
وأشارت إن عون الذي يجري حوارا مباشرا مع الحريري من خلال مدير مكتبه نادر الحريري يدرك جيدا أن سحب وزرائه من الحكومة قد يؤدي إلى وقف الحوار لأن ما يهم الحريري في الوقت الحاضر حماية مرحلة ما بعد الشغور في سدة الرئاسة وعدم تعريضها إلى أي انتكاسة لقطع الطريق على احتمال العودة بالوضع إلى الوراء.
وتابعت الأوساط نفسها، إن عون الذي يتطلع إلى التربع على سدة الرئاسة الأولى باعتبار أن لديه فرصة أخيرة لا تعوض لانتخابه خلفا للرئيس ميشال سليمان، يدرك في المقابل أن تسخين الفترة السياسية الراهنة بمواقف حادة سيفوت عليه هذه الفرصة، خصوصا أنه سيطيح حواره مع “المستقبل”.
وختمت: عون بدأ يدرك أن مشواره إلى سدة الرئاسة يواجه عثرات، وبدلا من أن يعيد النظر في حساباته لمصلحة التفاهم مع الآخرين على مرشح تسوية، سارع إلى الدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الممدد له لاعتقاده بأن نتائجها ستؤدي إلى إعادة خلط الأوراق وتتيح له الوصول إلى البرلمان بحصة نيابية راجحة تفوق حصته الحالية.٭ إن عون لن يغامر في موقعه في الحكومة بالمبادرة إلى الاستقالة غير المحسوبة، ما لم يضمن تضامن حليفه حزب الله وحلفاء حليفه في قوى 8 آذار، وهذا ما يدعوه إلى التريث بدلا من الهروب إلى الأمام لأن أي قفزة إلى المجهول سترتد عليه سلبا سواء في الداخل أو في الخارج.