قال الوزير درباس لـ”المستقبل”، ان قرار “الداخلية” لا يتعلق بمرحلة الانتخابات السورية وحسب، وإنما “هو قرار مفتوح بدأ التفكير به قبل انطلاق الانتخابات في سوريا”، مذكّراً بما ورد في ورقة عمله التي قدّمها الى رئيس الحكومة تمام سلام منذ شهر ونيف، حيث دعا الى “اعتبار المغادرة من لبنان الى سوريا إسقاطاً لصفة النازح، لأن العلّة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً، وعلّة النزوح هي الخوف على الأمن، فإذا غادر النازح الى سوريا يعني ذلك أن لا مشكلة أمنية لديه، وبالتالي تنتفي العلّة ولا يعود بحاجة الى معلول”.
أضاف “كل دول الجوار طبّقت هذه القاعدة وخصوصاً الأردن، لكن الحكومة اللبنانية السابقة كانت تعيش في عالم آخر، رغم تنبيه وزير الشؤون الاجتماعية السابق، مما أوصل الأمور الى هذه الدرجة من الفوضى، فلو ضُبطت الأمور سابقاً، لما واجهنا هذا التضخم اليوم، فالحكومة السابقة أورثتنا علّة كبيرة”.
وتابع درباس “نحن لا نستقبل نازحين بهويات سياسية، بل بهوية انسانية تتوفر فيها صفة النزوح”، موضحاً ان “لبنان مثل الأردن يمتلك نظام بصمات العين، وان النازحين مسجلون لدى الأمن العام ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، ويمكن تطبيق قرار الداخلية بسهولة بواسطة التنسيق بين الجانبين”.
وفي تصريح لـ”اللواء”، نفى الوزير رشيد درباس علمه بوجود قرار لجهة إقفال الحدود بين لبنان وسوريا، إلا أنه أكد الحاجة الى تطوير مسألتين: الأولى تتصل بتنظيم عملية دخول النازحين السوريين، والذي هو مرتبط بوتيرة القتال في المناطق السورية القريبة من الحدود اللبنانية، والثانية تتعلق بمعالجة صفات النازح.
ورحّب درباس بالسوريين الذين يستفيدون من الخدمات التي تقدمها إليهم الدولة اللبنانية، طالما أنهم حائزون على صفات نازح، وهي تمنع لأي شخص لا يعيش في أمان أو قيد الملاحقة أو فـرّ من بلاده بسبب الخلاف السياسي، إلا أنه عندما يذهب الى سوريا ستسقط عنه هذه الصفات ويشطب من سجلات مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين.