك، كأن المهمة الموكلة يجب أن تُنجز بحذافيرها بغض النظر عن أي شيء آخر.

وهذا أيضاً ليس مُستغرباً لمن يعرف ماضيهم، وكيف إنتهكوا حُرمة البطريرك والبطريركية المارونية في الماضي، ذاك الصرح الذي لم يتجرأ ملوك وسلاطين وفاتحين، على المساس به. دنّسوه بجهلهم المدقع وحقدهم الأعمى ورفضهم لكل ما هو مختلف عنهم، تماما كما حلفائهم وأوليائهم.

لكن الباطل لم يدم يوماً، وكل ما بُني عليه وشبّ واستمر فيه، ومهما طال به الزمن، فهو باطل… ومصيره الزوال، والآتي قريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل