#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 2 حزيران 2014

حجم الخط

اتفاق حكومي غداً لإدارة الشغور الطويل الداخلية تنطلق في التصدّي للنزوح السوري

لا مؤشرات لقرب اجراء الانتخاب الرئاسي، على رغم الرسائل الخارجية التي تشجع اللبنانيين على الاتفاق للمضي في الاستحقاق، وما اللقاءات والاتصالات الداخلية التي نشطت في الايام الاخيرة الا محاولة لادارة الشغور الرئاسي، والمحافظة على عمل الحكومة، منعا لتعطيل الدولة بكل مؤسساتها. واسترعى الانتباه ما اعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديثه الى “الجديد” ليل امس، من أن لا انتخاب رئاسيا قبل منتصف آب المقبل.
وعلمت “النهار” ان انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً لا يقترن بتوزيع جدول اعمال اذ بقي هذا على حاله من الجلسة السابقة الجمعة الماضي. وافادت مصادر وزارية ان طابع الجلسة سياسي واداري: سياسي، لجهة استكمال مناقشة المواضيع المتعلقة بآلية عمل المجلس بعد شغور موقع رئاسة الجمهورية، واداري لجهة البحث في جدول الاعمال الذي وزع على الوزراء، اذا سمح الوقت. وبالنسبة الى النقاط العالقة في آلية عمل المجلس قالت المصادر انها ثلاث: ماذا سيحل بصلاحيات رئيس الجمهورية وهل تنتقل الى رئيس مجلس الوزراء كاملة أم يناقشها الاخير مع الوزراء الموارنة وهذا ما أثاره في الجلسة السابقة وزير الخارجية جبران باسيل؟ هل تتخذ القرارات بالاكثرية ام بالاجماع وهذه نقطة تتجه الى التسوية؟ هل توقع المراسيم بالاجماع أم يوقعها رئيس الوزراء والوزراء المعنيون؟ وفي حال بت هذه النقاط ينتقل المجلس الى درس جدول الاعمال. ويغيب عن الجلسة بداعي السفر وزراء الخارجية والتربية والعمل باسيل والياس بو صعب وسجعان قزي.

سلام
وأمل الرئيس تمام سلام ان يتوصل المجلس الى توافق على آلية عمله بما يتيح المحافظة على الزخم الذي انطلق مع تشكيل الحكومة ويسمح بتسيير شؤون الدولة والناس. رافضا التعامل مع هذا الموضوع بأسلوب التفرد أو الاستفزاز. وقال لـ”النهار” ان “الاستفزاز او التفرد لا يوصلاننا الى شيء. صحيح أن هناك خللاً في التوازن بفعل عدم انتخاب رئيس جديد، ولكن مهمتنا يجب ان تتركز على تأمين حصول الانتخاب من أجل معالجة هذا الخلل”. وحذر سلام من خطورة تعطيل السلطة التنفيذية، مشيرا الى انه لا يجوز استعمال هذه السلطة وسيلة ضغط في موضوع الشغور الرئاسي. ولفت الى ان تعطيل العمل الحكومي يؤثر سلبا على نشاط البلاد ويكون انعكاسه مباشرا خلافا للسلطة التشريعية التي تظهر مفاعيل تعطيلها بعد وقت. وتمنى أن تثمر الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء توافقاً على آلية عمله، مؤكدا في الوقت عينه عدم تنازله عن صلاحيات رئيس الوزراء المنصوص عليها في الدستور.

بو صعب
وصرح وزير التربية الياس بو صعب لـ”النهار” بأن ثمة اموراً وتساؤلات عدة ستطرح “منها ما طرحته في الجلسة السابقة من ان رئيس الجمهورية مثلاً كان يحق له ادخال اي بند من خارج جدول الاعمال، الآن من سيكون له الحق في ذلك؟ اضافة الى كيفية اتخاذ القرارات والمراسيم، كل هذه الامور ستطرح الثلثاء ويجب توضيحها، علماً اني أرى انه لا يجب وضع تشريع لآلية العمل في غياب رئيس الجمهورية لئلا يتكرّس الموضوع ويصير عرفاً”.

قزي
وشاطره الرأي وزير العمل سجعان قزي الذي قال لـ”النهار” انه اذا وجد قرار سياسي من أي فريق بتعطيل مجلس الوزراء يستطيع ذلك، حتى لو تمّ الاتفاق على آلية عمل الحكومة وتسلمها صلاحيات رئاسة الجمهورية، واذا كان القرار السياسي عدم التعطيل فستسير الامور في شكل طبيعي.
ويذكر أن الوزير قزي لن يحضر الجلسة لسفره الى جنيف لتمثيل لبنان في مؤتمر منظمة العمل الدولية.

الاستحقاقات
وفيما يتابع وزير التربية اليوم قبيل سفره ملف الامتحانات الرسمية العالق نتيجة مقاطعة المعلمين اعمال الاعداد والمراقبة والتصحيح، ليس في الافق ما يبشر بحل قريب، خصوصا ان البحث في سلسلة الرتب والرواتب يعود في بعض الاتصالات الى نقطة الصفر، اذ يعاد طرح فصل الفئات المستفيدة من السلسلة الى فئات ثلاث تتوزع بين موظفي القطاع العام، والمعلمين، والعسكر، وهو امر يحتاج الى دراسة مستفيضة وبحث في اللجان النيابية من جديد.
وتبدأ هيئة التنسيق النقابية سلسلة تحركات واعتصامات تسبق الإضراب العام، بدءاً من اليوم الإثنين في كل المحافظات، استباقا لتحركها الذي يسبق الامتحانات الرسمية في 7 حزيران، والجلسة النيابية المخصصة لإقرار السلسلة في 10 حزيران.

النازحون السوريون
الى ذلك، من المتوقع ان يطرح على طاولة مجلس الوزراء غدا، بعد اجتماع للجنة الوزارية المكلفة البحث في ملف النازحين السوريين، قرار وزير الداخلية انتفاء صفة النازح عن كل مواطن سوري يذهب الى بلاده ويعود لاحقا، اذ ان النزوح يعني هروبا من واقع ضاغط، اما الذين يعبرون الحدود باستمرار فهم من غير النازحين، بل من المستفيدين.
وأوضح المكتب الإعلامي للوزير نهاد المشنوق في بيان أنه “في إطار عملية تنظيم دخول وخروج الرعايا السوريين إلى الأراضي اللبنانية، يطلب من جميع النازحين السوريين والمسجلين لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) الامتناع عن دخول سوريا اعتبارا من 1/6/2014 تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين في لبنان”.
وأضاف البيان: “تأمل وزارة الداخلية والبلديات التقيد بهذا التدبير لسلامة وضع النازحين في لبنان علما أنه سيعمم من خلال المديرية العامة للامن العام على كل المراكز المختصة على الحدود اللبنانية السورية”، موضحاً ان “هذا التدبير يأتي انطلاقا من الحرص على الأمن في لبنان وعلى علاقة النازحين السوريين بالمواطنين اللبنانيين في المناطق المضيفة لهم، ومنعا لأي احتكاك أو استفزاز متبادل. وقد طلبت وزارة الداخلية والبلديات من منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي المعنية بشؤون النازحين تحمل مسؤولياتها الكاملة حيال هذا الموضوع، والعمل على إبلاغ النازحين السوريين مضمون هذا البيان ومتابعته وإعطاءه الأهمية القصوى”.
وتلقى النازحون السوريون المسجلون لدى المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين رسائل على هواتفهم الخليوية من المفوضية تعلمهم بقرار وزارة الداخلية. وهو اذ ارضى من يعتبرون منهم ان تطبيقه سيسمح بالتفريق بين النازح والمستفيد، تساءلوا عن آلية تطبيقه وخصوصاً لجهة اضطرار السوري الى الخروج من الاراضي اللبنانية، بعد مضي سنة على اقامته فيه، ليتمكن من تجديد اقامته تحت طائلة دفع غرامة 300 الف ليرة عن كل متخلف، على ما قالوا مطالبين ان يترافق هذا القرار مع السماح لهم بتجديد اقامتهم لدى دوائر الامن العام اللبناني داخل الاراضي اللبنانية سنوياً وليس فقط كل ستة اشهر.

الراعي
على صعيد آخر علمت “النهار” ان الحملة التي بدأت على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اثر لقائه العناصر السابقة في ما كان يسمى “جيش لبنان الجنوبي” مرشحة لمزيد من التفاعل في الايام المقبلة، بعدما هللت جهات عارضت الزيارة سابقا، لما اعتبرته وقوعا في البعد السياسي للزيارة. وفي المعلومات ان حملة منظمة تتولى توزيع الادوار على مجموعة من المعترضين.
وفُهم ان البطريرك الذي آثر الصمت لدى عودته السبت سيحرص على عدم الدخول في سجال، ولن يقابل التعليقات بالرد، الا اذا تجاوزت الحد المقبول، استناداً الى مصادر في بكركي.

 ************************************************

التقنين الكهربائي إلى 10ساعات

100 ألف طالب مهدّدون في مستقبلهم!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع على التوالي.

وها هي لعنة الفراغ التي أصابت قصر بعبدا، ثم طالت مجلس النواب، تهدد مستقبل أكثر من 100 ألف طالب يواجهون خطر حرمانهم من إجراء الامتحانات الرسمية، بدءاً من 7 حزيران، نتيجة تعطيل الدور التشريعي للمجلس، وانقلاب جزء واسع من مكونات السلطة السياسية على سلسلة الرتب والرواتب، واتجاه «هيئة التنسيق النقابية» للرد على هذا الانقلاب بمقاطعة الامتحانات.

كأنه لا يكفي العبث المزمن بالكثير من مقومات الجمهورية وطاقاتها، ليأتي الدور الآن على الركيزة الأهم لأي دولة ووطن، وهي فئة الطلاب العالقين على خط التماس بين سلطة لامبالية، وهيئة تنسيق مُحرَجة، حتى تكاد واحدة من أهم المحرّمات الوطنية والتربوية تسقط سقوطاً مدوياً، مع هذه الخفّة في التلاعب بمصير الطلاب.

وإذا كانت السلطة التشريعية معنية بإقرار «السلسلة العادلة» سريعاً من دون أي مواربة مع ما يتطلبه ذلك من مشاركة في الجلسة النيابية المقررة في 10حزيران، فإن «هيئة التنسيق» مدعوة أيضاً الى التأني في تحديد خياراتها التصعيدية للمرحلة المقبلة، والتفكير مليّاً قبل اتخاذ قرار بمقاطعة الامتحانات الرسمية والذي يضع الطلاب في مهب المجهول.

وقال وزير التربية الياس بو صعب لـ«السفير» إن الوزارة تدرس كل الخيارات الممكنة للتعامل مع احتمال مقاطعة الامتحانات الرسمية، مشيراً الى أن الخيار الأول الذي يجري التركيز عليه حالياً «هو إيجاد معالجة ما، تفضي الى التراجع عن المقاطعة، أما في حال تعذر التفاهم قبل موعد الامتحانات، فإن الخيارات البديلة التي ندرسها تتدرج من السيئ الى الأسوأ».

وشدّد على رفض اللعب بمصير الطلاب ومستقبلهم وأعصابهم، قبل الامتحانات الرسمية، منبّهاً الى الانعكاسات السلبية لهذا المناخ على الاستعداد للامتحانات. وأوضح أنه يبذل كل جهده لإقناع «هيئة التنسيق النقابية» بالبحث في وسائل أخرى للضغط وعدم تحويل الطلاب وأهاليهم الى رهائن، «كما أبذل جهداً مماثلا لحثّ السياسيين على تحمل مسؤولياتهم وإنصاف الاساتذة والموظفين».

وأوضح أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الثانية عشرة ظهر اليوم، للإعلان عن الخطوة الاولى على طريق المعالجة، في إطار «خطة متدحرجة» تلحظ كل الاحتمالات، لافتاً الانتباه الى أنه يحاول قدر الإمكان تأجيل تجرّع الكأس المرة.

وكشف عن أنه يجري اتصالات مع وزير المال والأفرقاء السياسيين الأساسيين لإيجاد صيغة تعطي الاساتذة والمعلمين الحد الأدنى من حقوقهم، في مقابل أن يصرفوا النظر عن المقاطعة، مشيراً الى أن المطروح منحهم فرق غلاء المعيشة ضمن سلفة خزينة.

وعما إذا كانت هناك إمكانية لإلغاء امتحانات «البريفيه»، أجاب: من السابق لأوانه البحث في هذا الأمر الذي نعتبره بمثابة الورقة الاخيرة.

أما عضو «هيئة التنسيق النقابية» حنا غريب، فأبلغ «السفير» أن الجمعيات العمومية للأساتذة والمعلمين تناقش التوصية بمقاطعة الامتحانات الرسمية، موضحاً أن الهيئة ستجتمع في منتصف الأسبوع المقبل، للإطلاع على آراء الجمعيات العمومية ومن ثم اتخاذ القرار المناسب في شأن التوصية.

ولفت الانتباه الى أن التوصية تلحظ مروحة من الخيارات في ما يتعلق بالمقاطعة، تشمل وضع الاسئلة، والمراقبة، وأسس التصحيح، والتصحيح، والنتائج، ومن الممكن أن تغطي المقاطعة كل هذه المحطات او بعضها، تبعاً لما يقترحه الأساتذة.

واعتبر أن الاتهام بتهديد مصير الطلاب يجب أن يوجه الى السلطة الحاكمة وليس الى «هيئة التنسيق» التي هي جزء من الشعب المظلوم، مشيراً الى أن الحكام هم الذين يقاطعون قضايا الناس وحقوقهم، في إطار محاولة للقضاء على دولة الرعاية الاجتماعية. وأكد أن الاساتذة والمعلمين لطالما غلّبوا خلال مسيرتهم النضالية مصلحة الطلاب على مصلحتهم، «لكن لم يعد بمقدورنا التحمل، وأصحاب السلطة هم الذين يعاقبوننا ويعاقبون الطلاب وأهاليهم في الوقت ذاته».

وشدّد على أن المطلوب من مجلس النواب إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة المقررة في 10حزيران، بدل تحوير الحقيقة وإلقاء اللوم على «هيئة التنسيق». وأضاف: عليهم أن يثبتوا حسن نيتهم في تلك الجلسة، وعندها تنتهي المشكلة فوراً، أما من يطلب منا التراجع عن خيار المقاطعة، قبل انعقاد الجلسة، فهو يريد منا أن نفرّط بحقوقنا بشكل مجاني وعبثي، وهذا ما لا نقبله لأننا لسنا ضعفاء.

وفي سياق متصل، قال مصدر وزاري لـ«السفير» إن المطلوب وقف الدوران في حلقة السلسلة المفرغة التي لا يمكن تنفيذ بنودها المالية والإصلاحية، داعياً الى حسم الخيار بإعطاء زيادة بنسبة عشرين في المئة لجميع العاملين في القطاع العام مع تحقيق العدالة بين الفئات، عبر منح الإداريين اربع درجات مع الزيادة، والسبب بتخصيص الإداريين فقط بهذه الدرجات يعود الى التفاوت مع الآخرين من القطاعات، إذ وعلى سبيل المثال يبلغ راتب الاستاذ الثانوي الحالي مع الدرجات السابقة (1900000 ل.ل) وإذا أقرّت زيادة العشرين في المئة يصبح (2280000 ل.ل)، اما الإداري من الفئة ذاتها فيبدأ راتبه بـ(1260000 ل.ل) ومع الزيادة المقترحة يصبح (1512000 ل.ل)، وهذا الفارق كبير لا يردم إلا بزيادة أربع درجات للإداريين فقط.

زيادة تقنين الكهرباء

وإذا كان التقنين السياسي قد أدى الى انقطاع الكهرباء الرئاسية عن قصر بعبدا وإغراقه في العتمة، فيبدو أن صيف العام 2014 سيكون قاسياً على صعيد التقنين الكهربائي أيضا، نتيجة التباين الحاصل في شأن تغطية العجز المالي لـ«مؤسسة كهرباء لبنان»، بين وزارة المال ووزارة الطاقة والمؤسسة.

هذا التباين وضع «مؤسسة كهرباء لبنان»، وفق كتاب إلى وزارة الطاقة الوصية على المؤسسة، أمام خيارين لا ثالث لهما:

– إما زيادة ساعات التقنين بشكل كبير يزيد عن عشر ساعات يومياً في كل المناطق بما فيها بيروت الإدارية.

– وإما زيادة التعرفة لتقليص العجز إلى حدود الدعم الذي قرره مجلس الوزراء بحوالي 2800 مليار ليرة.

وكانت مؤسسة الكهرباء قد طلبت تخصيص 3097 مليار ليرة لتغطية العجز، فيما طلبت وزارة المال تخفيض هذا الدعم إلى حوالي 2537 مليار ليرة تحت عنوان حث المؤسسة على زيادة الجباية، والحد من الهدر والتعليق على الشبكات، علما أن معدلات الهدر، الفني وغير الفني، تصل إلى ما بين 40 و56 في المئة في العديد من المناطق، باستثناء بيروت (حوالي 12.7 في المئة حسب التقارير الأخيرة).

ولئن كان تخصيص مجلس الوزراء مبلغ 2800 مليار ليرة بموجب القرار المتخذ في جلسته يوم الخميس في 22 أيار الماضي، يخفف المشكلة، إلا انه لا يحل الأزمة التي ستزيد التقنين إلى أكثر من عشر ساعات يومياً ، مع ما يعنيه ذلك من أعباء وأكلاف على المواطن والمؤسسات.

يشار إلى أن كلفة العجز لم تأخذ في الاعتبار كلفة تشغيل البواخر التركية التي تكلف بدل إيجار سنوي حوالي 120 مليون دولار، مضافاً إليها كلفة حوالي 500 ألف طن من الفيول الذي تتحمله كهرباء لبنان.

وكانت وزارة الطاقة قد تلقت كتاباً من «مؤسسة كهرباء لبنان» حول الأزمة المالية وانعكاسها على التغذية يشير الى انه «في حال مساهمة وزارة المالية بمبلغ 3097 مليار ليرة وفق ما ينص عليه مشروع الموازنة، فإنّ المبلغ المتبقي للنصف الثاني من العام 2014 يقدّر بحوالي 1532 مليار الأمر الذي يؤمّن معدّل تغذية بالتيار الكهربائي للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام بحوالي 14.5 ساعة يوميا، بما فيها منطقة بيروت الإدارية».

«اما في حال مساهمة وزارة المالية بمبلغ 2537 مليار ليرة فقط وفق التخفيضات المقترحة في كتابها رقم 280/ ص 16، تاريخ 29/4/2014، فإنّ المبلغ المتبقّي للنصف الثاني من العام 2014 يقدّر بحوالي 972 مليار ليرة، الأمر الذي يؤمّن معدّل تغذية بالتيار الكهربائي للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام بحوالي 9.5 ساعات يومياً، بما فيها منطقة بيروت الإدارية».

ولم تحتسب المؤسسة بعد معدل التغذية، في ضوء قرار مجلس الوزراء، لكنه في أحسن الأحوال سيصل الى 14 ساعة يومياً (تفاصيل ص 7).

***********************************************

 

إسقاط صفة اللجوء: النازحون السوريون أسرى «المستقبل»

لم يبلع تيار المستقبل بسهولة مشهد الانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في اليرزة. وبعدما اراد هذا التيار «استخدام» النازح السوري للضغط على النظام في دمشق، صار النازح مصدر قلق سياسي للتيار الأزرق. قلق دفع وزير الداخلية إلى إصدار قرار يبتزّ فيه النازحين، ويحوّلهم إلى سجناء في لبنان

فراس أبو مصلح

عبثاً حاول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس التخفيف من آثار الصدمة التي أصابت فريقه السياسي، نتيجة مشهد الناخبين السوريين المتوجهين إلى مبنى سفارة بلادهم في اليرزة الأسبوع الماضي، بهدف المشاركة في الانتخابات. قال إن نسبتهم لا تتجاوز عتبة الـ 6 في المئة من إجمالي عدد السوريين في لبنان. رمى أرقامه جزافاً، فلم يتمكّن من تبرير السبب الوحيد الذي دفع به إلى إصدار قرار بإسقاط صفة «نازح» عن أي مواطن سوري يزور بلاده.

يريد المشنوق أن يستكمل القرار الأميركي ـــ السعودي ـــ الأوروبي بمنع إجراء الانتخابات السورية. حاول منذ البداية منع السوريين في لبنان من المشاركة في الانتخابات، فأصدر قراراً بحظر «التجمعات السياسية» للسوريين في لبنان. لكن مشهد اليرزة دفعه إلى رفع السقف، فوضع النازحين أمام خيار من اثنين: إما المشاركة في الانتخابات، أو الاحتفاظ بصفة النازح؟ لا مجال للجمع بين الأمرين. المقصود في كل ما فعله المشنوق هو واحد: يُمنع على النازح السوري أن يكون غير مؤيد للمعارضة السورية.

عبثاً حاول وزير الداخلية إبعاد قراره عن السياسة. في مقابلته على قناة «الجديد» أمس، قال إنه عرض على الحكومة السورية، عبر جهاز أمني لبناني، نقل مراكز الاقتراع إلى منطقة حدودية، بين معبر المصنع اللبناني ومعبر جديدة يابوس السوري، إلا أن الطرف السوري رفض العرض. هل كان المشنوق يتوهم أن دمشق سترضى مشاركتها قراراً سيادياً من هذا النوع؟ برّر وزير الداخلية والبلديات قراره بالأسباب الأمنية، وبعدم قدرة لبنان على احتمال فتح الحدود الدائم أمام النازحين السوريين. يبقى الثابت أن ما صدر عنه يحوّل النازحين إلى سجناء في لبنان، بذريعة أن من يمكنه الدخول إلى سوريا لا تنطبق عليه صفة النازح.

بعض النازحين يعودون إلى بلدهم لتجديد أوراق هوياتهم، أو لمتابعة أفراد أسرهم المسنين

وكان المشنوق قد طلب في قراره إلى «جميع النازحين السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR الامتناع عن الدخول إلى سوريا» اعتباراً من يوم أمس، تحت طائلة إسقاط صفتهم كلاجئين. عُمم القرار من خلال المديرية العامة للأمن العام على كل المراكز الحدودية اللبنانية السورية، وطلبت وزارة الداخلية والبلديات من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بشؤون النازحين «تحمل مسؤولياتها الكاملة، والعمل على إبلاغ النازحين السوريين بمضمون هذا البيان، ومتابعته وإعطائه الأهمية القصوى».

تعليل وزارة الداخلية لقرارها بـ«الحرص على الأمن في لبنان، ومنع أي احتكاك أو استفزاز» بين النازحين السوريين والمواطنين اللبنانيين يكاد يؤكد ما ذهب إليه عدد من القانونيين والشخصيات العامة لجهة اعتبار القرار سياسياً بالدرجة الأولى. «النازح ليس سجيناً ولا محكوماً بالمنع من السفر، وخاصة إذا ما كان يرغب في تفقد عائلته أو أرزاقه في سوريا ريثما تسمح الظروف الأمنية بعودته إليها أو إلى منزله بصورة نهائية»، قال المدير العام الأسبق للأمن العام جميل السيد، معتبراً أن القرار «يخالف القوانين اللبنانية والدولية»، وتعود صلاحية اتخاذه لمجلس الوزراء مجتمعاً، وأن «الخلفية السياسية لهذا القرار تأتي انتقاماً لظاهرة الحشود السورية التي اقترعت في لبنان من جهة، ولمنع الذين لم يستطيعوا الاقتراع من ممارسة حقهم هذا في سوريا».

القرار مخالف للقانون لأنه «تلقائي وذو مفعول عام»، يؤكد المحامي نزار صاغية، شارحاً أن أي إجراء من هذا النوع يجب أن يكون «خاصاً، وبناءً على تحقيق» في كل حالة على حدة. «الاجتهادات الدولية ممكن أن تُسقط صفة اللاجئ» عمن ينتقل من بلد اللجوء إلى موطنه الأصلي ثم العكس، إذا أُثبت «بتحقيق خاص» أن لا خطر على اللاجئ عند ذهابه إلى وطنه الأم، يقول صاغية، مشدداً على أن الإجراء «لا يكون تلقائياً ولا عاماً». وعن صلاحية وزير الداخلية لإصدار قرار كهذا، يجيب صاغية أن لا صلاحية حتى لمجلس الوزراء بتغطية قرار مخالف للقوانين الدولية الخاصة باللجوء، والتي التزم لبنان بتطبيقها، مؤكداً أن «لا أحد يقدر على المساس بحق اللجوء».

يطالب صاغية الحكومة اللبنانية بالتحرك والطلب من الحكومة السورية السماح للأمم المتحدة بإيصال المساعدات للنازحين في الداخل السوري، أو السماح بإنشاء مراكز حدودية (مع لبنان) لهذا الغرض، ما من شأنه تخفيف تدفق النازحين إلى لبنان. في ظروف الحرب القاسية، «طبيعي أن يأتي سوريون إلى هنا لأسباب اقتصادية»، يقول صاغية، محذراً من أن قرار الداخلية هذا قد يأتي بنتائج عكسية، فيحفز النازحين سعياً إلى الحصول على المساعدات للبقاء في لبنان.

«موضوع القرار سياسي، وبالتالي يقتضي عرضه على مجلس الوزراء كي يتخذ التدبير اللازم بشأنه»، يقول الوزير السابق المحامي عصام نعمان، مضيفاً إن موضوع القرار «يتعلق بثلاث وزارات، الخارجية والشؤون الاجتماعية والداخلية، فلا يجوز أن ينفرد وزير الداخلية باتخاذه»، ليخلص إلى أن القرار «غير قانوني»، فضلاً عن أنه «غير مناسب البتة في هذه الآونة، لأنه يعطي انطباعاً بأن الحكومة اللبنانية منحازة في الواقع ضد الحكومة السورية التي تقوم بإجراء انتخابات رئاسية، وبالتالي يُعتبر خروجاً عن سياسة النأي بالنفس».

تُقر دانا سليمان، المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السوريين في لبنان، بصحة الآراء القانونية الطاعنة بالقرار، رغم تأكيدها «تفهم» المفوضية لـ«تخوفات الحكومة من المشاكل التي قد يؤدي إليها تسييس قضية اللاجئين»، وإبلاغها الأخيرين بالقرار، بناءً على طلب وزارة الداخلية. عودة أحد اللاجئين «لا تعني تلقائياً أن لا مخاوف من الاضطهاد أو من الحرب»، تقول سليمان، شارحة أن «بعض اللاجئين السوريين يعودون إلى بلدهم لفترة قصيرة لتجديد أوراق هوياتهم، أو لمتابعة أفراد أسرهم المسنين أو المرضى، أو للاطمئنان إلى ممتلكاتهم، أو لمعرفة ما إذا كان الوضع في قراهم آمناً بما يكفي لعودتهم، ولأسباب عديدة أخرى غير تلك التي تذكرها الحكومة».

«نشدد على أهمية التمييز بين الأشخاص القادرين على العودة وغير القادرين»، تقول سليمان، مؤكدة أن المفوضية «ستنظر في كل حالة على حدة، لنتأكد من حماية كل النازحين المحتاجين إلى الحماية الدولية»، وأن عملية إسقاط صفة اللاجئ «لن تكون تلقائية، حفاظاً على الطابع الإنساني للجوء».

 *******************************************

الكشف عن عملية إرهابية في عكار ضد المعارضين السوريين للأسد
قرار النازحين قيد التنفيذ ولا ينحصر بالانتخابات

 

بدأ أمس تنفيذ قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بنزع صفة النازح عن كل النازحين الذين يغادرون لبنان الى سوريا، اعتباراً من 1 حزيران، مع إبلاغ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جميع النازحين المتواجدين في لبنان القرار بواسطة رسائل نصية، وبدء الأمن العام تنفيذ مجريات القرار على الحدود، وسط تأكيدات وزارية بأن هذا القرار لا ينحصر بالانتخابات فقط وإنما هو «قرار دائم» جاء ترجمة لورقة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في هذا الخصوص.

تزامن ذلك مع محاولة النظام السوري منع النازحين في لبنان من الاحتجاج على مسرحية التجديد له، حيث عُثر أمس على ثلاثة قنابل يدوية كانت معدّة للتفجير على مسافة قريبة من مخيّم النازحين في كوشا خريبة الجندي في عكار، حيث كان من المفترض أن تنطلق تظاهرة صباحاً احتجاجاً على «انتخابات» الأسد.

وكشفت مصادر أمنية لـ»المستقبل» ان هذه القنابل أعدّتها مجموعة مقرّبة من النظام وان قابض الأمان فيها تمّ ربطه بشريط بلاستيكي لاصق بحيث يتحرر فور ارتفاع درجة الحرارة مع إشراقة الشمس وتنفجر، الامر الذي كان سيودي بعشرات المتظاهرين بما يشبه المجزرة.

المشنوق

وأكد الوزير المشنوق لـ»المستقبل» ان قرار «الداخلية» بدأ تنفيذه أمس من خلال اجراءات اتخذها الأمن العام بشأن النازحين، مؤكداً ان القرار «لا يتعلق بالانتخابات السورية وحسب وإنما هو قرار دائم، بمعنى أنه بدأ في أول الشهر ولكنه لا ينتهي في 5 حزيران». وأكد في حديث تلفزيوني مساء أمس أن القرار «جاء بعد التشاور بين أعضاء اللجنة المعنية بالنازحين، ومن ثمَّ داخل مجلس الوزراء، وبالتالي بعد التشاور مع وزراء مقررين في قوى 8 آذار».

وعمّا تردد في مواقع إلكترونية قريبة من النظام السوري أمس، مفادها ان النظام ربما يتجه لإعادة فتح أبواب سفارته في لبنان أمام الناخبين، ردًّا على قرار «الداخلية»، قال المشنوق «لا نستطيع منع ذلك، فالسفارة هي أرض سورية ونحن ملتزمون العلاقات الديبلوماسية بين البلدين».

درباس

ومن جهته، قال الوزير درباس لـ»المستقبل»، ان قرار «الداخلية» لا يتعلق بمرحلة الانتخابات السورية وحسب، وإنما «هو قرار مفتوح بدأ التفكير به قبل انطلاق الانتخابات في سوريا»، مذكّراً بما ورد في ورقة عمله التي قدّمها الى رئيس الحكومة تمام سلام منذ شهر ونيف، حيث دعا الى «اعتبار المغادرة من لبنان الى سوريا إسقاطاً لصفة النازح، لأن العلّة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً، وعلّة النزوح هي الخوف على الأمن، فإذا غادر النازح الى سوريا يعني ذلك أن لا مشكلة أمنية لديه، وبالتالي تنتفي العلّة ولا يعود بحاجة الى معلول». أضاف «كل دول الجوار طبّقت هذه القاعدة وخصوصاً الأردن، لكن الحكومة اللبنانية السابقة كانت تعيش في عالم آخر، رغم تنبيه وزير الشؤون الاجتماعية السابق، مما أوصل الأمور الى هذه الدرجة من الفوضى، فلو ضُبطت الأمور سابقاً، لما واجهنا هذا التضخم اليوم، فالحكومة السابقة أورثتنا علّة كبيرة».

وتابع درباس «نحن لا نستقبل نازحين بهويات سياسية، بل بهوية انسانية تتوفر فيها صفة النزوح»، موضحاً ان «لبنان مثل الأردن يمتلك نظام بصمات العين، وان النازحين مسجلون لدى الأمن العام ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، ويمكن تطبيق قرار الداخلية بسهولة بواسطة التنسيق بين الجانبين».

مواصفات اللاجئ

وأوضحت مصادر ديبلوماسية مطلعة، ان مواصفات النازح بالنسبة الى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين هي أن تكون إقامته موقتة في لبنان وأن يحصل على مساعدات، ومن كانت عودته الى سوريا مستحيلة لأسباب أمنية، موضحة لـ»المستقبل» ان لبنان تبنّى مواصفات المفوضية للنازحين لأنه لم يوقّع أساساً معاهدة جنيف عام 1951 بخصوص اللاجئين، وهو بذلك لا يملك آلية في هذا الموضوع، بدليل أن المفوضية هي المخوّلة تسجيل أسماء النازحين.

الانتخابات

على صعيد آخر، جدّد العضو في تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون التأكيد أمس ان الأولوية تبقى لانتخاب رئيس للجمهورية «أما اذا تعذّر ذلك، فلا بدّ من إجراء الانتخابات النيابية، وإذا لم نتمكن من إصدار قانون جديد، فلا مانع من إجرائها وفقاً لقانون 1960 لإنتاج مجلس نواب جديد، يستطيع انتخاب الرئيس»، مؤكداً رفض تكتله التمديد لمجلس النواب.

وأوضح أن مشهد زحف السوريين الى السفارة في اليرزة «أقلقنا، وبناءً عليه، يجب وضع ضوابط لوجودهم، ودعم عمل اللجنة الوزارية التي تشكلت لدرس أوضاعهم».

***************************************************

أمير الكويت يأمل بـ «تعزيز الشراكة» وروحاني مستعد لتوطيد العلاقات الخليجية

  طهران – محمد صالح صدقيان

بدأ أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس، زيارة دولة لإيران هي الأولى لأمير الكويت منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وتأمل طهران بأن تفتح «صفحة جديدة» في العلاقات بين الجانبين وبين إيران ودول الخليج. في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه لن يستطيع تلبية دعوة وجّهها اليه نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل للمشاركة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي المقرر في جدة في 18 و19 الشهر الجاري. وأشار ظريف إلى «تعذّر مشاركته» في الاجتماع لأنه «يتزامن» مع جولة مفاوضات بين إيران والدول الست المعنية بملفها النووي في فيينا بين 16 و20 الشهر الجاري. وأضاف أنه أبلغ مسؤولاً سعودياً بأن «موعد المفاوضات (النووية) حُدِّد قبل (الدعوة)، ولن يكون في إمكاني تغييره».

وقال ظريف، لدى استقباله الشيخ صباح الأحمد في مطار مهر آباد: «لدينا مصالح متبادلة وتاريخية مع الكويت، والأرضية متوافرة لتوسيع هذه الروابط». وأضاف أن إيران «تتوقّع أن تفتح زيارة أمير الكويت صفحة جديدة في علاقات» الجانبين.

ووصل أمير الكويت إلى طهران يرافقه وفد بارز يضم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ووزراء التجارة والصناعة عبد المحسن مدعج المدعج والمال أنس خالد الصالح والنفط علي صالح العمير ومسؤولون آخرون.

وأقام الرئيس الإيراني حسن روحاني مراسم استقبال رسمية للشيخ صباح الأحمد في قصر سعد آباد، وأجريا محادثات أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكويتية «كونا» بأنها «تناولت سبل تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وتنميتها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة»، مشيرة إلى مناقشة «قضايا ذات اهتمام مشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية». وأشار روحاني إلى «قواسم مشتركة تاريخية وثقافية وجغرافية بين الشعبين الإيراني والكويتي»، معتبراً أن زيارة أمير الكويت «منعطف في ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين». ورأى «إمكانات زاخرة لتنمية العلاقات الاقتصادية»، معرباً عن أسفه لأن «مستوى هذه العلاقات بين إيران والكويت لا يليق بالشعبين.

ودعا روحاني دول المنطقة إلى أن «تبذل جهودها لإرساء السلام والاستقرار»، مشدداً على وجوب «محاربة الإرهاب». وأعلن «استعداد إيران لتنمية العلاقات وتوطيد الأواصر مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي، من أجل تسوية القضايا والمشكلات في المنطقة».

ونقل الموقع الإلكتروني للرئاسة الإيراني عن أمير الكويت قوله إن بلاده «ترغب، حكومة وشعباً، في تعزيز الشراكة والعلاقات البنّاءة مع إيران»، مؤكداً «ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين». كما لفت إلى «ضرورة تعاون دول المنطقة لتسوية القضايا والمشكلات»، وزاد «لا بد من أن تتعاون البلدان الإسلامية لمصلحة الوحدة والتضامن بينها».

وأفادت «كونا» ووسائل إعلام إيرانية بأن الشيخ صباح الأحمد وروحاني حضرا مراسم توقيع ستة «اتفاقات ثنائية» بين الكويت وإيران، تطاول الأمن والخدمات الجوية والجمارك والشباب والرياضة والسياحة وحماية البيئة والتنمية المستدامة، علماً أن الوزير المدعج اعتبر أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين (150 مليون دولار سنوياً) «لا يرقى إلى طموح البلدين».

وتستمر زيارة الشيخ صباح الأحمد يومين، تلبية لدعوة من روحاني، ويلتقي خلالها اليوم مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي.

وذكّر السفير الإيراني في الكويت علي رضا عنايتي بأن الشيخ صباح الأحمد «كان من أوائل الشخصيات الرسمية العربية التي زارت طهران للقاء الإمام الخميني وتهنئته بانتصار الثورة الإسلامية» عام 1979، وكان آنذاك وزيراً للخارجية.

واعتبر أن زيارة أمير الكويت «ستشكّل منعطفاً مهماً في مسيرة العلاقات» مع إيران، وستفتح «صفحة جديدة في العلاقات الإيرانية – الخليجية والإيرانية – الكويتية، ستترك بصماتها على حاضر المنطقة ومستقبلها وتساهم في حلحلة ملفات تعاني منها».

وأعلن أن طهران مستعدة لأن تنقل للكويت «كل إنجازاتها العلمية في استخدام الطاقة النووية السلمية والخلايا الجذعية والصناعات الدفاعية والتقنية والعلمية».

وأبلغت مصادر «الحياة» أن أمير الكويت يرغب لدى لقائه خامنئي، في طرح مسألة العلاقات الإيرانية – السعودية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين البلدين وإيجاد قاعدة لترطيب العلاقات بينهما، إضافة إلى توضيح موقف دول الخليج من الأزمة السورية ورغبتها في تسويتها سياسياً.

وكان سفير الكويت في طهران مجدي الظفيري أسبغ «أهمية سياسية خاصة» على زيارة الشيخ صباح الأحمد طهران، معتبراً أنها «ستضيف بعداً خليجياً وإقليمياً كبيراً، نظراً إلى ترؤس الكويت الدورة الحالية للقمة الخليجية والقمة العربية».

ورأى أن العلاقات الكويتية – الإيرانية «تجاوزت مرحلة العلاقات السياسية العادية إلى مرحلة العلاقات الاستراتيجية»، قائلاً «ننطلق في علاقاتنا مع إيران من اعتقاد بأنها شريك وقدر وجار وجزء من المسؤولية الجماعية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين».

وتبدي دول مجلس التعاون الخليجي قلقها ازاء التدخلات الايرانية في كل من العراق والبحرين وسورية، كما يقلقها أيضاً التقارب بين إيران والقوى الدولية على خلفية المفاوضات في شأن الملف النووي الإيراني.

ويحاول الطرفان في هذه المفاوضات التوصل، بحلول 20 تموز (يوليو)، إلى اتفاق نهائي حول نص يضمن الطبيعة السلمية البحتة للبرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه في أنه يخفي شقاً عسكرياً.

***************************************************

حملة على بكركي لإضعاف تأثيرها الرئاسي والإمتحانات مُهدّدة

الحملة على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليست بريئة، ولا مُتصلة بزيارته الأراضي المقدسة، ولا تتعلق بلقائه مع اللبنانيين الفارّين إلى إسرائيل. فهذه القضايا وغيرها ليست سوى الوسيلة للهجوم على الراعي، إنما الغاية الأساسية من وراء هذه الحملة إضعاف تأثيره في الاستحقاق الرئاسي، إذ انّ هناك من يظن أنّ إشغال البطريرك وإرباكه يؤدي إلى حرف أنظاره عن الانتخابات الرئاسية، خصوصاً أنه قاد طوال الشهرين المنصرمين مواجهة شرسة ضد الفراغ، كما أنه سيواصل هذه المواجهة بغية انتخاب رئيس جديد في أقرب فرصة ممكنة. وبالتالي، هناك من وجد أنّ الوسيلة الفضلى لتمديد الفراغ هي تعطيل دور البطريرك الذي أربك المعطلين وفضحهم، ما يعني أنّ الهدف الأساس للحملة «بعبدا» لا «بكركي» أو الاثنين معاً. ولكن من يعرف الراعي يعلم جيداً أنّ هذا النوع من الحملات يزيده تمسّكاً بمواقفه وإصراراً على مواصلة المعركة الرئاسية التي تتصل بالدستور أولاً، وبأرفع موقع وطني ثانياً، وبأبرز منصب مسيحي ثالثاً.وفي موازاة الهدف الأساس للحملة المتمثّل بتعطيل الانتخاب في الرئاسة الأولى، لا يجب التقليل من خطورة المشهد الآتي: تعطيل الانتخاب في رئاسة الجمهورية، حملة مركزة على البطريرك الماروني، فتح ملفات الحرب لفئة مسيحية معيّنة، وكأنّ هناك استهدافاً مبرمجاً للمسيحيين في مرحلة وطنية دقيقة ومفصلية لدفعهم إلى تقديم تنازلات سيادية.

في غمرة الشغور الرئاسي المستمر والإنشغال في البحث عن آلية عمل الحكومة في هذه المرحلة بعد انتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية اليها وكالة، ومع ارتفاع منسوب التخوّف من انسحاب الشلل النيابي على العمل الحكومي، انشدّت الأنظار الى المحادثات التي أجراها امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مع المسؤولين الايرانيين والدلالات التي تحملها في المرحلة الراهنة، ومدى انعكاسها على التقارب الخليجي وتالياً على الاستحقاق اللبناني، على رغم انّ طهران اعتذرت عن حضور مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي المقبل في الرياض تلبية لدعوة سعودية لتزامن موعدها المقترح مع المفاوضات النووية التي تجريها ايران، وفق ما أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في حين يزور رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي دمشق اليوم على رأس وفد إيراني مع بعض الوفود المشاركة في مؤتمر «أصدقاء سوريا» الذي انعقد في طهران أمس.

الاستحقاق الرئاسي

داخلياً، دخلت البلاد اسبوعاً ثانياً من الشغور الرئاسي، ومن المنتظر ان يعود رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بيروت في نهاية الأسبوع في ظلّ أجواء تشير الى أنّ الظروف غير متوافرة لا لجلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد في 9 حزيران ولا للجلسة التشريعية لبَتّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب في 10 حزيران.

وفيما يترسّخ يوماً بعد يوم انطباع مفاده انّ إنجاز الإستحقاق الرئاسي سيتأخر أكثر فأكثر، فإنّ مصادر ديبلوماسية بارزة أكدت لـ»الجمهورية» انّ انتخاب رئيس جديد لن يتأخّر هذه المرة مثلما حصل خلال عامي 2007 و2008.

واستغربت هذه المصادر حال الإنتظار التي يعيشها الأفرقاء السياسيون، وقالت: «إنّ على هؤلاء أن يبادروا الى انتخاب رئيس من دون انتظار المواقف الخارجية».

وفي المواقف من الاستحقاق، أعلن «حزب الله» امس انه حسم اسم مرشحه الحقيقي، امّا فريق 14 آذار فلم يفعل. وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق إنّ مرشح الحزب «هو المرشح المحسوم والواضح الذي يعرفونه من دون أن نسمّيه».

مجلس وزراء

في غضون ذلك، يستمرّ البحث في تنظيم عمل مجلس الوزراء في فترة الشغور الرئاسي من غير ان يتمّ التوصل بعد الى اتفاق على آلية عمل المجلس، وسط تأكيدات وزارية أنّ التوافق سيبقى القاعدة التي تحفظ عمله ولا تعطّله. ومن المقرر ان يستكمل المجلس في جلسته غداً في السراي الحكومي، البحث في هذه الآلية، في غياب ثلاثة وزراء حتى الآن، وهم: وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية الياس بو صعب ووزير العمل سجعان قزي الذين سيكونون خارج البلاد.

وعشيّة الجلسة، أكد رئيس الحكومة تمام سلام في دردشة مع محطة الـ»ام.تي.في»، أنّ «البلاد تمر في ظروف استثنائية وبالتالي فإنّ مجلس الوزراء سيتعاطى بشكل استثنائي مع هذه المرحلة من دون إغفال الشغور في موقع الرئاسة، متمنياً أن يُنتخب رئيس جمهورية جديد في أقرب وقت ممكن».

قزي الى جنيف

في هذا الوقت، علمت «الجمهورية» انّ وزير العمل سيغادر اليوم الى جنيف للمشاركة في أعمال مؤتمر العمل الدولي الذي يعقد هناك، وستكون له لقاءات عدة مع وزراء عمل الدول العربية والأوروبية والآسيوية ومع عدد من المسؤولين المعنيين بموضوع النازحين السوريين في لبنان. ويحمل قزي معه ملفاً حول وضع العمالة السورية في لبنان، وخصوصاً عمالة الأطفال والإتجار بالبشر.

هجوم على الراعي

الى ذلك، واصل «حزب الله» هجومه على البطريرك الراعي. فبعد كلام عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي المقداد الذي تهجّم فيه على البطريرك، قال رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك، تعليقاً على الجدل حول قضية اللبنانيين الفارّين إلى إسرائيل بعد التحرير: «إنّ العدو الإسرائيلي استخدم اللبنانيين ليقتلوا اللبنانيين، تحت ظرف وآخر، وعندما كان التحرير قلنا يومها، ونكرر القول، انّ هذه المسألة هي عند الدولة، وهي التي تحدد مَن هو في هويته لبنانياً، ومن هو ليس في هويته لبنانياً، وهذا الامر يعود للدولة، ولا يرجع للاختيارات من هنا وهناك»

مصادر كنسية

من جهتها، رفضت مصادر كنسية التطاول على الراعي وقالت لـ»الجمهورية»: «إنّ التطاول على بطريرك الموارنة ممنوع لأنه مرجعية وطنية تمثّل شعباً ناضل في سبيل قيام الكيان اللبناني»، ولفتت المصادر الى أنّ «هناك ملاحظات كثيرة حول أداء «حزب الله» كانت تُثار عبر لجنة الحوار بين الحزب وبكركي، لكنّ الحزب لم يأخذ في الإعتبار مطالب بكركي. من هنا فإنّ تسهيله عملية انتخاب رئيس جمهورية جديد يكون بداية إعادة وصل ما انقطع في العلاقة بين الطرفين». (راجع صفحة 6)

سعيد

بدوره، أبدى منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد اعتقاده بأنّ حملة «حزب الله» لن تتوسّع لأنه لا يريد الإصطدام مباشرة مع البطريرك الراعي، لذلك هو يطلب من بعض القيادات التي تدور في فلكه، خصوصاً المسيحية، التصدّي له».

وقال سعيد لـ«الجمهورية»: «إنّ البطريرك زار الاراضي المقدسة من ضمن زيارة الكنيسة الكاثوليكية لها، والزيارة تسهم في كسر قرار اسرائيل بتهويد مدينة القدس وجعلها مدينة مفتوحة أمام الاديان اليهودية والمسيحية والاسلامية. كذلك فإنّ زيارة الراعي الى الموارنة في الاراضي المحتلة تأتي بصفتهم المارونية وليس بصفتهم اللبنانية. وبالتالي، فإنّ وصفهم بالعملاء ام غير العملاء أمر يعود الى القضاء اللبناني وليس الى البطريرك الراعي، فهو يزورهم كراعي أبرشية».

ورأى سعيد «انّ «حزب الله» اضعف واعجز من ان يقود حملة في وجه البطريركية المارونية» .

ولدى سؤاله هل هناك تحرّك ما لفريق 14 آذار لدعم البطريرك في وجه حملة الحزب عليه؟ أجاب: «إنّ 14 آذار تؤكد انّ الراعي ليس في حاجة الى احتضان من أحد، فالكنيسة المارونية هي التي تحتضن الجميع وتحتضن لبنان، واذا احتاج البطريرك الى ايّ شيء فنحن غبّ الطلب».

المشنوق

وفي سياق آخر اعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ «قرار وزارة الداخلية المتعلق بعدم السماح للاجئين السوريين بالذهاب إلى سوريا لا يتعلق بمنع المواطنين السوريّين من المجيء إلى لبنان، بل هذا قرار له علاقة بالنازحين فقط»، وأكّد أن «مَن يغادر من النازحين السوريّين إلى سوريا فهو قادر إذاً على الذهاب إلى مكان آمن هناك والإقامة فيه»، مشدداً على أنه «من حقّنا اتخاذ الإجراءات الأمنية التي تحمي لبنان»، وأشار المشنوق إلى أنّ «نسبة المشاركين في الانتخابات الرئاسية السورية في السفارة في اليرزة بلغت 6% من السوريين المتواجدين في لبنان».

وقال المشنوق إنّ «مجلسي الوزراء والنواب يجب أن يستمرا في العمل ولا يجب تعطيل أي مؤسسة دستورية في البلد من أجل حماية لبنان»، واعتبر أنّ «القرار بانتخاب رئيس للجمهورية يخضع لتأثيرات خارجية، وهو لا يقلّ أهمية عن تأليف هذه الحكومة التي جاءت نتيجة تفاهم ايراني- فرنسي- سعودي».

ولفت إلى أنّ « ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هو ترشيح جدي من قبل قوى 14 آذار، والكلام عن أنّ رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ينتظر موافقة الرئيس سعد الحريري ليترشّح هو كلام تبسيطي، فالرئيس الحريري لا يستطيع أن يوافق على أيّ مرشح إلّا إذا كان لديه قدرة على التواصل والتوافق مع القيادات المسيحية الأخرى».

مصير الامتحانات والطلاب

وسط هذا المشهد، يبقى مصير الطلاب والشهادات الرسمية على المحك، مع إصرار المعلمين على عدم مراقبة الامتحانات وتصحيح المسابقات.

وفي هذه الأجواء، أعلن وزير التربية الياس بو صعب لـ«الجمهورية» انّ موقفه سيتحدد اليوم بالنسبة الى مصير الإمتحانات الرسمية.

واكد انّ اتصالاته مستمرة على خطى هيئة التنسيق النقابية والاساتذة والمعلمين، مشيراً الى انّ لدينا خيارات عدة ومحطة او محطتين قبل الوصول الى تاريخ الاضرابات في 7 حزيران الجاري، وسنبذل كل ما في وسعنا كي لا يكون احد مظلوماً، لا الأساتذة ولا الطلاب، فنحن نستنفد كل ما يمكن استنفاده».

وكانت الإتصالات ظلت مفتوحة بين بو صعب وكبار معاونيه من جهة ومسؤولي هيئة التنسيق النقابية ونقابات ومكاتب المعلمين في الأحزاب والتيارات اللبنانية لتمرير الإمتحانات الرسمية، لكن من دون ان تتمخّض عن ايّ نتيجة ايجابية، في الوقت الذي يعيش فيه اهالي ما يزيد على 108 آلاف طالب، المتقدمين الى شهادتي البروفيه والثانوية بشقيها الأدبي والعلمي عدا عن آلاف المتقدمين الى الشهادات المهنية وذوي الإختصاص من الطلاب خصوصاً الذين أنهوا سنواتهم الثانوية، قلقاً على مصير مستقبل طلابهم.

الجداول جاهزة ولم توزّع بعد

من جهة أخرى، كشفت مصادر إدارية في وزارة التربية لـ»الجمهورية» انّ المناطق التربوية في لبنان أنهَت قبل ايام وضع الجداول الخاصة بتوزيع المراقبين والطلاب على المراكز المخصصة للإمتحانات في لبنان على أن تصدر قبل بدء الإمتحانات في 6 حزيران الجاري بيومين لائحة بتوزيع رؤساء هذه المراكز بعد تكليفهم هذه المهمة.

وأشارت المصادر الى انه من المتوقع ان يتسلّم اليوم مندوبو المدارس والأساتذة اللوائح الخاصة بتوزيع الطلاب وأن يتسلّمها أيضاً مسؤولو مراكز المراقبة لتعميمها على الأساتذة المراقبين، وهو ما دفع هيئة التنسيق النقابية الى دعوة الأساتذة والموظفين الى التجمّع قبل ظهر اليوم أمام المراكز التربوية في المحافظات لمنع توزيع هذه اللوائح بغية الضغط باتجاه تعطيل الإمتحانات التي من المقرر أن تبدأ في السابع من حزيران، حيث من المفترض أن يباشر 65 الف تلميذ امتحاناتهم في اطار شهادة البريفيه، على ان تليها بعد حوالى اسبوع امتحانات البكالوريا بشقّيها الأدبي والعلمي، والتي سيخضع لها 43 ألف تلميذ.

*********************************************

 

إتصالات لمنع مجلس الوزراء من الإستقطاب الطائفي

المشنوق يحذّر من تعطيل المؤسسات: عون مرشح تحدٍّ

جنبلاط إلى باريس .. ورئيس البنك الدولي قريباً إلى بيروت

  على جدول الاهتمام مطلع هذا الأسبوع:

سلسلة الرتب والرواتب ومطالب هيئة التنسيق النقابية وأساتذة الجامعة نقابياً ومعيشياً.

وحدود ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية في الحكومة وفقاً لنص المادة 62 من الدستور، حيث يتمسك الرئيس تمام سلام بممارسة صلاحياته كاملة، وفقاً للحقوق التي منحه إياها الدستور في دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع، والأخذ أو عدم الأخذ بآراء الوزراء في ما يتعلق بزيادة أو حذف بنود عن جدول الأعمال.

هذا على الصعيد الدستوري والمعيشي، أما على صعيد قضية النازحين السوريين، فاللجنة الوزارية المولجة ملف النازحين ستجتمع في السراي اليوم الإثنين لمتابعة هذا الموضوع من زوايا ثلاث:

– إعداد لائحة مطالب تقدّم لرئيس البنك الدولي كيم جيم الذي يزور لبنان في إطار جولة تشمل المملكة العربية السعودية والأردن للوقوف على الاحتياجات الجديدة ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، وما يمكن أن يحمله من دعم إضافي، خصوصاً وأن لبنان قدّم فوق طاقته لجهة استضافة هؤلاء النازحين.

– التدبير الذي اتخذته وزارة الداخلية بإسقاط صفة نازح عن كل سوري يدخل الأراضي السورية اعتباراً من يوم أمس، انطلاقاً مما وصفه بيان الداخلية، «وفي إطار الحرص على علاقة النازحين السوريين بالمواطنين اللبنانيين في المناطق المضيفة، ومنعاً لأي احتكاك أو استفزاز متبادل»، على أن تبلغ مفوضية الأمم المتحدة هذا التعميم للنازحين المسجلين في قوائمها، وهو ما فعلته المفوضية عبر رسائل نصية.

– طاقة لبنان على قبول مجيء نازحين سوريين في ضوء العدد الضخم المسجل في اللوائح والذي تجاوز المليون ونصف مليون نازح.

ومع أن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، نفى علمه بوجود قرار لجهة إقفال الحدود بين لبنان وسوريا، إلا أنه أكد لـ «اللواء» الحاجة الى تطوير مسألتين: الأولى تتصل بتنظيم عملية دخول النازحين السوريين، والذي هو مرتبط بوتيرة القتال في المناطق السورية القريبة من الحدود اللبنانية، والثانية تتعلق بمعالجة صفات النازح.

ورحّب درباس بالسوريين الذين يستفيدون من الخدمات التي تقدمها إليهم الدولة اللبنانية، طالما أنهم حائزون على صفات نازح، وهي تمنع لأي شخص لا يعيش في أمان أو قيد الملاحقة أو فـرّ من بلاده بسبب الخلاف السياسي، إلا أنه عندما يذهب الى سوريا ستسقط عنه هذه الصفات ويشطب من سجلات مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين.

رئاسة أم إنتخابات نيابية

 وإذا كانت الإنتخابات السورية باتت ناخباً على  الساحة اللبنانية، بعد إعادة انتخاب الرئيس بشار الأسد غداً، فإن مرحلة قد  تتجاوز الشهرين على الأقل، أو تستمر من اليوم حتى 20 آب، ستكون حافلة بمحطات وأحداث سياسية على خلفية التجاذب الحاصل بين أولوية إجراء الانتخابات الرئاسية أو إجراء الإنتخابات النيابية.

وتتحدث المعلومات عن أن انتظار المفاوضات الإيرانية – السعودية لن يكون في محله قبل 25 تموز، وهو الموعد المنتظر لتوقيع الاتفاق النووي بين طهران ومجموعة 5+1.

وتتخوف مصادر المعلومات من أن يمر الوقت من دون الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية، في ظل الإصرار الإيراني على إعطاء دور للنظام السوري في ترجيح كفة هذا الرئيس أو ذاك، وإصرار النائب ميشال عون على التمسك بمعادلة: «انا رئيس للجمهورية أو لا انتخابات»، الأمر الذي يقود حكماً الى إعادة تكوين السلطة بدءاً من انتخابات نيابية تجري في الفترة ما بين 20 اب و20 أيلول، وهذان التاريخان اقترحهما المفاوض العوني كخيار سياسي اذا لم تحصل انتخابات رئاسية.

ووفقاً لهذه المعلومات، فان الفريق العوني المتحمس لاجراء الانتخابات النيابية، كبديل يتخطى ما عداه، يستفيد من رفع لهجة خطابه المسيحي تحت عنوان «الميثاقية» وعدم المشاركة في التشريع، والموقف الخجول من المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، فضلاً عن التمسك بالعلاقة مع حزب الله، والمضي بالحوار مع تيّار «المستقبل».

وقالت المعلومات أن الوضع الأمني إذا ما استمر «مضبوطاً ومتماسكاً»، بتعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق، فان الحجة الأمنية لعدم اجراء الانتخابات تصبح معدومة.

إزاء هذا الوضع المربك والضغوطات الهائلة، يتحرك كل طرف لإقامة حسابات تخص مستقبله السياسي وتحالفاته، إذا ما تقدمت الانتخابات النيابية على ما عداها، وخشية أن يحدث استقطاب داخل مجلس الوزراء، بحيث يكون الوزراء المسلمون في طرف والوزراء المسيحيون في طرف آخر.

وعلى هذا الصعيد، يتوجه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط غداً إلى باريس لمواكبة الاتصالات الفرنسية الجارية على صعيد الرئاسة الاولى، وإمكان لقاء رئيس تيّار المستقبل الرئيس سعد الحريري للتباحث في الشؤون العالقة، علماً ان الرئيس السابق ميشال سليمان سيزور بدوره باريس الأربعاء المقبل.

اما الفريق الشيعي، فيبدو أن لديه حسابات تتجاوز مسايرة العماد عون على حساب العلاقة مع رئيس المجلس نبيه برّي، ويرى ان المعادلة نفسها تنسحب على مسار مقاربة الملف الحكومي، بمعنى أن حلفاء عون وأصدقاءه لن يذهبوا بعيداً في مجاراته في كل شاردة حكومية أو واردة، وأساس الموضوع لديهم في الحكم على سياسة الحكومة ينطلق من التمسك بالدستور ومحاسبتها على عدم تطبيقه حرفياً، وفق القاعدة التالية: «في ضوء شغور موقع الرئاسة الأولى وغياب التنسيق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، اصبح لزاماً اتخاذ كل القرارات بإجماع كافة الوزراء».

وينقل عن قيادي في «حزب الله» تأكيده أن هذا الموقف سيبلغ إلى الرئيس تمام سلام في جلسة مجلس الوزراء غداً، والتي يفترض أن تستكمل البحث في مسألة آلية اتخاذ القرارات في ظل الشغور الرئاسي، وقوله أيضاً أن قوى 8 آذار ستقارب مسألة تسهيل أمور الحكومة على القطعة، أو بنداً بنداً، ولن يُبادر اي طرف إلى نفض يديه من هذه الحكومة وتعطيلها تعطيلاً شاملاً، لا سيما وان عمرها المفترض، وفقاً للمعطيات الداخلية والخارجية قد يتجاوز تاريخ الدعوة الى الانتخابات النيابية، وتاريخ تلك الانتخابات نفسها.

السلسلة

 وعلى صعيد سلسلة الرتب والرواتب، فان الاتصالات بهذا الشأن يفترض أن تتجدد اليوم مع عودة الرئيس برّي من روما، والرئيس فؤاد السنيورة من سلطنة عمان، بغية التفاهم على ارقامها، بحيث تنتفي الحجة بتعطيل التشريع في مجلس النواب في ظل الفراغ الرئاسي.

وفي تقدير مصدر متابع لهذه الاتصالات أن هذه الحجة يفترض أن تسقط بمجرد التفاهم على السلسلة، بحيث يصبح في مقدور النواب اقرارها بمادة وحيدة، أو بما يشبه ذلك، وبالتالي يصبح بالإمكان إنقاذ البلد، لا سيما الطلاب من «مقصلة» تعطيل الانتخابات الرسمية المقرّر بدؤها يوم السبت المقبل في 7 حزيران، وهو اليوم نفسه الذي أعلنت هيئة التنسيق النقابية انه سيكون يوم إضراب شامل.

ويأمل المصدر أن يتم التفاهم على السلسلة قبل هذا التاريخ، لكي يكون في الإمكان التفاوض مع هيئة التنسيق على إلغاء الإضراب أو تأجيله، بهدف إفساح المجال امام المجلس النيابي عقد جلسته التشريعية المقررة في العاشر من حزيران، أو قبل هذا الموعد، علماً أن الاتصالات على عقد الجلسة لم تتوقف، في ظل قناعة نيابية لدى الكتل الكبيرة، بجواز التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، ولكن بحدود ضيقة، وبحسب المصالح الوطنية الاستثنائية.

المشنوق

 إلى ذلك، كانت لوزير الداخلية نهاد المشنوق، اطلالة على تلفزيون «الجديد» مساء أمس، أوضح فيه المبررات التي دفعته لاتخاذ قراره بمنع النازحين السوريين بالانتقال بين البلدين، اعتبارا من أمس، تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين، مذكراً بأن لبنان لديه قدرة محدودة على التحمل، ولا يستطيع أن يحول اللبنانيين أنفسهم إلى نازحين نتيجة هذا الضغط الذي يتعرضون له.

وأكد ان النازح له الحق بهذه الصفة في لبنان، لكن ان غادر إلى سوريا فهذا يعني ان بإمكانه الذهاب إلى مكان آمن داخل سوريا فلماذا النزوح إلى لبنان؟ وشدد على ان القرار لا علاقة بالانتخابات السورية التي جرت في السفارة السورية، موضحاً بأن هناك قراراً مشابهاً اتخذته السلطات الأردنية، بأن أي سوري يذهب إلى سوريا ممنوع من العودة إلى الأردن، وليس فقط ان تسقط عنه صفة نازح. مضيفاً بأنه سبق اتخاذ القرار مشاورات أجراها مع معظم القوى السياسية الموجودة داخل الحكومة، وان أحداً من الوزراء لم يبد أي اعتراض على هذا الأمر، لافتاً إلى ان القرار اتخذ علی ثلاث مراحل: الأولى هو النقاش مع أعضاء اللجنة المعنية بموضوع النازحين السوريين وأولهم رئيس الحكومة، والثانية عندما طرح الأمر على طاولة مجلس الوزراء مجتمعاً، والثالثة تجاوزت ذلك إلى التشاور مع وزراء مقربين من 8 آذار بأن أي استعراض سياسي في 3 حزيران (الانتخابات الرئاسية في سوريا) يعرضنا إلى احتمالات أمنية لا نريدها ولا نسعى إليها ووافقوا. مؤكداً بأن قراره لا ينتهي في 5 حزيران، بل هو دائم وليس مرحلياً.

وأوضح أيضاً ان أي نازح سوري يذهب إلى سوريا ويعود يفقد صفة نازح، ولكن كمواطن سوري يبقى على حقه بالدخول إلى لبنان والحصول علی تأشيرة محددة ونحن حريصون على أهلنا واخواننا ولن نمنع أحد من الدخول إلى لبنان.

*****************************************

مصير مئة ألف طالب وطالبة مُعلّق على «خشبة السلسلة»

ملف النازحين قنبلة موقوتة.. مورفي : قلق من تحولهم الى مُقيمين

إستفتاء شعبي طرابلسي في الذكرى الـ 27 لاغتيال رشيد كرامي

يبدو ان ربط النزاع الذي بدأ في الجلسة الاولى لمجلس الوزراء الاسبوع الماضي مرشح للاستمرار في الجلسة الثانية يوم الثلثاء، وهذا ما بدا من خلال التصريحات والمواقف التي سبقت واعقبت الجلسة الاولى ومن خلال السجالات التي شهدتها الجلسة.

وقد اكد رئيس الحكومة تمام سلام ان البلد يمر بظروف استثنائية وان مجلس الوزراء سيتعاطى مع هذا الوضع بشكل استثنائي من دون اغفال الشغور في موقع الرئاسة، وقال ان الدستور ينيط به الدعوة الى جلسة للحكومة، ووضع جدول اعمالها حتى في ظل وجود رئيس للجمهورية. ونقل عنه قوله انه سيوزع جدول اعمال اي جلسة قبل اثنتين وسبعين ساعة من عقدها.

وقد علم ان سلام والوزراء سيتقدمون في جلسة الثلثاء المقبل، التي دعا اليها، بتصوراتهم حول آلية اشتراك الوزراء في اتخاذ القرارات في الحكومة.

هذا واكد رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، ان مواد الدستور بالنسبة الى نقل صلاح»يات رئيس الجمهورية الى الحكومة في حال الشغور واضحة، داعيا الى الكف عن المزايدات.

الامتحانات الرسمية

اما على صعيد الامتحانات الرسمية، فلم يسجل اي جديد على صعيد الحلحلة، وبالتالي فان الهيئات النقابية ستنفذ سلسلة اعتصامات وتظاهرات امام الوزارات، وفيما بشر وزير التربية والتعليم الياس بو صعب بخيارات صعبة اذا لم يستطع مجلس النواب ايجاد حل خلال الـ48 ساعة المقبلة، اصبح مصير امتحانات اكثر من مئة الف طالب وطالبة في المرحلتين المتوسطة والثانوية معلقا، في وقت اعلن مجلس عمداء الجامعة اللبنانية تأجيل الامتحانات بكل مراحلها في جميع وحدات الجامعة وفروعها الى يوم الاثنين في 9/6/2014.

النازحون

في موازاة الملف التربوي المحتقن، برز تطور بارز في ملف النازحين السوريين تمثل بتوجيه مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين رسائل نصية الى مليون و92 الف نازح مسجلين لديها تعلمهم فيه بقرار وزير الداخلية بنزع صفة نازح عمن يتوجه الى سوريا بعد الاول من حزيران، وواكب هذا التحرك موقف لافت لمساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى وجنوب اسيا السابق ريتشارد مورفي، حيث اعرب عن قلقه من تحول النازحين السوريين الى مقيمين دائمين في لبنان.

ذكرى الرئيس رشيد كرامي

اتت ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي هذا العام مغـايرة للاعوام السابقة، فقد شكل المهرجان استفتاء شعبيا على نهج تيار الرئيس كرامي، وبان بيت كرامي مفتوح يتسع لجماهير تزداد اعدادها. من هنا رسم خطاب الوزير فيصل كرامي تاريخ آل كرامي، مذكرا لماذا استشهد الرشيد وكيف كان العائق امام تنفيذ الاجندة الاسرائيلية، وكيف وقف سدا في وجه مشاريع التقسيم والفتنة. (التفاصيل ص5).

الاستحقاق الرئاسي

وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي، اكدت مصادر مقربة من حزب الله ان الحزب يخوض غمار الاستحقاق الرئاسي من موقع قوة ولا يرى انه مجبر على التراجع خطوة الى الوزراء، وتؤكد المصادر ان الحزب هو الان اقوى مما كان عليه، والظروف الراهنة ما تزال مؤاتية للتمسك بمرشح قوي يمثل فريقه السياسي.

وتقول المصادر، ان مواقف البطريرك الذي اعطى خلالها العملاء اللحديين «صك براءة» خلال زيارته للاراضي الفلسطينية المحتلة، افقدته موقعه الوسطي وقدرته على التواصل في الاستحقاقات الداخلية ومنها الملف الرئاسي، وقد خسر معه بحسب المصادر، جميع المرشحين الذين كان يسوّق لهم قبل الانطلاق في رحلته، وبمواقفه هذه سيزداد الحزب تمسكا بانتخاب رئيس لا يتآمر على المقاومة بعد ان اكدت تصريحات الراعي «هواجسه» في ملف لا يحتمل اي مساومة.

وقد كان واضحا نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق عندما قال: ان حزب الله حسم مرشحه الحقيقي لكن مشكلة فريق 14 اذار انه لم يحسم بعد مرشحه الحقيقي. واكد ان مرشحنا هو المرشح المحسوم والواضح دون ان نسميه.

هذا واكدت مصادر مقربة من بكركي انه ليس لدى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اي شيء يقوله، فهو قال ما يريد قوله قبل وخلال زيارته الى الاراضي المقدسة، واكدت المصادر ان البطريرك الراعي ليس في وارد الدخول في سجالات سياسية مع احد.

وتقول مصادر في «تيار المستقبل» ان حزب الله يسعى وحلفاؤه في التيار الوطني الحر من نقل البلاد الى حالة فراغ كامل وقاتل من خلال طرح اشكاليات حول عمل وصلاحيات رئيس الحكومة، واعتبرت المصادر ان محور ايران لا مصلحة له في اجراء الانتخابات الرئاسية في الوقت المحدد.

واكدت ان فريقنا لن يسمح بأن يأتي الى سدة الرئاسة رئيس ينتمي الى محور يقاد من خارج البلاد.

وقد جدد عضو «كتلة المستقبل» النائب زياد القادري الدعوة الى جميع النواب والى القوى السياسية كافة الى التعبير عن حرصها على لبنان وفرادته وتنوعه من خلال المشاركة في جلسة المجلس النيابي في 9 حزيران لانتخاب رئيس للجمهورية.

واعتبرت مصادر مقربة من الرابية ان حظوظ رئيس تكتل التغيير والاصلاح الجنرال ميشال عون الرئاسية لا تزال مرتفعة وهذا ما يزيد ارباك حلفاء الرئيس سعد الحريري المسيحيين الذين لديهم توجس كبير من محادثات عون – الحريري.

واكدت المصادر ان هناك من لا يزال يعمل في الظلام والكواليس لقطع الطريق على الاقوياء قبل بلوغ قصر بعبدا واشارت المصادر نقلا عن مصادر ديبلوماسية بأن الغرب لا يضع فيتو على اي من الاسماء المتداولة وهناك تأكيد بأن اسم العماد عون هو من الاسماء المطروحة ولا اعتراضات في وصوله الى قصر بعبدا.

****************************************

 

الفراغ الرئاسي في اسبوعه الثاني وسجال الصلاحيات يتواصل

كتب عبد الامير بيضون:
دخل لبنان الاسبوع الثاني من دون رئيس جمهورية… الفراغ، او «الشغور» يتربع على كرسي الرئاسة في بعبدا… الافرقاء السياسيون منشغلون عن البحث عن مخارج تقصر أمد الازمة، في البحث عن جنس الملائكة في صلاحيات مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية… الأوضاع السياسية تزداد تأزماً، ولا إشارات دالة على احتمال فرج قريب يخرج البلاد من أزماتها المتداخلة، حيث الأوضاع المعيشية تزداد تعقيداً مع تعثر بت مصير «سلسلة الرتب والرواتب» للقطاع العام، ومصير آلاف الطلاب بات على كف تهديدات «هيئة التنسيق» بمقاطعة الامتحانات الرسمية، وحددت موعداً نهائياً لنيل مطالبها في السابع من حزيران الجاري، وإلا (…) فاضراب مفتوح، والجامعة اللبنانية بدأت تحصد سنوات من الاهمال وادارة الظهر الرسمية، ووزير التربية الياس بوصعب يقع بين شاقوفي المتمسكين بلوائح التفرغ الدنيا والمتمسكين بلوائح التفرغ لكل من يستحق…

قرار الداخلية حول النازحين السوريين

وكأن ما في لبنان لا يكفيه، فحلت أزمة «النازحين» و«المقيمين» السوريين في لبنان، لتأخذ في الأيام الماضية وجهاً مختلفاً عن كونها «أزمة إنسانية»، لتصبح «أزمة سياسية» تحتل الصدارة في الاهتمامات، على ضوء ما جرى الاربعاء الماضي مع الحشود السورية في منطقة السفارة السورية في اليرزة، الذي حضروا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية،  وما أثارته من ردود واعتراضات – بسبب الفوضى والحضور غير المنظم وقطع الطرقات – خصوصاً لدى أفرقاء في 14 آذار، الذين طالبوا بترحيل هؤلاء… وكان من بين نتائجه، أول من أمس، قرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الذي طلب من جميع النازحين السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «الامتناع عن الدخول الى سوريا (اعتباراً من يوم أمس الاحد، أول حزيران) تحت طائلة فقدانهم حقوقهم كنازحين…» وهو قرار، بحسب المكتب الاعلامي لوزير الداخلية، يأتي «في اطار تنظيم دخول الرعايا السوريين الاراضي اللبنانية وخروجهم منها… ولا يشمل العمال السوريين في لبنان، ولا يتعلق بهم، بل بالمسجلين لدى الدولة اللبنانية ومفوضية اللاجئين بصفة نازحين ولاجئين…» وبحسب مصادر سياسية فإن القرار جاء يضع حداً لفوضى وعبثية استغلال النازحين السوريين، لاغراض لم تعد خافية على أحد.

الجدل حول صلاحيات الحكومة

إلى ذلك، فقد استمر «الجدل» حول صلاحية مجلس الوزراء، والذي من المتوقع ان تشهد جلسة يوم غد الثلاثاء، متابعة للنقاش الذي بدأ في الجلسة السابقة، في ظل الشغور الحاصل في موقع رئاسة الجمهورية.

وفي هذا، فقد نقل عن مصادر رئيس الحكومة تمام سلام، تأكيدها «ان سلام لن يتنازل عن صلاحية الدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء، وجدول الأعمال… وهو حاسم في هذا…» ونقلت المصادر «ان الرئيس سلام لا يخفي شعوره بالقلق من عدم التوصل بعد، الى انتخاب رئيس للجمهورية، وهو» أمر يلح عليه ويتمسك به… لكنه في الوقت عينه، يفصل عمل الحكومة وصلاحياتها، التي تشمل وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، عن الاجواء السياسية والانتخابية…

وفي هذا، سأل النائب نضال طعمة «هل بدأ اللبنانيون يدركون خطورة الاهتزاز في الصيغة الميثاقية، الذي جاء جراء الشغور في موقع الرئاسة؟. لافتاً الى ان «الجدال القائم اليوم حول صلاحية مجلس الوزراء ليس سوى المرآة الخفية لصراع قوى سياسية قدرها ان تتحمل مسؤولية حكومة…»

من جهته قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ايوب حميد «ان ما يحصل اليوم على صعيد تعطيل السلطات وتفريغها من محتواها سوف يصل بنا الى حافة الهاوية…».

بوصعب يحذر من المحظور

أما على المستوى المطلبي – المعيشي، فمايزال موضوع «سلسلة الرتب والرواتب» حاضراً بقوة، والعام الدراسي مهدد، بعدما حسمت «هيئة التنسيق النقابية» أمرها… في هذا السياق قال وزير التربية الياس بوصعب أنه اذا لم تتوافر حلول خلال 24 ساعة او 48 ساعة نكون دخلنا المحظور… وسنكون أمام خيارات صعبة.

بدوره قال عضو «هيئة التنسيق» حنا غريب: «ان ما يجري أبعد من سلسلة وثمة محاولات لتصفية مفهوم الدولة كدولة للرعاية الاجتماعية…» وفي السياق نفسه أعلن مجلس عمداء الجامعة اللبنانية عن تأجيل الامتحانات في كل الفروع» داعياً الى أوسع حملة تضامن وطني مع مطالب الجامعة…

ذكرى رشيد كرامي

شمالاً: فقد أحيت طرابلس بعد ظهر أمس الذكرى الـ27 لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي وسط حضور شعبي كثيف ولافت، وحضور شخصيات من قوى 8 آذار، وكانت كلمة للوزير السابق فيصل عمر كرامي الذي خاطب الرئيس الرشيد قائلاً: «حبيبتك طرابلس مقهورة، مخطوفة وقد نالوا منها ومن طيبة أهلها جوعوها و«استوطوا حيطها» وسفكوا فيها الدماء… لكن طرابلس لن تصمت… مشيراً الى عدم اعطائها حقوقها في التعيينات الأخيرة…

سيناريو من 4 حول  الاستحقاق الرئاسي

أما على مستوى الاستحقاق الرئاسي، فقد كشفت سلسلة المواقف، عن ان الازمة ماتزال عند بدايتها، وهي تراوح في خطاب الافرقاء السياسيين ضمن دائرة «الصفات» و«الالقاب» و«الادوار المطلوبة والادوار غير المطلوبة» بعيداً عن الاسماء التي ما تزال تدور بين اثنين معلنين (سمير وجعجع وهنري حلو) وآخر مضمر (الجنرال ميشال عون).

وحيث ان لا اشارات دالة على حلول ومخارج، فقد رسم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري سيناريو رئاسياً، «يصعب تحقيقه» ويقوم على ما يلي:

– الأول: انتظار الاتفاق بين القيادات المسيحية الأربع (عون، جعجع، الجميل وفرنجية)، على مرشح واحد او مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية من دون اعطاء أي مجال لمرشحين آخرين…

– الثاني: يقضي بانتظار اقتناع عون وجعجع بالانسحاب والاتفاق على مرشح آخر…

– الثالث: انتظار ان يتفق المسيحيون على مرشح بالتعاون مع البطريرك الراعي.

– الرابع: انتظار حصول تقارب ايراني – سعودي، و«عندها يتم الاتفاق من الخارج على رئيس الجمهورية…» متوقعاً «الانتظار فترة طويلة لانتخاب رئيس جديد…».

… والفراغ

وفي هذا، فقد وصف عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب هاني قبيسي، الوضع قائلاً: «لا نستطيع ان نتفق على انتخابات رئاسة الجمهورية… ولا على انتخاب رئيس او على اسم رئيس، وهذا يشكل حالا من الفراغ ومن انكشاف الساحة أمام مخططات إسرائيل…»؟!

أما عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الموسوي فقال: «اننا نريد انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، خلافاً لما يشيعه البعض… ومن يتهمنا بالتعطيل فهو اتهام مردود عليه…».

وبدوره قال عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون فأكد ان «الكلام عن التوافق المسيحي حجة غير مقبولة لتعطيل انتخاب الرئيس…» وأشار الى ان الحوار مع «المستقبل» ينتظر انضاج الظروف، لافتاً الى ان «بكركي قامت بما عليها… والذي أفشل دورها هو قول الآخرين أي أحد لرئاسة الجمهورية غير عون…».

*********************************************

 

سلام يؤكد أن حكومته ستتعامل بشكل استثنائي مع مرحلة الشغور الرئاسي

«المستقبل» يحذر «حزب الله» وعون من نقل البلاد إلى «فراغ كامل وقاتل»

تخصص حكومة الرئيس تمام سلام جلسة ثانية غدا (الثلاثاء) لاستكمال مناقشة الوسائل الآيلة إلى ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية المناطة بالحكومة وكالة، بعد شغور سدة الرئاسة اللبنانية منذ 25 مايو (أيار) الماضي. وفي موازاة تباين وجهات نظر الوزراء بين داع لتسلم صلاحيات الرئاسة كاملة ومطالب بحصر عمل الحكومة بالملفات العادية، شدد سلام أمس على أن «البلاد تمر في ظروف استثنائية، وبالتالي فإن مجلس الوزراء سيتعاطى بشكل استثنائي مع هذه المرحلة من دون إغفال الشغور في موقع الرئاسة».

وآمل سلام الذي ترأس جلسة أولى لمجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي، خلال تصريحات أمس، انتخاب رئيس للجمهورية في «أقرب وقت ممكن»، في وقت جدد فيه «حزب الله» على لسان عدد من قيادييه أمس، اتهام فريق «14 آذار» بمسؤولية التخلف عن انتخاب رئيس للجمهورية وتعطيل الدولة ومؤسساتها.

وفي سياق متصل، شدد وزير الصناعة حسين الحاج حسن على ضرورة «استمرار عمل المؤسسات حتى لا نزيد من الأزمة ومن معاناة المواطنين في مؤسسات الدولة خلال فترة الشغور وتقصير الأضرار»، لافتا إلى أن «أمامنا جلسة غد (الثلاثاء) غدا سنؤكد فيها على عمل المؤسسات وتفعيل هذا العمل».

وأكد خلال رعايته دورة تدريب في منطقة بعلبك، أن «لا أحد يستطيع أن يخفف من أهمية وحساسية الشغور الرئاسي، ودولة بلا رئيس هي دولة منقوصة، وعلينا انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن»، مضيفا: «نمد أيدينا للجميع من أجل تقصير مرحلة الشغور الرئاسي، وهناك طريق واحد من أجل تسهيل الانتخاب وهو التفاهم، وقد رأينا التجربة على خمس جلسات».

في المقابل، حذر النائب في كتلة «المستقبل» زياد القادري من «سعي (حزب الله) وحلفائه والتيار الوطني الحر من نقل البلاد من حالة شغور مرحلي في مقام رئاسة الجمهورية، إلى حالة فراغ كامل وقاتل، من خلال طرح إشكاليات حول عمل وصلاحيات رئيس الحكومة».

وقال في مؤتمر صحافي أمس في البقاع، إن «(حزب الله) والتيار الوطني الحر وحلفاءه يستسهلون الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، وقد عملوا على تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وهم اليوم يحاولون وضع الانتخابات النيابية المقبلة في صدارة الاهتمام، مستبعدين الاستحقاق الرئاسي والأساسي ألا وهو انتخاب رئيس للجمهورية».

وحذر القادري من «استمرار (حزب الله) والتيار الوطني الحر وقوى (8 آذار) في خلق إشكاليات حول عمل الحكومة»، لافتا إلى أن «مسألة الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء ووضع جدول أعمالها لجلسة المجلس وصلاحيات رئيس الحكومة وآلية النقاش والتصويت واضحة في النص الدستوري، وما من داع إلى كل تلك المحاولات الهادفة إلى تعميم الشلل». وأضاف: «لم يكتف (حزب الله) وحلفاؤه بتعطيل الاستحقاق الرئاسي، وهو اليوم يسعى إلى إضعاف مناعة لبنان من خلال شل عمل الحكومة».

وفي سياق متصل، أشار النائب في كتلة التنمية والتحرير أيوب حميد إلى «الاجتهادات حول استمرارية الواقع التمثيلي ودور السلطة التنفيذية في تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة كما نص الدستور»، لافتا إلى أن «ما يقوم به البعض من تعطيل السلطة التشريعية ومحاولة عرقلة عمل السلطة التنفيذية هو كمن يقوم بقطع الشجرة من أساسها وهو يظن أنه يقطع فرعا منها».

وقال محذرا خلال كلمة ألقاها أمس: «إننا على مفترق خطر، إذا لم تتخطاه بالحكومة والعقل فسوف نصل إلى حافة الهاوية، ولذلك علينا أن نسعى للوصول إلى ما هو ممكن ضمن الإيجابيات المتوفرة بين أيدينا».

وفي حين لم تحمل الاتصالات بين القوى السياسية أي جديد على صعيد الملف الرئاسي، علما بأن جلسة محددة للبرلمان اللبناني في التاسع من الشهر الحالي لانتخاب رئيس خلف للرئيس السابق ميشال سليمان، كشف عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب الآن عون عن أن رئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري «يواصل العمل على تذليل العقبات داخل قوى (14 آذار) أمام ترشح العماد ميشال عون للرئاسة»، لافتا إلى أنه «جرى حوار مباشر مع الرئيس أمين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في فترة سابقة من دون التوصل إلى أي اتفاق جدي، واليوم يستمر هذا التواصل عن طريق موفدين».

وأشار عون، خلال حديث إذاعي أمس، إلى أن «إصرار جعجع والنائب هنري حلو على ترشحهما يغلق الباب أمام أي توافق أو تطور في المواقف قد يحصل بين الكتل النيابية»، لافتا إلى أن «عدم إعلان عون ترشحه لا يصب في خانة المناورات السياسية، إنما هو خيار سياسي».

وفي هذا السياق، اتهم نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق «فريق 14 آذار» بـ«اعتماد استراتيجية تقطيع الوقت». وقال إنه «حتى اليوم لم يحسم مرشحه الحقيقي، بينما (حزب الله) حسم مرشحه الحقيقي»، مضيفا: «إننا لا نريد فراغا ولا شغورا ولا تأخيرا».

وأعرب النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله عن اعتقاده أن «هذه المرحلة تتطلب في ظل مرحلة الشغور في موقع الرئاسة تعاونا وتفاهما من القوى السياسية اللبنانية من أجل الوصول إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي بأسرع وقت ممكن». وعدّ أن «إطالة أمد الشغور في موقع الرئاسة يسهم في تحويل الحالة اللبنانية إلى حالة طوارئ دائمة»، مضيفا: «إننا نريد لانتخابات رئاسة الجمهورية أن تجري في أسرع وقت»، مطالبا بـ«ضرورة العمل على تقصير مدة الشغور في موقع الرئاسة والمسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعبر عن آمال وطموحات اللبنانيين».

***************************************************

Quatre grenades trouvées dans un camp de réfugiés au Akkar, avant une manifestation anti-Assad

Quatre grenades ont été trouvées hier matin au Akkar, près d’un camp de réfugiés syriens, non loin d’une permanence du courant du Futur, dans le secteur de Khreibet al-Joundi. Notifiés de cette découverte par les habitants, les services de sécurité ont immédiatement dépêché sur place un expert militaire.
Les Syriens de ce camp, situé à l’entrée du village de Koucha, avaient appelé à une manifestation à onze heures, pour faire entendre leur refus de la présidentielle syrienne. La manifestation s’est déroulée comme prévu à Koucha, avec une participation massive de réfugiés appelant leurs concitoyens à boycotter la présidentielle. « Tous ceux qui participent à la farce de la présidentielle trahissent le sang des martyrs et l’esprit de la révolution qui persistera jusqu’à la chute du régime tyrannique », ont-ils indiqué.
Des informations avaient indiqué plus tôt que trois grenades avaient été lancées à l’entrée du camp de Koucha, sans faire de victimes.
Réagissant à cet incident sécuritaire, le député du bloc du Futur, Nidal Tohmé, a estimé que le camp de réfugiés était sans doute visé par ces grenades et non la permanence du Futur avoisinante. « Les camps de réfugiés syriens sont la cible régulière, au cours des derniers jours, de provocations et d’attaques, surtout avec la présidentielle syrienne », a-t-il affirmé.

« 1 250 camps improvisés »
Il faut noter que le nombre de camps de réfugiés improvisés s’élèverait désormais à 1 250. Ce chiffre a été avancé par le ministre des Affaires sociales, Rachid Derbas, qui a précisé que l’État détient les dossiers détaillés sur chaque déplacé au Liban, y compris leurs empreintes oculaires. Le ministre est revenu en outre, dans un entretien sur la chaîne LBC, sur les détails de la mise en œuvre du plan du gouvernement visant à limiter, sur la base de critères stricts, les entrées et sorties des Syriens aux frontières, ainsi que leur présence au Liban. « Le statut de réfugié ne sera accordé que sur la base de critères sécuritaires, c’est-à-dire si la personne fuit une zone non sécurisée en Syrie. » Il a assuré une nouvelle fois qu’aucun bureau de vote ne sera établi au Liban le 3 juin, date de la présidentielle syrienne.
Le ministère de l’Intérieur avait demandé samedi « aux Syriens déplacés enregistrés auprès du Haut-Commissariat des Nations unies pour les réfugiés (HCR) de ne pas se rendre en Syrie à compter du 1er juin 2014 », sous peine de perdre leur statut de réfugié au Liban. La décision, visant à éviter « les frictions » entre les réfugiés syriens et les citoyens libanais, faisait suite au vote anticipé de mercredi pour l’élection présidentielle syrienne.
Le statut de réfugié est accordé par le HCR, mais le Liban n’a pas signé la convention de 1951 relative à ce statut et considère les Syriens ayant fui les violences dans leur pays comme des « déplacés ».
Des sources informées citées par le quotidien al-Moustaqbal dans son édition de dimanche ont précisé la teneur de la décision du ministère de l’Intérieur : « Tout réfugié syrien qui rentre en Syrie ne sera pas interdit d’entrée au Liban, mais à son retour, il perdra le statut de réfugié et entrera au Liban en tant que ressortissant syrien, sans bénéficier des aides et des facilités accordées aux réfugiés. » Selon le rapport du Haut-Commissariat pour les réfugiés, « 1 092 000 réfugiés reçoivent actuellement l’aide du HCR ». La mise en œuvre de la décision du ministère devrait se faire sur la base « d’une comparaison continue des listes de Syriens présents au Liban, entre le HCR et le ministère ». « Cette décision n’est pas provisoire. Elle restera en vigueur tant que dure, sur le long terme, la procédure décidée par l’État pour régler le dossier », ont conclu les mêmes sources.
Pour l’ancien directeur de la Sûreté générale, Jamil Sayyed, « la décision du ministère de l’Intérieur est politique et contrevient aux lois et règles libanaises et internationales ».
En attendant, les développements en Syrie continuent de se répercuter directement au Liban. Le Front al-Nosra a libéré hier trois adolescents après les avoir torturés à la lisière de la région de Ersal, dans l’est du Liban. Selon l’Agence nationale d’information (ANI, officielle), les trois jeunes garçons de 16 ans, originaires de la localité, ont été torturés pour avoir volé une mobylette. Ils avaient été enlevés samedi vers 20h30. Leurs membres étaient atteints de fractures.
Par ailleurs, le chanteur libanais Fadel Chaker, converti au salafisme d’Ahmad al-Assir et aujourd’hui recherché comme lui par la justice libanaise, a démenti hier, via Twitter, les rumeurs sur son décès en Syrie, dans les combats à Deir ez-Zor. « Mes salutations… Merci à tous ceux qui se sont enquis de moi… Votre frère, Fadel Chaker », a-t-il tweeté. Selon le site d’information nowlebanon, Chaker se trouverait, avec son frère Abou al-Abed Chmandour, dans le camp de Aïn el-Héloué à Saïda.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل