#adsense

“السياسة”: إدارة أوباما “غير قلقة” من الفراغ في لبنان

حجم الخط

تؤكد المعلومات الواردة من واشنطن أن لبنان لم يعد حاضراً على لائحة أولويات السياسة الخارجية الأميركية, وسط بطء وصول المساعدات العسكرية المقررة إلى الجيش وقوى الأمن, وهي مساعدات تكاد تكون ضئيلة الفاعلية القتالية لاقتصارها على السيارات العسكرية وإطاراتها وعلى الألبسة, حسب قيادي اغترابي في واشنطن, وعلى أسلحة خفيفة ومتوسطة لا تمكن مقارنتها بأسلحة الميليشيات اللبنانية مثل “حزب الله” و”حركة أمل”.

وقال القيادي الاغترابي في “المجلس العالمي لثورة الارز” لـ”السياسة”, أمس, انه “إذا كانت هناك من بقية تعامل اميركي الآن مع لبنان في غياب رئاسة الجمهورية ومحاولات انتزاع كافة عناصر القوة الواهية من جسم الدولة النازف على ايدي الايرانيين والسوريين, فإن المصر على استمرار هذا التعاون هو جزء كبير من أعضاء الكونغرس الاميركي, وخصوصاً مجلس النواب, الذين ينتمون الى الحزب الجمهوري المعارض والمتوقع لهم ان يحلوا محل حزب اوباما (الديمقراطي) في الانتخابات المقبلة”.

وأكد القيادي أن “اسم لبنان تراجع الى آخر أسماء لائحة الاولويات الاميركية بشكل كامل منذ بداية مارس الماضي, بعدما تبين للسفارة والاستخبارات الاميركية والاوروبية في الاراضي اللبنانية ان الفراغ في رئاسة الجمهورية حتمي, وان تعادل القوى السياسية داخل البرلمان سيمنع اي نشاط حكومي على مختلف الاصعدة, كما ان الانتخابات النيابية المقبلة بعد اشهر هي الأخرى معرضة للتأجيل, من دون التمديد للبرلمان هذه المرة, بحيث تقذف القوى الموالية للنظامين الايراني والسوري الدولة اللبناية الى شبه الفراغ التام, بعدما تكون شلت الحكومة الراهنة وأوقفت دوران عجلتها البطيئة أصلاً”.

ونقل القيادي عن مسؤول في مستشارية الامن القومي في البيت الابيض قوله: “طالما ان ادارة الرئيس باراك اوباما غير قلقة من حدوث تطورات أمنية دراماتيكية في لبنان, وطالما ان ميليشيات “حزب الله” غاطسة حتى هاماتها في المستنقع السوري الملوث, فإن أولوية اهتمام الادارة انصبت على الازمة الاوكرانية أولاً منذ مارس الماضي, وتوسعت لاحقاً لتشكل الأزمة السورية, حيث استعاد أوباما ومستشاروه العمل بنصائح محلليهم العسكريين والأمنيين والسياسيين بشأن إمداد “الجيش السوري الحر” بأسلحة نوعية “فتاكة”, في مقدمها صواريخ أرض – جو المضادة للطائرات من تلك الانواع المحمولة على الكتف, فيما تؤكد اوساط الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) التي بدأت الإشراف على عمليات تسليح المعارضة السورية منذ منتصف الشهر الجاري, أنها بصدد شحن بطاريات صواريخ ثابتة ومتحركة مضادة للطائرات وصواريخ شبيهة بصاروخ “سام – 6″ السوفياتي الذي يمكن نقله على شاحنات صغيرة أو تثبيته على قواعد متحركة, وكذلك صواريخ أرض – أرض مضادة للدبابات والآليات وصواريخ أرض – أرض متوسطة المدى خارقة للتحصينات”.

وقال المسؤول الأميركي ان مجرد إعلان أوباما, الأربعاء الماضي, عن عزمه على زيادة الدعم للمعارضة السورية, “يعني انه ربط نفسه أخيراً بكلماته هذه التي يدرك أنه سيحاسب عليها كما اقترب أكثر فأكثر من الانتخابات”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل