#adsense

الحياة: خريطة الطريق لـ”حماية الفراغ” مرجعها الدستور وعون يريد الحكومة تصريفاً للأعمال

حجم الخط

أكدت مصادر وزارية بارزة لـ «الحياة» أن لجوء وزراء إلى محاولة تقليص صلاحيات رئيس الحكومة يعني من وجهة نظر أصحاب هذا الطرح أنهم يريدون تحويل حكومة «المصلحة الوطنية» إلى حكومة تصريف أعمال لإدارة الأزمة بدلاً من اتخاذ القرارات، مع أن رئيسها لم يتقدم باستقالته.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن الوزراء الذين انتظموا في صف واحد للنيل من صلاحيات رئيس الحكومة وقعوا في حسابات خاطئة وتصرفوا كأنهم لم يطلعوا على ما نص عليه الدستور لجهة حصر دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بطلب من رئيس الحكومة بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، إضافة إلى أنه هو من يعد جدول أعمال الجلسات ويطلع رئيس الجمهورية عليه.

وكشفت أن سلام كان هادئاً في رده على الذين يحاولون تقليص صلاحياته، ودعاهم إلى قراءة النصوص الواردة في الكتاب (أي الدستور) جيداً لأنهم عندئذ سيكونون في غنى عن بعض ما طرحوه خلافاً لما نص عليه الدستور، وقالت إنه سأل أيضاً عن الجدوى من لجوء البعض إلى مخاطبته على أنه فخامة دولة رئيس مجلس الوزراء.

ورأت المصادر أن وزراء «المستقبل» و «أمل» و «جبهة النضال» دافعوا عن صلاحيات رئيس الحكومة وعدم السماح بأي محاولة للمس بها أو تقليصها، وقالت إن وزير التنمية الإدارية محمد فنيش (حزب الله) تصرف بحيادية إيجابية من خلال إصراره على عدم تعطيل مؤسسات الدولة، أو السماح بإحداث فراغ في السلطة التنفيذية باعتبار أن كل لك يضر بمصالح اللبنانيين.

لكن فنيش كما تقول المصادر لم يكن فريقاً في الدفاع عن صلاحيات رئيس الحكومة، ولا في الوقوف إلى جانب طروحات باسيل وآخرين، بينما تقدم وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بمطالعة دافع فيها عن الصلاحيات مؤكداً أننا هنا لنبحث في كيفية سد ثغرة في السلطة التنفيذية تسبب بها الفراغ في رئاسة الجمهورية، وبدلاً من التعاون لتأمين الحد الأدنى لإدارة مصالح بلد نجد هناك من يريد أن يفتح ثقباً آخر من خلال التفافه على صلاحيات رئيس الحكومة.

وأوضحت هذه المصادر أن وزيري «جبهة النضال» أكرم شهيب ووائل أبو فاعور تقدما بمطالعة لم يدافعا فيها عن صلاحيات رئيس الحكومة فحسب، وإنما حذرا من الانقلاب على اتفاق الطائف، أو إطاحته في هذا الظرف الدقيق. وقالت إن وزيري «أمل» علي حسن خليل وغازي زعيتر أدليا بدلوهما برفضهما أي تقليص لصلاحيات رئيس الحكومة.

وأكدت أن الوزيرين خليل وزعيتر دافعا عن صلاحيات رئيس الحكومة واعترضا على أية محاولة لتعطيل مجلس الوزراء، وقالت إنهما انطلقا في دفاعهما لقطع الطريق على من يسعى إلى تعطيل الجلسات النيابية التشريعية بذريعة أنه من غير الجائز الدعوة إلى انعقادها مع استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية لئلا يقال إن البلد يتكيف مع عدم انتخاب الرئيس.

وبكلام آخر اعتبرت المصادر الوزارية أن خليل وزعيتر في دفاعهما عن صلاحيات رئيس الحكومة أرادا أن يتخذ منه خط الدفاع الأول عن حق رئيس المجلس النيابي نبيه بري في توجيه الدعوات لعقد جلسات تشريعية وأن صرف النظر عنها لن يكون إلا بتوفير المعطيات التي تؤمن النصاب النيابي لانتخاب رئيس جديد.

وأكدت مصادر أوروبية لـ «الحياة» أن سبب تراجع اندفاعهم يعود أولاً وأخيراً إلى أنهم لا يرون فرصة لانتخاب الرئيس من بين المرشحين «الصقور»، وتحديداً بين عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وبالتالي ليست لديهم القدرة على إقناع عون بالعزوف عن خوض المعركة خلافاً لاعتقادهم بأن جعجع لن يكون عقبة في وجه المساعي الرامية إلى التوافق على مرشح تسوية.

وقالت إن جميع هؤلاء السفراء يشعرون بأنهم في حاجة إلى وقت طويل لإقناع عون بضرورة الانسحاب من المبارزة الرئاسية، هذا إذا ما تجاوب مع مسعاهم، واختير السفير الذي سيأخذ على عاتقه مهمة إقناعه، فيما لا تتجرأ المؤسسات المارونية ولا الفاتيكان على أن تنوب عن السفراء في هذه المهمة الصعبة.  

المصدر:
الحياة

خبر عاجل