ها هو “حزب الله” الذي “فظّع” في معارضة التمديد للرئيس ميشال سليمان، يمدّد لبشار الأسد في لبنان. قام بمهمته على أكمل وجه، جال على النازحين في مناطق نفوذه تُعاونه استخبارات الأسد، وعلى طريقته رهّب الناخبين السوريين بما يضمن مشاركتهم في مهزلة الانتخابات الرئاسية. وهذا الجو أكدته وكالة “رويترز” وأضاءت عليه تلفزيونات محلية.
وبدا أن المتحمسين للتمديد لبشار في لبنان أكثر منهم في سوريا، ما دفع بعض الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي الى القول: “إن محافظة لبنان، هي أكثر المحافظات السورية تأييداً لبشار”!
ولكن مَن الذي يعزّز هذه المهزلة في لبنان؟ المسؤولية يتحمّلها في الدرجة الأولى “حزب الله” ومعه كل مَن يغطّي أو يتواطأ او يسكت عن نفوذ للنظام السوري لم ينسحب بانتهاء احتلال جيشه للبنان. فبشار الذي طرده اللبنانيون من الباب ابقى “طيفه” حاضراً من خلال ذراعه وعملائه هنا، وها هو يدخل من الشّباك باشكال أخرى.
المفارقة أن الاسد يضعف في سوريا ويستقوي في لبنان… وهذا بحد ذاته يستوجب استنهاض ثورة أرز جديدة، استكمالاً لطرد أدوات المحتل واذنابه المتبقية على أرضنا.
حوادث الأيام الأخيرة يجب أن تدفع المدافعين الحقيقيين عن لبنان وسيادته وكرامته الى مراجعة حساب، الى جوجلة الأخطاء والسّقطات التي أبقت بشار حاضراً بقوة في لبنان والتمديد لسطته وتسلّطه عندنا، بعد نحو تسع سنوات على اندحاره كمحتل.
فمن أين نبدأ ثورتنا من جديد؟