
بدأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الأحد زيارة رسمية إلى إيران هي الأولى له منذ توليه مقاليد الحكم في الكويت مطلع العام 2006.
وسيكون “نووي” إيران والعراق وسوريا وقضايا خليجية أخرى، على ما يبدو، في مقدمة قضايا البحث في القمة الكويتية الإيرانية.
وقبل يوم من اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، حط أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تكتسب أهمية وبعدا إقليميا نظرا لتوقيتها.
فالصباح الذي يزور طهران للمرة الأولى منذ تسلمه الحكم عام 2006، سيلقتي الرئيس الإيراني حسن روحاني ومن المتوقع أن يبحث معه الملف النووي الإيراني إضافة الى الأزمة السورية.
موضوعان سيكونان على طاولة مناقشة وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض الذي ترأسه الكويت في هذه الدورة.
وتأتي الزيارة أيضا في ظل أجواء إيجابية بين طهران والسعودية، بعد تأكيد إيران قبولها دعوة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لنظيره الإيراني محمد جواد ظريف زيارة الرياض، خاصة في ظل ما يتم تداوله عن إمكانية لعب الكويت دورا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين قبل الزيارة الإيرانية المرتقبة.
ويأتي ذلك فيما تشكك السعودية في نوايا إيران المعلنة بعد اتفاقها الأخير مع مجموعة الدول الست، حول برنامجها النووي، وتتهمها بلعب دور سلبي في سوريا من خلال دعمها النظام، وفي المنطقة من خلال تأجيج الصراعات الطائفية في أكثر من منطقة.
من جهة أخرى، أبلغت مصادر صحيفة “الحياة” أن أمير الكويت يرغب لدى لقائه خامنئي، في طرح مسألة العلاقات الإيرانية – السعودية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين البلدين وإيجاد قاعدة لترطيب العلاقات بينهما، إضافة إلى توضيح موقف دول الخليج من الأزمة السورية ورغبتها في تسويتها سياسياً.
وكان سفير الكويت في طهران مجدي الظفيري أسبغ “أهمية سياسية خاصة” على زيارة الشيخ صباح الأحمد طهران، معتبراً أنها “ستضيف بعداً خليجياً وإقليمياً كبيراً، نظراً إلى ترؤس الكويت الدورة الحالية للقمة الخليجية والقمة العربية”.
ورأى أن العلاقات الكويتية – الإيرانية “تجاوزت مرحلة العلاقات السياسية العادية إلى مرحلة العلاقات الاستراتيجية»، قائلاً «ننطلق في علاقاتنا مع إيران من اعتقاد بأنها شريك وقدر وجار وجزء من المسؤولية الجماعية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وتبدي دول مجلس التعاون الخليجي قلقها ازاء التدخلات الايرانية في كل من العراق والبحرين وسورية، كما يقلقها أيضاً التقارب بين إيران والقوى الدولية على خلفية المفاوضات في شأن الملف النووي الإيراني.
ويحاول الطرفان في هذه المفاوضات التوصل، بحلول 20 تموز، إلى اتفاق نهائي حول نص يضمن الطبيعة السلمية البحتة للبرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه في أنه يخفي شقاً عسكرياً.
