يستعد الناخبون في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري للادلاء بأصواتهم الثلثاء في انتخابات رئاسية لا يواجه فيها الرئيس بشار الاسد اي منافسة، وتأتي في خضم نزاع دام مستمر منذ ثلاثة اعوام حصد اكثر من 162 الف قتيل.
ودعي الى الاقتراع، بحسب وزارة الداخلية السورية، 15 مليون ناخب، الا ان العملية الانتخابية ستقتصر على المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي يعيش فيها، بحسب خبراء، ستون في المئة من السكان، علما ان هناك ثلاثة ملايين لاجئ خارج سوريا أدلت نسبة محدودة جدا منهم بأصواتها في السفارات السورية الاسبوع الماضي.
وتجري الانتخابات التي نددت بها الامم المتحدة ودول غربية، فيما العنف يتخذ وتيرة تصعيدية في مناطق مختلفة من البلاد.
وعلى الرغم من انها ستكون نظريا “الانتخابات التعددية” الاولى في البلاد، فإن المعارضين يقولون انها لا تختلف عن “الاستفتاءات” السابقة التي ابقت الاسد ومن قبله والده حافظ الاسد في السلطة مدى عقود.
واعلنت السلطات ان المراكز الانتخابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية بلغت 9601 مركز انتخابي تضم 11776 صندوقا موزعا على كل المحافظات السورية.
وتسري شائعات في دمشق مفادها ان المراكز الانتخابية التي ستفتح الثلثاء من السابعة صباحا الى السابعة مساء قد تتعرض لقصف من مواقع مقاتلي المعارضة الموجودة في محيط العاصمة.
وكانت أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الاحد وقف الدعاية الانتخابية للمرشحين الثلاثة، وهم بالاضافة الى الاسد، عضو مجلس الشعب ماهر الحجار والعضو السابق حسان النوري.
واشارت الى ان الوقت المخصص للاقتراع قد يمدد لمدة لا تتجاوز الخمس ساعات “في حال كان الإقبال كثيفاً على صناديق الانتخاب”.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وفدا روسيا يضم برلمانيين واعضاء من اللجنة الانتخابية المركزية لروسيا الاتحادية وصل اليوم الى دمشق “لمواكبة الانتخابات الرئاسية”. كما يتوقع ان تكون هناك وفود مراقبين من دول صديقة للنظام للغاية نفسها، من كوريا الشمالية وايران والبرازيل.
وتبث وسائل الاعلام الرسمي نداءات وتصريحات مع شخصيات دينية واحزاب سياسية وفاعليات تدعو الى اعادة انتخاب الاسد.
يأتي ذلك في وقت يتواصل قصف النظام لمناطق عدة بالبراميل المتفجرة واشتباكات عنيفة في مناطق اخرى كما استمر سقوط قذائف هاون على قلب دمشق ومناطق يسيطر عليها النظام في حلب إضافة الى انفجار سيارة مفخخة في حمص الاثنين.
الى ذلك، دعا رئيس الائتلاف السوري االمعارض احمد الجربا السوريين الى “التزام منازلهم” في يوم الانتخابات الرئاسية التي دعا اليها النظام، محذرا من نية لدى النظام تنفيذ تفجيرات وقصف في اماكن اجراء الانتخابات.
وقال الجربا في كلمة مصورة “نرجو من جميع السوريين الذين نحرص عليهم بعيوننا، التزام منازلهم وعدم النزول بأرجلهم الى حمامات الدم والعار التي تريدها عصابة الاسد”.
وحذر الجربا من نية لدى النظام تنفيذ تفجيرات وقصف في اماكن اجراء الانتخابات، وقال “ان النظام السوري الذي اعتاد على الغوص في الدم، يحضر في يوم الاستفتاء المشؤوم لسلسلة تفجيرات وقصف على التجمعات ومراكز ما يسمى الاقتراع، ويتوزع المهمات مع عصاباته ومرتزقته وارهابييه، لتنفيذ وتبني هذه العمليات”.
وسبق لهيئة اركان الجيش السوري الحر المرتبطة مباشرة بالائتلاف المعارض، ان دعت السوريين الى الامتناع عن المشاركة في الانتخابات، واصفة اياها بـ”المسرحية الرخيصة” التي تجري تحت وطأة اجرام النظام.