
استقل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار “قطار المتضامنين” مع بكركي وسيّدها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ضدّ الحملات السياسية والاعلامية التي تُشنّ عليه بسبب زيارته الى الاراضي المقدسة.
واسف في حديث لـ”المركزية” “للكلمات التي وجّهت الى صاحب النيافة والغبطة لانها اتت خارج اطار الادبيات”، معتبراً ان “البطريرك ليس مضطراً ان يأخذ موافقة لا السياسيين ولا سواهم في اية قضية يرى انها تخدم رسالته ويؤدي بذلك مسؤوليته”، ومذكّراً بانه “اعلن هذا الموقف يوم توجّه البطريرك الراعي الى سوريا، وكثيرون انتقدوا هذه الزيارة”.
وقال “انا اعلم ان البطريرك الراعي هو صاحب مسؤولية ويتحسّس بها وهو ادرى ومن معه بكيفية ممارسة عمله واداء مسؤولياته واحتضان رعيته. كان يكفي ان يكون هناك تواصل على مستوى من الرقي في الاداء مع غبطته وان يُبلّغ وجهة نظر ما، لكن ان يتّسع هذا الى شاشات التلفزة وبيانات ومقالات صحافية لا تتناسب مع الجهد الكبير الذي يقوم به صاحب الغبطة تجاه الوطن وتجاه حرصه على ملء الشغور الرئاسي فضلاً عن بقية المهام التي يقوم بها في الاطار الوطني ومع سائر الطوائف”.
اضاف المفتي الشعّار “انني ادرك ان المسؤول هو اعلم وادرى الناس بكيفية تحمّل مسؤولياته وان كان لا بد من كلمة فلتقل بين يديه بأدبيات عالية. ولست مع هذا الضجيج الاعلامي الذي تنقله الينا وسائل الاعلام بين الفترة والاخرى”، معتبراً ان “الحملة الاعلامية على الراعي استهداف لمركز وطني كبير بحجم لبنان واكثر، وينبغي ان يكون التعامل معها بهذا المستوى”، وسأل “من قال ان على المفتي او البطريرك اذا ارادوا القيام بشيء عليهم اخذ رضى كل الناس”؟.
من جهة اخرى، ناشد مفتي طرابلس والشمال جميع المسؤولين والمعنيين من الفرقاء السياسيين واخصّ اخواني الموارنة ومرجعياتهم بالنداء الى المبادرة الى ملء شغور موقع رئاسة الجمهورية اياً كان المرشّح لانه خير من الفراغ الذي ربما يُوصلنا الى متاهات تجرّ الوطن الى تراجع “يُزعج” الجميع”، معتبراً ان “الجميع مسؤول عن ملء هذا الشغور الرئاسي، ولكن الموارنة معنيون اكثر من سواهم، لذلك ينبغي ان يقدّموا مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والمواقف الحزبية”.
وختم “ملء شغور موقع الرئاسة اساس لانه رأس الوطن وعموده الفقري وينبغي الا يُضعفه الموارنة وقياداتهم عامة بالتأخير في التوافق الذي ينبغي ان يتوصلوا اليه”، مشدداً على تفعيل دور مجلس النواب ومجلس الوزراء مجتمعاً، واي خطوة تصبّ في التراجع هي معول من معاول الوطن والكيان”، لافتاً الى ان “اللبنانيين معنيون بالمحافظة على المؤسسات وان يبادروا الى المزيد من تفعيل دور المجلس النيابي ومجلس الوزراء حتى لا تهتز بنية الوطن وكيانه”.