
ولفت قانصوه في حديث لـ”الأنباء” الى ان المشهد السوري الجديد يفرض على الرئيس اللبناني العتيد ان يتفاعل ايجابا مع النظام السوري، كون لبنان أضعف من ان يعزل نفسه عن محيطه، معربا بالتالي عن قناعته بأن العماد ميشال عون وبالرغم من مواقفه غير العدائية ولو ظاهريا للنظام السوري، لا يستطيع ان يكون هو الرئيس المطلوب للمرحلة المقبلة الا اذا رضي عنه الاميركي ليكون احد الوسطاء مع سورية، وهو احتمال بعيد، بمعنى آخر يعتبر قانصوه ان اعادة انتخاب بشار الاسد على رأس السلطة في سورية تفرض وجود رئيس في لبنان منفتح على كل الفرقاء اللبنانيين، ويشكل صلة الوصل بين لاعبي المنطقة الاقليمية كسورية وإيران والسعودية وقطر ومصر، وذلك لاعتباره ان المصلحة اللبنانية لا تتحقق من خلال انتظار ان يرن هاتف بعبدا باتصال من الرئيس الاسد، بل بمبادرة من الرئيس اللبناني باتجاه الرئيس السوري.
على صعيد آخر، وعن مشهد الانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في اليرزة، حيث ارتعد اللبنانيون من اعداد السوريين، نازحين وعمالا على الاراضي اللبنانية، استغرب النائب قانصوه التعليقات الصادرة عن قوى 14 آذار وبعض نواب تكتل التغيير والإصلاح، داعيا بالتالي الى وقف الحملات والتحامل على التنظيم الانتخابي الذي ادارته السفارة السورية عن حسن نية وليس بقصد الإساءة الى اي منطقة، مستغربا ان يشعر المعترضون على صور الأسد وأعلام النظام السوري بالاستفزاز في وقت يتباهون فيه بتلقيهم الدعم والرسائل من الجربا دون الالتفات الى مشاعر الآخرين.
وعلى صعيد مختلف، وعن قراءته لخلافات مجلس الوزراء حول كيفية استعمال صلاحيات الرئاسة، أكد قانصوه انه حتى لو توصل الوزراء الى حد الاشتباك بالأيدي فإن هذه الحكومة ستبقى قائمة دون امكانية تعطيلها بتعليق المشاركة او اسقاطها بالاستقالة، وعلى الوزراء بالتالي ان يختصروا المسافات من خلال تفاهمهم على كيفية استعمال صلاحيات الرئاسة، ويتجنبوا بالتالي كل خلاف لكونهم محكومين بمجالسة بعضهم والتوافق على ما يأتي به جدول الاعمال، وذلك لاعتبار قانصوه ان هذه الحكومة انشئت لتستمر من خلال امساك رئيسها العصا الحكومي من النصف.
