النهار: اين الاستحقاق الرئاسي؟ واين تبخر المرشحون؟
كتبت النهار: يطوي لبنان اليوم الاسبوع الاول من مرحلة الفراغ الرئاسي التي بدأت الاحد في 25 ايار مع انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان ولا شيء يوحي بعد ببلورة اي ملامح واضحة حيال افق ملء الشغور الرئاسي الذي بدأت تفاعلاته ومضاعفاته تتردد على مختلف المستويات الداخلية.
واذا كان الوسط السياسي الداخلي برمته يبدو كأنه يدور في حلقة مفرغة من الضياع وانسداد الرؤية في شأن اي وسيلة لتحريك الجمود الذي ضرب طوقه حول مجمل المشهد السياسي بعد 25 ايار فان المفارقة اللافتة التي سجلت في هذا السياق تتمثل في ان احدا لم يعد يقيم اعتبارا لموجة التكهنات المرتبطة بالمرشحين الاوفر حظا للانخراط في السباق الرئاسي في حقبة الفراغ على غرار ما كان الامر عليه قبل انقضاء المهلة الدستورية.
حتى ان بعض الاوساط الواسعة الاطلاع تقول في هذا الصدد ان ثمة شيئا ما طرأ منذ اسبوع ادى الى انكفاء واضح في تداول الاسماء والمرشحين سواء كان هؤلاء ممن يصنفون في خانة المرشحين غير الحزبيين في فريقي “14 اذار” و”8 اذار” او في خانة المستقلين الامر الذي يكتسب دلالات مهمة لجهة دخول لبنان عهد الانتظار المرشح لان يطول .
وتشير هذه الاوساط الى ان اي تحريك مرتقب في الركود الرئاسي لن يكون متوقعا قبل مرور مجموعة خطوات اساسية في مسار ترتيب المرحلة الانتقالية الحالية سواء في ما يعود الى استكمال مجلس الوزراء التوافق على آلية عمله في ظل انتقال الصلاحيات الرئاسية اليه في جلسة الثلثاء المقبل او من خلال اتضاح المسار النيابي الذي بدأ ينذر بمضاعفات على عمل مجلس النواب في ظل مقاطعتين متوازيتين الاولى لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية والثانية لجلسات التشريع بما يعطل المجلس تماما.
وتخشى الاوساط انه في حال عدم التوصل الى تفاهمات سريعة على ترتيب المرحلة الانتقالية فان التعقيدات التي اعترضت انتخاب رئيس جديد للبلاد وادت الى الفراغ قد تكون مرشحة للتفاقم خصوصا ان شبهة سعي بعض الفئات الى تطويل الفراغ الرئاسي لغايات باتت معروفة لم تعد مجرد اوهام او اتهامات افتراضية في ظل اطلالات مدروسة ومبرمجة لطروحات تتناول النظام التركيبات السياسية والطوائفية والتحالفات البديلة من الواقع القائم . وقد اثير غبار كثيف امس حول الوضع الانتخابي للعماد ميشال عون في ظل ما نسب اليه من مواقف شديدة الوقع السلبي عليه والنفي الذي صدر عن المؤسسات المارونية للكلام المنسوب الى عون امام وفد هذه المؤسسات الامر الذي رسم ظلالا من الالتباس الشديد حول هذه الواقعة وظروفها واهدافها المضمرة .
وسط هذه الاجواء تعود الى الواجهة مسألة اربكت السلطات اللبنانية منتصف الاسبوع ويبدو ان معالجة الشق الاخر منها سيختلف عن الشق الاول . وهذه المسألة تتعلق بانتخابات الرعايا واللاجئين السوريين في لبنان التي اثارت ضجة واسعة الاربعاء والخميس الماضيين ترددت اصداؤها في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء على السنة وزراء من “14 اذار” والكتلة الجنبلاطية . وقد اتخذ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق امس قرارا اكتسب دلالة مهمة لجهة تعميمه بيانا طلب فيه من جميع النازحين السوريين والمسجلين لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، الامتناع عن الدخول الى سوريا اعتبارا من الاول من حزيران تحت طائلة فقدان تصنيفهم كنازحين في لبنان .
ويبدو واضحا ان هذا القرار يستند الى حيثيات قانونية دولية ومحلية من شانها ان تقيم خطا فاصلا حاسما بين التوظيف السياسي لانتخابات اللاجئين وموجبات التزام لبنان في شأن النازحين المسجلين لدى المفوضية الاممية ومن شان ذلك ان يمنع تكرار ظاهرة التوظيف الكثيف للاجئين شرط التقيد التام بمضمون القرار لجهة ضبط حركة الدخول والخروج في الايام القليلة المقبلة علما ان السفارة السورية اعلنت ان مراكز اقتراعية ستقام على نقاط حدودية مشتركة بين لبنان وسوريا يوم 3 حزيران . وهو الامر الذي سيضع السلطات اللبنانية الامنية والحدودية امام استحقاق الرصد الدقيق للاجئين المسجلين وغير المسجلين .
المستقبل: رصاص «المقاومة يستهدف بعبدا «على راس السطح .. وإجراءات أمنية وقضائية لتوقيف مطلقيه الداخل إلى سوريا لن يعود نازحاً
كتبت المستقبل: «يُطلب إلى جميع النازحين السوريين الإمتناع عن الدخول إلى سوريا إعتباراً من اليوم تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين في لبنان.. خطوة كبيرة خطاها لبنان أمس على طريق تنظيم دخول وخروج الرعايا السوريين إلى أراضيه من خلال القرار الذي أصدره وزير الداخلية نهاد المشنوق «بعد سلسلة اتصالات واجتماعات خلصت إلى اتخاذه هذا القرار بموافقة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبالتشاور مع أعضاء لجنة النازحين الوزارية، بحسب معلومات «المستقبل
أما على المستوى الأمني، فقد برزت الإجراءات الأمنية والقضائية التي اتخذت بعد إطلاق وابل من الرصاص «المقاوم من الضاحية الجنوبية على بعبدا والطريق الجديدة إبتهاجاً بعيد التحرير على وقع صيحات «ألله ونصرالله وبعبدا كلها.. وعقبال ما نحررها بالرئيس الجديد، حسبما جاهر أحد مسلحي «المقاومة في التسجيل المصوّر الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي وأظهره مع مسلحين آخرين يطلقون من على سطح أحد مباني الضاحية زخات نيرانهم باتجاه أحياء بيروت السكنية «.. وكل نصر وإنتو بخير
وفق ما ختم.
وقد استدعى هذا التسجيل تحرّك الوزير المشنوق موعزاّ للأجهزة الأمنية «تعقب وتوقيف المرتكبين، بينما أحال وزير العدل أشرف ريفي التسجيل المصوّر على النيابية العامة التمييزية طالباً من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود «كشف هوية الفاعلين، وإجراء التعقبات بحقهم وإنزال أشد العقوبات بهم وأوضح ريفي لـ«المستقبل انّ هذا التسجيل يختزن «جرمين، الأول جرم إطلاق النار باتجاه مناطق مأهولة في بعبدا والطريق الجديدة، بينما الجرم الثاني يكمن في العبارات التي صدرت عن أحد مطلقي النار بشكل يمس الأمن الوطني ويحض على الفتنة الطائفية،
وأضاف: «من واجبي وحقي كوزير للعدل حين تصل عبارات كهذه إلى مسامعي أن أكلّف النيابة العامة التمييزية التحقيق بالموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، لذلك اتصلت بالنائب العام التمييزي القاضي سمير حمود وطلبت منه تكليف النيابة العامة المعنية متابعة الحادثة، وهي النيابية العامة العسكرية في مثل هذه الحالة، كما طلبت الاستحصال من الأجهزة الأمنية على نسخة من التسجيل المصوّر الذي يوثّق الحادثة وفتح محضر قضائي بها.
بدورها، كشفت مصادر أمنية لـ«المستقبل أن الأجهزة المعنية التي بدأت التحقيق بالموضوع «تأكدت من أنّ إطلاق النار (الذي بدا في التسجيل) تمّ من الضاحية الجنوبية لبيروت، ولفتت إلى أنّ التحقيقات والاستقصاءات جارية في إطار تعقب مطلقي النار، مشيرةً في هذا السياق إلى الاشتباه بأنّ «المدعو «ع.ح.
هو المسلح الذي بدا متحدثاً في الشريط، بينما التدقيق مستمر لكشف هويات باقي المسلحين الذين ظهروا معه
وكان وزير الداخلية قد بادر فور علمه بالحادثة إلى بحث الموضوع مع الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل على هامش انعقاد مجلس الوزراء في السرايا الحكومية أمس الأول، وعلمت «المستقبل أنّ المشنوق أبلغهما أن ما أظهره التسجيل المصوّر غير مقبول إطلاقاً وأنه بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المرتكبين، ولاحقاً إتصل برئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد عماد عثمان وكلفه التحقيق بالأمر وتوقيف المرتكبين.
النازحون
بالعودة إلى القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية لضبط وتنظيم ملف النزوح السوري في لبنان، فقد علمت «المستقبل انّ هذا القرار اتخذه الوزير المشنوق بعد مشاورات حثيثة توّجها بالاتفاق مع ممثلة مفوضة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نينت كيلي بحيث حظي عبرها بموافقة الأمم المتحدة على مضمون القرار، نظراً لكون الأمم المتحدة هي الجهة الدولية المخوّلة منح ونزع صفة النزوح عن اللاجئين.
وعن مفاعيل القرار الذي يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم، أوضحت مصادر معنيّة لـ«المستقبل أنّه «لا يمنع النازح السوري الذي يغادر الأراضي اللبنانية إلى وطنه من العودة إلى لبنان، لكنه حين يعود يفقد صفة النازح ويدخل بصفته مواطناً سورياً، الأمر الذي يحول دون استفادته من المساعدات والتسهيلات التي تُمنح للنازحين.
وأشارت المصادر إلى أنّ «وزارة الداخلية ستسلم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تباعاً لوائح بأسماء السوريين الذي يدخلون لبنان إعتباراً من اليوم على أن تتولى المفوضية مقاطعة هذه الأسماء مع سجلاتها لإبلاغ الدولة اللبنانية عن أي إسم مدرج كنازح في هذه السجلات، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ «الأجهزة الأمنية ستدقق عند الحدود في هويات السوريين الداخلين إلى الأراضي اللبنانية بحيث سيصار إلى التدقيق في أحقية كل منهم بالاستفادة من صفة النازح، عبر استيضاح المواطن السوري الراغب بالدخول إلى لبنان ما إذا كان مدرجاً سابقاً في لوائح النازحين وتزويد الأجهزة برقم بطاقة النزوح الممنوحة له.
ورداً على سؤال حول مدى إمكانية التفلّت من الضوابط والآلية المتبعة في إطار تنفيذ القرار، أكدت المصادر أنّ «مقاطعة لوائح الدولة اللبنانية بأسماء الداخلين من سوريا مع سجلات الأمم المتحدة الخاصة بالنازحين كفيلة بكشف صحة أو زيف المعلومات الواردة في هذا الخصوص، لافتةً الانتباه إلى أنّ «هذا القرار ليس مرحلياً إنما هو سيبقى ساري المفعول على المدى الطويل بموجب الإجراءات التي تضعها الحكومة اللبنانية لمعالجة وضبط ملف النازحين.
«حزب الله يرد على الراعي
في سياق منفصل، لفت الانتباه أمس رد مباشر من «حزب الله على البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي بالتزامن مع عودته من القدس. إذ قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة
النائب علي المقداد رداّ على الراعي من دون أن يسميه: «ثمة موضوع أثار غضبي. البعض ذهب إلى فلسطين المحتلة لكي يقنع بعض العملاء الذين انسحبوا مع جيش العدو في أيار عام ألفين بالعودة إلى لبنان، مضيفاً: «إننا لا نريد أن يكون بيننا عملاءإسرائيليون في لبنان، كفانا ما عانيناه منهم إبان الاحتلال، وكما أنهم لا يفخرون بالهوية اللبنانية، فنحن أيضا لا نفخر بأن يقال إنهم من اللبنانيين.
الديار: أسبوع على الشغور الرئاسي ورهان داخلي على المحطات الإقليمية واهتزاز حكومي قرار الداخلية بمنع النازحين من دخول سوريا لن يقبله وزراء 8 آذار 48 ساعة تحدد مصير الامتحانات وحزب الله انتقد لقاء الراعي باللحديين
كتبت الديار: لا جديد في الملف الرئاسي ولا اجتماعات داخلية ولا لقاءات توحي «بالفرج القريب، بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات الخارجية، والتي تبدأ مع زيارة امير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح الى طهران اليوم للتوسط بين السعوديين والايرانيين قبل مؤتمر التعاون الاسلامي في الرياض يومي 18 و19 حزيران، بعد ان وجهت السعودية دعوة ودية لطهران لحضور المؤتمر. واللافت ان امير الكويت بعث برسالة الى الرئىس تمام سلام نقلها اليه سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي قبل زيارته.
وهذا ما يؤشر الى ان الموضوع اللبناني سيكون على طاولة امير الكويت مع المسؤولين الايرانيين، وخصوصا ملف رئاسة الجمهورية. كما يشهد مطلع الاسبوع المقبل حدثاً بارزاً عبر اجراء الانتخابات الرئاسية السورية في 3 حزيران. وبالتالي، فان المحطات الثلاث، مضافا اليها انتخاب المشير السيسي رئيسا لجمهورية مصر ستؤثر بنتائجها في الاستحقاق اللبناني. رغم ذلك يبقى المشهد الداخلي معطلاً، والشغور الرئاسي مر عليه اسبو ع دون ان تظهر أي بوادر حلحلة، بالاضافة الى سفر الرئيس بري الى الخارج.
كما توجه النائب وليد جنبلاط الى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري وكبار المسؤولين الفرنسيين، خصوصا ان دعوة جنبلاط لتجميل الطائف واعادة النظر في بعض صلاحيات رئيس الجمهورية واستعادة هذه الصلاحيات اثارت ردوداً مختلفة، واعتبر تيار المستقبل عبر امينه العام احمد الحريري ان الانقلاب على الطائف ليس نزهة.
ملف النازحين السوريين
وفي موازاة الملف الرئاسي، ظهر تطور بارز في ملف النازحين السوريين تمثل بإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق عبر مكتبه الاعلامي، انه في اطار عملية تنظيم دخول وخروج الرعايا السوريين الى الاراضي اللبنانية، يطلب الى جميع النازحين السوريين المسجلين لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHC R) الامتناع عن الدخول الى سوريا اعتبارا من اليوم تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين. وطلبت وزارة الداخلية والبلديات من منظمات الامم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي المعنية بشؤون النازحين، تحمل مسؤولياتهم الكاملة حيال هذا الموضوع، والعمل على ابلاغ النازحين بمضمونه ومتابعته.
وقد رد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي على هذا الموقف، معتبرا ان ما صدر من تصريحات بعد الانتخابات في السفارة يدعو للاسف، موضحا ان مثل هذا الحضور يجب ان يطمئن اللبنانيين، وان ما تحدث به البعض بعد الانتخابات مناقض للحقيقة.
وتشير معلومات متابعة لموضوع النازحين السوريين الى ان هذا الملف مرشح للتفاعل، بعد موقف الوزير محمد المشنوق، وسيناقش في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بحث ملف النازحين غدا في السرايا برئاسة الرئيس تمام سلام. واشارت مصادر وزارية في 8 آذار، ان وزراء 8 آذار سيثيرون قرار الوزير المشنوق في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، ولن يقبلوا به وسيرفضونه، لان مثل هكذا قرار يحتاج الى موافقة مسبقة من مجلس الوزراء، كون القرار تضمن طلبا من منظمات الامم المتحدة والمجتمع الدولي، متابعته وتحمل مسؤولياتهم لجهة الابلاغ والتنفيذ.
في حين اكدت مصادر في 8 آذار ان قرار الوزير المشنوق مرتبط بحجم مشاركة النازحين السوريين في الانتخابات الرئاسية، ومنع من لم يمارس حقه الانتخابي من التصويت في 3 حزيران بعد قرار السفارة السورية باضافة مراكز اقتراح داخل الاراضي السورية الثلاثاء، علما ان هذا الاجراء طالبت بتنفيذه قوى 14 آذار.
مجلس الوزراء وسجال المشنوق – حرب اما على صعيد جلسة مجلس الوزراء امس الاول، فلم تتوصل الى نتائج بشأن تغيير الصلاحيات، بعد الشغور الرئاسي. وتشير المعلومات، وكما ذكرت «الديار، الى ان الخلاف على البنود الاساسية ما زال قائما، لجهة من يوجه الدعوات ومن يضع جدول الاعمال، ومن يضع المراسيم، الوزراء الـ 24 او الثلثان او الاغلبية، علما ان الوزير محمد المشنوق المحسوب على رأس الحكومة اكد أن التوقيع على المراسيم يكون بالاغلبية.
وبالتالي، فإن النقاش لم ينته، وهذا ما اشار اليه معظم الوزراء المسيحيين. وستتبلور الامور في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء سلباً او ايجاباً، بعد ان أعد الوزراء ملاحظاتهم ودراساتهم الدستورية، فيما وزراء امل وحزب الله يؤكدون ايضا، ان لا شرعية للحكومة طالما مجلس النواب مقفل نتيجة التفاهم بين وزراء التيار الوطني والكتائب ووزراء 14 آذار المسيحيين، مدعومين من نواب المستقبل على مقاطعة الجلسات التشريعية، وربما هذا الأمر سيدفعهم ايضا الى اتخاذ خطوات رفضاً لاستمرار المقاطعة المسيحية للمجلس النيابي. اما مصادر الرئيس سلام، فأكدت ان مناقشات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لم تحسم الطريقة التي سيتم اعتمادها بالنسبة الى المراسيم، وهناك صيغ سيتم النقاش فيها الثلاثاء.
وعلى خلفية النقاش حول الصلاحيات، بعد الشغور الرئاسي وحصول سجال حاد بين الوزيرين بطرس حرب ونهاد المشنوق، بعد كلام الوزير حرب انه لا يحق للرئيس تمام سلام الدعوة الى اجتماع لمجلس الدفاع الاعلى، وهذا الامر محصور بالرئيس فقط وليس بنائبه. وقدم حرب ايضا امثلة عديدة على عدم جواز توقيع سلام على بعض المراسيم. وقد رد المشنوق منتقدا كلام حرب، واتهمه بالطائفية وهنا علا الصرخ بين الوزيرين و«طي صوتك انت
«وطي صوتك، «سكوت انت سكوت. وتدخل الوزراء ورطبوا الاجواء.
الامتحانات الرسمية
اما على صعيد الامتحانات الرسمية، فلم يسجل اي جديد على صعيد الحلحلة وبالتالي، فان الهيئات النقابية ستنفذ سلسلة اعتصامات وتظاهرات امام الوزارات رفضاً لعدم اقرار السلسلة قبل 7 حزيران.
واعلن الوزير الياس بو صعب ان موضوع السلسلة موجود في أدراج مجلس النواب، واذا لم يستطع المجلس ايجاد حل في الـ 48 ساعة المقبلة، سنكون امام خيارات صعبة، رغم ان وزير التربية اكد ان لا علاقة له ولوزرائه بكل ما اشيع عن اعطاء مرشحي الامتحانات الرسمية افادات مدرسية مصدقة، وشدد على انه لم يسمع ولم يعلم ولم يعرض عليه اي امر يتعلق باعطاء افادات مدرسية، مؤكدا انه حتى هذه اللحظة لم تتخذ وزارة التربية اي قرار بما ستتخذه من اجراءات، ولكن الامور ستكون صعبة اذا لم تحل خلال الساعات الـ 48 المقبلة.
واشارت المعلومات حول هذا الملف الى ان ابواب المجلس النيابي لن تفتح قبل 7 حزيران، وبالتالي فان الامتحانات لن تجرى.
من جهة ثانية، اعلن مجلس عمداء الجامعة اللبنانية تأجيل الامتحانات بكل مراحلها في جميع وحدات الجامعة وفروعها الى يوم الاثنين في 9/6/2014.
حزب الله ينتقد لقاء الراعي واللحديين
من جهة اخرى، سجل سجال بين البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي والنائب في كتلة الوفاء للمقاومة علي المقداد، على خلفية كلام الراعي اثناء احيائه قداسا للفارين من جيش لحد وعائلاتهم، في اطار زيارته للأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث اعرب للحديين عن امله في ان يلتئم هذا الجرح المفتوح مع استقرار لبنان والمنطقة، ورفض الراعي الصاق تهمة العمالة للحديين، وحيا لبنانيتهم، مؤكدا العمل على حل قضيتهم وعودتهم الى لبنان، مطالبا السلطات اللبنانية بإيجاد حل لهؤلاء واصفاً اياهم بالضحايا.
ورد النائب المقداد بالإعراب عن غضبه بأن البعض ذهب الى فلسطين المحتلة لكي يقنع بعض العملاء الذين انسحبوا مع جيش العدو في ايار عام 2000 بالعودة الى لبنان، فكان ردهم بأنهم اصبحوا اسرائيليين ولا يريدون استرجاع الهوية اللبنانية العربية وقال «لا نريد ان يكون بيننا عملاء اسرائيليون في لبنان، كفانا ما عانينا منهم ابان الاحتلال، وكما انهم لا يفخرون بالهوية اللبنانية فنحن ايضا لا نفخر بأن يقال إنهم من اللبنانيين.
كما انتقد تجمع العلماء المسلمين كلام الراعي.
الحياة: كل نازح يدخل الى سوريا يفقد صفته لدى مفوضية اللاجئين مطالعة سلام في مجلس الوزراء استوعبت السجال على الصلاحيات
كتبت الحياة: طلبت وزارة الداخلية اللبنانية من «جميع النازحين السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCB) «الامتناع عن الدخول الى سورية اعتباراً من اليوم تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين. وجاء هذا التدبير عصر أمس، عشية الانتخابات الرئاسية السورية، فيما أعلن المكتب الإعلامي للوزارة أنه يأتي «في إطار تنظيم دخول الرعايا السوريين الى الأراضي اللبنانية وخروجهم منها
وبينما طرح هذا التدبير السؤال عما إذا كان يهدف الى التأثير في الاستنفار الذي قامت به السلطات السورية وحلفاؤها في لبنان كي يشارك النازحون في انتخاب الرئيس بشار الأسد يوم الثلثاء 3 حزيران (يونيو) الجاري، لمحت مصادر متصلة بالداخلية الى أن هذا التدبير يهدف الى الحد من وجود بعض النازحين الذين يستطيعون الانتقال الى سورية ويقضون فيها بضعة أيام، على الأراضي اللبنانية، نظراً الى اكتظاظهم والعبء الذي أخذوا يشكلونه على الدولة والاقتصاد في لبنان الذي باتت السلطات فيه تدق ناقوس الخطر من ارتفاع أعدادهم بما يفوق القدرة على احتمال انعكاساته منذ بلغ عدد المسجلين منهم رسمياً وفق مفوضية اللاجئين 1.067 مليون، إضافة الى أكثر من 52 ألفاً ينتظرون التسجيل.
وسألت «الحياة مصادر وزارة الداخلية عما إذا كان هذا التدبير يشمل العمال السوريين في لبنان، فأوضحت أنه لا يتعلق بهم، بل بالمسجلين لدى الدولة اللبنانية ومفوضية اللاجئين بصفة نازحين ولاجئين نتيجة الوضع الأمني في مناطق سورية عدة، باعتبار أن أي نازح يستطيع دخول سورية بإمكانه المكوث فيها بدلاً من أن يعود للحصول على المساعدات التي تقدمها المفوضية والدولة اللبنانية لهم وكذلك المجتمعات المضيفة في المناطق كافة.
وأفاد بيان الداخلية الذي أعلن عن هذا التدبير، بأن الوزارة «تأمل التقيد به لسلامة وضع النازحين في لبنان، علماً أنه سيُعمّم من خلال المديرية العامة للأمن العام على كل المراكز المختصة على الحدود اللبنانية – السورية.
وأضاف المكتب الإعلامي للوزارة: «إن هذا التدبير يأتي انطلاقاً من الحرص على الأمن في لبنان وعلى علاقة النازحين السوريين بالمواطنين اللبنانيين في المناطق المضيفة لهم، ومنعاً لأي احتكاك أو استفزاز متبادل. وقد طلبت وزارة الداخلية والبلديات من منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي المعنية بشؤون النازحين تحمّل مسؤولياتها الكاملة حيال هذا الموضوع، والعمل على إبلاغ النازحين السوريين بمضمون هذا البيان ومتابعته وإعطائه الأهمية القصوى.
وكانت جلسة مجلس الوزراء شهدت نقاشاً أول من أمس حول ما أثاره بعض الوزراء، ومنهم وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير العمل سجعان قزي نائب رئيس حزب «الكتائب، حول تظاهرات السوريين الأربعاء الماضي وازدحام السير الخانق خلال انتقالهم الى السفارة السورية لانتخاب الأسد وسط عراضة دعم للنظام. ونسبت مصادر مطلعة الى وزير الداخلية نهاد المشنوق قوله إن من أسباب الازدحام التدابير الأمنية التي اتخذت والحواجز التي أقيمت للحؤول دون أي تخريب أمني. وفيما اعتبر وزير الزراعة أكرم شهيب أن ما حصل قرب السفارة كانت له أهداف سياسية وانعكاسات سلبية «لأنه قسّم السوريين وأدخلهم في انقساماتنا وهذا ينعكس عليهم، دعا وزير الدولة محمد فنيش الى عدم إعطاء القضية أبعاداً أكثر من اشتراك النازحين في الانتخاب الرئاسي.
وعلى صعيد السجال الذي دار خلال الجلسة حول صلاحيات مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي، أكدت مصادر وزارية أن الاتصالات التي أجراها الرئيس سلام قبل الجلسة، بعد اعتراض وزراء «التيار الوطني الحرعلى الدعوة إليها من دون التشاور معهم، ثم مداخلته خلالها ثم النقاش الذي دار بين الوزراء خلال أكثر من 3 ساعات، أدت الى الحد المقبول من التوافق. وقالت مصادر وزارية إنه بعدما كان وزير الخارجية جبران باسيل اعترض على أن يدعو سلام الى الجلسة، مطالباً باشتراك الوزراء في الموافقة عليها وفي وضع جدول أعمالها، حسم سلام الأمر مؤكداً أن الدستور ينيط الأمرين به، حتى في ظل وجود رئيس، إذ ينص على أن يطلع الرئيس على جدول الأعمال من دون أن يعني أن يضعاه سوية. وأبلغ سلام الوزراء أنه سيوزع جدول الأعمال قبل 72 ساعة بدلاً من 48 ساعة لإفساح المجال للوزراء للاطلاع عليه، كما فعل قبل 24 ساعة من توجيهه الدعوة الى جلسة أول من أمس.
وعلمت «الحياة أن سلام التي أكد في مداخلته، استناداً الى ما نص عليه البيان الوزاري، أن دور الحكومة العمل على تسريع انتخاب رئيس الجمهورية يوجب عليها مواصلة هذا الجهد بعد الشغور الرئاسي لأنه غير مريح للبلد بغياب أحد أعمدة السلطة، لكن في الوقت نفسه ليس من مصلحة أحد تعطيل السلطة التنفيذية و «يجب ألاّ ندخل في أجواء صدامية، ونحن نحض على انتخاب الرئيس بل علينا تسيير شؤون الدولة والناس التي يجب ألا تتوقف
وإذ شدد سلام على أنه لن يتنازل عن صلاحية الدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء وجدول أعماله وكان حاسماً في هذا الصدد، خاطب الوزراء قائلاً: «أصلاً خلال الأشهر الثلاثة الماضية لم نقم بشيء إلا بالتوافق، والتصويت في مجلس الوزراء لم يحصل سوى مرتين
ولمّح ايضاً الى أن «مسؤولية انتخاب الرئيس التي نصر عليها ليست مسؤولية الحكومة بل السلطة التشريعية والقوى السياسية، فمن عطل مجلس النواب؟.
ونسَب أحد الوزراء الى سلام قوله: «نحن لسنا في حالة طبيعية وجميعنا يشعر بالقلق من عدم انتخاب رئيس الذي نلح عليه، لكن تعطيل الحكومة بصلاحياتها التي تشمل وكالة صلاحيات الرئاسة سيضعف البلد أكثر. وإذا كان علينا إجراء الانتخابات النيابية في الصيف فمن يجريها غير الحكومة؟
كما لمّح سلام الى وجوب عدم انعكاس المزايدات بين القوى المسيحية حول الرئاسة على عمل مجلس الوزراء لأنه يؤدي الى شلّه وكذلك البلد من دون أن يفيد ذلك في انتخاب رئيس أو هذا المرشح أو ذاك.
وعلمت «الحياة أن سلام والوزراء سيتقدمون في جلسة الثلثاء التي دعا إليها،بتصوراتهم حول آلية اشتراك الوزراء في اتخاذ القرارات في الحكومة، إذ إن المادة 65 من الدستور تنص على آلية عمل المجلس وعلى آلية توقيع المراسيم التي تصدر بعد اتخاذ القرارات، باعتبار الوزراء جميعاً باتوا ينوبون عن رئيس الجمهورية في ظل الشغور. وهو أمر تنظم جانباً منه المادة 56 من الدستور. وتتوقع مصادر وزارية أن ينعكس الجو «التوافقي الذي انتهت إليه جلسة أول من أمس على جلسة الثلثاء المقبل.
الشرق الاوسط: ا لحكومة اللبنانية تبحث آلية عملها بعد تسلمها صلاحيات الرئاسة الوزير بطرس حرب لـ «الشرق الأوسط : عون يتحمل مسؤولية مخاطر الفراغ الرئاسي
كتبت الشرق الاوسط: تواجه حكومة رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام تحديات جديدة عقب تسلمها مهام رئيس الجمهورية في ظل الشغور الحاصل في سدة الرئاسة، منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 مايو (أيار) الماضي، وتعثر الكتل السياسية في تسمية خلفه.
وتتعدد وجهات النظر داخل مجلس الوزراء بشأن آلية عمل الحكومة في هذه المرحلة، وسط دعوة الوزراء المسيحيين إلى حصر مهامها بالقضايا العادية، وتفادي التطرق إلى الملفات المهمة والاستراتيجية بغياب رئيس للجمهورية، مع وجوب اتخاذ القرارات بالإجماع.
وكان سلام خصص الجلسة الحكومية التي انعقدت أول من أمس (الجمعة)، وتلك التي ستعقد بعد غد (الثلاثاء)، لمناقشة الوسائل الآيلة إلى ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية المناطة بالحكومة وكالة.
وعدّ سلام، في آخر جلسة حكومية، أن من أهم التحديات التي يواجهها «خلق الأجواء المواتية لإجراء الانتخابات الرئاسية، منبها إلى أن خلوّ سدة الرئاسة يعرض التوازن الميثاقي بين السلطات للخطر، ويعرض كيفية توزعها إلى خلل كبير، داعيا لممارسة صلاحيات الرئيس «بكثير من العناية والتبصر للحفاظ على البلد ومصداقيته وتسيير شؤون الناس.
ونفى وزير الاتصالات بطرس حرب أن يكون هناك أي خلاف بين الوزراء حول موضوع تسلم مجلس الوزراء صلاحيات الرئاسة، مشيرا إلى أن هناك وجهات نظر مختلفة «وهو أمر طبيعي في كنف حكومة متنوعة تضم معظم المكونات السياسية.
وأوضح حرب في تصريح لـ«الشرق الأوسط أنها «قد تكون المرة الأولى التي نكون فيها بإطار تجربة مماثلة، لأن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، التي تسلمت صلاحيات الرئاسة في عام 2007 كانت أقرب إلى حكومة من لون واحد، وقال: «نحن حاليا نتناقش بالدستور والقانون والسياسة داخل مجلس الوزراء بإطار جو توافقي، وبمسؤولية للتوصل إلى آلية صحيحة لتسلم مهام رئيس الجمهورية.
ورفض حرب الخوض في تفاصيل النقاشات الحاصلة داخل مجلس الوزراء في هذا الملف، حرصا على نجاحها وتحاشي تحولها لنقاشات سياسية عبر الإعلام، وقال: «تقدمت بمطالعة مطولة في هذا الموضوع، وستستكمل المباحثات يوم الثلاثاء المقبل
وحمل حرب مسؤولية استمرار الفراغ في سدة الرئاسة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون كونه «يرفض المشاركة بالعملية الانتخابية إذا لم يكن متأكدا 100 في المائة من أنه سيفوز بهاوقال: «المشكلة ليست لدى قوى 14 آذار، بل لدى عون وحلفائه، فنحن مستعدون في أي وقت للمشاركة بالانتخابات، حتى ولو أدت لفوزه.
وعدّ حرب أن عون، وبمواقفه من الاستحقاق الرئاسي، يتحمل مسؤولية المخاطر التي تتهدد البلد نتيجة فراغ سدة الرئاسة، داعيا الرأي العام اللبناني لمحاسبته، كونه يسعى لضرب النظام السياسي حتى يصبح رئيسا. وأضاف: «مواقف عون أشبه بروايات (الغرام المستحيل)، حيث يشترط العاشق بأن يتزوج ممن يحب أو يقتلها
وأوضح حرب أن إمكانية ترشيح قوى 14 آذار لشخصية جديدة غير رئيس حزب القوات سمير جعجع مطروحة، خاصة أن الأخير كان واضحا بموقفه حين قال إنه إذا كان هناك مرشح من قوى 14 آذار يتمتع بظروف أفضل منه، فهو جاهز لسحب ترشيحه. وأضاف: «لكننا لا نريد الإقدام على أي خطوة جديدة قبل التأكد من قابلية الفريق المعطل للعملية الانتخابية، على احترام قواعد اللعبة الديمقراطية.
بدوره، أشار النائب في «حزب الله علي المقداد إلى أن الخلاف داخل مجلس الوزراء «يكمن في وجوب اتخاذ القرارات بالثلثين، أو النصف زائد واحد، منبها إلى أن «هناك من يعمل على إفراغ هذه المؤسسات من دستوريتها، وهذا شيء خطير، ولا يمكن أن نسمح به، وهذا يجب أن لا يترك.
وقال المقداد في تصريح إن «تفريغ المؤسسات خط أحمر، وعلينا أن نعمل بجدية من أجل مصالح، وأعمال الناس، ومن أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد، يحمل صلاحيات البلد، ويكون جامعا لكل اللبنانيين، وغير استفزازي
وتنص المادة 62 من الدستور اللبناني على أنه في حال خلو سدة الرئاسة لأي علة كانت، تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء. وتعد صلاحيات الرئاسة التي تتسلمها الحكومة حاليا صلاحيات استثنائية ومؤقتة، وبالتالي لا خوف من أن يحل مجلس الوزراء مكان الرئيس، بحسب الدكتور شفيق المصري الخبير في القانونين الدولي والدستوري.
وأشار المصري في تصريح لـ«الشرق الأوسط إلى أن الحل لأي خلاف أو اختلاف في وجهات النظر حول موضوع تسلم الحكومة صلاحيات الرئاسة يكمن في العودة إلى آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، «فبحسب الدستور، رئيس الحكومة هو الذي يعد جدول الأعمال علما بأن هناك أكثريتين تتحكمان بعمل المجلس، أكثرية عادية توافقية يلجأ إليها عندما يكون الموضوع ذا صفة عادية، وأكثرية ثانية لحظتها المادة 65 من الدستور، تعتبر أن هناك مواضيع أساسية تستدعي اتخاذ قرارات بشأنها استنادا إلى أكثرية ثلثي أعضاء المجلس.
وعدّ المصري أن مهام رئاسة الجمهورية التي تسلمها مجلس الوزراء تندرج بإطار المواضيع الأساسية التي تستدعي أكثرية الثلثين، أسوة بقرارات تتعلق مثلا بالموازنة وحل مجلس النواب، وإعلان الحرب والسلم وغيرها من القضايا الأساسية، وأضاف: «لذلك كل حديث عن وجوب أن يكون هناك إجماع على قرارات الحكومة، وحتى حين يتعلق الأمر بمهام الرئاسة، بغير محله
ورغم الاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد منذ أكثر من ثلاثة أشهر نتيجة الخطة الأمنية التي ينفذها الجيش والقوى الأمنية في معظم المناطق اللبنانية، عادت تلوح بالأفق مخاوف من أن يشكل فراغ سدة الرئاسة ثغرة تستفيد منها بعض القوى للعبث بالأمن.
وفي هذا الإطار، نبه عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة من أن «الفراغ يجذب عناصر غير شرعية ومسلحة إلى الأراضي اللبنانية، وهو ما أيده فيه الوزير حرب.
وقال حمادة في تصريح صحافي إن «الفرصة لا تزال قائمة لانتخاب رئيس جديد للبلاد من الداخل، انطلاقا من التماسك الحكومي، مشيرا إلى أن الرئيس المقبل يجب أن يكون «حكيما وحكما، وهي مواصفات لا تنطبق على العماد ميشال عون.